ريـال مدريد يهوي من القمة إلى القاع في زمن قياسي

ريـال بيتيس يوقف الآلة التهديفية للفريق الملكي ويعمق جراحه في بداية الموسم

TT

ريـال مدريد يهوي من القمة إلى القاع في زمن قياسي

حاول 35 فريقا من ثمانية بلدان مختلفة في 73 مباراة على مدى نحو 18 شهرا منع نادي ريـال مدريد الإسباني من إحراز أهداف في شباكهم، لكنهم فشلوا جميعا في ذلك. ونجح لاعبو النادي الملكي في هز شباك كل هذه الفرق، بما في ذلك مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وبايرن ميونيخ ويوفنتوس وبروسيا دورتموند ونابولي وسبورتينغ لشبونة وسبورتينغ خيخون، بالإضافة إلى أندية أخرى من المكسيك واليابان وبولندا وقبرص. وحتى العملاق الكتالوني برشلونة قد فشل في أن يخرج بشباك نظيفة في أربع لقاءات أمام لاعبي الفريق الملكي، الذين نجحوا في إحراز الأهداف أيضا في مرمى كل من لاس بالماس وإيبار وأتلتيك بلباو وغرناطة ومالقة وألافيس وليغانيس.
لكن نادي ريـال بيتيس نجح مساء الأربعاء الماضي في أن يوقف الآلة التهديفية للنادي الملكي ويخرج بشباك نظيفة. وبينما كان ذلك اللقاء يلفظ أنفاسه الأخيرة، كان الجميع ينتظر أن ينجح ريـال مدريد في التسجيل في الوقت القاتل كعادته في الكثير من المباريات الصعبة، فقد كانت عقارب الساعة تشير إلى 11:47 مساء وكانت اللوحة الإلكترونية في ملعب سانتياغو بيرنابيو تشير إلى التعادل السلبي ببين الفريقين. واحتسب حكم اللقاء خمس دقائق كوقت محتسب بدلا من الوقت الضائع، بينما كان جمهور ريـال مدريد يطالب لاعبي فريقه بالتقدم للأمام من أجل إحراز هدف الفوز وتحقيق رقم قياسي جديد، لكن نادي ريـال بيتيس كان له رأي آخر على ما يبدو.
وكان فوز ريـال مدريد على ريـال سوسيداد يوم الأحد الماضي في المرحلة السابقة قد رفع عدد المباريات المتتالية التي نجح خلالها النادي الملكي في تسجيل الأهداف إلى رقم قياسي يعادل الرقم المسجل باسم نادي سانتوس البرازيلي في ستينات القرن الماضي. وبعد ثلاثة أيام من تلك المباراة، ومع عودة نجم الفريق كريستيانو رونالدو للمشاركة في المباريات بعد انتهاء إيقافه لخمس مباريات، كان من المتوقع أن يكسر ريـال مدريد الرقم المسجل باسم سانتوس.
ويوم الثلاثاء، نشرت صحيفة «ماركا» الإسبانية على صفحتها الأولى صورة للنجم البرازيلي بيليه وعليها عنوان «مدريد هو الملك». لكن رونالدو لم يتمكن من هز الشباك وارتطمت الكرة الرائعة لغاريث بيل بالعارضة ومنع حارس مرمى ريـال بيتيس أنطونيو أدان الكثير من الفرص المحققة. لقد سدد لاعبو ريـال مدريد 27 كرة على المرمى، لكن المدير الفني للنادي الملكي زين الدين زيدان قال بعد انتهاء المباراة: «لم تكن الكرة تريد أن تدخل الشباك».
لكن الكرة دخلت الشباك في حقيقة الأمر، لكن في الجهة الأخرى. وقال زيدان: «لقد خلقنا 26 أو 27 فرصة»، في حين قال المدير الفني لريـال بيتيس، كيكي سيتين: «لقد وضعوا الكرة في منطقة جزائنا 20 أو 25 مرة»، مضيفا: «لكي تحقق الفوز هنا فأنت تعرف أنك سوف تعاني وتعرف أن حارس مرمى فريقك يجب أن يكون خارقا: من المستحيل تحقيق الفوز هنا من دون معاناة».
ورغم أن حارس مرمى ريـال بيتيس كان خارقا بالفعل في بعض الهجمات ورغم أن ريـال مدريد أضاع عددا كبيرا من الفرص، لكن القوة الهجومية للنادي الملكي لم تكن بالشراسة المتوقعة، وكما كان الحال في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ليفانتي، لم يظهر ريـال مدريد بالشكل الهجومي المخيف الذي يصنع الكثير والكثير من الفرص المحققة. كما لم يكن ريـال بيتيس متراجعا للغاية في الناحية الدفاعية ومحصنا في منطقة جزائه، والدليل على ذلك يظهر جليا مما حدث بعد ذلك.
