الحكومة الأردنية تدرس خفض الإعفاءات على ضريبة الدخل

توفر أكثر من 600 مليون دولار لدعم الموازنة العامة للدولة

TT

الحكومة الأردنية تدرس خفض الإعفاءات على ضريبة الدخل

تدرس الحكومة الأردنية تخفيض الإعفاءات على ضريبة الدخل، لتصل إلى 6 آلاف دينار (8.450 دولار) بدلاً من 12 ألف دينار سنوياً.
وقدم وزير المالية الأردني عمر ملحس إلى لجنة التنمية الاقتصادية الوزارية مشروع قانون جديد لضريبة الدخل لسنة 2017، يفضي فيه إلى تخفيض الإعفاءات الممنوحة للأفراد والعائلة إلى النصف.
وتضمن المقترح وضع سقف لإعفاء دخل الأفراد بواقع 6 آلاف دينار سنويا للأعزب، و12 ألف دينار للعائلة الواحدة، في الوقت الذي يصل فيه حجم الإعفاءات المتاحة حالياً والنافذة في القانوني الحالي إلى 12 ألف دينار للفرد و24 ألفاً للأسرة. بالمقابل تضمن المقترح مجموعة من الإعفاءات للعائلات في الصحة والتعليم، كما يغلظ المقترح العقوبات على التهرب الضريبي.
وقال مصدر مطلع إن التعديلات ستوسع القاعدة الضريبية بما أن فئة الذين سيخضعون بموجب تقليص الإعفاءات مسألة محسومة، لكون الرواتب معروفة، واقتطاعها بموجب القانون مسألة أسهل لتحقيق الإيرادات المستهدفة في العام المقبل، والتي تقدر بنحو 450 مليون دينار (نحو 634 مليون دولار)، بموجب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
من جهته، أكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خير أبو صعيليك، أن أعضاء اللجنة الحالية لا يوافقون على هذا المقترح الذي يفضي لخفض الإعفاءات للنصف، لكونه يزيد من أعباء المواطنين ويضغط على مستوياتهم المعيشية. وأضاف أن اللجنة نصحت الحكومة الأردنية مؤخراً بعدم تعديل قانون الضريبة حاليا كونه لم يمض على تطبيقه سوى عامين تقريبا، وكذلك للحيلولة دون تخفيض الإعفاءات الممنوحة للأفراد والأسر من ضريبة الدخل من باب تخفيف الأعباء المالية عنهم.
وأشار إلى أن غالبية المواطنين الأردنيين يدفعون الضرائب، وليس كما يقال إن 97 في المائة منهم غير دافعين للضرائب، حيث تخضع السلع والخدمات لضريبة المبيعات والضرائب الخاصة إضافة إلى الرسوم الجمركية وغيرها من أعباء مالية يتحملها الأفراد.
وقال النائب أبو صعيليك إن وزارة المالية تدرس حاليا عدة سيناريوهات لتعديل قانون الضريبة، حيث إن الأساس في التعديلات المقترحة هو توسيع قاعدة الأفراد الخاضعين للضريبة من خلال تخفيض الإعفاءات الممنوحة لهم. وبين أن التعديلات التي تسعى الحكومة لإدخالها على القانون أيضا تتعلق بمعالجة مشكلة التهرب الضريبي وزيادة الإيرادات.
وأضاف أن اللجنة اعترضت على تخفيض الإعفاءات، كونها ستؤدي إلى تراجع جديد في مستويات المعيشة والأضرار بالأحوال المادية للمواطنين، كما أنها ستقضي على النسبة الضئيلة المتبقية من الطبقة الوسطى في الأردن، مشيرا إلى أن دخل الزوج وزوجته العاملة - إذا أقرت التعديلات المقترحة - سيصبح خاضعاً للضريبة.
وأبلغ المصدر المطلع أن هناك 3 سيناريوهات تدرسها الوزارة حالياً بشأن تخفيض الإعفاءات الضريبية الممنوحة للعائلات والأفراد، حيث إن هناك مقترحاً بتخفيضها من 24 ألف دينار إلى 12 ألفاً، وآخر إلى 16 ألف دينار، وثالثا إلى 18 ألف دينار؛ مع الإبقاء على الإعفاءات البالغة 4 آلاف دينار.
وقال المصدر إن الرأي الراجح لدى الفنيين الذي يدرسون هذه السيناريوهات هو تخفيض الإعفاءات إلى 18 ألف دينار بالنسبة لدخل الشخص المتزوج، و8 آلاف دينار لغير المتزوج.
واستبعد المصدر أن يحال القانون المعدل لضريبة الدخل إلى مجلس النواب خلال الدورة العادية المقبلة، كون التعديلات المقترحة تحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش، ومن ثم إحالتها إلى ديوان التشريع والرأي، وبالتالي إقرارها من قبل مجلس الوزراء.
واستناد إلى موازنة 2017 والموازنة التأشيرية لعام 2018، فإن الإيرادات الضريبية المقدرة للعام الحالي تبلغ 5.2 مليار دينار (نحو 7.3 مليار دولار)، والإيرادات الضريبية التأشيرية لعام 2018 تقدر بنحو 5.98 مليار دينار. وبموجب القانون الحالي، فإن الدخل الخاضع للضريبة يبلغ 12 ألف دينار سنوياً للفرد، و24 ألفاً للأسرة مهما كان عدد أفرادها، إضافة إلى 4 آلاف دينار إعفاءات.
وينص القانون على اقتطاع ضريبة الدخل بواقع 7 في المائة عن كل دينار من أول 10 آلاف دينار فوق الدخل الخاضع للضريبة، و14 في المائة عن كل دينار من العشرة آلاف دينار التالية، و20 في المائة عن كل دينار مما تلا ذلك.
وفيما يتعلق بنسب اقتطاع ضريبة الدخل من الشركات والبنوك والأشخاص الاعتباريين فتبلغ 14 في المائة عن كل دينار لقطاع الصناعة، و24 في المائة بالنسبة لشركات الاتصالات الأساسية وتعدين المواد الأساسية والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي وشركات الوساطة المالية وشركات توليد وتوزيع الكهرباء. و35 في المائة بالنسبة للبنوك، و20 في المائة بالنسبة لكل الأشخاص الاعتباريين.
وبحسب بيانات البنك المركزي، فقد بلغ إجمالي الإيرادات الضريبية خلال الخمسة شهور الأولى من العام الحالي نحو 1.97 مليار دينار، مشكلة ما نسبته 69 في المائة من إجمالي الإيرادات المحلية التي بلغت 2.85 مليار دينار خلال هذه الفترة، حيث جاءت الإيرادات الضريبية من ضرائب الدخل والمبيعات والجمارك وغيرها.
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن المعلومات والأرقام التي يتم تداولها حول تعديلات قانون ضريبة الدخل هي «مجرد مقترح» ضمن عدة مقترحات، تتم دراستها حاليا في إطار الدوائر المختصة والمتصلة بوزارة المالية.
وأكد أن هذا المقترح وأيا من المقترحات الأخرى، لم تتم مناقشتها بعد، سواء في مجلس الوزراء أو في لجنة التنمية الاقتصادية، وأنه سيتم عرض هذه المقترحات على الفريق الاقتصادي برئاسة رئيس الوزراء قبل السير بمناقشتها ضمن اللجان المختصة وفي مراحل عملية إقرار التشريعات. مشيراً إلى أن أي نقاش حول تعديلات القانون يجب أن يستهدف تعزيز حماية الطبقة الوسطى في المجتمع ومراعاة أوضاعها المعيشية.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.