شكوك حول استخدام نتنياهو «يسرائيل هيوم» ضد منافسيه تزيد الضغوط عليه

وجه عناوين الصحيفة أثناء انتخابات 2015... وزوجته لمحاكمة خلال أسابيع

نتنياهو يستمع لمستشاره يؤاف هوروفيتس خلال اجتماع الحكومة (أ.ب)
نتنياهو يستمع لمستشاره يؤاف هوروفيتس خلال اجتماع الحكومة (أ.ب)
TT

شكوك حول استخدام نتنياهو «يسرائيل هيوم» ضد منافسيه تزيد الضغوط عليه

نتنياهو يستمع لمستشاره يؤاف هوروفيتس خلال اجتماع الحكومة (أ.ب)
نتنياهو يستمع لمستشاره يؤاف هوروفيتس خلال اجتماع الحكومة (أ.ب)

وضعت معلومات جديدة حول محادثات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع مالك ومحرر صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، خلال الفترة التي سبقت انتخابات 2015، مزيداً من الضغوط على نتنياهو الملاحق في ملفات عدة بشبهات فساد، فيما تخضع زوجته سارة للمحكمة خلال أسابيع.
وكشف مكتب نتنياهو بأوامر من المحكمة، أنه أجرى منذ عام 2012 وحتى 2015، محادثات مع صديقه الملياردير اليهودي الأميركي شيلدون أديلسون مالك الصحيفة، مرة واحدة في الأسبوع تقريباً، ومرتين على الأقل مع المحرر عاموس ريغيف.
وبحسب سجل المحادثات الكامل، أجرى نتنياهو ما مجموعه 120 محادثة هاتفية مع أديلسون، خلال هذه السنوات الثلاث، و223 مع ريغيف.
أما في الأسبوعين اللذين سبقا انتخابات 2015، فكان نتنياهو يتحدث مرات عدة مع ريغيف، وذلك قبل وقت قصير من صدور العدد اليومي. وفي يوم الانتخابات، تحدث نتنياهو، وريغيف، وأديلسون، مرات عدة للتوصل إلى عناوين تخدم نتنياهو.
وتطرق جزء من العناوين التي نُشرت أثناء الحملة الانتخابية، من بين قضايا أخرى، إلى حزب «البيت اليهودي» الذي يعد المنافس الكبير لحزب الليكود، الذي يرأسه نتنياهو، وجاء في أحد العناوين: «حزب البيت اليهودي ضد النساء». كما تطرق إلى رئيس إسرائيل، رؤوفيين ريفلين، الذي كان يشك فيه نتنياهو بأنه يعمل على تشكيل حكومة يسار.
وفي إحدى المرات، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، حملت الصفحة الرئيسية عنوانا قالت فيه، إن رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، قال لمقربيه إنه يدرس الانضمام إلى الجهود للإطاحة بنتنياهو من دون انتخابات، وتشكيل ائتلاف بديل. ونفى درعي ذلك.
ولم يسلم كذلك رئيس الولايات المتحدة آنذاك، باراك أوباما، من صحيفة نتنياهو، التي عنونت أيضاً: «أوباما يحاول التدخل في الانتخابات في إسرائيل».
وعندما طلب نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتفاق النووي الذي ترأسه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ورد في اليوم التالي مقال في الصحيفة تحت عنوان: «نتنياهو يرد على أوباما: «مواطنو إسرائيل هم الذين يقررون».
وكانت الصحيفة تنسب كثيرا من المعلومات إلى مصدر رفيع، ويتضح في كل مرة، أن نتنياهو كان قبل طباعتها بوقت محدد، قد تحدث إلى ريغيف.
ونُشرت هذه المعلومات حول محادثات نتنياهو مع مالك ومحرر الصحيفة، بعد خلاف في أروقة القضاء الإسرائيلي استمر عامين، بمبادرة من الصحافي رافيف دروكر، من القناة العاشرة، الذي طالب بكشف هذه المعلومات عملا بحرية الرأي.
وقال نتنياهو مدافعا عن نفسه، إنه على علاقة طيبة مع أديلسون، وإن المكالمات مع ريغيف كانت مكالمات روتينية.
وأضاف على «فيسبوك»: «سأقول لكم شيئا يعرفه الجميع: جميع السياسيين في إسرائيل يتحدثون مع الناشرين والمحررين والصحافيين». وأضاف: «بين السياسيين والإعلام هناك حوار متواصل ومستمر، وهذا مقبول في الأنظمة الديمقراطية».
لكن ذلك فتح نقاشا كبيرا في إسرائيل، حول ما إذا كان نتنياهو استثمر، بشكل غير مباشر، ملايين الشواقل التي أنفقها أديلسون على الصحيفة لتوجيه الأخبار، وهل يعد ذلك تمويلا غير قانوني للحملة الانتخابية؟.
كما فتح نشر هذه التفاصيل، شهية سياسيين آخرين على تتبع علاقة خصومهم بالصحافة.
وقدم عضو الكنيست، رئيس الائتلاف الحكومي، ديفيد بيتان، المقرب من نتنياهو، طلبا للحكومة بنشر معلومات مماثلة حول محادثات هاتفية أجراها رؤساء ووزراء آخرون مثل إيهود أولمرت، وإيهود باراك، وأرئيل شارون، مع محرري صحف «يديعوت أحرونوت»، و«هآرتس»، و«معاريف».
وقال ناحوم برنيع، الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، محتجا: «في المرحلة التالية هناك من سيطالب بالكشف عن مصادر صحافية، ولن يكتفي بالكشف عن وتيرة المحادثات بين رؤساء الحكومة ودور النشر ومحرري الصحف».
وتأتي هذه التفاصيل فيما يواجه نتنياهو مشاكل متفاقمة في التحقيقات التي تشمل القضية 1000، ويتركز التحقيق فيها على شبهات «الرشوات»، إضافة إلى «الاحتيال، وخيانة الأمانة»، والقضية 2000، التي تخص صفقة المقايضة بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت أحرونوت، حول الحد من عمل صحيفة «يسرائيل هيوم»، و«القضية 3000»، التي تبحث في صفقة يفترض أنها فاسدة لشراء مركبات بحرية من ألمانيا.
وأفاد تقرير جديد، بأن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، ستمثل أمام المحكمة بتهمة تحويل مبلغ 400.000 شيقل (112,000 دولار) من الأموال العامة لنفقاتها الخاصة.
وقالت صحيفة «هآرتس»، إنه من المحتمل أن يبلغ النائب العام أفيحاي ماندلبليت سارة نتنياهو، بتقديم لائحة اتهام ضدها في الأسابيع المقبلة.
والشبهات ضد زوجة رئيس الوزراء تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة في مقر إقامة رئيس الوزراء، بما في ذلك الحصول على منافع تحت ادعاءات كاذبة، وتزوير وثائق، وخيانة الأمانة.
ونفت سارة نتنياهو ارتكابها أي مخالفة. ووصف محاميها الاتهامات ضدها بالسخيفة.
واستدعاء زوجة نتنياهو سيجري على الرغم من أنها خضعت لاختبار جهاز كشف كذب خاص بـ«مبادرة شخصية» منها، وأظهر الجهاز أنها تقول الحقيقة.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».