تحذير من خطة لتسليح 20 ألف مدني في أفغانستان

مقتل 8 من رجال الشرطة في هجوم لطالبان على نقطة تفتيش

عناصر من ميليشيات مناوئة لطالبان يتمركزون في شمن فارياب للتصدي لهجمات الحركة (أ.ف.ب)
عناصر من ميليشيات مناوئة لطالبان يتمركزون في شمن فارياب للتصدي لهجمات الحركة (أ.ف.ب)
TT

تحذير من خطة لتسليح 20 ألف مدني في أفغانستان

عناصر من ميليشيات مناوئة لطالبان يتمركزون في شمن فارياب للتصدي لهجمات الحركة (أ.ف.ب)
عناصر من ميليشيات مناوئة لطالبان يتمركزون في شمن فارياب للتصدي لهجمات الحركة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إن السلطات الأفغانية تدرس إمكانية تدريب وتسليح 20 ألف مدني للدفاع عن المناطق التي تمت استعادتها من المتطرفين، ما يثير مخاوف من تحول أي قوات محلية من هذا النوع إلى ميليشيا جديدة تغرق البلاد في مزيد من الفوضى.
ويتزامن الاقتراح بتشكيل مجموعة مسلحة مدعومة من الحكومة تحمي المجتمعات المحلية من حركة طالبان وتنظيم داعش مع سعي قوات الأمن الأفغانية إلى إلحاق الهزيمة بتمرد ما يزال يتوسع لكن الاقتراح يثير المخاوف من خروج القوات المحلية عن السيطرة وتحولها إلى ميليشيا جديدة ترتكب انتهاكات وتروع الناس الذين من المفترض أن تدافع عنهم. وحذرت الباحثة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، باتريسيا غوسمان، من أن «توسيع الحكومة الأفغانية للقوات غير النظامية قد يتضمن مخاطر هائلة بالنسبة للمدنيين». وأوضحت المنظمة، ومقرها نيويورك، أن دبلوماسيين غربيين في كابل اطلعوا على الخطة التي تحتذي بنموذج الجيش الإقليمي الهندي الداعم لقوات البلاد الرسمية، تحدثوا عن قلق أعرب عنه مسؤولون أفغان من إمكانية استغلال «رجل قوي يملك نفوذا» للميليشيا أو «اعتمادها على شبكات مصالح محلية». وقال مسؤولون أميركيون وأفغان لوكالة الصحافة الفرنسية إن المقاتلين سيعملون تحت قيادة الجيش الأفغاني ويصبحون مدربين بشكل أفضل من الشرطة المحلية، وهي قوة على مستوى القرى أسستها الولايات المتحدة عام 2010 واتهمت بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته: «نعتمد حاليا على (الكوماندوز) /القوات الخاصة/ والغارات الجوية لاسترجاع المناطق التي خسرناها. ولكن بعد رحيل (الكوماندوز) لا نملك قوات كافية للحفاظ عليها». وأضاف: «ستعمل القوة تحت مظلة الجيش وستستخدم لسد الثغرات. سيتم تجنيدهم من السكان المحليين وسيبلغ عددهم نحو 20 ألفا».
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع دولت وزيري لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك نقاشات بالفعل جارية بشأن خطة لإنشاء «قوات محلية». وأوضح وزيري أنه «سيتم تجنيد الناس من مناطقهم لمعرفتهم بها ولإدراكهم بكيفية الحفاظ عليها»، لافتا مع ذلك إلى عدم وجود ضمانات بأنه سيتم تطبيقها. وأكد المتحدث باسم مهمة «الدعم الحازم» التابعة لحلف شمال الأطلسي التي تتولى تدريب ومساعدة الجيش الأفغاني، أن مسألة إنشاء جيش إقليمي مطروحة على الطاولة. إلا أن مسؤولا أميركيا آخر طلب عدم الكشف عن هويته، قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الفكرة لا تزال في «مرحلة العصف الذهني». وتعمل الحكومة الأفغانية والغرب على إنشاء ميليشيات لتعزيز قوات الأمن والدفاع الأفغانية البالغ تعداد عناصرها 330 ألفا، والتي تبذل جهودا لإحراز تقدم في النزاع المعقد». ولدى الميليشيات في أفغانستان المكونة من جيوش خاصة ومجموعات مسلحة تابعة للحكومة، تاريخ طويل ومتقلب في البلد الذي تمزقه الحرب، حيث يشعر الكثير من الأفغان بالريبة تجاهها. وأظهر تقرير أممي أن عدد الضحايا المدنيين بلغ مستويات قياسية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، موضحا أن 20 في المائة من الوفيات والجرحى هم من القوات الموالية للحكومة الأفغانية
ومنذ إنهاء حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية عام 2014، تحقق طالبان انتصارات فيما يوسع تنظيم داعش نطاق وجوده.
ونقلت منظمة «سيغار» الأميركية عن تقارير تفيد بأن نحو 60 في المائة فقط من مناطق أفغانستان الـ407 تخضع لسيطرة الحكومة
وأمر الرئيس الأفغاني أشرف غني مطلع العام الجاري بزيادة عدد قوة النخبة المقاتلة إلى الضعف تقريبا من 17 ألفا، كجزء من خريطة طريق مدتها أربع سنوات تهدف كذلك إلى تعزيز القوات الجوية الأفغانية. ورغم ترحيب السلطات الأفغانية بالتزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيادة أعداد الجنود الأميركيين والإبقاء على وجودهم هناك مدة غير محددة، فإنها تدرك أن تعزيز القدرات الدفاعية لقواتها الأمنية سيتطلب وقتا. وتسعى الحكومة الأفغانية إلى الحصول على وصفة حل أمني سريع قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمع إجراؤها خلال العامين المقبلين». إلا أن معارضي الخطة يحذرون من أن الميليشيا قد تغرق أفغانستان أكثر في النزاعات. وأوضحت الخبيرة من «أفغانستان أناليستس نيتوورك» كايت كلارك: «إنها أداة أمسك بها الجيش الأميركي والحكومات الأفغانية المتتابعة وكأنها الحل لمشكلاتهم. ولكن في الواقع، فإن الحل الحقيقي يكمن في التوصل إلى جيش وشرطة قادران على أداء مهامهما». وحذرت: «إنه أمر خطير اللعب بمسألة تسليح المدنيين». إلى ذلك، قتل ثمانية من أفراد الشرطة المحلية والوطنية في إقليم غزني وسط أفغانستان، بعد أن هاجمت عناصر طالبان نقطة تفتيش، تابعة للشرطة، حسب مسؤول.
وقال محمد عارف نوري، المتحدث باسم حاكم إقليم غزني لوكالة الأنباء الألمانية إن الهجوم وقع في ساعة مبكرة صباح أمس في منطقة «ديه ياك» بإقليم غزني. وإقليم غزني من بين أكثر الأقاليم المضطربة وسط أفغانستان ويشهد تزايدا لنشاط طالبان. وكان مسؤول محلي قد صرح بأن ما لا يقل عن أربعة مدنيين لقوا حتفهم جراء
انفجار وقع بإقليم خوست جنوب شرقي أفغانستان.
وقال مبارز زدران المتحدث باسم حاكم الإقليم إن الانفجار الذي وقع بعد ظهر أمس أسفر عن إصابة 14 آخرين. وأوضح أن المواد المتفجرة كانت مزروعة في مدخل سوق تحت الأرض في مدينة خوست. وتجدر الإشارة إلى أن عددا من المصابين في حالة خطيرة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.