«إم بي سي» تطلق موسم «ذا فويس 4» من بيروت

بتوليفة جديدة تشمل النجوم المدربين وإحدى فقرات البرنامج

مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
TT

«إم بي سي» تطلق موسم «ذا فويس 4» من بيروت

مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})

ضمن توليفة جديدة شملت تبديلاً ملحوظاً بأسماء النجوم المدربين وتعديلاً بإحدى فقراته، أطلقت مجموعة «إم بي سي» الإعلامية برنامج «ذا فويس» في موسمه الرابع من بيروت. وخلال مؤتمر صحافي عُقِد في مبنى استوديوهات «إم بي سي» في لبنان أطلّ النجوم إليسا وعاصي الحلاني ومحمد حماقي وأحلام، مشكّلين بذلك أسماء المدربين الأربعة لهذا البرنامج، الذي يعتمد على اختيار المشتركين فيه بناء على جودة أصواتهم دون أن يروهم. وكانت قد تسرّبت هذه الأسماء إلى وسائل الإعلام تاركةً علامات استفهام كثيرة عما ستحمل معها من مفاجآت سارة، والعكس صحيح، لا سيما بين نجمتين معروف عنهما حبّ المشاكسة. إلا أن إليسا قطعت الطريق على الذين حاولوا الاصطياد بالمياه العكرة عندما أعلنت في سياق المؤتمر بأن نوعاً من الكيمياء تجري بينها وبين الفنانة أحلام، مشيرة إلى أنها تكن لها كلّ المودة.
ويبدو أن هذه الانطلاقة التي تم إنجازها من لبنان لن تقتصر على هذا البرنامج فقط، إذ سيتبعها إطلاق مواسم برامج أخرى تحضّر المؤسسة الإعلامية المذكورة للإعلان عنها قريباً ومن بيروت أيضا، وبينها «ذا فويس كيدز» و«توب شيف» و«بروجكت رانواي» و«Hit المواسم»، وهذا الأخير سيجمع تحت سقفه أهم المشاركين الذين سبق أن تلقفّتهم برامج المواهب على قناة «إم بي سي».
«هو ليس بالأمر الجديد على مجموعة (إم بي سي) إذ سبق وأطلقنا من لبنان أكثر من موسم تلفزيوني جديد، وسنبقى على هذا المنوال بالنسبة لبرامج أخرى كثيرة»، كما أوضح مازن حايك (الناطق الرسمي لمجموعة «إم بي سي») في تعليق لـ«الشرق الأوسط».
وحده الفنان عاصي الحلاني من بين زملائه بقي محافظاً على مكانته في هذا البرنامج للسنة الرابعة على التوالي، بعدما انسحب منه كلّ من كاظم الساهر وشيرين عبد الوهاب وصابر الرباعي.
أما التعديلات الأخرى التي سيشهدها البرنامج في موسمه الرابع فقد قضت بإلغاء ما كان يُعرَف في الموسم السابق بالـ«Double Blind» أو «الستارة المزدوجة»، التي كانت تحجب بعض المشتركين المُختارين عن المدرّبين، وكذلك عن الجمهور في الاستوديو، وعن المشاهدين. وليجري عليها تعديل آخر يتعلّق بآلية «مناورة الاقتناص» The Steal في مرحلة «المواجهة»، التي يتنافس خلالها 3 من المدرّبين على اقتناص مشترك اضطر مدرّبه للتخلّي عنه على حساب غيره من أعضاء فريقه. وكذلك ستغيب إيميه صياح عن تقديم البرامج بعد أن رافقته على مدى ثلاثة مواسم، ليحلّ مكانها ناردين فرج، وليشاركها في ذلك المذيع بدر آل زيدان كمرافق للمواهب وذويهم من وراء الكواليس في مرحلة «الصوت وبس»، ومن بعدها في غرفة التواصل الاجتماعي (V - Room) خلال مراحل العروض المباشرة لاحقاً.