لقد أنقذ أدان فرصة أخرى للتهديف، وكانت هذه المرة من بورخا مايورال، لكن حارس مرمى ريـال بيتيس لم يشتت الكرة أو يحاول أن يضيع الوقت، لكنه لعب الكرة كما ينبغي. وقبل المباراة، تجمع لاعبو ريـال بيتيس في دائرة المنتصف، وطالب قائد الفريق الجناح الأيمن خواكين سانشيز لاعبي فريقه بأن يظهروا «شخصية» داخل المستطيل الأخضر، وقال لهم: «سوف ندافع عندما نفقد الكرة، لكن بمجرد الاستحواذ عليها سوف نستمتع بوجودها بين أقدامنا». أما المدير الفني لريـال بيتيس فقال للاعبي فريقه: «كونوا بعيدين عن التوتر والعبوا بهدوء، وخاصة عندما تستحوذون على الكرة. وثقوا فيما تقومون به. دعونا نلعب بهدوء ونلجأ إلى الخيارات الملائمة». وقال مساعده، إيدر سارابيا: «يجب أن نحقق هدفنا، وهذا هو المطلوب. سوف تتاح لنا فرص بكل تأكيد». وقد ثبت أن ذلك كان صحيحا، فبينما كانت اللوحة الإلكترونية في الملعب تشير إلى الدقيقة 92:11 من عمر المباراة، أمسك حارس مرمى ريـال بيتيس بالكرة وبدأ الهجمة التي أسفرت عن الهدف القاتل.
وتسلم خافي غارسيا الكرة ولعبها للأمام قبل أن تُنقل ناحية اليسار ثم بالقرب من خط التماس ثم إلى داخل الملعب ثم إلى منتصف الملعب وبعدها إلى نصف ملعب ريـال مدريد قبل أن تعود لمنتصف الملعب مرة أخرى. وعندما وصلت الكرة إلى كريستيان تيلو، انطلق بها ومررها إلى أنطونيو باراغان. وعند حافة منطقة الجزاء من ناحية اليمين، كان لاعبو ريـال بيتيس أكثر عددا من لاعبي ريـال مدريد، وأرسل باراغان كرة متقنة إلى أنطونيو سانابريا، الذي لم يتوان في إيداع الكرة الشباك في الوقت القاتل من عمر المباراة ويحتفل بهذا الهدف الحاسم، الذي ألهب حماس جمهور ريـال بيتيس في المنطقة المخصصة له في مدرجات الملعب. أما في باقي أنحاء الملعب، فقد وقف جمهور ريـال مدريد يستعد للخروج من الملعب، في الوقت الذي كانت فيه المباراة قد وصلت إلى الدقيقة 93:20.
وبينما كان جمهور ريـال مدريد يبحث عن هدف الفوز ويرى أن التعادل من دون أهداف سيكون إنجازا كبيرا لريـال بيتيس، نجح النادي الضيف في خطف هدف قاتل والحصول على نقاط المباراة الثلاث. وفي الحقيقة، خلق لاعبو ريـال بيتيس بعض الفرص أيضا من بداية اللقاء، حيث أنقذ ظهير ريـال مدريد الأيمن داني كارفاخال هدفا محققا من على خط المرمى، وحتى عندما مالت دفة المباراة لصالح ريـال مدريد، لجأ لاعبو ريـال بيتيس إلى حماية أنفسهم عن طريق الاستحواذ على الكرة قدر المستطاع ونجحوا في ثلاث أو أربع مناسبات في المرور بالكرة، قبل أن يمرروها بشكل خاطئ أو تقطع منهم عن طريق حائط الصد القوي المتمثل في البرازيلي كاسيميرو. وفي بعض الأحيان، كانت تلك الأخطاء تسبب للاعبي ريـال بيتيس متاعب كبيرة.
لكن بالقرب من خط التماس كان المدير الفني لريـال بيتيس يقف ليوجه لاعبيه ويحمسهم، قائلا: «يتعين عليكم أن تكونوا أذكياء في استخلاص الكرة والحفاظ عليها بين أقدامكم وإجبارهم على الركض وأن تتحلوا بالهدوء في اللحظات الصعبة. وفي الدقائق العشرين الأخيرة سوف ترونهم وهم يمررون كرات سهلة بشكل خاطئ، وذلك لأن المجهود الكبير الذي سيبذلونه والركض الكثير سيجعلهم لا يتمتعون بنفس دقة التمرير التي كانوا عليها في الدقائق الخمسة الأولى». وكان سيتين يطالب لاعبيه بألا يتوقفوا عن المحاولة.
