«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

صورة من الجو للرقة القديمة (أ.ف.ب)
صورة من الجو للرقة القديمة (أ.ف.ب)
TT

«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

صورة من الجو للرقة القديمة (أ.ف.ب)
صورة من الجو للرقة القديمة (أ.ف.ب)

سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على المدينة القديمة في الرقة لتصبح على مشارف المربع الأمني الذي يتحصن فيه تنظيم داعش في وسط المدينة؛ المنطقة الأكثر اكتظاظا بالمدنيين.
وتخوض «قوات سوريا الديمقراطية»، (تحالف فصائل كردية وعربية)، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ نحو 3 أشهر معارك في مدينة الرقة، وباتت تسيطر على أكثر من 60 في المائة منها.
وللمدينة القديمة في الرقة أهمية تاريخية وأثرية وتشتهر بأسوارها التي تعود إلى العصر العباسي. وقد دخلتها «قوات سوريا الديمقراطية» للمرة الأولى قبل شهرين بعدما فتحت طائرات التحالف الدولي ثغرتين في سورها القديم.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمت السيطرة اليوم على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع (داعش)».
وباتت «قوات سوريا الديمقراطية»، على حد قوله، على «مشارف المربع الأمني للتنظيم المتطرف في وسط المدينة حيث توجد جميع مقراته الرئيسية».
ويتحصن تنظيم داعش في وسط المدينة حيث المؤسسات الحكومية التابعة للدولة السورية مثل قصر المحافظ ومبنى المخابرات الحربية والمجمع الحكومي.
وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية، مما يعقد العمليات العسكرية، لا سيما أن تنظيم داعش يعمد إلى استخدام المدنيين «دروعاً بشرية» ويمنعهم من الهرب، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.
ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة، يعتقد أن غالبيتهم في وسطها.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بدوره، باشتباكات مستمرة عند أطراف حي المنصور في المدينة القديمة المحاذي للمربع الأمني.
وقدر مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن إن نحو ألف متطرف لا يزالون في مدينة الرقة.
وسيطر التنظيم على مدينة الرقة في عام 2014، وباتت تعد معقله الأبرز في سوريا. وكانت المدينة شاهدا على أحكام «الجهاديين» المتشددة، وعلى الإعدامات الوحشية والعقوبات؛ من قطع الأطراف والجلد وغيره، التي يطبقونها على كل من يخالف أحكامهم أو يعارضها.
ودخلت «قوات سوريا الديمقراطية» مدينة الرقة في 6 يونيو (حزيران) الماضي في إطار حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش منها.
وبعد نحو شهر من المعارك في شرق المدينة، دخلت «قوات سوريا الديمقراطية» المدينة القديمة بعدما أحدثت طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن ثغرتين في السور العباسي الذي يعرف بـ«سور الرافقة».
وأعرب مدير عام الآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أمس عن سعادته بـ«تحرير» المدينة القديمة. وقال عبر الهاتف من بيروت: «تنفسنا الصعداء بتحرير المدينة القديمة»، مضيفا: «الرقة مدينة تاريخية عباسية بما تملك من مكونات معمارية؛ أهمها أسوار المدينة القديمة».
وعدّ مأمون أن «رمز المدينة هو أسوارها»، معربا عن ثقته بأن المديرية ستصلح أي أضرار طالت الرقة بسبب المعارك فيها. وأوضح: «صحيح أن هناك أضرارا (...) لكن لم نخسر أهم مكون أثري في المدينة القديمة».
وخلص إلى القول: «انتهاء (داعش) في الرقة يعني حماية التراث الثقافي السوري في مدينة مهمة تراثيا وثقافيا».
ومنذ دخولها مدينة الرقة قبل 3 أشهر، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على أحياء عدة في شمال وشرق وغرب المدينة.
وتتركز المعارك حاليا على جبهات عدة مهمة؛ بينها حيّا المرور والثكنة في الجهة الجنوبية من وسط المدينة، فضلا عن أحياء في شمال شرقيها وغربيها.
وعدّ سلو أن السيطرة على المدينة القديمة بمثابة «نصر معنوي على التنظيم الذي يتهاوى في الرقة، وهزيمته فيها محتومة».
وأكد أن «معركة الرقة تجري بحسب الجدول المعد لها»، رافضا تحديد جدول زمني لانتهائها. وقال إن «مجريات المعركة وظروفها هي التي تحدد الوقت المناسب للسيطرة على كامل مدينة الرقة وإنهاء وجود (داعش) في عاصمته المزعومة».
في موازاة ذلك، قال «المرصد» إن المعارك استمرت بين «قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة؛ وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، فيما زادت قوات النظام من تضييق خناقها على التنظيم في ريف حماة، وتمكنت قوات النظام خلال الـ48 ساعة الماضية، من التقدم والسيطرة على نحو 8 قرى جديدة بالريف الحموي الشرقي، مقتربة من بلدة عقيربات التي تعد المركز الرئيسي للدائرة المحاصرة بالريف الحموي الشرقي، لينحصر وجود تنظيم داعش في بلدة عقيربات ونحو 33 قرية وتجمعا سكنيا، لا تزال تحت سيطرته في ريفي سلمية الشرقي والشمالي بريف حماة».
وتابع: «لا تزال الاشتباكات متواصلة على محاور عدة في بادية حمص الشرقية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر، حيث تسعى قوات النظام لتوسيع نطاق سيطرتها في المنطقة بغطاء جوي وصاروخي مكثف، بعد تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على 3 قرى شمال منطقة منوخ القريبة من جبل شاعر في مثلثها مع جب الجراح والشومرية».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.