واستهلّ مازن حايك الناطق الرسمي لمجموعة «إم بي سي» كلمته في المؤتمر الصحافي ليوضح أن التغييرات التي يشهدها «ذا فويس 4» هي طبيعية وعادة ما يلجأ إليها القائمون على البرنامج في نسخاته الأجنبية، إذ ليس هناك ما يمنع من تغيير بعضهم أو جميعهم أسوة بالصيغة العالمية. كما تطرّق إلى النجاح الذي يحققه هذا البرنامج في كلّ موسم منه، مؤكداً أن هذا الأمر ليس بالسهل، فالفريق يتألف من أكثر من 200 شخص يشاركون في التحضير له، ليبدو في أبهى حلّة أمام المشاهد.
ومن جهته، كشف عاصي الحلاني بأنه تقدّم إلى البرنامج نحو 24000 موهبة تمّ اختيار 48 بينها لتشارك في هذا الموسم، واعداً المشاهدين بموسم حماسي مليء بالمفاجآت وبقدرات صوتية لم يسبق أن شهدها الوطن العربي.
فيما أشارت إليسا إلى أنها سعيدة بمشاركتها في «ذا فويس 4» كونه سيشكّل لها تجربة جديدة، بحيث ستشغل كرسي «المدربة» للمرة الأولى، على الرغم من أنها سبق أن خاضت تجارب مشابهة في برامج مواهب أخرى. وقالت: «لا أشعر بعد أنني متمكِّنة تماماً من القيام بمهمة (الكوتش)، لأنها مختلفة، وكي أصل إلى هنا ساندني البعض فيما قدّم لي البعض الآخر خبراتهم، لأستفيد منها، وأنا هنا لأضع عصارة تجاربي بين هؤلاء المشتركين»، أما عن طبيعة أسلوبها في اختيار المواهب التي ستنضم إلى فريقها، فأوضحت: «الموهبة التي لن تمدني بإحساس معين فهي لن تلفتني بالتأكيد، وأنا حريصة على أن يكون صاحب اللقب لهذا العام من ضمن فريقي».
الفنانة أحلام بدت أنها فقدت بعض الوزن، وقد ارتدت لباساً من نوع «كاجويل»، وعندما سئلت عما إذا خيّرت اليوم ما بين المشاركة في برنامج «آراب أيدول» و«ذا فويس» فأيهما تختار؟ أجابت: «أنا اليوم مع (ذا فويس)، وبالتأكيد سأختاره».
ووصف المغني المصري محمد حماقي مشاركته في هذا النوع من البرامج بأنها ستحمل له انتشاراً أكبر في العالم العربي، وردّاً على سؤال حول العامل الذي سيستدعي منه الضغط على الزرّ والالتفاف لأحد المشتركين، أجاب: «عندما تصدّق ما تقوله الناس ستصدقك أيضاً لذا فإن من سيقدّم أغنية صادقة بإحساس عالٍ وقادر على الوصول إلى قلبي، فسألتف من أجله دون تردد».
وفيما رأَتْ أحلام أنها ستكمل من حيث بدأ زملاؤها السابقون في البرنامج، مع الأخذ بعين الاعتبار «تصحيح بعض الأغلاط التي كانوا يقترفونها»، فإن إليسا لم توافقها الرأي، وأكدت أنها هنا لتضع روحها وخبرتها وشخصيتها الغنائية، وقالت: «مني جايي مطرح حدا ولا حتى كمّل مسيرة حدا».
وأبدت إليسا إعجابها بالفنان البريطاني اللبناني الأصل ميكا كواحد من أهم المدربين في النسخة الفرنسية من البرنامج، بينما أشادت أحلام في المقابل بأداء الفنانة أغيليرا في النسخة الأميركية.
يُذكَر أنه سيبدأ عرض الحلقة الأولى من برنامج «ذا فويس 4» على «إم بي سي 1» و«إم بي سي مصر» في 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على أن يلحقه في مارس (آذار) 2018 برنامج «ذا فويس كيدز»، الذي ستتألّف لجنته من المدربين الثلاثة نانسي عجرم وكاظم الساهر وتامر حسني.



