العقم التهديفي يهدد أحلام الأرجنتين في الوصول للمونديال

الفريق المدجج بالنجوم أصبح يواجه موقفاً معقداً في تصفيات كأس العالم بعد التعادل مع فنزويلا

الفنزويلي فيلتشر (في الوسط) يسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده ليمنح الأرجنتين نقطة التعادل (أ.ف.ب)
الفنزويلي فيلتشر (في الوسط) يسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده ليمنح الأرجنتين نقطة التعادل (أ.ف.ب)
TT

العقم التهديفي يهدد أحلام الأرجنتين في الوصول للمونديال

الفنزويلي فيلتشر (في الوسط) يسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده ليمنح الأرجنتين نقطة التعادل (أ.ف.ب)
الفنزويلي فيلتشر (في الوسط) يسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده ليمنح الأرجنتين نقطة التعادل (أ.ف.ب)

أصبح المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم يعاني في الوقت الراهن ندرة تهديفية مثيرة للقلق، قد تطيح بأحلامه في التأهل إلى بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وفي ظل غياب الدقة والقوة في التسديدات الأخيرة، لم يجد المنتخب الأرجنتيني بدا من قبول هدية نظيرة الفنزويلي بتسجيل الأخير هدفا بالخطأ في مرماه، ليقتنص تعادلا صعبا (1 - 1) في المباراة التي جمعت بينهما في المرحلة السادسة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال.
وشهدت هذه الجولة تقدم الأوروغواي للمركز الثاني بفوزها على مضيفتها الباراغواي 2 – 1، وتعادل البرازيل مع ضيفتها كولومبيا 1 - 1، وتعرض تشيلي لخسارة جديدة أمام بوليفيا صفر - 1، في حين سقطت الإكوادور أمام البيرو 1 - 2.
وتتصدر البرازيل التي ضمنت أولى بطاقات التأهل المباشر الأربع، الترتيب برصيد 37 نقطة بفارق كبير أمام الأوروغواي (27 نقطة) وكولومبيا (26 نقطة)، وتأتي البيرو «المفاجأة» في المركز الرابع، ولها 24 نقطة بفارق الأهداف أمام الأرجنتين في المركز الخامس الذي يفرض على صاحبه خوض ملحق دولي مع نيوزيلندا بطلة اوقيانيا.
وربما يكون المنتخب الأرجنتيني هو أكثر المتحسرين لضياع فرصة الفوز أمام أضعف فرق المجموعة، والغريب أن هذا الهدف العكسي هو الذي وضع نهاية لغياب المنتخب الأرجنتيني عن تسجيل الأهداف طوال 308 دقائق، رغم امتلاك هذا الفريق أفضل المهاجمين في العالم مثل ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني وباولو ديبالا مهاجم يوفنتوس وماورو ايكاردي هداف إنترميلان وهيغواين هداف يوفنتوس.
ولا يزال المنتخب الأرجنتيني يحتل المركز الخامس في ترتيب التصفيات، التي لم يتبق منها إلا مرحلتان فقط يواجه خلالهما بيرو والإكوادور، في ظل صراع محموم بين المنتخبات التي تحتل المراكز من الثاني إلى الثامن بسبب فارق النقاط الضئيل بينهم والذي يصل إلى ست نقاط فقط.
وبدأت الأرجنتين مباراتها أمام فنزويلا بكل قوة، وقدمت 25 دقيقة رائعة، كانت قادرة خلالها على تسجيل الكثير من الأهداف، لكن غياب الدقة أبعدت هذا الفريق مرة أخرى عن هز شباك المنافسين.
ووصل المنتخب الأرجنتيني في الشوط الأول 11 مرة إلى مرمى فنزويلا في هجمات واعدة، قاد معظمها الثلاثي ميسي وديبالا وايكاردي، لكن دون أن يفلح في تسجيل أهداف في مرمى فريق خاض المباراة وليس لديه ما يخسره، بعد تأكد خروجه من سباق التأهل قبل فترة طويلة.
وتأثر المنتخب الأرجنتيني كثيرا بخروج أنخيل دي ماريا، اللاعب الأبرز في الشوط الأول، مصابا في الدقيقة الـ24، ليظهر الفريق بشكل متراجع للغاية في الشوط الثاني.
وندرة الأهداف هي مشكلة يعاني منها المنتخب الأرجنتيني منذ فترة طويلة، ولم يتمكن من التغلب عليها رغم تعاقب ثلاثة مدربين على قيادته فنيا خلال هذه التصفيات.
وبدأت هذه الظاهرة تتجلى خلال عهد المدرب الأسبق خيراردو مارتينو، وتعمقت بشكل أكبر مع خلفه إدجاردو باوزا. وجاء خورخي سامباولي بعد ذلك، لكن حتى الآن لم يقدم حلولا ناجعة لهذه المشكلة، فقد خاض أولى مبارياته الرسمية مع الأرجنتين الأسبوع الماضي أمام الأوروغواي وقادها لتحقيق تعادل باهت بنتيجة 1 - 1، ثم تعادل مرة أخرى بالنتيجة نفسها مع منتخب فنزويلا المتواضع.
