ميركل تؤكد احترام بلادها حرية التعبير غداة «تحذير السفر» التركي

اليونان: وقف مفاوضات انضمام أنقرة خطأ استراتيجي

أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

ميركل تؤكد احترام بلادها حرية التعبير غداة «تحذير السفر» التركي

أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

رفضت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أمس دعوات النظام التركي لرعاياه بـ«الحذر» في ألمانيا، مشددة على التزام بلادها باحترام «حرية التعبير ودولة القانون».
وقالت أثناء اجتماع في ديلبروسك (غرب): «أريد أن أكون بمنتهى الوضوح، إن كل مواطن تركي بإمكانه السفر إلى هنا (في ألمانيا). ولن يسجن صحافي هنا»، بحسب ما أوردت وكالة «دي بي إيه» الألمانية.
وأضافت في رد على تحذيرات أنقرة السبت: «إن حرية الرأي ودولة القانون يسودان هنا. ونحن فخورون بذلك». وحضّت تركيا السبت رعاياها القاطنين في ألمانيا أو المسافرين إليها على توخي «الحذر والأخذ بعين الاعتبار الوضع في ألمانيا، حيث يمكن مواجهة تصرفات أو اعتداءات عنصرية أو معادية للأجانب».
وأتت خطوة أنقرة بعد زيادة تحذيرات وزارة الخارجية الألمانية للمسافرين إلى تركيا، الأمر الذي أثار غضب أنقرة. وكان بيتر ألتماير، كبير مستشاري المستشارة الألمانية، اعتبر في وقت سابق من يوم أمس تحذيرات النظام التركي بأنها «نكتة سمجة»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توترا منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو (تموز). وتندد ألمانيا من جهتها بشدة بعمليات الطرد والتوقيف التي نفذتها السلطات التركية بعد محاولة الانقلاب واعتقال مواطنين ألمان «لدواعٍ سياسية»، وبينهم مراسل صحيفة «دي فيلت» في تركيا دينيز يوجيل الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية.
وذكرت ميركل، أمس، أن هذا الأخير «يوجد في السجن دون مبرر، مثله مثل 11 ألمانيا آخرين». وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قد وصف الأربعاء تصريحات ميركل ومنافسها مارتن شولتز حول تركيا خلال مناظرة تلفزيونية الأحد الماضي تمهيدا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 24 سبتمبر (أيلول)، بأنها «نازية».
وخلال المناظرة، أكدت ميركل أنها تؤيد وقف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع أنقرة. واعتبر شولتز في تصريحات نشرت على موقع «شبيغل» الألماني أن «حكومة أنقرة تفقد توازنها». وأضاف أن «ألمانيا ليست بلدا يمكن أن يقبل الإهانات التي تأتي من تركيا».
في المقابل، حذر رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أمس من أن وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون «خطأ استراتيجيا» من جانب الاتحاد الأوروبي، فيما تستمر حرب التصريحات بين برلين وأنقرة.
وقال تسيبراس إن «وقف هذه المفاوضات سيكون خطأ استراتيجيا لا يمكن أن يبدو مفيدا، إلا (للرئيس التركي) إردوغان»، موضحاً أن تركيا قوة إقليمية مهمة. إلا أنه دعا أنقرة إلى احترام القانون الدولي والتوقف عن الاستفزاز.
وكان اقتراح ميركل وقف مفاوضات الانضمام مع تركيا، رفضه بلياقة معظم الشركاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي. وهذه المفاوضات التي بدأت في 2005 متوقفة اليوم، لكن أكثرية البلدان الأوروبية لا ترغب في الوقت الراهن في القيام بخطوة الوقف الرسمي، خشية أن يؤدي ذلك إلى قطع نهائي مع شريك أساسي في ملفي الهجرة ومكافحة الإرهاب.
وفي ملف الهجرة، اعتبرت المستشارة الألمانية أن الدول التي فشلت في المشاركة في آلية توزيع طالبي اللجوء على الاتحاد الأوروبي قد تحرم نفسها من المساعدات في مجالات أخرى.
وقالت ميركل لـ«فرانكفورتر الغميني تسايتونغ» الأسبوعية: «إذا لم يكن هناك تضامن في موضوع الهجرة، لن يكون هناك تضامن في مجالات أخرى». واعتبرت تصريحات المستشارة تحذيرا لدول أوروبا الشرقية التي تتلقى مليارات اليورو كمكاسب صافية من عضوية الاتحاد الأوروبي، على عكس الدول المساهمة مثل ألمانيا.
وأثار قرار قضائي يفرض على دول أوروبا الشرقية قبول قسم من طالبي اللجوء من إيطاليا واليونان، غضب حكومات هذه الدول الأسبوع الماضي. ورفض قضاء الاتحاد الأوروبي الأربعاء الطعون التي قدمتها سلوفاكيا والمجر في آلية توزيع اللاجئين التي أقرت في بروكسل في أوج أزمة الهجرة منذ سنتين.
وصوّت غالبية وزراء خارجية الدول الأوروبية في سبتمبر 2015 على توزيع نحو 120 ألف لاجئ على الاتحاد الأوروبي، وهم قسم من 1.6 مليون مهاجر وصلوا إلى السواحل اليونانية والإيطالية منذ 2014.
ورفضت بعض حكومات أوروبا الشرقية هذه الحصص، وقالت بأنها غير مستعدة لاستقبال أشخاص يأتي معظمهم من دول إسلامية. واعتبرت ميركل أن توزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي سيكون أسهل عندما تصبح سياسة الهجرة الهشة في أوروبا أكثر حزما.
وأضافت: «إذا نجحنا في محاربة أسباب الهجرة وحماية حدودنا وعقد شراكة إنمائية مع أفريقيا ووضع حد لمهربي البشر، سنتمكن عندها من إعادة الثقة بالهجرة القانونية المنظمة».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».