«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
TT

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول في هذا البرنامج الطموح فقط، بل قدمت للعالم أول مهمة وطنية مختصة في سبر أغوار «طقس الفضاء».

ويمثل «شمس» محطة فارقة في مسيرة الابتكار السعودي؛ حيث وُلد في المختبرات السعودية بكفاءات محلية، ليتحول من طموح وطني إلى عين علمية ترصد تقلبات النشاط الشمسي. وسيتيح تغطية واسعة لرصد النشاط الإشعاعي، وسيسهم في تعزيز موثوقية واستدامة القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء، مثل الاتصالات والطيران والملاحة، من خلال توفير بيانات علمية تمكّن الجهات المعنية من رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز أمن البنية التحتية التقنية التي يعتمد عليها العالم في حياته اليومية.


مصريون يغيّرون عادات راسخة في الطعام بفضل «الفضاء الإلكتروني»

وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
TT

مصريون يغيّرون عادات راسخة في الطعام بفضل «الفضاء الإلكتروني»

وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)

اكتسبت الأم المصرية عزة فؤاد (57 عاماً) عادات جديدة في الطبخ بفعل تنقلها بين صفحات الطباخين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أضفى تجديداً على سفرتها، وبنى جسراً للتواصل مع أبنائها لمحاولتها مسايرتهم فيما يفضلونه من وجبات.

وتقول عزة، وهي ربة منزل تسكن منطقة المعادي (جنوب القاهرة)، إنها على عكس شخصيتها المحافظة، والرافضة للعديد من «التقاليع الحديثة»، استفادت من صفحات الطبخ، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أشاهدها وأضيف لمساتي الخاصة».

وساهم الفضاء الإلكتروني في تبديل علاقة مصريات بالطبخ، الذي يتعدى كونه شكلاً من أشكال أعمال الرعاية التي تقوم بها السيدة لأسرتها، ليحمل دلالات اجتماعية وطبقية، حسب الباحثة في الإنثروبولوجيا، لُجين خيري.

وتقول لُجين لـ«الشرق الأوسط»، إن الإنترنت، تحديداً «السوشيال ميديا»، خلقت نوعاً من الإتاحة الكبيرة لدى السيدات اللاتي أصبحن يتابعن طبخات جديدة كل يوم عبر هواتفهن، وهو ما لم يكن متوفراً من قبل، حين كان تعلم الطبخ يحتاج إلى كتب لا يمتلكها الجميع، أو متابعة برامج في أوقات معينة قد لا تناسبهن.

وجبة مصرية تقليدية (الشرق الأوسط)

بفعل صفحات الطبخ، تعلمت عزة وجبات جديدة مثل «كفتة الفراخ»، التي تصنعها من صدور الدجاج بعد فرمها، في محاكاة للكفتة التقليدية التي تُصنع من اللحم المفروم.

كما طورت الأم المصرية من وصفات قديمة كانت تعرفها، مثل«العجة» التقليدية، وهي وجبة مصرية مصنوعة من البيض وأنواع معينة من الخضروات الورقية، وبعد التطوير «السوشيالي» أصبحت تضيف عليها جبن الموتزاريلا والفلفل الملون، لتكتسب الوجبة طعماً وقيمة غذائية جديدة.

وبينما تعد عزة من ذوات «النفس الحلو» في الأكل، فإن الانتشار الواسع لوصفات الطبخ المختلفة، نقل السيدة إلهام محمد (56 عاماً) من تصنيف طبخها بـ«المتواضع» إلى «الجيد جداً»، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أتعرض للتنمر من نساء العائلة، أما الآن أتفوق عليهن بأصناف وتنوع كبير في المأكولات».

وتضيف السيدة التي تسكن في منطقة الهرم، أنها تعلمت «إعداد العجين للبيتزا والفطائر، والسمبوسة، والعيش السوري»، بالإضافة إلى طرق تخزين الطعام دون أن يفسد، أو إصلاح ما فسد خلال الطبخ «لو الأرز اتلسع أضع له رغيف خبز، لسحب رائحة الدخان منه، والأكل لو كان ملحه زائداً أضع له حبة من البطاطس لسحب الملح الزائد منه»، على حد تعبيرها.