لقد أجرى ريـال بيتيس تغييرات، واضطر لاعب خط الوسط فيكتور كاماراسا، الذي كان أفضل لاعبي فريقه، إلى الخروج مصابا قبل نهاية شوط المباراة الأول. ورغم كل ذلك، تمكن ريـال بيتيس من أن يصبح أول فريق في 74 مباراة يمنع ريـال مدريد من التسجيل، ليكتفي النادي الملكي بالاشتراك مع الرقم القياسي الذي يحتفظ به سانتوس البرازيلي منذ ستينات القرن الماضي بقيادة الجوهرة البرازيلية بيليه. ولم يكتف ريـال بيتيس بذلك، لكنه سجل هدفا قاتلا وفاز على ريـال مدريد في عقر داره، وهو ما لم يحققه أي فريق آخر غير برشلونة أو أتلتيكو مدريد على مدى ست سنوات ونصف، كما تعد هذه هي أول مرة يفوز فيها ريـال بيتيس على ريـال مدريد في آخر 19 مباراة بين الفريقين. أما بالنسبة لسيتين، فهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يواجه فيها ريـال مدريد من دون خسارة.
وقال سيتين: «إنها ثلاث نقاط فقط، لكنها ثلاث نقاط ثمينة». وسوف تساهم هذه النقاط الثلاث في تعزيز هوية الفريق وتزيدها قوة. وفي الحقيقة، لا يوجد كثير من المديرين الفنيين الذين يملكون هوية واضحة تنعكس على أداء فرقهم بهذا الشكل. وقال سيتين: «في هذه الأيام التي يعتقد الجميع فيها بأنك سوف تركض وتقاتل وتعمل وتنافس، أطالب لاعبي فريقي بأن يفكروا أولا».
أما بالنسبة لزيدان، فهناك الكثير من الأمور التي يتعين عليه أن يعيد التفكير فيها، فهذه هي المباراة الثالثة التي يخوضها ريـال مدريد على ملعبه في الدوري الإسباني ويفشل في تحقيق الفوز في أي منها. ربما كان الفريق قادرا على تحقيق الفوز في هذه المباريات الثلاث لو وقف الحظ إلى جانبه، ويكفي أن نعرف أن الفريق سدد ما يقرب من 80 تسديدة على المرمى في هذه المباريات الثلاث، كما أن الفوز في هذا العدد الكبير من المباريات المتتالية يدل على أن الفريق لا يفتقد للفعالية الهجومية المطلوبة، لكن ريـال مدريد يفتقد لبعض السلاسة والانسيابية في أدائه، كما أن الفرص التي تتاح للفريق ليست دائما بالشكل الذي تظهره الإحصائيات. والحقيقة هي أن الفريق لا يبدو على ما يرام في الوقت الحالي.
وقال نجم خط وسط الفريق إيسكو: «عندما نخوض المباريات على ملعبنا نجد صعوبة أكبر في اللعب». لقد اتسمت الأمور بالفوضوية في بعض فترات اللقاء، لدرجة أننا وجدنا لفترة وجيزة وجود 12 لاعبا من ريـال مدريد داخل الملعب، بعدما لم يدرك لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا موديريتش بأنه سوف يخرج مستبدلا - ولم يكن الجميع سعداء بخروجه من الملعب - في الوقت الذي سأل فيه جناح ريـال مدريد الأيمن لوكاس فاسكيز زيدان مرتين عن المكان الذي يتعين عليه أن يكون فيه. وعلاوة على ذلك، اتسم أداء لاعبي ريـال مدريد بالتسرع الشديد والرغبة في إرسال الكرة بأي شكل إلى منطقة جزاء ريـال بيتيس. وقال كاسيميرو إنه «كان من الصعب أن يفهم» ما حدث، لكنه أشار إلى أنه كان يتعين عليهم أن «يفكروا» أولا. في الحقيقة، يجب على ريـال مدريد أن يوقف نزيف النقاط في أسرع وقت ممكن إذا كان يريد أن ينافس على لقب الدوري الإسباني الممتاز.
قد ينجح ريـال مدريد في الخروج من تلك الكبوة سريعا، لكن الأضرار التي لحقت به من تلك الفترة السيئة كانت بالغة، حيث تعادل في مباراتين، أمام فالنسيا وليفانتي، وخسر أمام ريـال بيتيس، لتكون هذه هي أسوأ بداية للفريق على ملعبه خلال 20 عاما. ولم يفشل النادي في تحقيق الفوز في أول ثلاث مباريات في الدوري إلا في موسم 1969-1970 وموسم 1995-1996، والأسوأ من ذلك، كما قالت إحدى الصحف على صفحتها الأولى، أن الفريق بات متخلفا الآن عن برشلونة بسبع نقاط كاملة. لم يكن من المتوقع أن يحدث ذلك، لكنه حدث بالفعل. وعن ذلك يقول زيدان: «هذه هي كرة القدم، ويتعين علينا أن نقبل ذلك. ربما حققنا الفوز العام الماضي في بعض المباريات التي لم نكن نستحق الفوز بها، والآن يحدث العكس». وقد ذكر زيدان الجميع بكلمة يحبها وتلخص شخصيته تماما، وهي: الطمأنينة والهدوء. فعندما سئل: «هل يجب عليك أن تشعر بالقلق؟، رد قائلا: «لا، لا أعتقد ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.