بيتيس يزيد معاناة ريال مدريد وزيدان محبط من الهزيمة

الفريق الملكي يواصل نتائجه السلبية على ملعبه ويفشل في تحطيم رقم سانتوس القياسي

سانابريا مهاجم بيتيس (يسار) يسدد برأسه في شباك نافاس حارس ريال مدريد (أ.ف.ب)
سانابريا مهاجم بيتيس (يسار) يسدد برأسه في شباك نافاس حارس ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بيتيس يزيد معاناة ريال مدريد وزيدان محبط من الهزيمة

سانابريا مهاجم بيتيس (يسار) يسدد برأسه في شباك نافاس حارس ريال مدريد (أ.ف.ب)
سانابريا مهاجم بيتيس (يسار) يسدد برأسه في شباك نافاس حارس ريال مدريد (أ.ف.ب)

رغم عودة مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف الفريق بعد انتهاء إيقافه، واصل ريال مدريد ترنحه في رحلة الدفاع عن لقبه وسقط مهزوما صفر - 1 أمام ضيفه ريال بيتيس في المرحلة الخامسة للدوري الإسباني.
وشهدت المرحلة انتصار أتلتيكو مدريد على مضيفه أتلتيك بلباو 2-1. وإشبيلية على لاس بالماس 1 - صفر وديبورتيفو لاكورونا على ألافيس بالنتيجة نفسها وتعادل ليغانيس مع جيرونا سلبيا.
على استاد «سانتياغو برنابيو» معقل الريال، لم تشفع عودة النجم والهداف التاريخي كريستيانو رونالدو إلى التشكيلة بعد انتهاء إيقافه وخرج الفريق يجر أذيال الخيبة بهزيمة أمام ضيفه ريال بيتيس ويهدر الفريق فرصة تحطيم رقم قياسي تاريخي.
وخاض رونالدو المباراة بعد انتهاء عقوبة إيقافه خمس مباريات فرضت عليه بعد طرده في مباراة كأس السوبر الإسباني.
وكان الريال بحاجة إلى هز الشباك بأي هدف ليحطم رقما قياسيا ظل صامدا على مدار 54 عاما باسم سانتوس البرازيلي الذي هز شباك منافسيه في 73 مباراة متتالية.
وعادل الريال هذا الرقم من خلال الفوز على مضيفه ريال سوسييداد 3 - 1 في المرحلة الماضية، لكنه فشل في الانفراد بالرقم القياسي كما تعرض لهزيمة مؤلمة على ملعبه.
وكان سانتوس حقق هذا الرقم بقيادة نجمه الشهير السابق بيليه أسطورة كرة القدم البرازيلي وذلك في الفترة من 1962 إلى 1962.
وبدأ الريال، تحت قيادة مدربه زين الدين زيدان، مشواره في صناعة هذا الرقم في 30 أبريل (نيسان) 2016 أمام ريال سوسييداد بهدف سجله الويلزي غاريث بيل، قبل أن يعادل رقم سانتوس بفوز آخر على سوسييداد يوم الأحد الماضي.
ويتفوق سانتوس في عدد الأهداف المسجلة خلال عدد المباريات المذكور، فقد أحرز 245 هدفا، فيما سجل الريال خلال العدد نفسه من المباريات 197 هدفا فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن رونالدو هو الهداف الأول للريال خلال المباريات الـ73 برصيد 49 هدفا ويليه الفرنسي كريم بنزيمة برصيد 21 هدفا. لكن رونالدو لعب دورا كبيرا في عدم تحطيم الرقم القياسي حيث أهدر الكثير من الفرص أمام مرمى بيتيس فيما غاب بنزيمة عن المباراة للإصابة.
كما أكدت الهزيمة استمرار معاناة الريال على ملعبه هذا الموسم بعدما فشل في تحقيق أي فوز في سانتياغو برنابيو حتى الآن حيث تعادل تعادلين متتاليين قبل السقوط مهزوما ليتجمد رصيده عند ثماني نقاط من خمس مباريات ويتراجع بفارق سبع نقاط عن منافسه التقليدي العنيد برشلونة الذي يتصدر جدول المسابقة برصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات متتالية.
وعقب المباراة أعرب الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال عن انزعاجه من أداء لاعبيه أبطال إسبانيا وأوروبا.
وسيطر ريال مدريد على اللعب بنسبة 60 في المائة وبلغ عدد محاولاته على المرمى 27 محاولة مقابل 12 محاولة لمنافسه لكن هذا الأداء لم يكن كافيا بالنسبة للمدرب الفرنسي.
