خبراء سعوديون ينصحون باستمرار مارفيك مدرباً للأخضر

الزياني والخراشي وباخشوين طالبوا بإصلاح أخطاء التصفيات وتطوير الدوري والاحتراف

حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
TT

خبراء سعوديون ينصحون باستمرار مارفيك مدرباً للأخضر

حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)
حالة من البكاء انتابت لاعبي المنتخب السعودي بعد التأهل المباشر لكأس العالم (تصوير: بدر الحمد)

نصح خبراء كرويون اتحاد كرة القدم السعودي بالاستقرار الفني للمنتخب، من خلال التجديد مع المدرب الهولندي فان مارفيك لفترة جديدة، تنتهي على الأقل بنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا 2018، أو حتى بطولة كأس آسيا 2019، المقررة في دولة الإمارات.
واعتبروا أن الاستقرار الفني له نتائجه الإيجابية غالباً، خصوصاً إذا كان المدرب على دراية كبيرة بمستويات اللاعب السعودي بشكل خاص، والمنافسات الكروية المحلية بشكل عام.
وأكد الخبراء الفنيون لـ«الشرق الأوسط» أن هناك أهمية كبيرة للاستفادة من الأخطاء التي حصلت في مسيرة المنتخب السعودي، وإن وصل إلى النهائيات مباشرة، بعد أن كان هناك قلق كبير من لجوئه للملحق.
وشددوا على أن من يمكنه أن يصحح الأخطاء هو المدرب نفسه، على أن يأخذ في الاعتبار الانتقادات الهادفة، ويستفيد منها لمصلحة منتخب الوطن، قبل الإقبال على مشاركة كبيرة تتمثل في المونديال، بعد غياب عقد من الزمن، وتعثره في الوصول في طريقي مونديالي 2010 و2014، مما أسهم في تراجع تصنيف الكرة السعودية على المستوى الدولي، قبل أن تعود تدريجياً للتصاعد، وتتقدم خطوات مميزة في تصنيف «فيفا».
وأشار المختصون إلى أن هناك ضرورة لتطوير الدوري السعودي الذي سيكون مصنعاً لإنتاج اللاعبين المتميزين، من خلال إقرار أنظمة احترافية أكثر صرامة، تعاقب على أثرها الأندية التي لا تلتزم بهذه القرارات، ومنها التدريبات الصباحية والمسائية بشكل منتظم، وفق متطلبات المرحلة المقبلة للاعبين السعوديين الذين يتوجب أن يكونوا على قدر التطلعات، حينما يقوم المدرب مارفيك باختيار الأفضل منهم للمشاركة المقبلة في المونديال.
وبين المختصون كثيراً من الأمور التي يتوجب أن تحصل بعد أن تحقق الهدف الأهم، وهو الوصول للمونديال المقبل، بعد أن باركوا للوطن وقيادته وكل الرياضيين، والشعب السعودي عامة، حيث تركزت مطالبهم في ثنايا السطور التالية.
وقال عميد المدربين السعوديين خليل الزياني إن المنتخب السعودي استحق فعلاً الوصول للمونديال المقبل، بعد أن أبدع في كثير من المباريات الهامة، خصوصاً أمام أستراليا في جدة، وأخيراً أمام اليابان في جدة أيضاً، حيث احتفل الجميع بالإنجاز في ملعب مدينة الملك عبد الله بجدة «الجوهرة المشعة».
وأضاف الزياني: «بعد أن أقدم التهنئة لكل السعوديين، وعلى رأسهم القيادة الكريمة لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، ورئيس الهيئة العامة للرياضة، واتحاد كرة القدم، والجهازين الإداري والفني واللاعبين، والإعلام المهني الذي لا ينجرف وراء السلبيات، والجمهور الوفي، وكل من له أثر في رسم الفرحة الكبيرة».
