قصف مواقع للمتطرفين في درنة الليبية

«داعش» يهاجم منطقة عسكرية بالنوفلية... والسراج عين الطويل رئيساً لهيئة أركان الجيش

عناصر من القوات الليبية التابعة لحكومة الوفاق يجوبون بأسلحتهم إحدى مناطق سرت (رويترز)
عناصر من القوات الليبية التابعة لحكومة الوفاق يجوبون بأسلحتهم إحدى مناطق سرت (رويترز)
TT

قصف مواقع للمتطرفين في درنة الليبية

عناصر من القوات الليبية التابعة لحكومة الوفاق يجوبون بأسلحتهم إحدى مناطق سرت (رويترز)
عناصر من القوات الليبية التابعة لحكومة الوفاق يجوبون بأسلحتهم إحدى مناطق سرت (رويترز)

قتل اثنان من قوات الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أمس، إثر انفجار سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش بمنطقة النوفلية، بينما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف تمركزا عسكريا عند مدخل المنطقة جنوب شرقي مدينة سرت.
وقالت حسابات موالية لـ«داعش» على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أحد عناصر التنظيم المتطرف فجر سيارة مفخخة كان يقودها، ما أدى إلى مصرع شخصين وإصابة 6 آخرين تابعين لمديرية أمن سرت بجروح.
واعتبر مسؤول إعلامي في الجيش الليبي، أن هذا الهجوم هو بمثابة تنبيه من الجماعات الإرهابية الموجودة في سرت، وتنتظر الفرصة المناسبة للهجوم وتدمير المنشآت في الهلال النفطي.
وتقع النوفلية على بعد 80 كيلومترا من راس لانوف، الواقعة ضمن الهلال النفطي وإحدى المحطات الرئيسية لتصدير النفط بالدولة العضو في منظمة أوبك. ويخشى مسؤولون ليبيون من أن يكون تنظيم داعش يحاول إعادة تنظيم صفوفه بعد هزيمته في مدينة سرت العام الماضي.
إلى ذلك، أعلن الجيش شنّ غارات جوية ستمر في محور جنوب مدينة درنة، حيث قال مسؤول الإعلام بغرفة العمليات عمر المختار، إن طائرات سلاح الجو استهدفت نقاط تمركز تجمع لآليات وعناصر الجماعات المسلحة بمنطقة الظهر الحمر، جنوب المدينة التي تحاصرها قوات الجيش الوطني منذ نحو أسبوعين لطرد الجماعات المسلحة منها.
من جهته، أصدر فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، في العاصمة طرابلس، قرارا يقضى بتعيين اللواء عبد الرحمن الطويل رئيسا لهيئة أركان الجيش الليبي الموالي له.
وكان الطويل يترأس في السابق لجنة الترتيبات الأمنية التي أشرفت على انتقال حكومة السراج إلى العاصمة طرابلس، وتمكين وزاراتها من ممارسة أعمالها في المدينة التي تسيطر عليها ميليشيات مسلحة منذ نحو عامين. وقال مسؤول عسكري مقرب من حفتر لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يتوقع أن يوافق الأخير على مثل هذا القرار.
من جهة أخرى، حث برلمانيان إيطاليان وزير داخلية بلادهما، ماركو مينّيتي، على تقديم معلومات أمام البرلمان عما وصفاه بـ«ميليشيات ليبية مسلحة تعمل على صد المهاجرين».
ونقلت وكالة «أكي» الإيطالية عن جوليو ماركون رئيس كتلة حزب (يسار إيطالي ممكن) والنائب المنشق عن الحزب الديمقراطي الحاكم، بيبو تشيفاتي، قولهما إن هناك تقارير صحافية تشير إلى أن «دعمنا في ليبيا موجه أساسا لخفر السواحل، وأيضا لجماعات مسلحة مجهولة الهوية حظيت باتصالات مباشرة مع مبعوثين إيطاليين».
واتهم النائبان تلك الميليشيات التي لم يحدداها بأنها تتلقى الدعم لمنع انطلاق المهاجرين، ولفتا إلى أنها متهمة أيضا بتهريب البشر وتمتلك سجونا للمهاجرين وأماكن للتعذيب والقتل.
وطلب النائبان من رئيس الحكومة الإيطالية، باولو جنتيلوني ووزير داخليته مينّيتي، تقديم إحاطة للبرلمان حول المعلومات التي ترددها وسائل إعلام ووكالات أنباء دولية تتحدث عن دفع أموال حقيقي من قبل إيطاليا وأوروبا لهذه التنظيمات، التي تتلقى وسائل وأسلحة للقيام بعمل احتواء هذا المطلوب من قبل الحكومة الإيطالية. واعتبرا أن النجاح الكبير الذي حققه وزير الداخلية الإيطالي في هذا الصدد «يخفي سرا رهيبا»، على حد قولهما.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.