ماكرون يواجه أول تحدياته الاجتماعية

مظاهرات ومسيرات وإضرابات احتجاجاً على قانون العمل

الشرطة الفرنسية تشتبك أمس مع المتظاهرين في غرب فرنسا خلال الاحتجاجات التي اجتاحت العديد من المدن  (أ.ف.ب)
الشرطة الفرنسية تشتبك أمس مع المتظاهرين في غرب فرنسا خلال الاحتجاجات التي اجتاحت العديد من المدن (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يواجه أول تحدياته الاجتماعية

الشرطة الفرنسية تشتبك أمس مع المتظاهرين في غرب فرنسا خلال الاحتجاجات التي اجتاحت العديد من المدن  (أ.ف.ب)
الشرطة الفرنسية تشتبك أمس مع المتظاهرين في غرب فرنسا خلال الاحتجاجات التي اجتاحت العديد من المدن (أ.ف.ب)

أخذت الغيوم الداكنة تتكثف فوق قصر الإليزيه حيث يتعين على رئيس الجمهورية وحكومته مواجهة النقمة الشعبية بسبب إصلاح قانون العمل الذي يصفه معارضوه بأنه يشكل «خطوة اجتماعية إلى الوراء» و«هدية» لأرباب العمل. وجاءت جملة المظاهرات والمسيرات والإضرابات التي جرت أمس بدعوة من نقابة رئيسية هي الفيدرالية العامة للشغل وبدعم من اليسار وبمشاركة الطلاب بمثابة إنذار أول للعهد الجديد، كما أكد إيمانويل ماكرون عدة مرات، على الاستمرار في العملية الإصلاحية من غير تردد. وبعد نهار أمس، يتهيأ الفرنسيون ليعيشوا يومين إضافيين من المظاهرات والمسيرات والإضرابات على خلفية التوترات الاجتماعية: الأول، في 21 الجاري، بدعوة من الجهات نفسها التي نظمت يوم أمس والثاني في 23 منه بدعوة من اليسار المتشدد وزعيمه غير المنازع جان لوك ميلونشون الذي دعا إلى مسيرات حافلة في باريس والمدن الكبرى احتجاجا على ما يسميه «الانقلاب الاجتماعي» الذي يقوده ماكرون وحكومته.
وتأتي هذه الاحتجاجات التي تزامنت مع الكارثة الكبيرة التي ضربت جزيرتي سان بارتليمي وسان مارتن التابعتين لفرنسا في بحر الكاريبي بسبب إعصار «إيمرا» مع ما أفضت إليه من جدل حول «تخاذل» الدولة في استباق الكارثة والتعامل مع نتائجها، على خلفية التأكل السريع لشعبية الرئيس الفرنسي الشاب والشكوك التي أخذت تحوم حول النتائج المترتبة على سياسته الاقتصادية والاجتماعية التي يراها الكثيرون لصالح الأثرياء وعلى حساب الطبقتين الوسطى والدنيا.
وجاءت التدابير الأولى الاجتماعية والمالية والضريبية التي أقرتها الحكومة لتزيد من نقمة الفرنسيين الذين يتخوفون من نتائج النهج الليبرالي الذي تسير عليه. وبذلك، فإن احتجاجات يوم أمس ضمت طلابا ومتقاعدين وعمالا وموظفين خائفين على مستقبلهم وعلى نظام الرعاية الاجتماعية والصحية ولم تعد فقط للتعبير عن رفض إصلاح قانون العمل الذي أقرته الحكومة بمراسيم صادرة عن رئيس الجمهورية.
وجاءت تصريحات ماكرون عندما كان في زيارة رسمية في اليونان والتي كررها أول من أمس في مدينة تولوز حول رفض «الخانعين والكسلاء» للعملية الإصلاحية والتعبير عن «تصميمه» على السير بها حتى النهاية لتصب الزيت على النار وتخلق هوة بين الرئيس وبين شرائح واسعة من المواطنين. وجاء من يذكر ماكرون بأن أطيافا واسعة من الفرنسيين لا تريد سياسة ليبرالية - يمينية وأنهم اقترعوا لصالحه في الانتخابات الرئاسية ليس بسبب انخراطهم في برنامجه الانتخابي بل لقطع الطريق على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
في أواخر عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولند سعت حكومته لإصلاح قانون العمل الذي سمي وقتها «قانون مريم الخمري» التي كانت وقتها وزيرة للشؤون الاجتماعية. والحال أن قانون الخمري أفضى إلى هزات اجتماعية دامت شهورا طويلة وأنزلت مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع. وقتها كان ماكرون (قبل أن يخرج من الحكومة) وزيرا للاقتصاد. والمشكلة أن إصلاحات العهد الجديد تذهب أبعد بكثير مما ذهب إليه قانون الخمري لجهة إعطاء أرباب العمل مزيدا من السهولة في تسريح العمال والموظفين وخفض التعويضات التي يمكن أن يحصلوا عليها وتحجيم دور النقابات في المفاوضات الخاصة بالرواتب وأوقات العمل وخلافها.
وسارع فيليب مارتينيز، زعيم نقابة الفيدرالية العامة للشغل إلى التأكيد أن المظاهرات والإضرابات والمسيرات «ستدفع ماكرون إلى التراجع». وأضاف مارتينيز: «هذا البلد لا يريد نظاما ليبراليا إذ نحن في فرنسا وليس في بريطانيا».
يوم أمس كان إذن أول الغيث، حيث شهدت باريس والمدن الرئيسية والكبرى والمتوسطة مظاهرات كبيرة. وترافق ذلك مع حركة إضرابات طالت قطاع النقل خصوصا في باريس والضواحي والصحة والتعليم والكهرباء والطيران. وككل مرة، دفع المواطنون أول الأثمان خصوصا في قطاع النقل. وأكدت الفيدرالية العامة للشغل أن نحو 4 آلاف دعوة للإضراب أطلقت بما يتخطى تحفظات النقابات المترددة أو الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي رغم دعمه للحركة العمالية، فإنه رفض الدعوة إليها أو المشاركة فيها بصفة رسمية. وفي باريس سار نحو ستين ألف شخص بين ساحة «لا باستيل» الشهيرة وسط العاصمة وساحة «إيطاليا» يتقدمهم فيليب مارتينيز وقادة النقابة الآخرون وشخصيات يسارية أبرزها بونوا هامون، المرشح الرئاسي سيئ الحظ عن الحزب الاشتراكي في الانتخابات الأخيرة. وأكدت شرطة باريس أن نحو 300 مقنّع اندسوا في صفوف المتظاهرين للتخريب. واستهداف المحلات التجارية. وتم توقيف مجموعة من الأشخاص خلال وبعد أعمال العنف.
ورغم أهمية اليوم الاحتجاجي الأول، فإن الحكومة لا تبدو قلقة لسبب رئيسي، هو انقسام الجبهة النقابية، بعكس ما حصل العام الماضي مع «قانون الخمري» والحرب الداخلية القائمة فيما بينها. ذلك أن الفيدرالية العامة للشغل قريبة من الحزب الشيوعي بينما الكونفدرالية العامة قريبة من الحزب الاشتراكي. أما النقابة الرئيسية الثالثة المسماة «القوة العمالية»، فإنها حريصة على استقلاليتها. يضاف إلى ذلك وجود نوع من الحذر بين الأحزاب والنقابات. وتبدو حركة «فرنسا المتمردة» التي يقودها جان لوك ميلونشون الأكثر انخراطا في الاحتجاجات الاجتماعية، فيما يعتبر ميلونشون نفسه «المعارض الأول» لعهد الرئيس ماكرون.
في أي حال، فإن يوم أمس يعد بمثابة «اختبار» لرئيس الجمهورية وحكومته اللذين نجحا في الحصول على تفويض قانوني من البرلمان للتشريع بموجب مراسيم وليس المرور عبر البرلمان ومشاريع القوانين التي كانت ستأخذ أسابيع وأشهرا قبل أن تقر. والمنتظر اليوم من ماكرون أن يطلق مبادرات تبين أنه مهتم أيضا بالمواطنين الضعفاء وأنه ليس «فقط» رئيسا للأغنياء.



إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس «إيبولا» القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج.

وسجلت «منظمة الصحة العالمية» تفشي «إيبولا» ‌بجمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً فيها، و900 إصابة، منذ منتصف مايو (أيار) الحالي. وقالت «المنظمة» إن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، بينما رجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة. ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، المسؤولة عن التفشي الـ17 للمرض المسجل في هذه الدولة من وسط أفريقيا.

حجر في كينيا

توقعت ‌صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترسل الإدارة مسؤولين عن الصحة العامة إلى كينيا لتشغيل المنشأة. ونقلت عن مسؤول أن المركز سيخصَّص للأميركيين «الذين يحتاجون إلى مغادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة والخضوع للحجر الصحي»، موضحة أن مركز الحجر الصحي ينتظر موافقة السلطات الكينية، حيث لم تُسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض.

عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويخالف هذا النهج تماماً ما كانت تفعله الإدارات السابقة في التعامل مع تفشي الأوبئة؛ إذ كانت تُعيد العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المواطنين الأميركيين المُصابين إلى بلادهم لتلقي العلاج في وحدات طبية مختصة. وأرسلت الإدارة هذا الشهر طبيباً أميركياً ظهرت عليه أعراض المرض من الكونغو الديمقراطية إلى مستشفى في ألمانيا، كما نقلت 6 أميركيين آخرين للمراقبة في ألمانيا وجمهورية التشيك.

