كيف يصوت أتراك ألمانيا في الانتخابات العامة؟

بعد دعوة إردوغان إلى عدم التصويت للأحزاب الرئيسية

مسلمة في برلين تسير أمام ملصقات الدعاية للأحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
مسلمة في برلين تسير أمام ملصقات الدعاية للأحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
TT

كيف يصوت أتراك ألمانيا في الانتخابات العامة؟

مسلمة في برلين تسير أمام ملصقات الدعاية للأحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)
مسلمة في برلين تسير أمام ملصقات الدعاية للأحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية (أ.ف.ب)

تتساءل الأوساط الإعلامية الألمانية، وتتساءل الأحزاب الألمانية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، عن مدى استجابة الجالية التركية في ألمانيا لنداء المقاطعة الذي أطلقه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، علما بأن الأحزاب التي وجه إردوغان أتباعه بعدم انتخابها تشكل معظم الأحزاب المرشحة لدخول البرلمان المقبل، ولا تستبعد عملياً غير حزب «البديل لألمانيا» اليميني الشعبوي.
وبينما تبدي السلطات الألمانية قلقها من الهجمات الروسية الإلكترونية (الهاكرز) التي ترمي لتغيير مجرى الانتخابات العامة في ألمانيا في 24 سبتمبر (أيلول) الحالي، كما حصل في الولايات المتحدة، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأتراك المقيمين في ألمانيا إلى الامتناع عن التصويت للأحزاب البرلمانية الرئيسية في ألمانيا. وهي محاولة ظاهرة للتأثير في النتائج بسبب القوة الصوتية التي يتمتع بها هؤلاء.
وشملت دعوة إردوغان حزب اليسار وحزب الخضر، وبالتالي كل المرشحين في هذه الأحزاب من أصل تركي، وعلى رأسهم زعيم حزب الخضر جيم أوزدمير الذي يرشح نفسه لمنصب وزير الخارجية في حال تشكيل الحكومة من قبل المرشح الاشتراكي مارتن شولتز.
وكال وزير الخارجية الألماني الصاع صاعين للرئيس التركي في رد رسمي نشرته الصحافة وتصدر الصفحة الإلكترونية للوزارة. وصف زيغمار غابرييل دعوة إردوغان بالتدخل «الفظ» في الانتخابات الألمانية، وعدّها تحريضاً للألمان بعضهم ضد بعض. ودعا الوزير جميع مواطني ألمانيا، خصوصاً من ذوي الأصول التركية، إلى الوقوف بحزم ضد محاولة شق المجتمع الألماني. كما دعا غابرييل الأتراك المقيمين في ألمانيا إلى المشاركة الفعالة في انتخاب الأحزاب الديمقراطية ورفض الألعاب «الشيطانية» الرامية إلى شق المجتمع الألماني، وأضاف أن الناس من جميع الشعوب تجد في ألمانيا ملجأ لها، لأنها توفر جميع مبادئ الديمقراطية والحرية التي يريد إردوغان تحطيمها.
يعيش في ألمانيا قرابة 2.7 مليون فرد من أصل تركي، يحمل منهم 1.7 مليون الجنسية الألمانية أو الجنسية المزدوجة. وتقدر دائرة الانتخابات الاتحادية عدد من يملكون حق التصويت بنحو 900 ألف شخص من الجنسين، وهو رقم يمكن أن يؤثر بشكل حاسم في نتائج الانتخابات.
ويشير جدول توزيع محال إقامة الأتراك إلى تمركز كبير للأجانب في الولايات الغربية بحكم توفر فرص العمل. علما بأن الولايات الشرقية تشهد نزوحاً كبيراً إلى الغرب بسبب معدلات البطالة. هذا عدا تجمع الأجانب الاعتيادي في الولايات التي يحكمها الحزب الديمقراطي الاشتراكي.
