فياللي: أبحث عن الأشياء التي تجعل كرة القدم أفضل

مهاجم ومدرب تشيلسي السابق أسس شركة لتعزيز الروابط بين الجماهير والأندية

فياللي يشيد بأداء المدربين الإيطاليين
فياللي يشيد بأداء المدربين الإيطاليين
TT

فياللي: أبحث عن الأشياء التي تجعل كرة القدم أفضل

فياللي يشيد بأداء المدربين الإيطاليين
فياللي يشيد بأداء المدربين الإيطاليين

قال جان لوكا فياللي: «نحن الإيطاليين بحاجة إلى الشعور بأننا تحت ضغط، وبحاجة لأن يكون أمامنا عدو. بالنسبة للضغط، فإنه يكون، حقيقة الأمر، مزيجاً من التوقعات والتفحص والعواقب. ولهذا السبب تحديداً، نتميز ببراعة كبيرة في مجال التدريب، لأننا نألف العمل تحت ضغط طيلة الوقت منذ الصغر. عندما قدم أنطونيو كونتي إلى إنجلترا، أعتقد أنه شعر بأن مهمته أصبحت أسهل وأكثر إثارة في الوقت ذاته».
في الواقع، يبدو فياللي مؤهلاً تماماً لمناقشة قصة نجاح أنطونيو كونتي، وفي سؤال له حول: «هل شعرت بالدهشة لدى فوز زميلك السابق في يوفنتوس بالدوري الممتاز من أول محاولة؟»، أجاب بحسم: «لا، ثم لا، ثم لا». كان مدرب تشيلسي السابق، الذي يعد أول إيطالي يتولى تدريب ناد بالدوري الإنجليزي الممتاز، قد فاز بجميع البطولات على مستوى الأندية بحلول وقت انتقاله إلى لندن عام 1996، وأصبح نجماً على صعيد كرة القدم الإنجليزية كذلك، ونجح في كسب محبة الجماهير بادئ الأمر من خلال أسلوب لعبه المشاكس، ثم بشخصيته المهذبة.
ولا يزال يتمتع بشخصية متميزة اليوم. وعندما التقينا داخل استراحة في «ستامفورد بريدج»، كان فياللي يرتدي غطاء رأس أزرق غامقا وقميصا مفتوحا عند الرقبة وصدرية وقميصا بأكمام مطوية حتى المرفق وحذاء دون جورب. وكان نصف ملابسه من طراز «غاي ريتشي»، بينما النصف الآخر يحمل علامة «مارسيلو ماستروياني» التجارية، ليصبح فياللي بذلك حرفياً نصف إيطالي، نصف إنجليزي.
وعليه، فإنه عندما يتحدث فياللي عن كرة القدم الإنجليزية، فإنه يفعل ذلك انطلاقاً من رؤية نادراً ما يتمتع بها أقرانه. الواضح أن فياللي يعي جيداً ما يعنيه أن يحمل إيطالي النجاح إلى تشيلسي. وعندما يؤكد على أن الدوري الإنجليزي الممتاز الأكثر إمتاعاً على مستوى العالم بفضل جماهيره، فإن هذا أكبر من مجرد مجاملة رقيقة من ضيف أجنبي.
وقال فياللي: «يقولون إن الدوري الإنجليزي الممتاز الأفضل عالمياً. ويرى روي كين أننا تعرضنا لغسل مخ جعلنا نصدق ذلك. ربما يكون على صواب، لكنني أؤكد جازماً بأنه الدوري الممتاز الأكثر إمتاعاً. لقد شاركت هنا في اللعب والتدريب، وعندما تدخل إلى أرض الملعب تجد أن المناخ العام يستفز أفضل ما بداخلك، مما يعد ميزة إضافية هنا. كما أن أسلوب كرة القدم الإنجليزية واقع تحت تأثير المناخ العام الذي تخلقه الجماهير. إنه مناخ يسلب الألباب. ومع أن هناك بالفعل كثيرا من الأخطاء، وربما لا يكون الدوري الإنجليزي الممتاز الأفضل عالمياً من الناحية التكتيكية، فإنه كذلك من ناحية الإمتاع... لهذا، تعد منتجاته على هذه الدرجة الكبيرة من الإبهار وتباع مقابل مبالغ ضخمة. أعتقد أن الجماهير يعود إليهم بعض الفضل في ذلك».
لا شك في أن فياللي يقصد تماماً ما يقوله، ولذلك لم تبد علي إمارات دهشة عارمة عندما مضى قدماً في شرح أن هذا الأمر يشكل الحافز وراء مشروع تجاري جديد يشارك به، فبالتعاون مع أوروبي آخر مقيم في لندن، فاوستو زانيتون، أسس فياللي شركة يبدو أنها تسعى لدمج فكرة التمويل الجماعي بمجال كرة القدم.
وقال فياللي: «ما أفعله الآن أنني أعمل لحساب (سكاي إيطاليا)، لكنني في الوقت ذاته ونظراً لما أدين به لكرة القدم، أبحث عن الأشياء التي ستجعل منها نهاية الأمر رياضة أفضل. ويدور مشروعنا التجاري حول إعطاء أندية كرة القدم التمويل اللازم لبناء شيء أكبر من مجرد 11 لاعباً داخل الملعب، وإنما كل العناصر الأخرى المرافقة لمثل هذا الفريق. إن مهمتنا تدور حول جعل الأندية أكثر استدامة».
