يترأس سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، يوم الاثنين المقبل، لقاء يحضره زعماء أحزاب الأغلبية سيخصص لإطلاع الرأي العام على حصيلة عمل الحكومة خلال الأشهر الماضية، وهو اللقاء الذي كان مقررا تنظيمه بعد انتهاء 100 يوم من عمرها. وأعلنت الحكومة أنها جاهزة للمحاسبة.
وكشف مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس، أن الحكومة ستقدم حصيلة أربعة أشهر من عملها وليس 100 يوم فقط، إذ سيتم عرض الإجراءات الاستعجالية التي وعدت بها في برنامجها، وهي الحصيلة التي صادقت عليها أحزاب الأغلبية وأصبحت جاهزة لعرضها أمام الرأي العام.
وعد الخلفي، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع الحكومة، أمس، الخطوة بأنها «تجربة أولى في المسار السياسي في البلاد، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بعد أن وعدت الحكومة في برنامجها باعتماد عدد من الإجراءات العاجلة في الأيام الأولى من عملها»، مضيفا أن المواطنين من حقهم الاطلاع على هذه الحصيلة على المستوى السياسي والتدبيري والاقتصادي والاجتماعي والخارجي. وأوضح الخلفي أنه سيجري خلال اللقاء المرتقب عرض الإنجازات التي كان لها وقع على المواطن والمقاولة، كما سيجري خلال اللقاء ذاته عرض الورشات (المشاريع) التي ستشتغل عليها الحكومة في المستقبل.
وسرد الوزير المغربي جزءا من الإنجازات التي وصفها بالإيجابية، منها إقرار منح دراسية لفائدة متدربي التكوين المهني، وتخفيض سعر 135 صنفا من الأدوية، واعتماد أضخم عملية توظيف بالتعاقد لحل مشكل الاكتظاظ في المدارس، وإنشاء اللجنة الوطنية للاستثمارات، واعتماد المخطط الوطني للتشغيل، وإحداث لجنة تلقي العرائض من المواطنين، ولجنة تتبع تنفيذ استراتيجية مكافحة الفساد.
من جهة أخرى، كشف الخلفي أن ميثاق الأغلبية الحكومية أصبح جاهزا بعدما جرى حسم جل النقاط المتضمنة فيه. وكانت الأحزاب الستة المكونة للتحالف الحكومي، وهي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية، قد شكلت لجنة مشتركة تضم ممثلين عنها مباشرة بعد تعيين الحكومة، لإعداد ميثاق يمثل تعاقدا بين الأحزاب الستة ومرجعا للعمل المشترك بينها، يضمن نوعا من التماسك والتضامن بينها على مستوى العمل الحكومي والبرلماني، إلا أن الميثاق تعثر إخراجه بسبب الخلافات بين تلك الأحزاب لا سيما بين «العدالة والتنمية» و«التجمع الوطني للأحرار» الذي يرأسه عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري ورجل الأعمال النافذ.
في سياق آخر، قال سعد الدين العثماني، إن الحكومة تعتبر التعليم أولوية مهمة، لأن رفع مستواه كما وكيفا خيار ضروري ورهان للمغرب، مضيفا: «التعليم مفتاح التنمية والتقدم، وهو مفتاح الدخول إلى العصر».
وكان تقرير أصدره المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في مارس (آذار) الماضي قد أقر أن «التعليم المغربي في خطر»، وذلك بسبب تدني مستوى الفهم لدى التلاميذ، خصوصا في المواد العلمية واللغات. والناتج عن تراكم الاختلالات في هذا القطاع لعدة سنوات، وأعد المغرب رؤية 2015 - 2030 لإصلاح التعليم.
وعين العاهل المغربي محمد حصاد وزير الداخلية في الحكومة السابقة، وهو تكنوقراطي، وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة فاجأت الكثيرين.
الحكومة المغربية تستعد للمحاسبة وتقديم حصيلة أربعة أشهر من عملها
https://aawsat.com/home/article/1018671/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%87%D8%A7
الحكومة المغربية تستعد للمحاسبة وتقديم حصيلة أربعة أشهر من عملها
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
الحكومة المغربية تستعد للمحاسبة وتقديم حصيلة أربعة أشهر من عملها
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