وأدّت تخفيضات المساعدات، التي فرضتها إدارة ترمب، إلى إغلاق «شبكات مراقبة الأمراض الحيوية» و«سلاسل الإمداد الطبي» اللتين كانتا يمكن أن تكشف عن الوباء وتسيطر عليه في وقت أبكر.

وخلال الأسبوع الماضي، استندت إدارة ترمب إلى «قانون الصحة العامة» المعروف باسم «الباب42» لمنع المهاجرين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين وُجدوا في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، من دخول الولايات المتحدة.

ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصدرين مطلعين على الخطط أن الخطة الجديدة للإدارة ستمنع أيضاً دخول المواطنين الأميركيين الذين يُحتمل تعرضهم لـ«إيبولا».

عاملون صحيون بألبسة واقية يعملون عند نقطة فحص طبي في إجراء احترازي بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويجري حالياً تدريب عشرات من ضباط «دائرة الصحة العامة» للانتشار في كينيا لتقديم الرعاية الطبية للأميركيين المعرضين لخطر الإصابة. وكانت الخطة الأولية تقضي بمراقبة هؤلاء في كينيا، ونقل أي شخص تظهر عليه الأعراض لتلقي العلاج في أوروبا.

وستُقيم الإدارة منشأة في كينيا بجهد منسق مع وزارات الخارجية والحرب والصحة والخدمات الإنسانية. وستقيَّم كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رعاية متقدمة، وفق مسؤول في إدارة ترمب.

فرص النجاة

يبلغ معدل الوفيات الناجمة عن «إيبولا» نحو 50 في المائة، ولكن الحصول المبكر على رعاية وعلاجات عالية الجودة يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير فرص النجاة.

وقال مدير مركز «جونز هوبكنز» للأمن الصحي، الدكتور توم إنغلسباي: «نعلم أن فرص شفاء المصابين بـ(إيبولا) ستكون أعلى في وحدات مختصة مُصممة خصيصاً لرعايتهم».

عاملون من «منظمة الصحة العالمية» ينقلون إمدادات طوارئ إلى طائرة تابعة للأمم المتحدة في نيروبي بكينيا يوم 20 مايو 2026 (أ.ب)

وتمتلك الولايات المتحدة كثيراً من المنشآت المُجهّزة بأحدث التقنيات لمراقبة وعلاج المصابين بأمراض خطيرة، بما فيها «إيبولا». وتشمل هذه الحالات وحدة في أوماها، حيث يخضع 18 أميركياً للمراقبة بسبب إصابتهم بفيروس «هانتا»، الذي تفشى على متن سفينة سياحية هولندية هذا الشهر.

وعبّر إنغلسباي عن دهشته البالغة إزاء خطة عدم إعادة موظفي الخدمة الصحية العامة إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج. وقال: «لدينا التزام أخلاقي راسخ بتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم في الولايات المتحدة».

وقال خبير الصحة العامة في جامعة «براون»، الدكتور كريغ سبنسر: «رغم أن المنشأة في كينيا قد تكون أفضل من تلك الموجودة في الكونغو، فإنه من غير المرجح أن تضاهي في تطورها المنشآت الأميركية المخصصة لـ(إيبولا) وغيره من مسببات الأمراض الخطيرة». وأضاف: «أجد صعوبة في تصديق قدرتهم على إنشاء نظام مماثل تم تطويره على مدى العقد الماضي، في غضون أيام أو حتى أشهر قليلة، للقيام بهذا العمل تحديداً». ووصف ترك الأميركيين في أفريقيا بدلاً من إعادتهم إلى ديارهم بأنه «تخلِّ صارخ عن واجبنا تجاه أبنائنا».

تحديات الحرب

حذّر المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، الأربعاء، بأن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء «إيبولا» القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر «إكس»، إن «شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي (إيبولا) بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة».

وكرر غيبرييسوس أن سلالة «بونديبوغيو» من «إيبولا» المنتشرة في الكونغو الديمقراطية «لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد». وقال إن «وقف انتقال عدوى (إيبولا) يعتمد كلياً على وصول المساعدات الإنسانية». لكن انعدام الأمن يُمثل عقبة هائلة في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يُعاني منذ 3 عقود من نزاع ينخرط فيه كثير من الجماعات المسلحة. وتغيب الخدمات الحكومية إلى حدّ كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.

