عريقات: الاستيطان تضاعف 85 % بتواطؤ دولي

مخططات استيطانية جديدة في القدس... ونائب إسرائيلي يقترح خطة لتهجير الفلسطينيين

عائلة شماسنة بعد إخراجها بالقوة أول من أمس من منزلها في القدس حيث أقامت فيه 53 عاماً (رويترز)
عائلة شماسنة بعد إخراجها بالقوة أول من أمس من منزلها في القدس حيث أقامت فيه 53 عاماً (رويترز)
TT

عريقات: الاستيطان تضاعف 85 % بتواطؤ دولي

عائلة شماسنة بعد إخراجها بالقوة أول من أمس من منزلها في القدس حيث أقامت فيه 53 عاماً (رويترز)
عائلة شماسنة بعد إخراجها بالقوة أول من أمس من منزلها في القدس حيث أقامت فيه 53 عاماً (رويترز)

بعد أسبوع حافل بالنشاطات الإسرائيلية الاستيطانية، بما يشمل تخصيص أموال وأراض واستيلاء على بيوت، وافق «المجلس القطري للتخطيط والبناء»، على مخطط استيطاني جديد، يشتمل على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في جبال القدس. وقال مصدر إسرائيلي، إن المخطط الجديد سينفذ على مساحة تبلغ 600 هكتار، ويشتمل على بناء 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية، في منطقة تعتقد إسرائيل بأنها تعاني من أزمة سكن.
وبحسب المصدر، فقد اعترضت جمعية حماية الطبيعة وجماعات بيئية على المخطط، الذي قالت إنه يسبب ضررا بيئيا.
وتنتظر المصادقة على المخطط، توقيع وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي تعهد الأسبوع الماضي، بدفع مزيد من خطط الاستيطان في الضفة الغربية.
ت وسط إجراءات إسرائيلية أخرى لتعزيز الاستيطان، غضب السلطة الفلسطينية التي طالبت بردع إسرائيل.
وقد دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، دول العالم إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة «لردع انتهاكات الاحتلال لحقوق شعبنا». وطالب عريقات في رسالة رسمية إلى البعثات الدبلوماسية في فلسطين، بتحمل المجتمع الدولي «مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية عن إعمال الحقوق غير القابلة للتصرف من الشعب الفلسطيني، ومساءلة ومحاسبة الاحتلال على خروقاته الممنهجة لحقوق شعبنا والقانون الدولي، من أجل إنقاذ فرص التوصل إلى حل سياسي قائم على رؤية حل الدولتين على حدود عام 1967، وإقامة سلام عادل ودائم في فلسطين والمنطقة بكاملها».
واستعرض عريقات في مستهل الرسالة، الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه؛ وخاصة في الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك «التصعيد الخطير الرامي إلى زيادة ضم أراضي دولة فلسطين المحتلة إلى إسرائيل، وترسيخ وجود المؤسسة الاستيطانية الاستعمارية في مختلف مناطق فلسطين المحتلة، وخاصة داخل القدس الشرقية وفي محيطها، والخليل، والمنطقة القريبة من قرية جالود الفلسطينية».
وأضاف: «شملت الممارسات غير القانونية الأخيرة، ما لا يقل عن 56 خطة لبناء 4909 وحدات استيطانية استعمارية، بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) 2017، والتي تمثل ارتفاعاً حاداً بنسبة 85 في المائة، مقارنة بجميع الوحدات الاستيطانية المصادق عليها خلال عام 2016، والتي تهدف أيضاً إلى توسيع نطاق ضم الأراضي الفلسطينية إلى ما تسمى (بلدية القدس)، بما يشمل المناطق الواقعة في محافظة القدس الشرقية، وكذلك منطقة بيت لحم الغربية».
وتطرق عريقات إلى عمليات هدم المنازل والإخلاء، وتدمير الممتلكات، ومصادرة المساعدات المقدمة من المجتمع الدولي. ورصد عريقات هدم 121 مبنى في العام الحالي، يملكها الفلسطينيون في العاصمة المحتلة، ما أدى إلى تشريد 168 فلسطينياً على الأقل.
ووصف عريقات ذلك بـ«تهجير قسري للفلسطينيين من داخل القدس الشرقية المحتلة وحولها، وإحلال مستوطنين إسرائيليين محلهم».
واعتبر عريقات أنه «لم يكن بالإمكان القيام بهذه الأعمال والممارسات دون تواطؤ المجتمع الدولي، في الوقت الذي تدفع فيه الحكومة الإسرائيلية بكل جهودها من أجل عملية تطبيع الاحتلال واستعمار فلسطين، بما في ذلك محاولة التمييز بين مختلف المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية (بما في ذلك استخدام مصطلح «الكتل الاستيطانية» الإسرائيلية التي لا تعترف بها فلسطين وبقية المجتمع الدولي)».
