الأمن التركي يلقي القبض على 74 شخصاً في حملة على «داعش» بإسطنبول

أحدهم تركي والباقون أجانب جارٍ اتخاذ إجراءات ترحيلهم

جانب من حملة أمنية على «داعش» في إسطنبول  («الشرق الأوسط»)
جانب من حملة أمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن التركي يلقي القبض على 74 شخصاً في حملة على «داعش» بإسطنبول

جانب من حملة أمنية على «داعش» في إسطنبول  («الشرق الأوسط»)
جانب من حملة أمنية على «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 74 من المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، غالبيتهم من الأجانب في حملة مداهمات موسعة فجر أمس السبت بمدينة إسطنبول. وقالت مصادر أمنية، إن فرق مكافحة الإرهاب، التابعة لمديرية أمن إسطنبول داهمت 15 نقطة في 8 أحياء تابعة للمدينة في عملية ضد «داعش»، أوقفت خلالها 74 من المشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، لافتة إلى أن 73 منهم يحملون جنسيات أجنبية مختلفة.
وأضافت المصادر، أنه تم نقل المشتبه فيهم إلى مديرية الأمن لاتخاذ الإجراءات القانونية وتسليهم إلى الجهات المختصة لترحيلهم لاحقا إلى خارج تركيا. وكانت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول ألقت القبض على 25 من عناصر «داعش»، بينهم 22 أجنبيا في حملة مداهمات الأسبوع الماضي استهدفت ثلاثة قياديين في التنظيم كانوا يخططون لهجمات إرهابية في المدينة. وقالت مصادر بمديرية أمن إسطنبول، إن القياديين الثلاثة أصدروا تعليمات للقيام لهجمات باسم «داعش»، وخططوا لها، وأن فرق الأمن نفذت عمليات دهم متزامنة في ثلاثة مواقع في إسطنبول؛ ما أدى إلى توقيف 25 مشتبها، بينهم المطلوبون الثلاثة. وذكرت المصادر، أن 22 من الموقوفين أجانب، وأنه جرى ضبط الكثير من الوثائق التابعة لتنظيم داعش خلال العمليات.
وفي عملية أخرى، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على انتحاري من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في عملية نفذتها في محافظة غازي عنتاب الواقعة على الحدود السورية جنوب البلاد في عملية أطلقتها قوات الأمن للكشف عن أنشطة تنظيم داعش في تركيا، والأعضاء المنتمين إليه، والذين يحتمل تنفيذهم عمليات إرهابية.
وأفادت المعلومات التي تلقتها الشرطة بأن الانتحاري ينتمي إلى التنظيم الإرهابي، وسبق أن تلقى التدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والقنابل في سوريا.
وتعد غازي عنتاب هي معقل تنظيم داعش الإرهابي في تركيا، وتشير التقارير الأمنية إلى أن المقاتلين التابعين للتنظيم الإرهابي، وكذلك المتعاطفون معه، يصلون إلى مدينة غازي عنتاب عبر الطرق البرية أو الجوية، ليبقوا لفترات في البيوت والمخابئ الخاصة بـ«داعش»، ومن ثم ينتقلون إلى الأراضي السورية، موضحة أن «داعش» حوّل المدينة إلى مركز للدعم اللوجيستي لتلبية احتياجاته من القوة البشرية والاحتياجات الأساسية.
وتثار بعض الادعاءات بشأن هرب عناصر «داعش» إلى غازي عنتاب وكيلس المتاخمتين لسوريا مع الهزائم التي يتلقاها في عدد من المناطق المتاخمة للحدود مع تركيا؛ ما دفع عناصره إلى الاختفاء بالانسحاب إلى خلاياه في المدينتين.
وتنشط عناصر «داعش» في جنوب تركيا في الفترة الأخيرة، وقتلت قوات الأمن التركية انتحاريا سوريا تابعا للتنظيم أثناء محاولته الهجوم على مركز للشرطة يقع بالقرب من مقر المخابرات التركية في مدينة مرسين جنوب البلاد الأسبوع الماضي.
وتواصل قوات الأمن التركية عملياتها المكثفة ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي منذ مطلع العام الحالي في أنحاء تركيا، حيث نفذت أكثر من 20 ألف عملية أمنية ألقت خلالها القبض على أكثر من 5 آلاف من المشتبه في انتمائهم إل التنظيم الإرهابي غالبيتهم من الأجانب.
وأعلنت وزارة الداخلية التركية مؤخرا، أن قوات الأمن التركية اعتقلت 648 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي في 117 عملية استهدفت التنظيم في مدينة إسطنبول في الفترة ما بين 15 أغسطس (آب) 2016، و15 أغسطس 2017. تم حبس 282 منهم.
وذكرت، أن نحو 144 مشتبها فيهم تم إطلاق سراحهم مع إخضاعهم للمراقبة الأمنية والقضائية وتم إطلاق سراح 155 شخصا بعد أن أدلوا بإفاداتهم أمام النيابة العامة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن قوات الأمن نفذت خلال الفترة نفسها عمليات تفتيش صارمة بغرض مكافحة الإرهاب في مطار أتاتورك الرئيسي بمدينة إسطنبول، ومطار صبيحة جوكشن الواقع في الشطر الآسيوي للمدينة ومحطة الحافلات الرئيسية للقبض على مقاتلين أجانب مشتبه فيهم.
وأجرت الشرطة عمليات تفتيش أمنية على ما مجموعه 14 ألفا و555 شخصا في مطار أتاتورك، و13 ألفا و53 شخصا آخرين في مطار صبيحة جوكشن خلال العام الماضي. كما تم فحص نحو 15 ألفا و442 شخصا من الركاب المشتبه فيهم في محطة الحافلات الرئيسية في منطقة ايسينلر في إسطنبول.
ومن بين الذين خضعوا لفحوص أمنية، تم ترحيل 940 شخصا إلى خارج البلاد، وفقا لأرقام الشرطة.
ورحّلت السلطات التركية على مدى السنوات الخمس الماضية أكثر من 5 آلاف من عناصر «داعش» كما اعتقلت آلافا آخرين.
ونفذ تنظيم داعش الإرهابي سلسلة من العمليات في أنحاء تركيا خلال العام 2015 وحتى مطلع العام 2017 الحالي كان أكثرها دموية هجوما مزدوجا على مسيرة للديمقراطية نظمها حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) وعدد من المنظمات المدنية في أنقرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات.
واستهدف التنظيم بهجماته مناطق سياحية في إسطنبول خلال العام 2016، كما نفذ هجوما ثلاثيا على مطار أتاتورك الدولي قتل فيه أكثر من 40 شخصا وأصيب العشرات، وفي مطلع العام الحالي نفذ الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، الملقب بـ«أبو محمد الخراساني» هجوما في ليلة رأس السنة على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول راح ضحيته 39 شخصا وأصيب 69 آخرون، غالبيتهم من الأجانب.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».