وأضاف: «يجب أن نعترف أنه كانت هناك كثير من المشكلات الفنية في المنتخب السعودي، في عدد من المباريات، وإن تحقق في بعضها الفوز، مثل مواجهة العراق، وحتى تايلاند»، وأشار إلى أن المنتخب السعودي يحتاج إلى إعداد قوي للمونديال، من خلال المعسكرات في الدول الأوروبية، وخوض مباريات قوية، ولكن بشكل تدريجي، وهذا لا يخفى على المدرب الهولندي مارفيك الذي يعتبر في مصاف المدربين الكبار في العالم، ولذا من المهم أن يتم التجديد له حتى نهاية كأس العالم المقبلة في روسيا، أو حتى بعد نهائيات كأس آسيا، في الإمارات 2019، إن كان ممكناً، خصوصاً أن هذا المدرب أثبت كفاءة كبيرة، ونجح في صياغة المنتخب السعودي، وجعله يعود إلى الواجهة العالمية من جديد، بعد غياب يعتبر طويلاً.
وأكد أن هناك كثيراً من الأخطاء التي يجب تجاوزها في المستقبل، سواء في تنظيم المسابقات أو المتعلقة بالاحتراف أو المعسكرات، حيث يتوجب تطبيق المعسكرات الداخلية أولاً في الأندية بشكل أفضل مما هو عليه، من خلال اعتماد التدريبات الصباحية والمسائية، حتى لا يكون هناك اختلاف سلبي في الأجواء بين معسكرات اللاعبين في الأندية والمنتخب.
ورأى الزياني أن من العوامل الرئيسية وراء تأهل المنتخب السعودي الوقفة القوية من القيادة الرشيدة والكريمة، وقد تجسد ذلك في أهم المواجهات ضد المنتخب الياباني في جدة، حينما أمر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بفتح المدرجات مجاناً، وحضر بنفسه خلف الأخضر، مما كان له الأثر الإيجابي الكبير على روح اللاعبين وقتاليتهم داخل الملعب.
واعتبر الزياني أن هذه الوقفة يجب أن تستغل من القائمين على المنتخب السعودي، من خلال وضع الخطط الطموحة ليصل المنتخب السعودي إلى مراحل متقدمة في المونديال المقبل، ولا يكتفي بالمشاركة الشرفية، خصوصاً أن هذه هي المرة الخامسة التي يصل فيها المنتخب السعودي للمونديال.
ومن جانبه، بيّن محمد الخراشي، مدرب المنتخب السعودي السابق المحاضر التدريبي في الاتحادين السعودي والآسيوي، أن ما تحقق من منجزات في مواجهة اليابان الأخيرة يفوق التأهل إلى مونديال روسيا، وعودة الكرة السعودية إلى مكانتها المرموقة عالمياً، بل إن من أهم المكاسب الوقفة الكبيرة الصادقة التي كان لها الأثر الكبير فيما تحقق، متمثلة في وجود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بنفسه في ملعب الجوهرة، ووقوفه خلف المنتخب، وفتح الأبواب مجاناً لدخول الجماهير الوفية، وتأكيد أن الجميع كان بحاجة إلى «فرحة وطن» في المجال الرياضي، بعد طويل غياب للكرة السعودية.
وأكد الخراشي أن اللاعبين الذين تم انتقادهم سابقاً كانوا في الموعد، من حيث الروح والإصرار واللعب بقتالية في أرض الملعب، والعزيمة على الفوز، كونه كان الطريق الوحيد للتأهل، وهذا يجب أن يستمر، ولا يقتصر على مباراة واحدة، فالكرة السعودية تستحق الكثير من أجل أن تعود إلى مكانتها المرموقة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً أكبر بكثير مما مضى، ولذا سيرتقب الجميع ما سيقوله ويفعله رئيس الاتحاد عادل عزت، وأعضاء إدارته، فلا يزال الوقت مبكراً لنرى ماذا يمكن أن يقدم من أجل أن يظهر المنتخب بصورة أفضل في المونديال.
