باريس تعين مبعوثاً لها للمساعدة في حل أزمة قطر

مصادر دبلوماسية فرنسية: اختيار السفير بيزانسينو لمعرفته العميقة بالمنطقة

السفير برتراند بيزانسينو
السفير برتراند بيزانسينو
TT

باريس تعين مبعوثاً لها للمساعدة في حل أزمة قطر

السفير برتراند بيزانسينو
السفير برتراند بيزانسينو

في خطوة تعكس رغبة فرنسا في أن تكون «مفيدة» في دعم الوساطة الكويتية للخروج من مأزق الأزمة القائمة بين قطر والدول الخليجية الثلاث «المملكة السعودية والإمارات والبحرين» ومصر، عينت باريس مستشار الحكومة الدبلوماسي السفير برتراند بيزانسينو «مبعوثا» لها وكلفته، وفق الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس، بزيارة المنطقة من أجل «تقييم الموقف وتحديد أفضل السبل لدعم الوساطة (الكويتية) والعمل على تهدئة التوترات بين قطر وجيرانها».
وقالت مصادر دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس، إن تكليف السفير بيزانسينو جاء بمبادرة من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يتواصل باستمرار مع قادة المنطقة. وأعرب ماكرون «أكثر من مرة» عن رغبة بلاده في أن «تساهم» في إيجاد المخارج الممكنة لخفض التوتر والعودة إلى علاقات «طبيعية»، وهي الرسالة التي حملها الوزير جان إيف لودريان خلال جولاته في المنطقة.
وبحسب هذه المصادر، فإن اختيار السفير بيزانسينو لهذه المهمة التي سيبدأها بزيارة لعواصم الخليج انطلاقا من الكويت، تعود لـ«معرفته العميقة» للمنطقة التي شغل فيها منصب سفير بلاده في الدوحة لعدة سنوات، كما أمضى 9 سنوات سفيرا للفرنسا في الرياض. وبين هاتين المهمتين، عمل بيزانسينو، المولود في لبنان والذي يجيد العربية، مستشارا دبلوماسيا طيلة 5 سنوات لوزيرة الدفاع السابقة ميشال أليو ماري خلال رئاسة جاك شيراك الثانية.
وتعد المصادر الدبلوماسية أن العلاقات الشخصية التي نسجها السفير بيزانسينو في الرياض والدوحة ومعرفته بشؤون الخليج «من الداخل» وخصوصا «الثقة» التي منحت له، يمكن أن تكون «عاملا مساعدا» سيمكنه من التعامل مع الأزمة الراهنة من موقع «الصديق» القادر على التحدث إلى الجميع «من باب الحرص على المصالحة بين الإخوة والمحافظة على المصلحة الخليجية المشتركة».
وتعد باريس أن الأزمة التي اندلعت في شهر يونيو (حزيران) الماضي «لا يمكن أن تحل دفعة واحدة؛ بل خطوة وراء خطوة» وبالتالي فإنها «ستحتاج للوقت الضروري». وفي أي حال، ترفض باريس الحديث عن «وساطة» فرنسية، وترى أن الوساطة الوحيدة الرسمية هي التي تقوم بها الكويت. ورغم أن باريس تؤكد أن «أهل مكة أدرى بشعابها» وأن الحل «سيأتي من المعنيين مباشرة» بالأزمة، فإنها تعد أن وضعها وعلاقاتها القوية يجعلانها في وضع «الصديق» القادر على النصح والتقريب بين المواقف.
وليس سرا أن لباريس مصالح اقتصادية وتجارية واستثمارية في المنطقة، وأنها تعد السعودية «شريكا استراتيجيا»، فيما ترتبط مع الدوحة بـ«اتفاق دفاعي»، وهي حالها أيضا مع الإمارات حيث لها قاعدة عسكرية بحرية وجوية قريبا من أبوظبي. ولذا، فإن فرنسا «حريصة» على الوئام الخليجي، لكنها، كما قالت المصادر الدبلوماسية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط»، تعي أن هناك «مسائل خلافية عميقة يتعين البحث فيها وإيجاد الحلول والمخارج لها». وفي هذا السياق، أشارت إلى 4 منها ترى أنها أساسية؛ أولها ملف تمويل عدد من التنظيمات الإرهابية، وثانيها ملف الإعلام والتعبئة الإعلامية ومطالب البلدان الخليجية الثلاثة ومصر بخصوص قناة «الجزيرة»، وثالثها مآل بعض الشخصيات التي تطرح إشكاليات من هذا الجانب أو ذاك، وأخيرا ملف إيران والموقف الخليجي منها.
وينوي السفير بيزانسينو التوجه «قريبا» إلى المنطقة، ولكن بعد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر؛ حيث إن المسؤولين الخليجيين سيكونون في نيويورك من أجل الاجتماعات السنوية للجمعية العامة التي سيكون الملف الخليجي من بين الملفات التي سيجرى بشأنها كثير من المحادثات.



السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.