المحكمة الأميركية العليا تنقض حكماً سابقاً وتعرقل دخول اللاجئين مؤقتاً

المحكمة العليا في واشنطن العاصمة.
المحكمة العليا في واشنطن العاصمة.
TT

المحكمة الأميركية العليا تنقض حكماً سابقاً وتعرقل دخول اللاجئين مؤقتاً

المحكمة العليا في واشنطن العاصمة.
المحكمة العليا في واشنطن العاصمة.

بينما تنتظر المحكمة العليا لإصدار حكم نهائي على القانون الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب بمنع دخول مواطني دول إسلامية وتجميد دخول لاجئين، أصدرت، مساء أول من أمس، حكما مؤقتا وجزئيا بمنع دخول اللاجئين الذين تكفلهم منظمات إيواء اللاجئين.
ناقض هذا حكما جزئيا ومؤقتا آخر كان أصدرته المحكمة، قبل شهرين. في الحالتين، أصدر الحكم قاض واحد، نيابة عن كل أعضاء المحكمة العليا التسعة. ويحدث هذا، عادة، في حالات استئنافية طارئة. في الحالة الأخيرة، أصدر الحكم القاضي أنتونى كندي، الذي يعتبر معتدلا وسط 4 قضاة ليبراليين و4 قضاة محافظين. إذ أصدر كندي الحكم بعد أن استأنفت وزارة العدل، باسم الرئيس ترمب، ضد حكم أصدرته محكمة استئناف فيدرالية سمحت بدخول اللاجئين الذين تكفلهم منظمات الإيواء. لكن، قال كندى إن حكمه مؤقت، وإنه ينتظر رد محاميي وكالات اللاجئين الذين كانوا استأنفوا حكما ضدهم أصدرته محكمة أقل مرتبة. أمس الثلاثاء، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن المحكمة العليا ستنظر في الشهر المقبل في الموضوع وهي في «كامل هيئتها»، بحضور القضاة التسعة.
وقال مسؤول في وزارة العدل إن «الموضوع يخص قانونا أصدره رئيس الجمهورية. وينتظر الرئيس القرار النهائي في الموضوع من أعلى محكمة في البلاد».
في يونيو (حزيران) الماضي، نظرت المحكمة العليا، بكامل أعضائها، في الموضوع، وقررت تأجيل إصدار حكم نهائي. لكنها أيدت الرئيس ترمب في أجزاء من القانون. وسمحت لمحاكم الاستئناف بالنظر في الموضوع حتى تصدر الحكم النهائي.
وخلال حملته الانتخابية، دعا ترمب إلى «المنع التام والكامل من دخول مواطنين من بعض الدول الولايات المتحدة». في وقت لاحق، خفف ترمب لهجته، ودعا إلى «التدقيق المتشدد للقادمين من دول إرهابية».
وبعد أن حكمت المحكمة العليا بأنه يقدر على منع دخول مواطني أي بلد لأسباب أمنية، من دون المساس بحقوق المؤسسات والمواطنين الأميركيين في دعوة من يريدون، غرد الرئيس ترمب في صفحته في موقع «تويتر»، وأشاد بقرار المحكمة، رغم أنه لم يكن كله لصالحه، وقال إنه سيصدر قانونا جديدا خلال 74 ساعة.
فعلا، أعلن البيت الأبيض، بعد أسبوع، القانون الجديد. وحسب قرار المحكمة العليا، يسمح القانون الجديد بمنح تأشيرة دخول لمن «له علاقة بموضوع أميركي». وفسر القانون الجديد هذه العبارة بأنها تعني من يحصل على قبول من جامعة أميركية، أو من تدعوه مؤسسة أميركية، أو من يريد الاستثمار في الولايات المتحدة، أو من يدعوه مواطن أميركي.
بالنسبة للعلاقات العائلية، حددها القانون الجديد بأنها تشمل حق المواطن الأميركي في دعوة الأب والأم، والزوجة والزوج، والطفل، والابن والبنت البالغين، والصهر، وزوجة الابن. لكن، حكمت محكمة استئناف في هاواي بأن الجد والجدة والحفيد والحفيدة يجب أن يضافوا إلى القائمة. ولم تحسم المحكمة العليا هذه النقطة.
في ذلك الوقت، في استطلاع شعبي، قالت نسبة كبيرة من أنصار الحزب الجمهوري إنهم يؤيدون قانون المنع، أو أن المنع لا يهمهم. قال ثلثا الجمهوريين تقريبا (نسبة 64 في المائة)، في استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، إن قوانين ترمب «ليست عدائية». مقابل معارضة الثلث تقريبا (نسبة 29 في المائة). حتى وسط مؤيدي الحزب الديمقراطي، قالت نسبة الثلث تقريبا إن قانون المنع «ليست عدائية».
بالنسبة لجميع الأميركيين، فهؤلاء انقسموا إلى النصف تقريبا، برؤيتهم للقانون «عدائيا» أو «غير عدائي». وقالت نسبة 47 في المائة، أقل من النصف قليلا، إن القانون «عدائي».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.