وأضاف: «لا يمكن التقليل من العمل الكبير الذي قام به مارفيك في المنتخب، وإن كان هناك نقد له، وأعتقد أنه كان مفيداً، عدا بعض النقد الذي لم يكن منطقياً، ولذا يجب أن نؤكد دعمنا أهمية الاستقرار الفني، من خلال التجديد مع المدرب وجهازه الفني، ومنحه صلاحيات في اختيار المعسكرات والإعداد للمونديال المقبل، مع عدم تجاهل أهمية التشاور معه في بعض النقاط من أجل تلافيها مستقبلاً».
وشدد على أهمية تطوير الأنظمة الاحترافية في الكرة السعودية حتى تساعد على تطوير أداء اللاعبين فنياً وبدنياً وذهنياً، وهذا يتطلب أن تكون الأندية في تواصل مستمر مع لجنة المنتخبات واللجان ذات العلاقة، لأن الكرة السعودية مقبلة على مرحلة تاريخية جديدة، من خلال المشاركة في العرس الكروي الأكبر في العالم، والطموحات أن يحقق المنتخب السعودي مستوى ونتائج مشرفة، ولا يكون الهدف قد انتهى بالوجود في المونديال، خصوصاً أن هذه هي المرة الخامسة التي نصل فيها.
ومن جانبه، بيّن عمر باخشوين، المستشار الفني المحاضر في الاتحادين السعودي والقاري، أن المنتخب السعودي نجح في العبور إلى روسيا نتيجة كثير من المحفزات المعنوية تحديداً، والمسؤولية التي كانت عليها شريحة واسعة في الشارع الرياضي، وقبل ذلك دعم القيادة الحكيمة من الأمير محمد بن سلمان الذي حضر بنفسه، وتكفل بدخول الجماهير مجاناً، خصوصاً بعد أن علا صوت الإحباط على التفاؤل، عقب الخسارة غير المتوقعة من المنتخب الإماراتي في العين.
وأكد باخشوين أن المنتخب السعودي تجاوز كل التوقعات والمقاييس التي حصلت، على الأقل، قبل بداية التصفيات، حيث كان الجميع يطمح على الأقل للوصول للملحق خلف اليابان وأستراليا، نتيجة تفوق المنتخبين بالأرقام بشكل واضح، فيما كانت المقارنات ترتكز على المنتخبين العربيين الإمارات والعراق، ولكن الحمد لله أن هذه المقاييس لم تنعكس على أرض الواقع، وعبر الأخضر للمونديال، ولو كان بفارق الأهداف عن المنتخب الأسترالي.
وشدد على أهمية الاستقرار الفني، وتنظيم عمل الاحتراف في الأندية، كونها مصدر تأهيل اللاعبين، وأيضاً المعسكرات التي تسبق خوض مباريات ودية، وأنه يجب أن تجري مراجعة شاملة وكاملة عما حصل في الفترة الماضية، من إيجابيات وسلبيات لا يمكن تجاهلها، قبل دخول المعترك العالمي الذي يتطلب جاهزية كبيرة، وقدرة على تحقيق إنجاز العبور من الدور الأول، على أقل تقدير، وليس المشاركة الشرفية الضعيفة.
ومن جانبه، قال المحاضر في الاتحادين السعودي والآسيوي المستشار الفني بنادي الأهلي، بندر الأحمدي، إن التأهل إلى المونديال يجب ألا ينسينا الأخطاء والمشكلات التي حصلت في المنتخب والاتحاد السعودي، وكان التأهل نتيجة الاستفادة من تعثر أستراليا تحديداً، وعدم قدرتها على الفوز بعدد وافر من الأهداف أمام تايلاند.