تحمل الشركة اسم «تيفوسي»، وقد أعلنت أنها جمعت أكثر من مليون جنيه إسترليني لصالح أندية كرة القدم. وعلى ما يبدو، فإن نموذج التمويل الجماعي يلائم طبيعة كرة القدم بصفتها رياضة. وفي هذا الصدد، قال زانيتون: «الأمر الرائع بخصوص التمويل الجماعي بمجال الرياضة، أن هناك جماهير بالفعل».
من ناحيتها، شاركت «تيفوسي» في جمع أموال لحساب بناء مدرج جديد في «ستيفينيدج»، بجانب قيادة جهود بناء مساحة آمنة للجماهير التي تشاهد المباراة وقوفاً داخل «شروزبري تاون». في المقابل، بمقدور الأندية أن تعرض مكافآت على المستثمرين (مثل القمصان المميزة)، لكن في حالة «تيفوسي» يمكن للأندية بيع ديونها في صورة سندات متناهية الصغر، أو حتى حصص ملكية. من جانبها، تحصل «تيفوسي» على عمولة تتراوح بين 6 و8 في المائة من الأندية.
بالنسبة لفياللي، يطرح التمويل الجماعي على الجماهير فرصة امتلاك حصة داخل ناديهم المفضل. وعن هذا، أوضح أنه: «لا نتحدث هنا عن امتلاك الجماهير للنادي، وإنما عن امتلاك الجماهير حصة من النادي؛ حصة تمنحهم مقعداً على طاولة إدارة شؤون النادي. والمعروف أن الأندية لها رعاة، وهم يشاركون فقط انطلاقاً من اعتبارات تجارية، رغم أن النادي يطلق عليهم شركاء. بعد ذلك، لدينا الجماهير، التي ترتبط عاطفياً بالنادي، وتدين له بالولاء، بينما تطلق عليهم الأندية عملاء. من جانبي، أعتقد أن امتلاك الجماهير حصة من النادي سيعني أن المالكين سيتعرفون عن قرب على ما يدور في أذهان (العملاء) وما يشعرون به حيال النادي».
ومع هذا، يبقى ثمة اختلاف بالتأكيد بين الإفصاح عن رأيك والتمتع بنفوذ يمكنك من التأثير على مجريات الأحداث على أرض الواقع. الملاحظ أن ملاك الأندية لا يحظون دوماً بثقة الجماهير.
من ناحيتهما، قال فياللي وزانيتون إنهما رفضا العمل مع أندية لا تتوافق طموحاتها مع مبادئ «تيفوسي».
في نهاية الأمر، يبدو أن اهتمام التمويل الجماعي الأول لا ينصب على خلق نموذج جديد للملكية، وإنما توفير سبيل جديد أمام الجماهير لإظهار مدى اهتمامها بناديها. على سبيل المثال، لاحظت شركة «كوميونيتي شيرز»، المعنية بالتمويل الجماعي وتعمل مع الأندية الشعبية (جمعت بالفعل أكثر من 7 ملايين جنيه إسترليني)، أن الجماهير أكثر احتمالاً لأن تسارع لإنقاذ ناد على شفا الإفلاس والانهيار، من المشاركة في آخر يواجه ظروفاً أقل إلحاحية، مثل الحاجة لبناء منشآت تدريب جديدة.
وربما ينطبق ذلك أيضاً على الجماهير التي لم تذهب في حياتها قط إلى استاد. في الواقع، إن التنامي الهائل في الاهتمام العالمي بكرة القدم الإنجليزية مما يجعل من مشروعات مثل «تيفوسي» نشاطاً تجارياً قابلا للنجاح. ومثلما شرح فياللي، فإن «لديك 40 ألف مشجع يذهبون إلى الاستاد، لكن هناك ألف ضعف هذا الرقم يرغبون في المشاركة من الجماهير التي لا ترتاد الاستادات بانتظام. ولسان حال هؤلاء يقول: (لا أستطيع الذهاب للاستاد لأنني أعيش على بعد 6 آلاف ميل، لكن بداخلي رغبة حقيقية للشعور بأنني جزء من هذا النادي».
يذكر أن الحملة التي نظمتها «تيفوسي» لحساب «برافورد سيتي» جمعت تبرعات من 20 دولة. وجمعت جهود مشابهة لحساب «بارما»، الذي يشارك في الدرجة الثانية من الدوري الإيطالي، تبرعات من 40 دولة.
وعن ذلك، أكد فياللي: «تتمتع الكرة الإيطالية بجاذبية شديدة، وإن كان يتعين عليها التحرك نحو مزيد من التحسين. إننا نتحسر دوماً بشأن الكرة الإنجليزية، لكن ينبغي فعل الأمر ذاته مع نظيرتها الإيطالية. ودائماً ما نشكو قائلين: (إنهم يملكون أموالاً أكثر). هذا صحيح، لكن لماذا؟ لأن لديهم منتجاً أفضل يبيعونه بالخارج. ولو كانت الاستادات لديك أفضل، وكان هناك عنف أقل، وإذا بدت كرة القدم لديك نظيفة، ربما كان الوضع ليكون أفضل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.