وأثارت ندرة الأهداف قلق سامباولي منذ البداية؛ مما دفعه إلى إجراء بعض التغييرات وتعديل طريقة اللعب، لكن دون التخلي عن الاعتماد على ميسي محورا للهجوم.
وكانت أول التغييرات التي أجراها سامباولي هو استبعاد المهاجم سيرخيو أغويرو ومن ورائه غونزالو هيغواين، اللذين تعرضا للانتقاد بسبب غياب فاعليتهما في المباريات الأخيرة، التي خاضاها بقميص المنتخب الأرجنتيني.
واستدعى المدرب الأرجنتيني المهاجم الشاب باولو ديبالا، كما ضم إيكاردي أيضا، متغاضيا عن آراء من سبقوه في هذا اللاعب، الذي اتهم في الماضي بإقامة علاقة عاطفية مع زوجة لاعب آخر، لكنه في النهاية سجل 26 هدفا في الدوري الإيطالي في موسم 2017-2016، وهذا ما دفع سامباولي لضمه.
وأثبت أفضل نجوم العالم في كرة القدم أنهم ليسوا ضمانة حقيقية للأرجنتين لتسجيل الأهداف ومن ثم تأهلها، وهي وصيفة المونديال الماضي، إلى روسيا 2018، الحلم الذي يواجه خطرا داهما في الوقت الحاضر.
واعترف سامباولي بأن منتخبه بات يواجه موقفا معقدا للغاية في تصفيات المونديال، وقال: «الآن بالفعل نحن نواجه موقفا أكثر تعقيدا، كنا نرغب في أن نكون من بين المتأهلين المباشرين، لقد كان حلمنا، ولكننا حصدنا نقطتين من مباراتين كنا نحن الأفضل فيهما لأننا لم نتمكن من حسمهما».
وأضاف: «فرّطنا في فرصة مهمة للغاية أمام فنزويلا»، حيث إنه يرى أن الفريق سنحت له «11 فرصة» للتسجيل في اللقاء، لكنه أخفق في ذلك.
وواصل المدرب الأرجنتيني: «عدم القدرة على تحقيق الفوز رغم التفوق الكبير يثير الغضب... كنا نستحق الفوز ولن ننجرف لليأس وسننظر للمستقبل، سنستمر في كفاحنا، سنخطط بشكل كامل من أجل الفوز بالمباراتين القادمتين والتأهل».
في المقابل أشاد رافايل دوداميل، المدير الفني لمنتخب فنزويلا بالثقة والشجاعة التي تحلى بها فريقه ليحقق لأول مرة في تاريخه التعادل مع المنتخب الأرجنتيني على ملعب الأخير.
وقال دوداميل: «لقد تحلينا بالثقة والشجاعة أمام هذا المنافس القوى».
وأشار دوداميل إلى أنه رغم الخبرة القليلة لمنتخب فنزويلا، الذي يتكون من عناصر شابة، نجح الفريق في إظهار «نضج كبير» وتمكن من إيجاد الصيغة المناسبة لتنفيذ خطته التي تؤكد بالتطور الذي يحدث في المنتخب.
ويرى مدرب فنزويلا أن الأرجنتين ستتأهل إلى كأس العالم رغم أنها بعيدة حاليا عن المراكز المؤهلة بشكل مباشر؛ لأنها، على حد قوله، تمتلك المهارات والقدرات اللازمة لتحقيق هذا، وقال: «ليس من الطبيعي رؤية الأرجنتين في هذا الموقف، ولكنني أثق بأنها ستتأهل لأنها تمتلك المهارات والقدرات، إنها تحتاج الآن للاعبين الكبار ولمساندة الجماهير».
على جانب آخر، خلفت الخسارة التي تعرض لها منتخب تشيلي أمام بوليفيا وهي الثانية على التوالي بعد الهزيمة القاسية على أرضه أمام الباراغواي في الجولة السابقة (صفر - 3)، إلى تراجعه للمركز السادس (23 نقطة).
لكن الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، المدير الفني لمنتخب تشيلي ما زال يتمسك بأمل التأهل للمونديال، وقال: «سنكافح حتى النهاية للتأهل».
واعترف المدرب الأرجنتيني بأن فريقه افتقد لعنصر الدقة أمام المنتخب البوليفي للوصول إلى المرمى، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تشيلي لا تزال تحتفظ بحظوظها في التأهل، وقال: «بوليفيا قامت بالضغط خلال الدقائق الـ20 الأولى، لكننا تمكنا بعد ذلك من تحسين التواصل فيما بيننا وأنهينا الشوط الأول بشكل جيد، ثم جاءت لعبة في غير صالحنا (عندما لمست الكرة يد لاعب تشيلي مارسيلو دياز) احتسبت ضدنا ركلة جزاء».
ومن جانبه، أشاد ماوريسيو سوريا، المدير الفني لبوليفيا، بفوز فريقه على تشيلي بهدف نظيف للمرة الأولى منذ 17 عاما. وفي المرة الأخيرة التي فازت فيها بوليفيا على تشيلي عام 2000 كان سوريا حارسا لمرمى المنتخب البوليفي.
وأضاف المدرب البوليفي قائلا: «هذا الانتصار سيجعلنا نعود للإيمان مرة أخرى بعملنا».
وأعرب سوريا عن أسفه للاحتكاك الذي نشب بين أعضاء الجهازين الفنيين لمنتخبي بوليفيا وتشيلي في نهاية المباراة وشهد تبادلا للشتائم بين الطرفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.