وأضاف: «الجميع يعلم أن المنتخب عاني كثيراً، ولذا حان الوقت للسعي لتلافي الأخطاء والاستعداد الأمثل للمونديال، من خلال برامج وخطط استراتيجية يمكن أن تعزز هوية المنتخب السعودي، ليس لمونديال روسيا بل لما بعده، وتحديدا مونديال 2022، حيث يتوجب الاهتمام بالفئات السنية، وجلب الكفاءات القادرة على صناعة أجيال قادرة على التميز، كما فعل اليابانيون الذين تفوقوا علينا بالأرقام في العقدين أو الثلاثة عقود الأخيرة، بعد أن سبقناهم بالتفوق».
وأكد الأحمدي أهمية تطوير منظومة الاحتراف من الأندية، بحيث يطبق الاحتراف الصارم على اللاعبين، خصوصاً النجوم منهم، إذا ما أردنا التطور، كما يجب أن تطبق حصص تدريبات صباحية ومسائية، ويكون هناك تطبيق للاحتراف في الأندية، وبمتابعة مباشرة من اتحاد الكرة.
وعاد الأحمدي ليؤكد ضرورة أن يكون أول قرارات الاتحاد السعودي التجديد مع المدرب مارفيك الذي أحدث نقلة كبيرة للمنتخب، رغم كل الصعوبات، كما يتوجب الاستفادة من أيام «فيفا»، وخوض مباريات أمام منتخبات عالمية كبيرة، وستكون فترة 9 أشهر كافية جداً لإعداد منتخب قادر على العبور للدور الثاني، على أقل تقدير.
وبيّن الأحمدي الذي حضر المباراة الحاسمة أمام اليابان أن الجمهور الكبير الذي حضر، ووجود الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، أثبت حجم التعطش لتحقيق إنجاز للكرة السعودية، وهذا شيء إيجابي يجب أن يكون دافعاً للاعبين في المونديال. وختم بالتأكيد على أهمية محاربة التعصب الرياضي بشدة، بعد أن ظهرت الأصوات (المتعصبة) مجدداً على الساحة، خصوصاً في الجولات الحاسمة، كما أن اتحاد كرة القدم عليه العمل وفق آلية عمل مختلفة، ولا يكون هناك تضخيم، لا سلباً ولا إيجاباً، للعمل الذي قام به في الأشهر التسعة التي تولى فيها الاتحاد الحالي، خلفاً للاتحاد السابق الذي لا يمكن التقليل أيضاً مما عمل في الدورة الماضية من مجلس إدارة الاتحاد.
ومن جانبه، وصف المدرب عبد العزيز الخالد مباراة اليابان بالتاريخية، موضحاً أن الأخضر نجح في تحقيق هدفه، بعد التحفيز الكبير الذي وجده من كل المعنيين به.
وبيّن أن المطلوب باختصار «العمل من الآن بخطة استراتيجية كاملة، بمشاركة المختصين الفنيين والأفضل، واستمرار المدرب والأجهزة الإدارية والفنية، مع إجبار المدرب على متابعة تفاصيل الدوري بالكامل، والبقاء في المملكة طوال المسابقات المحلية، ومتابعة اللاعبين بكل دقة وعناية، وأيضاً الاهتمام بالدوري والمسابقات بعيداً عن التوقفات المتكررة، والعمل على رفع مستوى الدوري لأن المنافسة القوية هي التي تخلق اللاعب الجاهز».
وشدد على أن المنتخب «لا يحتاج لمعسكرات طويلة، بل لدوري قوي متواصل المنافسة. نعم، للتجمعات القصيرة، ولعب مباريات ودية قوية مع منتخبات ذات مستوى عالٍ».
وبيّن أن الطموح أن نصل للدور الثاني، ونقدّم أداء مشرفاً، واللعب بواقعية واحترام شديد لكل المنتخبات، لأن من يصل للمونديال هو بالتأكيد منتخب قوي، وعدم المبالغة ورفع سقف الطموح. ومن المهم طرح الثقة في اللاعبين الذين قدموا هذا الإنجاز الكبير، مع رصد لأدائهم في الدوري، وعمل المنافسة بينهم، من دون مبالغة في التغيير.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.