وقال زيدان: «الكرة كانت ترفض دخول المرمى. لو سجلنا هدفا من الفرص التي أتيحت لنا لتغير سير اللقاء تماما، لكن الكرة لم تكن تريد دخول الشباك». وأضاف: «لعبنا أفضل من بيتيس لكن النتيجة هي ما تهم. أفضل اللعب بشكل سيئ والحصول على النقاط الثلاث».
وتابع: «سيطرنا على الكرة وأتيحت لنا الفرص. في العام الماضي فزنا بمباريات لم نستحق الفوز بها وفي العام الحالي تسير الأمور بشكل مخالف على ما يبدو لكننا لا يجب أن نفقد أعصابنا بسبب ذلك، نحن بحاجة للحفاظ على هدوئنا لكننا حصلنا على نقطتين فقط من تسع نقاط ممكنة على ملعبنا... أتعاطف مع اللاعبين بعد المجهود الذي بذلوه. عندما يهز المنافس الشباك بهذه الطريقة في النهاية يكون ذلك مؤلما».
وتابع: «في المباراة المقبلة على ملعبنا يجب الحرص على القيام بكل شيء لضمان الفوز وقلب هذه المسيرة السلبية».
وكانت هذه أول مرة، بعد 73 مباراة، لا يهز فيها ريال مدريد شباك منافسيه حيث تأكد أنطونيو إدان حارس بيتيس من الخروج بشباكه نظيفة أمام فريقه السابق.
وشعر سيرغيو راموس قائد ريال مدريد بخيبة أمل، وقال: «هذا ليس طبيعيا في مباريات مثل هذه على ملعبنا وأمام فرق يفترض نظريا أن نحقق أمامها نتائج مختلفة، نحن بحاجة لإعادة النظر في أدائنا وقلب هذه الصفحة. أتمنى أن تتعلق فقط المشكلة باللمسة المؤثرة أمام المرمى. قدمنا كل ما لدينا لكننا افتقرنا للمسة الأخيرة».
وأضاف: «في يوم آخر كان يمكن أن تنتهي النتيجة 4 - صفر أو 4 - 1 لصالحنا، لكن كل شيء على ما يرام وسنعود للانتصارات».
ولم تتوقف الأنباء السيئة لزيدان عند الهزيمة فقط بل خرج الظهير الأيسر مارسيلو بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.
وعلق زيدان: «ربما يتعلق الأمر بالعضلات لكن يجب أن يخضع للفحص».
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي الذي ظل قائما حتى الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة والتي شهدت هدف الفوز الثمين لبيتيس بضربة رأس من أنطونيو سانابريا.
ويعود الفضل في انتصار بيتيس بالإضافة إلى هدف سانابريا للحارس أنطونيو إدان الذي حرم فريقه السابق من الرقم التاريخي بتصديه للكثير من الفرص الخطيرة.
والهزيمة هي الأولى للريال على ملعبه أمام بيتيس في الدوري الإسباني منذ نحو عقدين وبالتحديد منذ الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 1998.
وواصل إشبيلية مسلسل نتائجه الجيدة في الموسم الحالي وحقق انتصاره الرابع على التوالي بالتغلب على لاس بالماس بهدف نظيف سجله خيسوس نافاس في الدقيقة 83 ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط خلف برشلونة.
واستغل الجار أتلتيكو هزيمة الريال وقفز إلى المركز الثالث بانتصاره على أتلتيك بلباو 2-1 رافعا رصيده إلى 11 نقطة، فيما تجمد رصيد بلباو عند سبع نقط.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي الذي شهد إهدار بلباو لركلة جزاء سددها أريتز أدوريز في الدقيقة 41 وتصدى لها الحارس السلوفيني يان أوبلاك.
وفي الشوط الثاني، نجح أتلتيكو بقيادة مهاجمه الفرنسي المتألق أنطوان غريزمان بتسجيل هدفين بواسطة آنجل كوريا والبلجيكي البديل يانيك كاراسكو في الدقيقتين 55 و73 مقابل هدف سجله راؤول غارسيا لبلباو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وحقق ديبورتيفو لاكورونا انتصاره الأول في المسابقة هذا الموسم بالفوز على ضيفه ألافيس بهدف نظيف سجله لويس كارلوس كوريا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.