سفير روسيا في واشنطن يدعو إلى التهدئة

العلاقات بين البلدين ما زالت تمر في متاهة «مسلسل تبادل العقوبات»

TT

سفير روسيا في واشنطن يدعو إلى التهدئة

شدد أناتولي أنطونوف، السفير الروسي الجديد في الولايات المتحدة، على التعامل بهدوء مع القرار الأميركي، وقال: «لا بد من دراسة الأمر بهدوء، والتصرف بمنتهى الهدوء والمهنية»، مؤكداً «أنا ورفاقي في السفارة سننفذ عملنا بمهنية». وكان هذا أول تصريح للسفير أنطونوف، الذي وصل الولايات المتحدة وتسلم مهامه سفيرا لبلاده في اليوم ذاتها الذي أعلنت فيه الخارجية الأميركية قرارها بإغلاق قنصليات روسية في مدن أميركية.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن روسيا سترد بالشكل المناسب على القرار الأميركي الأخير بإغلاق مكاتب قنصلية روسية على الأراضي الأميركية. وبذلك تستمر حالة «غرق» العلاقات الروسية - الأميركية في متاهة «مسلسل تبادل العقوبات»، بينما لا تلوح في الأفق معالم نهاية قريبة لهذه المتاهة. وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اتصل هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ليبلغه بصورة خاصة أن الخارجية الأميركية ستعلن قريباً عن التدابير التي قررت اتخاذها رداً على قرار روسي بتقليص عدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا. ومن ثم أعلنت الخارجية الأميركية أنها طالبت الجانب الروسي بإغلاق مكاتب قنصلية روسية في سان فرانسيسكو وواشنطن ونيويورك. وقالت الخارجية الروسية في بيان رسمي حول المحادثات الهاتفية بين تيلرسون ولافروف مساء 31 أغسطس (آب)، إن الوزير الروسي عبر لنظيره الأميركي عن أسفه لتصعيد التوتر في العلاقات الثنائية، وأشار إلى أن روسيا لم تكن البادئ في هذا التصعيد، وقال لتيلرسون، إن روسيا ستدرس التدابير الأميركية الجديدة، ومن ثم ستعلن عن رد فعلها بهذا الخصوص.
جدير بالذكر، أن الفصل الحالي من «متاهة تبادل العقوبات» بين موسكو وواشنطن، تعود بداياته إلى مطلع أغسطس الماضي، حين وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروع قانون عقوبات جديدة ضد روسيا. وفي ردها على تلك العقوبات قررت روسيا مطالبة الجانب الأميركي بتقليص عدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا ليصبح مساويا لعدد الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، وقد أثار القرار الروسي استياء واشنطن. وحينها قال وزير الخارجية الأميركي، إن الولايات المتحدة سترد على القرار الروسي، وستعلن عن ردها مطلع سبتمبر (أيلول)، وفي هذا السياق جاء الإعلان عن إغلاق المكاتب القنصلية الروسية في مدن أميركية. وتستعد روسيا الآن للرد، ولا يستبعد أن تقوم واشنطن بعد ذلك بالرد على «الرد» الروسي.
وكانت هذه التعقديات موضوعاً رئيسيا تناوله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمتين أمس، خلال مشاركته بفعاليات لمناسبة بدء العام الدراسي. وقال أمام طلاب وأساتذة جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، التابعة للخارجية الروسية: «سنرد بحزم على تلك الأمور التي تلحق بنا الضرر دون أي سبب، والتي جاءت فقط لمجرد الرغبة في تخريب علاقاتنا مع واشنطن»، وأضاف موضحاً أن موسكو تسلمت المذكرة الأميركية الخاصة بإغلاق القنصليات مساء أول من أمس. وأكد، أن الخارجية تدرس تلك المذكرة: «وبعد أن ننتهي من دراستها سنعلن عن الرد».
وكما في تصريحاته السابقة تعليقا على عقوبات أميركية، حمّل لافروف إدارة الرئيس أوباما المسؤولية عن هذه المتاهة وتصعيد التوتر في العلاقات الثنائية، وقال إن إدارة أوباما، ولسنا نحن، من أطلق هذه الهستيريا. وعبر عن قناعته بأن الهدف منها «تقويض العلاقات الأميركية - الروسية، وعدم السماح للرئيس دونالد ترمب بأن يقدم في هذه المرحلة من رئاسته اقتراحات بناءة، ولتعقيد تنفيذه وعوده التي أطلقها في حملته الانتخابية حول ضرورة تطبيع العلاقات مع روسيا». وأكد أن الرئيس ترمب ما زال حتى الآن يصرح بضرورة التطبيع مع روسيا، منوها إلى أن «الرئيس بوتين قال أكثر من مرة إننا مهتمون أيضاً (بالتطبيع)».
وانتقد وزير الخارجية الروسية أسلوب تعامل «جزء محدد من الغرب، اعتاد أن يسمي نفسه النخبة الغربية» مع روسيا، وقال إن هؤلاء «لا تعجبهم استقلالية سياستنا، ويريدون التعامل مع روسيا المطيعة، المستعدة لتقديم التنازلات على حساب مصلحتها»، واعتبر أن هذه الرؤية هي مصدر الرغبة في «معاقبة روسيا»، لافتاً إلى أن العقوبات والحرب الإعلامية هي من الوسائل المستخدمة «في العقاب»، وترمي كذلك لردع روسيا واحتوائها. وبالنسبة للولايات المتحدة على وجه الخصوص، عاد لافروف وأكد «نحن مستعدون للتعاون البناء هناك، حيث يخدم التعاون المصالح الروسية».



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.