ولا يقل شغف الثلاثينية سمر حسن، التي تعيش في محافظة المنيا بصعيد مصر، تجاه وصفات الطبخ «السوشيالية» عن سابقتها، غير أنها لا تزال عاجزة عن محاكاة ما تراه «أعيش في بيت عائلة، وهم لا يعرفون سوى الطبيخ التقليدي من لحم وخضروات وأرز... أنتظر أن أنتقل أنا وزوجي وأبنائي في منزل خاص بنا حتى أعد لهم كل الأكلات الجديدة التي شاهدتها»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

المطبخ المصري لم يعد يكتفي بالوجبات التقليدية مع التوسع في برامج الطبخ «السوشيالية» (الشرق الأوسط)

وترى الباحثة في الإنثروبولوجيا، لجين خيري، أن الطعام لطالما عُرف باعتباره أحد معايير التميز الطبقي، لكن الآن يعكس اقتباس الطبقات من بعضها البعض، فتحاول الطبقات الأقل دخلاً محاكاة الطبقات الأغنى في تحضير نفس مأكولاتها، حتى مع تغيير بعض المكونات بما يتناسب مع ميزانيتها.

ولفتت أيضاً إلى الطعام باعتباره وسيلة للقضاء على المركزية، من خلال انتشار مأكولات وترندات في الطعام بالأقاليم، في محاكاة للقاهرة، وكسر نمط تفوقها الثقافي والاقتصادي.

وجبات من إعداد أنفلونسر الطعام رحاب البوشي ( صفحتها على «إنستغرام»)

ولم يقتصر انفتاح عالم الطبخ حالياً على تغير قدرات مصريات فيه، بل كان وسيلة أخريات لتحقيق ذواتهن وتتبع شغفهن، واحدة من هؤلاء هي الثلاثينية خريجة كلية الإعلام، رحاب البوشي، فهي لديها صفحة على «إنستغرام» تقدم فيها وصفات مأكولات من ثقافات مختلفة، تعيد تقديمها بعد «تبسيطها بأكثر صورة ممكنة».

وتقول رحاب لـ«الشرق الأوسط»: «أحرص أن تكون المكونات موجودة لدى الجميع، حتى لا يشعر أحد بالتعجيز»، مشيرة إلى أنها بدأت تصوير المأكولات ونشرها قبل 4 أعوام، ثم توقفت لوضعها طفليها، وعادت بعدها بشكل أكبر، خصوصاً بعدما تلقت ردود فعل إيجابية من متابعين.

ويدفع تقديم وصفات الطعام لدى الشابة الثلاثينية إلى البحث عن كل طرق إعداد الوجبة التي ترغب في تقديمها في الثقافات المختلفة، ثم تقدم الوصفة ببصمتها الخاصة، وتشدد على أنها «من المستحيل أن أنقل وصفة طبق الأصل، لا بد أن أضيف عليها بصمتي الخاصة».


متحف المركبات الملكية بمصر يفتح «خزائن الهوانم» للجمهور

المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
TT

متحف المركبات الملكية بمصر يفتح «خزائن الهوانم» للجمهور

المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)

نظم متحف المركبات الملكية في بولاق (وسط القاهرة)، معرضاً أثرياً مؤقتاً تحت عنوان «خزائن الهوانم»، يضم مجموعة فريدة من مقتنيات المتحف من الحُلي والمجوهرات التي تُعرض للمرة الأولى.

ويتضمن المعرض سبع قطع نادرة تتنوع بين الحُلي والمقتنيات الزخرفية ذات الطابع الفني، التي تعكس دقة ومهارة الصناعات اليدوية، فضلاً عن إبراز تنوع الخامات المستخدمة، بما يعكس جانباً من الذوق الفني والجمالي المرتبط بالمرأة المصرية، وفق تصريحات لمدير متحف المركبات الملكية، أمين محمود الكحكي، الذي أكد، في بيان للوزارة، أن «المعرض يأتي في إطار حرص المتحف على إثراء تجربة الزائرين، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرّف على مقتنيات مميزة لم تُعرض من قبل».

