شيخ صيارفة مكة يدحض ادعاءات الدوحة ويؤكد تداول العملة القطرية

13.3 ألف دولار حجم التداول اليومي للريال القطري

أحد الصرافين يصرف عملة قطرية في مصرف بمكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أحد الصرافين يصرف عملة قطرية في مصرف بمكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

شيخ صيارفة مكة يدحض ادعاءات الدوحة ويؤكد تداول العملة القطرية

أحد الصرافين يصرف عملة قطرية في مصرف بمكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
أحد الصرافين يصرف عملة قطرية في مصرف بمكة أمس (تصوير: أحمد حشاد)

دحضت التداولات المالية على الريال القطري التي شهدتها مصارف مكة، ادعاءات الدوحة التي زعمت بأن السعودية وجهت بوقف تداول العملة القطرية.
وقدر شيخ الصيارفة في مكة عادل ملطاني، حجم التداول على الريال القطري بـ50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) يوميا، في 54 مصرفا موجودا في العاصمة المقدسة، حيث علل انخفاض تداول العملة القطرية هذا العام، كون أن جميع الحجاج القطريين والبالغ عددهم 1564، قد حلوا ضيوفا في برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وعلى الرغم من زيادة أعداد الحجاج القطريين في موسم حج هذا العام عن العام السابق، فإن ملطاني يشير إلى أن حجم التداول على العملة القطرية لم يكن كبيرا، رغم الاحتياطات التي اتخذتها مصارف مكة في تأمين الريال القطري، مبررا انخفاض التداول بأنه يأتي اتساقا مع المكرمة الملكية في استضافة الحجاج القطريين على نفقة خادم الحرمين الشريفين.
وبالنسبة لسلة العملات الأخرى، فيتحدث شيخ صيارفة مكة، أنها انتعشت بشكل متوقع نظير العرض والطلب المرتفعين واللذين تزامنا مع موسم الحج هذا العام في ارتفاع العدد حتى وصل إلى 2.3 مليون حاج من جنسيات متعددة.
وقال إن الدولار الأميركي تصدر المشهد بتداول يومي بلغ أكثر من 3 ملايين دولار يومياً، وكان أكثر الحجاج، حتى من خارج أميركا وأوروبا، يتهافتون للحصول عليه طيلة فترة إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى أنه شكل ما مجموعه 50 في المائة من حجم التداولات المصرفية حتى اللحظة.
وأفاد ملطاني بأن اليورو حل في الدرجة الثانية بمعدل تداول يومي بلغ في أقصاه حد 800 ألف يورو يوميا، وأكثر المتداولين عليه كانوا الحجاج التابعين للمؤسسة الأهلية لحجاج تركيا وأوروبا وأميركا وأستراليا، فضلا عن بعض السعوديين الدارسين في بعض الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن الجنيه الإسترليني حل ثالثاً بمقدار 5 في المائة من حجم التداولات على جميع المصارف مبيناً أن الضغط كان فقط على الدولار وأنه من الممكن أن تحدث انتعاشة للسوق بعد عودة الحجاج المتبقين في فنادقهم في مكة.
وحول رؤيته للتحول القادم للمصارف في مكة، قال ملطاني إن توزيعهم الجغرافي على مكة يعتبر معقولا في ظل الأعداد التي تستقبلها السعودية، مشيراً إلى أن مؤسسة النقد ظلت داعمة رئيسية للقطاع المصرفي في مكة ووفرت كل السيولة اللازمة لمعالجة ارتفاع الطلب.
وأبان ملطاني بأن عدد الصيارفة العاملين في موسم الحج بلغ 1500 موظف على مدار الـ24 ساعة، ولم يتوقف العمل لتلبية طلبات الحجاج على سلة العملات المختلفة مضيفاً أن القطاع الصيرفي في مكة شهد تحديات كبيرة وبات الآن أكثر تنظيما.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.