حزب البديل الشعبوي الألماني يحقق تقدماً في استطلاعات الرأي

قد يحتل المرتبة الثالثة بعد المحافظين والاشتراكيين و85 مقعداً في «البوندستاغ»

يافطة متحركة تظهر أنغيلا ميركل مع ملصق لحزب البديل الشعبوي يطالب بوقف عملية «أسلمة» المجتمع الألماني (أ.ف.ب)
يافطة متحركة تظهر أنغيلا ميركل مع ملصق لحزب البديل الشعبوي يطالب بوقف عملية «أسلمة» المجتمع الألماني (أ.ف.ب)
TT

حزب البديل الشعبوي الألماني يحقق تقدماً في استطلاعات الرأي

يافطة متحركة تظهر أنغيلا ميركل مع ملصق لحزب البديل الشعبوي يطالب بوقف عملية «أسلمة» المجتمع الألماني (أ.ف.ب)
يافطة متحركة تظهر أنغيلا ميركل مع ملصق لحزب البديل الشعبوي يطالب بوقف عملية «أسلمة» المجتمع الألماني (أ.ف.ب)

يعوّل حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي على صنارة السياسة المعادية للاجئين والمهاجرين والإسلام لاصطياد الناخبين. وإذ تعتبر مرشحة الحزب الأولى أليس فايدل اللاجئين المسؤول الأول عن ارتفاع معدلات الجريمة في البلد، يكرر رفيقها الكسندر غاولاند، أن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا. وسبق لغاولاند أن احتل عناوين الصحف الألمانية بسبب امتداحه روح الجيش النازي القتالية في الحرب العالمية الثانية.
وتتفق كل استطلاعات الرأي حول الانتخابات الألمانية على أن هذا الحزب سيقلب معادلة التحالفات التقليدية باعتباره القوة السادسة في البرلمان الألماني. وإذ تمنح بعض استطلاعات الرأي هذا الحزب نسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة، منح معهد استطلاعات الرأي «يوغوف» البريطاني هذا الحزب في آخر استطلاع للرأي نسبة 12 في المائة. ويكون حزب البديل لألمانيا وفق هذا التقدير ثالث أقوى كتلة سياسية بعد التحالف المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي.
ويقول البعض: إن استطلاعات رأي «يوغوف» هي الأكثر دقة من غيرها؛ لأنها تأخذ بعين الاعتبار خيارات الصوت الثاني في طريقة الانتخابات الألمانية. فالمعتاد أن يكون لكل مواطن صوتان، يمنح الصوت الأول لقائمة الحزب على المستوى الاتحادي، ويمنح الصوت للمرشح الحزبي في دائرته الانتخابية. ويمكن لمن يحصل هلى الغالبية من «الصوت الثاني» في دائرته الانتخابية أن ينال عضوية البرلمان وإن فشلت قائمة حزبه الرئيسية.
ويعتقد المحللون السياسيون، أن حزب البديل سيتمكن من إدخال عدد أكبر من غيره عبر الصوت الثاني، وخصوصاً أنه يمتلك شعبية كبيرة في الكثير من الولايات الألمانية الشرقية، وبعض الولايات الغربية. هكذا منح «يوغوف»، في استطلاع الرأي الذي نشر أمس، الاتحاد المسيحي 36 في المائة (255 مقعداً برلمانياً)، والحزب الديمقراطي الاشتراكي نسبة 25 في المائة (176 مقعداً). ثم يأتي الحزب الشعبوي في المرتبة الثالثة بنسبة 12 في المائة (85 مقعداً)، يليه حزب اليسار بنسبة 10 في المائة (74 مقعداً)، والحزب الليبرالي نسبة 7 في المائة (55 مقعداً)، والخضر نسبة 6 في المائة (44 مقعداً). علما بأن البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) يضم 686 مقعداً.