ويضاف المخطط الجديد إلى قرار إسرائيلي سابق، ببناء مستوطنة جديدة في الضفة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم قبل أشهر من مستوطنة عمونا، في وقت احتل فيه مستوطنون منازل في الخليل والقدس.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية: «إن تعميق الاستيطان وتهجير الفلسطينيين يُفرغ المفاوضات من مضمونها، وهذا ما تؤكده يومياً إجراءات وتدابير الاحتلال الاستيطانية المتصاعدة».
ووصفت الخارجية هذه الإجراءات والممارسات، بأنها «تحدٍ وقح لجميع الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام، ومحاولة أخرى لإفشال التحرك الأميركي الجاد لاستئناف المفاوضات، الأمر الذي يستدعي وقبل فوات الأوان، صحوة أميركية لإدراك الآثار الكارثية للاستيطان على عملية السلام برمتها، ويتطلب موقفاً أميركياً واضحاً من الاستيطان والتحريض الإسرائيلي العنصري المتواصل ضد الفلسطينيين».
وقالت الخارجية في بيان لها: «يثبت أركان اليمين الحاكم في إسرائيل يوماً بعد يوم، أن مخططاتهم الاستعمارية وعقليتهم التوسعية الاستيطانية، ليس لها حدود أو ضوابط، ومنفلتة بشكل كامل من أي قوانين واتفاقيات موقعة، وأن سلطات الاحتلال على استعداد لإتباع كافة الوسائل لسرقة الأرض الفلسطينية وتهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين منها».
وأشارت وزارة الخارجية، بهذا الخصوص، إلى تصريحات ومواقف أركان الحكم في إسرائيل، وآخرها ما ورد في الإعلام العبري، عن خطة لعضو الكنيست المتطرف بتسلئيل سموتريتش، من حزب «البيت اليهودي»، تحدث فيها عن مقترح لإقامة «آلية حكومية تتولى عملية تقديم تعويضات ضخمة لتحفيز العرب على الهجرة من يهودا والسامرة». وجاء في بنود الخطة: «حل السلطة الفلسطينية، وفرض القانون الإسرائيلي على كافة مناطق يهودا والسامرة، وزيادة الاستيطان ومضاعفة عدد السكان اليهود في يهودا والسامرة بثلاثة أضعاف على الأقل»، داعياً إلى «القضاء على أي أمل لقيام دولة فلسطينية».
وأدانت الوزارة بأشد العبارات مخططات الاحتلال الاستيطانية، وتصريحات ومواقف ودعوات أركان اليمين الحاكم في إسرائيل، التي تحرض على تعميق الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من وطنهم بشتى الوسائل، وأكدت على أن هذه الدعوات والمخططات القديمة الجديدة، لن تنال من إرادة شعبنا وعزيمته وقدرته على الصمود في أرض وطنه، وأن جميع هذه المهاترات مصيرها الفشل والزوال. وكان سموتريتش قد قدم اقتراحا لخطة حكومية «تقضي على التطلعات الوطنية الفلسطينية إلى الأبد»، على حد قوله.
وتنص خطته على أن تفرض إسرائيل سيطرتها على كامل الضفة الغربية بكل مدنها وقراها وأراضيها، وأن تفكك السلطة الفلسطينية وكل مؤسساتها، والبدء بمشروع نشط وواسع جداً للاستيطان في كل مكان. وبالمقابل تشجيع الفلسطينيين في الضفة الغربية والمواطنين العرب في إسرائيل، على «الهجرة بمحض إراداتهم» من خلال منحهم الحوافز المالية السخية.
وقال سموتريتش: «إن مشروعا كهذا، سيكلف إسرائيل أقل بكثير من الحملات العسكرية التي تشنها بين حين وآخر، كما أن الأمر لا يتعلق بترانسفير (تهجير) وإنما بهجرة إرادية». وبحسب سموتريتش، فإن على حكومة إسرائيل أن تخصص لهذا المشروع الميزانية الضرورية سنويا، من المحفزات للعرب الراغبين بالهجرة، وفي الوقت نفسه، ما يلزم لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية في المرحلة الأولى من المشروع.
وأضاف سموتريتش: «كل عربي يفضل البقاء هنا والتنازل عن التطلعات القومية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، سيتم منحه حقوقا مدنية واسعة، باستثناء حق التصويت للكنيست». واقترح النائب منح العرب المتبقين في البلاد، سواء في الضفة الغربية أو في إسرائيل، مهلة 30 عاما ليتم بعد ذلك منحهم تدريجيا الحقوق المدنية المذكورة، إلى أن يحصلوا على حق التصويت والانتخاب للكنيست، ولكن بشرط أن يؤدوا الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي مثل الدروز.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.