ويقول استطلاع للرأي أجراه معهد «فورسا» بين الأجانب إن 43.3 في المائة من الأجانب أجابوا بكلمة «لا أدري»، أو أنهم لم يجيبوا عن سؤال: من هو الحزب السياسي المفضل لديك؟ مع ذلك، يكشف الاستطلاع أن الأجانب المتجنسين صوتوا للاشتراكي بنسبة 33 في المائة، وللمحافظين بنسبة 8.8 في المائة، و7.2 في المائة لحزب الخضر. وكانت نسبة من صوّت من الأتراك للحزب الديمقراطي المسيحي لا تزيد على 7 في المائة. ومن يقرأ نتائج الانتخابات العامة لسنة 2013 يجد أن الاشتراكيين سيكونون أكبر المتضررين لو أن الأتراك في ألمانيا استجابوا لدعوات إردوغان. وتكشف إحصائية القناة الأولى في التلفزيون الألماني (ارد) أن 64 في المائة من أتراك ألمانيا صوتوا للحزب الديمقراطي الاشتراكي، مقابل 7 في المائة فقط صوتوا للاتحاد المسيحي بقيادة أنجيلا ميركل.
ونال كل من حزب اليسار وحزب الخضر نسبة 12 في المائة من أصوات الأتراك، ولم ينل الحليف التقليدي للمحافظين، وهو الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، أكثر من اثنين في المائة. وهذا يعني أن الأتراك يصوتون للاشتراكيين والخضر واليسار عادة.
مقابل ذلك، لم يصوت إلى جانب النظام الرئاسي الذي طرحه إردوغان أكثر من 59 في المائة من الأتراك المقيمين في ألمانيا، مع ملاحظة أن هذه النسبة تزيد على نسبة المصوتين لصالح إردوغان في تركيا نفسها، وهنا يكمن سبب تعويل الرئيس التركي على الجالية التركية في ألمانيا. ويرى يونس أولوسوي، من «مركز الدراسات التركية للاندماج»، أن عدداً من المصوتين الأتراك سيستجيبون لنداء المقاطعة الإردوغاني، إلا أنهم سيكونون الأقلية. وعدّ أولسوي دعوة الرئيس التركي دعوة مبطنة لانتخاب الأحزاب الصغيرة التي يشكلها الألمان من أصل تركي في ألمانيا، وهي بمعظمها أحزاب (أهمها حزبان فقط) مدعومة من الحزب الحاكم في أنقرة.
وأشار خبير الاندماج من أصل تركي إلى ظاهرة غريبة بعض الشيء، وهي أن الجالية التركية محافظة بطبيعتها، لكنها تميل بشكل واضح لانتخاب اليسار في ألمانيا، وهذا تثبته نتائج الانتخابات العامة في ألمانيا منذ وصول طلائع العمال الأتراك إلى ألمانيا في نهاية الستينات من القرن الماضي.
ويتفق ممثل اتحاد النقابات العمالية التركية في ألمانيا، الذي يضم 35 نقابة مختلفة، مع أولوسوي في تقديره. وانتقد الاتحاد دعوات إردوغان علناً ووصفها بأنها تسيء إلى العلاقات الطيبة بين الأتراك وبقية الألمان. وجاء في بيان الاتحاد أن إردوغان يريد تحول الأتراك في ألمانيا إلى «تابعين له».
وقال غوكاي سوفوغلو، رئيس الجالية التركية في ألمانيا، إن إردوغان يحاول التأثير على سير الانتخابات في ألمانيا من خلال دفع الأتراك في ألمانيا إلى المقاطعة؛ «فالمواطن التركي المتردد قد يفضل البقاء في بيته على الذهاب للتصويت». وقدر سوفوغلو أن تعزز دعوة إردوغان نتائج المحافظين في حال عدم التصويت، لأن الغالبية تنتخب الحزب الديمقراطي الاشتراكي.
وذكر سوفوغلو لوكالة الأنباء الألمانية، أن 900 ألف صوت تركي «رقم ليس بالكبير، لكنه مؤثر، ويمكن أن يثقل كفة ميزان بعض المرشحين الفرديين».
يذكر أن المجلس الأعلى للمسلمين دعا جميع المسلمين إلى المشاركة بفعالية في انتخاب الأحزاب الديمقراطية في ألمانيا.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».