مقتل 4 قادة حوثيين في 3 جبهات

رئيس الأركان يدعو الشعب لسحب المغرر بهم من الميليشيات

رئيس الأركان اليمني يتابع سير العمل في مجمع هيئات ودوائر وزارة الدفاع في مأرب أمس (سبأ)
رئيس الأركان اليمني يتابع سير العمل في مجمع هيئات ودوائر وزارة الدفاع في مأرب أمس (سبأ)
TT

مقتل 4 قادة حوثيين في 3 جبهات

رئيس الأركان اليمني يتابع سير العمل في مجمع هيئات ودوائر وزارة الدفاع في مأرب أمس (سبأ)
رئيس الأركان اليمني يتابع سير العمل في مجمع هيئات ودوائر وزارة الدفاع في مأرب أمس (سبأ)

قتل أربعة من قادة الانقلاب في محافظات مأرب وصنعاء وحجة. وقال موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت»، إن «كلا من القيادي الحوثي محمد الرميم، مشرف دار الرئاسة بصنعاء، والقيادي عباس الخولاني، ومرافقيهما، قتلوا بعملية عسكرية للتحالف استهدفت تجمعات حوثية عسكرية بمديرية صرواح غرب مأرب خلال اليومين الماضيين، كما قتل القيادي الميداني في صفوف الميليشيات علي شوعي وردان، أول من أمس، بنيران قوات الجيش اليمني في مديرية ميدي غرب محافظة حجة، كما قتل القيادي هاشم بكيل عبده حبيش في مواجهات مع قوات الجيش في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء».
يأتي ذلك في الوقت الذي تكبدت فيه الميليشيات الانقلابية خلال الأسبوع الماضي في ميدي وحدها أكثر من 40 قتيلا ونحو 200 جريح، كلهم من أبناء محافظة حجة فقط، وهذا بخلاف القتلى والجرحى من بقية المحافظات.
وإلى غرب اليمن، حيث يواصل لواء تهامة في الجيش اليمني الوطني تنفيذ عملياته النوعية والهجومية على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في جبهة الساحل الغربي، في مسعى لاستكمال تطهير الساحل والوصول إلى مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي. ونفذ اللواء عملية نوعية جديدة، وشن هجوما على وكر للانقلابيين في وادي رسيان غرب تعز أول من أمس، حيث عثرت على ذخائر للميليشيات الانقلابية ومعلومات عسكرية وبيانات تخص الانقلابيين، وذلك بعد فرارهم من موقعهم.
وكشف القيادي في الحراك التهامي ركن التوجيه المعنوي في لواء تهامة، أيمن جرمش، لـ«الشرق الأوسط»، «حصول عناصر لواء تهامة، بقيادة العميد الركن أحمد الكوكباني، على قاعدة بيانات كان يمتلكها قيادي كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية».
وقال إنه «تم العثور على بيانات وخرائط عسكرية لجبهات القتال المختلفة في اليمن ومعلومات عسكرية كانت تمتلكها الميليشيات الانقلابية على جهاز (آيباد) تم العثور عليه عند الهجوم على مواقع الميليشيات في وادي رسيان، حيث إن الجهاز يبدو أنه كان لأحد القادة الحوثيين الكبار الذين فروا من موقعهم بعد الهجوم عليهم».
وذكر أن عناصر من لواء تهامة أسقطت طائرة استطلاع تتبع الانقلابيين عندما كانت الطائرة تصور مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في وادي رسيان، غرب تعز، وبعدما تمكنت قوات اللواء من إسقاطها، هاجمت عناصر من الميليشيات الانقلابية في حدود الـ15 انقلابيا موقع سقوط الطائرة من أجل استرجاعها غير أنه تم القصف عليهم وإجبارهم على الفرار بعد أخذ قوات اللواء الطائرة من دون طيار، وتمت ملاحقتهم حتى الوصول إلى موقع الانقلابيين في الوادي، بينما فرت العناصر الانقلابية، من بينهم جرحى لم يتم معرفة عددهم بالضبط، وعند دخول الموقع تم العثور على ذخائر للانقلابيين. وأكد أنه «تم تسليم الطائرة لقيادة التحالف لتحليل البيانات والخرائط للتحالف».
