ارتفاع طفيف بمعدل النمو وصادرات الصناعات الدفاعية لتركيا

احتلت المرتبة الأولى عالمياً في زيادة إنتاج الحديد والصلب

واصل الاقتصاد التركي نموه المرتفع في الفصل الثاني من العام الحالي، مسجلاً معدلاً بلغ 5.1 في المائة (غيتي)
واصل الاقتصاد التركي نموه المرتفع في الفصل الثاني من العام الحالي، مسجلاً معدلاً بلغ 5.1 في المائة (غيتي)
TT

ارتفاع طفيف بمعدل النمو وصادرات الصناعات الدفاعية لتركيا

واصل الاقتصاد التركي نموه المرتفع في الفصل الثاني من العام الحالي، مسجلاً معدلاً بلغ 5.1 في المائة (غيتي)
واصل الاقتصاد التركي نموه المرتفع في الفصل الثاني من العام الحالي، مسجلاً معدلاً بلغ 5.1 في المائة (غيتي)

سجلت صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية ارتفاعاً طفيفاً خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي، لتصل قيمتها إلى مليار و66 مليون دولار، مقابل مليار و64 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكشف بيان لمجلس المصدرين الأتراك أمس، أن الولايات المتحدة وألمانيا والهند وبولندا وبريطانيا وفرنسا وتركمانستان وماليزيا وإيطاليا، تصدرت قائمة الدول المستوردة من تركيا في مجال المعدات الدفاعية. وأشار البيان إلى أن تنوع قطاعات الاقتصاد التركي وصادراته، لعب دوراً كبيراً في زيادة النمو والصادرات.
وواصل الاقتصاد التركي نموه المرتفع في الفصل الثاني من العام الحالي، مسجلاً معدلاً بلغ 5.1 في المائة، مقارنة مع 5 في المائة في الفصل الأول من العام، وتجاوز بذلك نسب نمو عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى خلال الفترة نفسها.
وبحسب معطيات مشتركة صدرت أمس عن هيئة الإحصاء التركية ومكتب الإحصاء الأوروبي، فإن 4 دول فقط من 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، تفوقت على تركيا في النمو خلال الفصل الثاني من العام، حيث حققت رومانيا نمواً بنسبة 5.7 في المائة، واحتلت المرتبة الأولى بين دول الاتحاد، وجاءت سلوفينيا وإستونيا في المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة نمو وصلت إلى 5.2 في المائة.
وتفوقت تركيا، وهي ليست عضواً بالاتحاد الأوروبي، على كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا، إذ بلغت نسبة النمو في هولندا خلال الفترة المذكورة 3.8 في المائة، وفي ألمانيا 2.1 في المائة، وفي كل من بريطانيا وفرنسا 1.7 في المائة.
وسجل الاقتصاد التركي خلال الفصل الأول من العام نمواً بنسبة 5 في المائة، وفاق بذلك متوسط نمو كبرى الاقتصادات العالمية المتمثلة بدول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية السبع الكبرى ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، حيث بلغ متوسط نمو الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 3.1 في المائة، بينما بلغ نمو اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي 2.1 في المائة، بحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي.
وخفضت وكالات موديز وفيتش وستاندرد آند بورز الدولية للتصنيف الائتماني، بشكل جماعي، من تصنيفها الائتماني للاقتصاد التركي، مرجعة ذلك لاستمرار الاضطرابات الناتجة عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016، وتوقعت أن يأتي معدل النمو في تركيا بنهاية العام فيما يتراوح بين 2.8 و3.7 في المائة.
وشهدت الصادرات التركية في يوليو الماضي زيادة بنسبة 31.2 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، لتصل قيمتها إلى 11 ملياراً و474 مليون دولار، بحسب مجلس المصدرين الأتراك.
وحققت الصادرات في النصف الأول من العام زيادة بنسبة 8.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغت 77 ملياراً و453 مليون دولار. وتوقع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن تتجاوز الصادرات 155 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي.
على صعيد آخر، احتلت تركيا المركز الأول عالمياً في زيادة الإنتاج من الحديد والصلب خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ورفعت إنتاجها بنسبة 13.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيان لاتحاد منتجي الصلب.
وأشار البيان إلى أن نسبة الزيادة التي سجلتها تركيا تعتبر الأعلى على مستوى العالم، وأن حجم الإنتاج خلال هذه الفترة وصل إلى 21.6 مليون طن. وأشار البيان إلى أن إنتاج الصلب الخام سجل زيادة بنسبة 27.8 في المائة خلال يوليو الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ حجم إنتاج الصلب المصنع 19.9 مليون طن، خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويوليو الماضيين.
وبالنسبة لحجم الصادرات التركية من الحديد والصلب الخام، أشار البيان إلى أنها بلغت 10 ملايين و900 ألف طن، بقيمة 6 مليارات و600 مليون دولار خلال الأشهر السبعة. ولفت إلى أنه بإضافة الحديد والصلب المصنع إلى حجم الصادرات التركية في الفترة نفسها، فإن حجمها يرتفع إلى 11 مليوناً و300 ألف طن، وقيمتها إلى 7 مليارات و800 مليون دولار.
وبحسب البيان، ارتفع حجم الصادرات التركية من الحديد والصلب إلى الدول الأوروبية بنسبة 79 في المائة، لتبلغ 3 ملايين و300 ألف طن، فيما بلغ حجم الصادرات إلى دول الشرق الأوسط مليونين و400 ألف طن، ودول أميركا الشمالية مليوناً و600 ألف طن، ودول شمال أفريقيا 799 ألف طن.
وأظهرت المعطيات أن الصادرات التركية من الحديد والصلب إلى أسواق الشرق الأقصى حافظت على أدائها الجيد واستمرت بالارتفاع، وأن حجم الصادرات لسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا خلال الأشهر السبعة الأولى ارتفعت بنسبة 591 في المائة، لتصل إلى 785 طناً. فيما جاءت إيطاليا وإسبانيا وسنغافورة وكندا وبريطانيا على رأس الدول المستوردة للحديد والصلب التركي، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.
ويأتي ارتفاع الصادرات التركية على الرغم من المنافسة القوية من المصدرين الصينيين في الأسواق التقليدية مثل الشرق الأوسط، وتراجع الصادرات لدول الشرق الأوسط مثل العراق وليبيا ومصر واليمن نتيجة التوترات السياسية مع تركيا والأوضاع الاقتصادية لبعض الدول. وتعد الصين من الدول الرئيسية في صادرات الصلب، ويبلغ حجم الفائض لديها 300 مليون طن.



محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.