برنامج «ساترداي نايت لايف» الأميركي يحصد أكبر عدد من جوائز «إيمي» التلفزيونية

الكاتب الكوميدي الأميركي عزيز أنصاري حاملاً جائزته عن مسلسل {عيد الشكر} (أ.ف.ب)  -  المتحدث الصحافي السابق للبيت الأبيض
 شون سبايسر كان مفاجأة الحفل
الكاتب الكوميدي الأميركي عزيز أنصاري حاملاً جائزته عن مسلسل {عيد الشكر} (أ.ف.ب) - المتحدث الصحافي السابق للبيت الأبيض شون سبايسر كان مفاجأة الحفل
TT

برنامج «ساترداي نايت لايف» الأميركي يحصد أكبر عدد من جوائز «إيمي» التلفزيونية

الكاتب الكوميدي الأميركي عزيز أنصاري حاملاً جائزته عن مسلسل {عيد الشكر} (أ.ف.ب)  -  المتحدث الصحافي السابق للبيت الأبيض
 شون سبايسر كان مفاجأة الحفل
الكاتب الكوميدي الأميركي عزيز أنصاري حاملاً جائزته عن مسلسل {عيد الشكر} (أ.ف.ب) - المتحدث الصحافي السابق للبيت الأبيض شون سبايسر كان مفاجأة الحفل

حصد مسلسل «ذا هاندميدزتيل» والكوميديا السياسية «فيب» أهم جوائز «إيمي» التلفزيونية، لكن برنامج «ساترداي نايت لايف» الساخر نال أكبر عدد من الجوائز بعد موسم حفل بالتهكم على الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وشكل ترمب، الذي لم يفز أبدا بجائزة «إيمي» على الرغم من مشاركته في برنامج تلفزيون الواقع «ذا أبرينتس»، محور الكثير من النكات في الاحتفال الأبرز الذي يكرم الأعمال التلفزيونية ليل الأحد.
وقال مقدم الحفل ستيفن كولبير للجمهور الذي عج بالنجوم «لو فاز ترمب بجائزة (إيمي) أراهن أنه ما كان ترشح للرئاسة».
وأضاف: «إنها غلطتكم. لم يسامحكم على الإطلاق ولن يفعل أبدا. لكن على العكس من الرئاسة فإن جوائز (إيمي) تذهب إلى الفائزين بتصويت الجمهور على العكس من انتخابات الرئاسة»، في إشارة إلى خسارة ترمب أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية بالتصويت الشعبي وفوزه بأصوات المجمع الانتخابي.
وفاز أليك بولدوين بجائزة «إيمي» لأفضل ممثل مساعد عن تقليده ترمب في برنامج «ساترداي نايت لايف» على قناة «إن بي سي».
وبعد موسم حقق أعلى نسبة مشاهدة له خلال 23 عاما، فاز «ساترداي نايت لايف» بتسع جوائز «إيمي».
ومع غياب مسلسل «غيم أوف ثرونز» عن الجوائز هذا العام بسبب تأخر موعد عرض أحدث مواسمه، برز عدد كبير من الوجوه الجديدة بين الفائزين في جوائز ليلة الأحد أكثرهم من الممثلات اللواتي حصدن
جوائز لأعمال ترتكز على النساء مثل «بيج ليتل لايز» و«(ذا هاندميدز تيل» و«فيب». وحصدت مخرجات ومنتجات وكاتبات جوائز يندر أن تنالها نساء.
وفازت نجمة «ذا هاند ميدز تيل» إليزابيث موس بجائزة أفضل ممثلة دراما للعبها دور امرأة تجبر على الاسترقاق الجنسي كما نال المسلسل ثمانية جوائز بينها في الكتابة والإخراج وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لآن داود.
وفاز دونالد غلوفر بجائزة أفضل ممثل كوميدي وجائزة في الإخراج عن مسلسله الذي يرتكز على ثقافة موسيقى الهيب هوب (أتلانتا).
ونالت جوليا لويس دريفوس سادس جائزة لها في جوائز «إيمي» للعبها دور مرشحة رئاسية مصابة بجنون العظمة في مسلسل «فيب». وهي من الممثلات القلائل اللواتي يتكرر فوزهن بنفس الجائزة.
ونال ستيرلينج براون جائزة أفضل ممثل درامي لدوره كأميركي من أصل أفريقي تتبناه عائلة بيضاء في مسلسل «ذيس إز أس» الذي تعرضه قناة «إن بي سي».
كما فاز «بيغ ليتل لايز» الذي تعرضه شبكة قنوات «إتش بي أو» بثماني جوائز.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يسلم من تعليقات معظم من صعدوا إلى المسرح لتسلم جوائز «إيمي» الليلة الماضية.
وقال دونالد جلوفر الذي فاز بجائزتين إحداهما جائزة «إيمي» لأفضل ممثل كوميدي عن دوره في برنامج «أتلانتا» بقناة «إف.إكس» التلفزيونية: «أريد أن أشكر ترمب لجعله ذوي البشرة السمراء على رأس قائمة المضطهدين... هو السبب في وجودي هنا على المسرح».
وقالت لويس - دريفوس التي فازت بجائزة أفضل ممثلة كوميديا للمرة السادسة عن دور ماير في مسلسل «فيب» عن الموسم المقبل: «كان لدينا خط درامي كامل عن العزل من المنصب لكننا تخلينا عن الأمر لأننا خشينا أن يسبقنا أحد آخر إليه».
وصعد المتحدث السابق باسم البيت الأبيض شون سبايسر إلى المسرح وهو يدفع أمامه منصة تحدث متنقلة مفاجئا الجمهور الذي ضم نجوما من بينهم ميليسا مكارثي التي فازت بجائزة إيمي لضيف الشرف عن تقمصها شخصيته في برنامج «ساترداي نايت لايف» بقناة «إن بي سي» التلفزيونية.
وقال سبايسر بينما كان يشير بإصبعه إلى كولبير: «سيكون هذا بالتأكيد أكثر حفل (إيمي) يتابعه الجمهور على المستويين الشخصي والعالمي». وبرز اسم سبايسر في يناير (كانون الثاني) كأول متحدث باسم ترمب بعد أن وبخ الصحافيين واتهمهم بالتقليل من حجم الحشود في يوم تنصيب الرئيس الجديد. وغادر البيت الأبيض هذا الصيف.



إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
TT

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين.

وكان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد استقبل الأمير ويليام، واصطحبه في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية، إضافة إلى البلدة القديمة بالعلا ومحمية شرعان الطبيعية.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».


نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).


رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
TT

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

ونعت الأوساط الثقافية والأدبية السعودية والعربية، الدكتور سعيد السريحي عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء، وذلك بعد أن تعرض لحالة مرضية قبل بضعة أشهر دخل على أثرها العناية المركزة.

ووجَّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي في وفاة الناقد سعيد السريحي لعائلته وذويه، وذلك عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

واستذكر المعزون رحلة السريحي الذي بذل عمره ووقته وجهده في إثراء الحركة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وقدم الكثير من العطاءات والإنتاج الذي سجله واحد من رواد الثقافة والأدب في العالم العربي.

ولد السريحي بمدينة جدة عام 1953، وتأثر منذ صغره ببيئتها الثقافية المتنوعة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وهو صاحب الأطروحة الشهيرة «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية آنذاك، وأصبحت مرجعاً أساسياً في نقد الحداثة.

وارتبط اسم الراحل بتجربته في أروقة الصحافة، والأندية الأدبية، حيث عمل مشرفاً على القسم الثقافي لصحيفة «عكاظ» السعودية، ولسنوات طويلة رعى حراكاً صحافياً لم تهدأ وتيرته، وتبلور فيها قلمه النقدي الذي جمع بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات، كان للسريحي وجيل من المثقفين والأدباء من مجايليه صولات في حقبة الأندية الأدبية، وأسهم من خلال دوره وحضوره في نادي جدة الأدبي، في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي الذي ازدهر بجدال الأفكار والاتجاهات.

وتحولت قصة نيل السريحي لدرجة «الدكتوراه» رمزاً للصراع بين تيار الحداثة والتيار التقليدي في الثمانينات، عندما توجَّه إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة بأطروحته «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي قدم فيها تشريحاً نقدياً عميقاً للغة الشعرية، مستخدماً أدوات نقدية حديثة. لكن قرار إدارة الجامعة المفاجئ بسحب الدرجة العلمية أو حجبها، تسبَّب في اندلاع جدل واسع وتضامن من كبار المثقفين العرب والسعوديين.

وقدَّم السريحي مجموعة إصدارات مهمة عكست قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ومن أهم مؤلفاته «تقليب الحطب على النار» وهو دراسات في السرد، و«حجاب العادة» أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، و«غواية الاسم» في سيرة القهوة وخطاب التحريم، و«الحياة خارج الأقواس» التي سجل فيها سيرة ذاتية وفكرية سرد فيها محطات من حياته بأسلوب أدبي رفيع.