قطع الحلي المشاركة بالمعرض (وزارة السياحة والآثار)

ومن بين القطع المعروضة عقد من أحجار الكوارتز البرتقالي، وأسورة من الفضة تجمع بين الكرات والمكعبات، وأخرى فضية تتدلى منها دلايات، إلى جانب حزام مزخرف بالخرز الملون، وأسورة مطعّمة بالمينا متعددة الألوان (الأزرق والأخضر والأحمر) على هيئة ورود متلاصقة، ودبوس صدر من الفضة المطلي بالذهب مرصّع بفصوص من الكوارتز الأزرق، بالإضافة إلى زوج من الحُلي يُرتدى على الكتفين مصنوع من أحجار زجاجية ملونة، بحسب ما أوضحت مسؤولة قسم المعارض المؤقتة بالمتحف، رشا سعيد.

ووفق بيان «السياحة والآثار» يُبرِز المعرض الدور الثقافي والتوعوي الذي يقوم به متحف المركبات الملكية لتعزيز الوعي بالتراث، وإبراز الجوانب الجمالية والفنية المرتبطة بتاريخ مصر.

ورغم أن متحف المركبات الملكية من المتاحف النوعية القليلة على مستوى العالم التي أُنشئت خصيصاً لحفظ المركبات الملكية، ويحتفظ بالمركبات التي ترجع لعصر أسرة محمد علي وكل ما يتعلق بها، فإنه أيضاً يسلط الضوء على رعاية الخيول خلال هذه الفترة بمصر، كما يضم بعض مقتنيات الأسرة العلوية.

عقد من القطع المعروضة في متحف المركبات (وزارة السياحة والآثار)

ويرى المتخصص في التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، الدكتور محمد محروس غزيل، أن «أهمية المقتنيات المعروضة بالمتحف تكمن في أنها تؤرخ للذوق والفن الذي امتازت بهما المرأة المصرية، عندما تمتعت بقدر هائل من الاستقلالية وحرية التزيُّن»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «تعدد تلك المقتنيات واختلاف تصاميمها يؤكد على عبقرية وحرفية الصانع المصري، وعلى تعدد شبكة العلاقات التجارية الواسعة لمصر مع المناطق الأخرى، كما عبرت عن بعض أنماط الحياة اليومية في مصر وتعدد مناسباتها والبيئة التي عاشت فيها المرأة المصرية»، وأشار غزيل إلى أن تلك المجموعة من المجوهرات والحلى يمكنها أن تعين الباحثين والمؤرخين على فهم البنية الاجتماعية والثقافية في مصر، موضحاً أن «تلك المقتنيات لا تقتصر أهميتها على قيمتها المادية، بل على كونها تاريخاً صامتاً عبَّر عن هوية مجتمع نالت فيه المرأة تقديراً معتبراً».

إحدى القطع النادرة في معرض خزائن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)

يُذكر أن فكرة إنشاء المتحف ترجع إلى عهد الخديوي إسماعيل، فيما بين عامي 1863 و1879م، ليكون مبنى خاصاً بالمركبات الخديوية والخيول، ثم تحول إلى متحف للمركبات الملكية بعد عام 1952. وتم إغلاقه لفترة طويلة منذ ثمانينات القرن الماضي للترميم، إلى أن أُعيد افتتاحه عام 2020.

ومن أشهر المركبات المعروضة بالمتحف، عربة الآلاي الكبرى الخصوصي، التي أهداها الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني للخديوي إسماعيل وقت افتتاح قناة السويس عام 1869. يضم المتحف أيضاً مجموعة من أطقم الخيول وإكسسواراتها، بالإضافة إلى الملابس الخاصة بالعاملين في مصلحة الركائب، وفق وزارة السياحة والآثار.

وترى المتخصصة في الحلي، الدكتورة وهاد سمير، أن «كل قطعة من هذه القطع المعروضة مصنوعة بطريقة خاصة، ولها سماتها التي تشير إلى فنون هذا العصر والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك قطعة مصنوعة كأسورة يمكن ارتداؤها في اليد، ويمكن ارتداؤها في القدم وإغلاقها. في هذه الفترة لم تكن شائعة فكرة أن تكون هناك دلايات في الأساور، وهناك قطعة أخرى مصنوعة بمجموعة أسلاك تعطي شكل الأسطوانة والأسورة التي تغلق على اليد، ولها طريقة خاصة في الصناعة، وهناك صعوبة في الحفاظ على درجات اللون الموجودة في بعض القطع؛ ما يتطلب حرفية ومهارة عالية، لاعتمادها على المينا الساخنة».