وعلى مستوى الولايات، يتقدم الحزب الديمقراطي المسيحي في 12 ولاية ألمانية من أصل الولايات الـ16. ولا يتقدم الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلا في ولاية هامبورغ وولاية بريمن. ومعروف أن نفوس ولاية هامبورغ لا تزيد على 2.5 مليون، ولا تزيد نفوس بريمن على 800 ألف. ويتقاسم الحزبان الكبيران مناصفة القوة الصوتية في ولاية العاصمة برلين. أما ولاية بافاريا فتبقى حصناً للاتحاد الاجتماعي المسيحي، وهو الحزب البافاري الشقيق لحزب المستشارة أنغيلا ميركل.
على صعيد نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة (الأحد المقبل 24 سبتمبر/أيلول)، تشير دراسة لمعهد برتلسمان الألماني للأبحاث الاجتماعية، إلى أن العاطلين وضعيفي الدخول يشكلون النسبة الأعظم من رافضي المشاركة في التصويت في الانتخابات. وترتفع نسبة المشاركة العامة في الانتخابات إلى 72 في المائة، بحسب معظم التوقعات، لكن ضعيفي الدخول يفضلون البقاء في البيت على الذهاب إلى مراكز الاقتراع، في حين يشارك ممثلو الطبقتين الوسطى والعليا بحماس في التصويت. وتقول إحصائية المعهد، إن نسبة المصوتين بين الطبقة الدنيا تنخفض بنسبة 40 في المائة عنها بين صفوف الطبقات العليا.
وفي ضوء هذه المعطيات، قررت جمعيات وتنظيمات اجتماعية ومهنية عدة إجراء دراسة حول الأسباب التي تدفع ضعيفي الدخول إلى عدم المشاركة في الانتخابات. وأجرى ممثلو الحملة فعالية شاركت فيها منظمات اجتماعية عدة في أجراء 66 مقابلة مع رافضي ورافضات المشاركة في الانتخابات في 18 ولاية الألمانية، كما حللوا آراء آلاف المشاركين في الرد على استمارات لاستطلاع الرأي. وسجلت المبادرة نتائج الاستطلاع والمقابلات في تقرير من 365 صفحة، وشمل مواطنات ومواطنين من العاطلين والعمال الموسميين من أعمار 24 - 45 سنة. وتقول الدراسة، إن القاسم المشترك الأعظم لضعيفي الدخول الرافضين للانتخابات هو عدم ثقتهم بالسياسة، واعتقادهم أن مشاركتهم في التصويت تمنح الحكم القائم «شرعية» الاستمرار. وأشّرت الغالبية بعلامة «صح» على جملة «السياسيون يستطيعون عمل شيء، لكنهم لا يريدون ذلك». قال البعض من العاطلين إنهم يشعرون بأنفسهم «مواطنون من الدرجة الثانية»، وأن «السياسيين هناك في الأعلى يفعلون ما يحلو لهم، سواء كانوا مسيحيين أو اشتراكيين». وتعبيراً عن عدم الثقة بالحكومة يعتقد العاطلون وضعيفو الدخول أن كافة الأحزاب هم جزء من «الأغنياء الفاسدين» الذين يحكمون البلد. وصاغت المبادرة في نهاية التقرير المطالب التي يتوجه بها العاطلون وضعيفو الدخول إلى السياسيين كافة: «أصغوا لنا! وأبدوا اهتماماً بحياتنا وتحدثوا إلينا، ولا تتجاهلونا. تعاملوا معنا بجدية، وافهموا مشاكل حياتنا وعاملونا باحترام كبقية البشر! نحن في حاجة إلى دعم، لكننا لسنا في حاجة إلى من يعلمنا ماذا نفعل. حققوا مزيداً من العدالة الاجتماعية! ولا تحكموا فقط لمصلحة الاقتصاد ومن أجل الأثرياء. كونوا شرفاء وتمسكوا بوعودكم الانتخابية».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.