وأسف تيدروس لأن الاشتباكات «تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية». ونبّه إلى أن «العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمراً شبه مستحيل». وأضاف: «لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تتساقط القنابل». وحثّ «جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية». ودعا إلى «جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي حساب آخر».


كندا تحظر مؤقتاً دخول المقيمين من 3 دول بسبب «إيبولا»

عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
TT

كندا تحظر مؤقتاً دخول المقيمين من 3 دول بسبب «إيبولا»

عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)
عُمال من جمعية «الصليب الأحمر» الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كمبالا (أ.ف.ب)

قالت كندا إنها ستفرض حظراً ​مؤقتاً على دخول المقيمين من 3 دول أفريقية وسط تفشي فيروس «إيبولا».

وذكرت الحكومة الكندية أنها ستمنع المقيمين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان من دخول كندا لمدة 90 يوماً، بدءاً من اليوم (الأربعاء).

وأوضحت أن ‌هذا الإجراء المؤقت ​يهدف ‌إلى ⁠تقليل ​مخاطر دخول ⁠فيروس «إيبولا» وانتشاره داخل كندا.

ملصق إرشادي حول فيروس «إيبولا» في مركز طبي بأوغندا (رويترز)

وكانت واشنطن قد حظرت على غير المواطنين الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في الأسابيع القليلة الماضية، دخول الولايات المتحدة.

وجاء ⁠في بيان صادر عن وكالة ‌الصحة العامة ‌الكندية، أنه سيتعين على المواطنين ​الكنديين والمقيمين ‌الدائمين والرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضررة ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية ولا تظهر عليهم أعراض، الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوماً، بدءاً من 30 مايو (أيار).

من جهة ‌أخرى، صرح مصدر مطلع لـ«رويترز» بأنه من المتوقع أيضاً ⁠أن تعلن ⁠جزر الباهاما حظراً على دخول الأشخاص الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

لكن حكومة تلك الدولة الكاريبية اكتفت، الثلاثاء، بالإعلان عن تشديد إجراءات الفحص الصحي، وفرض حجر صحي محتمل على الأجانب الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ​أوغندا أو ​جنوب السودان خلال الثلاثين يوماً التي سبقت وصولهم إلى الدولة الكاريبية.

من جهتها، قالت وزارة الصحة الهندية اليوم (الأربعاء) إن الفحوصات أثبتت خلو امرأة أوغندية من فيروس «إيبولا» بعد ​أن خضعت للحجر الصحي في مركز التكنولوجيا في مدينة بنغالور للاشتباه في إصابتها، من دون أن توضح ما إذا كان سيُسمح لها بمغادرة الحجر الصحي.

وجاء هذا الخبر بعد يوم من اجتماع عقده وزير الصحة جاغات براكاش نادا، لمراجعة ‌الاستعدادات لمواجهة المرض ‌الذي صنفته منظمة الصحة ​العالمية ‌حالة ⁠طوارئ ​صحية عامة، ⁠تثير قلقاً دولياً.

وقالت الوزارة في بيان بشأن حالة بنغالور: «جاءت نتيجة الفحص سلبية لمرض فيروس (إيبولا)»، وهي حالة كانت ستعد الأولى في الهند منذ 2014 إذا تأكدت إصابتها.

وقال الدكتور أنيل كومار باناغار، المدير ⁠الطبي للمستشفى الذي عُزلت فيه المرأة، إنه ‌لم تظهر ‌أي أعراض على الزائرة القادمة ​من أوغندا، والبالغة 28 ‌عاماً، وإن السلطات وضعتها في الحجر ‌الصحي احترازياً. ولكن الوزارة ذكرت أنها عانت من آلام خفيفة في الجسم.

ووصلت المرأة إلى المدينة الجنوبية قادمة من مدينة أحمد آباد الصناعية، ‌في غرب الهند، ضمن رحلتها من أوغندا.

عاملان من «الصليب الأحمر» بلباس عازل يحملان نعش طفل تُوفي جراء إصابته بـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية يوم 24 مايو الحالي (رويترز)

وأطلقت الهند إجراءات فحص ومراقبة ⁠في ⁠المطارات ومنافذ الدخول الأخرى، وأصدرت إرشادات وقائية، ودعت مواطنيها أيضاً إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الكونغو وأوغندا وجنوب السودان.

وأرجأت السلطات قمة منتدى الهند- أفريقيا المقررة هذا الأسبوع في العاصمة نيودلهي، بسبب المخاوف الصحية العامة في أفريقيا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية 101 حالة من بين أكثر من 900 حالة مشتبه بها عالمياً، من سلالة «​بونديبوغيو» من ​الفيروس، التي لا يتوفر لها لقاح ولا علاج معتمد.


غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».