وتواصل الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني في مديرية المخا الساحلية، غرب تعز، عمليات تطهير المناطق المحررة من الألغام الكثيفة التي زرعتها الميليشيات الانقلابية. وقال مصدر عسكري، إن «الفرق الهندسية التابعة لقوات الجيش الوطني بمديرية المخا، أتلفت مساء الثلاثاء الماضي أكثر من 350 لغما أرضيا، من مختلف الأنواع والأحجام والصناعات، زرعتها الميليشيا الانقلابية في فترة سيطرتها على المديرية»، طبقا لما نقل عنه موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت».
وأشار إلى أن «هذه هي الدفعة الثانية، من إتلاف للألغام الأرضية التي خلفتها الميليشيا الانقلابية، منذ تحرير معسكر خالد بن الوليد، حيث تم إتلاف قرابة 500 لغم بأنواع مختلفة في الدفعة الأولى في وقت سابق».
إلى ذلك، دعا رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن طاهر بن علي العقيلي، أبناء الشعب اليمني في المحافظات التي لا تزال خاضعة لسيطرة الانقلابيين إلى سحب أبنائهم وأقاربهم من جبهات القتال مع الحوثيين، وإبعادهم عن محارق الموت بكل السبل الممكنة والحفاظ على النسيج الاجتماعي.
وقال العقيلي، خلال زيارة تفقدية إلى المعسكرات التدريبية لقوات الجيش ومعسكرات اللواء الثالث مشاة بحري واللواء 103 مشاة واللواء 203 ميكا: «لا جدال ولا نقاش في أن الشرعية اليمنية والقوات المسلحة ستكون قريبا في كل شبر من أراضي الجمهورية اليمنية وهزيمة كل مشاريع الظلام والرجعية ومحاسبة من اشتركوا فيها»، مؤكدا أن القوات المسلحة لن تدخر جهدا في الحفاظ على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها النظام الجمهوري، ولن تسمح بالنكوص إلى ما قبل ثورة الـ26 من سبتمبر، والتي نحتفي في هذه الأيام بذكراها الـ55، ونحن أكثر استلهاما لقيمها وعظمة مشروعها الذي سنحمي مساره إلى الأبد.
وفي جبهة تعز، تتواصل المعارك في الجبهات الشرقية للمدينة وجبهات موزع، غربا، وسط استماتة الجيش الوطني لتطهير ما تبقى من مواقع وأوكار الانقلابيين، وهو ما يقابله بالمثل تكرار محاولات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية التقدم إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع خسرتها.
وقتل أول من أمس (الأربعاء)، أربعة انقلابيين، وأصيب ستة آخرون في أطراف الهاملي، غربا، إثر هجوم شنته الميليشيات الانقلابية على مواقع الجيش الوطني الذي تصدى لهم وكبدهم الخسائر البشرية والمادية، بينما استهدفت مدفعية اللواء 35 مدرع مواقع الميليشيات الانقلابية المتمركزة في الحود بمديرية الصلو الريفية، جنوبا، مع اشتباكات متقطعة في الخطوط الأمامية في الجبهة ذاتها، بحسب ما أكده مصدر عسكري في اللواء 35 مدرع لـ«الشرق الأوسط».
وفي محافظة البيضاء، تواصل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح قصفها بالدبابات والمدفعية الثقيلة وعربات «بي إم بي»، على مناطق وقرى المواطنين بالقوعة وسودا غراب والطماحية ولجردي وشيغر بمديرية الزاهر بآل حميقان، وهو ما قابله رد على مصادر النيران من قبل المقاومة الشعبية على مواقع الانقلابيين في جبل الحصير بالزاهر. كما قصف الجيش مواقع وتجمعات للانقلابيين في قويحش بجبهة الساقية بمحافظة الجوف، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، الذي على أثره ردت الميليشيات الانقلابية بقصفها بصواريخ الكاتيوشا وبشكل عشوائي على منازل المواطنين في قرية الغيل.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.