خطة لرفع التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا إلى 21 مليار دولار باقتصاد المعرفة

أبوظبي تسوق نفسها مركزا لمنطقة اقتصادية جديدة تمتد من الصين إلى سواحل أفريقيا

جانب من جلسات منتدى أبوظبي للاستثمار الذي عقد في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسات منتدى أبوظبي للاستثمار الذي عقد في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

خطة لرفع التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا إلى 21 مليار دولار باقتصاد المعرفة

جانب من جلسات منتدى أبوظبي للاستثمار الذي عقد في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسات منتدى أبوظبي للاستثمار الذي عقد في لندن أول من أمس (تصوير: جيمس حنا)

أكد خبراء ومسؤولون إماراتيون وأجانب أن الإمارات لديها فرصة كبيرة لتكون نقطة ممر بين قوتين اقتصاديتين جديدتين بدأتا تتشكلان في العالم، هما الصين والهند في الشرق الأقصى، وحتى الساحل الغربي لأفريقيا، وذلك في ملتقى أبوظبي للاستثمار الخامس الذي عقد في لندن أول من أمس، تحت عنوان «تفاصيل الفرص المتعددة للاستثمار في الإمارة وخصوصا في اقتصاد المعرفة».
وأوضح أليكس ثيرسبي، الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني أمام جمع من المستثمرين البريطانيين والدوليين إلى جانب مسؤولين إماراتيين أن ظهور «منطقة اقتصادية جديدة» لا ترتبط بالسياسة وكذلك لا تتقيد بحدود الجغرافيا، وهي «ممر يمتد بين الغرب والشرق» كما سماه، من الساحل الغربي لأفريقيا إلى شرق آسيا، يضع أبوظبي، والإمارات ككل، في محور هذه المنطقة.
وقال: «سوف يكون الممر بين الشرق والغرب أهم منطقة نمو اقتصادي في الأعوام العشرة إلى الخمسين المقبلة»، مضيفا أن «أبوظبي والإمارات تتمتعان بموقع استراتيجي مناسب تماما؛ إذ تتميز أبوظبي بأنها مكان آمن، كما أن حصول الدولة على تصنيف AA في جودة الأمن وأسلوب المعيشة يؤهلها للاستفادة من ذلك».
من ناحيته توقع فهد الرقباني المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي أن يكون أداء الاقتصاد الإماراتي العام المقبل جيدا وأن يحقق معدلات نمو ممتازة؛ إذ تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصاد دولة الإمارات من المتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة في عام 2014، و4.2 في المائة في عام 2015.
وبين الرقباني أن أكبر قطاع يشهد نموا في الإمارات وأبوظبي هو قطاع البنية التحتية، فعلى سبيل المثال من المقرر الانتهاء من تشييد مطار جديد في أبوظبي مع نهاية العام الحالي، ويجري العمل على تنفيذ الكثير من المشاريع والمدن السكنية الجديدة، وهي جميعها بحاجة إلى مدارس ومستشفيات وطرق.
وأكد الرقباني لـ«الشرق الأوسط»، أن «جميع القطاعات التي ذكرت في الرؤية الاقتصادية للإمارات 2030، ستكون محل تركيز مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، رغم أن بعض القطاعات تحمل ثقلا اقتصاديا أكبر من غيرها» مثل قطاع النفط والغاز.
وأكد الرقباني أن الهدف هو زيادة حجم القطاع غير النفطي إلى نسبة 60 في المائة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، فيما يبلغ حجم هذا القطاع حاليا 45 في المائة، ولكن حقق القطاع غير النفطي نموا بنسبة 9 في المائة في عام 2013، بمعدل أكبر من قطاع الطاقة.
يُذكر أن هذا التنوع في قطاعات التصنيع (على سبيل المثال قطع غيار بوينغ) بالإضافة إلى البنية التحتية يتماشى مع رؤية الإمارات الاقتصادية 2030 وتنويع مصادر الاقتصاد.
وأضاف الرقباني: «نود أن نتأكد دائما من أن السياسات الموضوعة جذابة وتساعد مجتمع الأعمال على إقامة مزيد من الاستثمارات، وتساعد على جذب الاستثمارات من الخارج». وفي كلمة اللورد دايتون، وكيل وزارة المالية للشؤون التجارية، تحدث عن اهتمام مجتمع الاستثمار في المملكة المتحدة بالاستثمار في الإمارات ورفع حصته من حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي تقدر حاليا بـ10,6 مليار جنيه إسترليني.
وأكد دايتون على أن الهدف هو زيادة هذا المبلغ إلى 12.5 مليار جنيه إسترليني (21 مليار دولار) بحلول عام 2015، معربا عن تأييده لمشاركة المعلومات والتكنولوجيا المبتكرة بين البلدين، داعيا الجانب الإماراتي إلى طرح الفرص المتوفرة من استضافة الإمارات لمعرض «إكسبو 2020».
وأشار اللورد دايتون إلى تجربة لندن في تنظيم حدث عالمي مثل أولمبياد 2012، وكيف يمكن أن يعود ذلك بالفائدة على مجتمع الأعمال في أبوظبي.
ياسر جعيصة المدير التنفيذي في شركة المستثمر الوطني أكد من جانبه أن المستثمرين البريطانيين والشركات البريطانية موجودون في أبوظبي منذ الثلاثينات، كما أن استثماراتهم تتنوع عبر جميع قطاعات الاقتصاد، مضيفا أن قطاع النفط والغاز يجذب أكبر قدر من الاستثمارات من بريطانيا ولكن هناك تحولا تجاه البنية التحتية على وجه التحديد.
وتحتل الإمارات العربية المتحدة المركز الثالث في تصنيف كفاءة السوق والمركز 23 في سهولة ممارسة الأعمال التجارية حول العالم. كما قدمها عدد من المتحدثين بصفتها «موقعا آمنا»، بعيدا عن الاضطرابات السياسية الإقليمية ويشكل أدنى خطورة. كما جرى الحديث عن مرونة البيئة التنظيمية وتوفر الفرص للجميع من مواطنين ومغتربين.
وهنا قال عبد الله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة، إن هناك فرصا متعددة للتمويل والتنمية في أبوظبي والمتاحة أمام غير الإماراتيين بالإضافة إلى إقامة منصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، في شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية للمساعدة على تشجيع تلك المشاريع والتعرف على البيئة التنظيمية والأهم من ذلك الحصول على تمويل.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.