«هارفي» يوقع مزيداً من الضحايا في تكساس ويهدد المناطق الشرقية

مخاوف من انفجارات جديدة بمصنع كيميائي وتسرب غازات خطيرة

TT

«هارفي» يوقع مزيداً من الضحايا في تكساس ويهدد المناطق الشرقية

تحاول مدينة هيوستن التي اجتاحها الإعصار هارفي العودة ببطء إلى الحياة الطبيعية، مع انحسار مياه الفيضانات فيها رغم أن العاصفة العنيفة لا تزال قوية في الشرق.
وبينما تحسن الطّقس أخيرا في رابع أكبر المدن الأميركية، لا تزال مناطق ريفية في تكساس عائمة بالمياه مع توجه العاصفة شرقا، وسجلت مدينة بورت أرثر أسوأ الأضرار، وفق ما أفاد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وسعت السلطات في لويزيانا إلى حماية الولاية من هارفي، التي أعادت بالذاكرة إلى مآسي الإعصار كاترينا قبل 12 سنة، لكن لم تُسجل أمطار غزيرة في نيو أورلينز.
ورغم أن بعض المناطق تحسن فيها الطقس، فإن المخاطر لا تزال تهدد سواحل الخليج، ليس أقلها بعد الانفجارين في منشأة كيميائية في كروسبي.
وانتشل رجال الإنقاذ في هيوستن، الأربعاء، جثث ستة من أفراد أسرة واحدة كانوا في شاحنة صغيرة جرفتها مياه الفيضانات في نهاية الأسبوع. ويعتقد المسؤولون أن 33 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم في العاصفة. ولا يتوقع ارتفاع الحصيلة عن ذلك، حيث إن العديد من الأشخاص الذين لم تعرف أماكن وجودهم ربما ليس لديهم هواتف أو من دون كهرباء.
ولجأ أكثر من 30 ألف شخص إلى مراكز إيواء في أنحاء الولاية، من قاعات مؤتمرات إلى كنائس صغيرة، بحسب الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ. وفي هيوستن، حيث كان أعلن حظر تجول ليلي لدعم جهود البحث عن ناجين ومنع عمليات نهب محتملة، أعيد فتح مطارين رئيسيين بشكل محدود في مؤشر إلى عودة الوضع تدريجيا إلى طبيعته.
وقال رئيس بلدية هيوستن، سيلفستر تيرنر، للصحافيين، إن خدمتي جمع النفايات والمترو ستستأنفان في بعض المناطق التي انحسرت فيها المياه. وقلّص المركز الوطني للأعاصير مساء الأربعاء «هارفي» إلى عاصفة استوائية، لكنه حذر من استمرار مخاطر حصول فيضانات خطيرة في جنوب شرقي تكساس وجنوب غربي لويزيانا. ولا تزال ربع مقاطعة هاريس التي تشمل مدينة هيوستن غارقة تحت الماء.
إلى ذلك، وقع انفجاران ترافقا مع تصاعد دخان أسود في مصنع «أركيما» الكيميائي في منطقة كروسبي بولاية تكساس الأميركية، بعدما غمرته المياه نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات التي رافقت العاصفة هارفي، على ما أعلنت الشركة المشغلة للمصنع أمس.
وأفادت شركة «أركيما» في بيان أنه «نحو الساعة الثانية فجرا، أبلغنا مركز عمليات الطوارئ في مقاطعة هاريس عن وقوع انفجارين وانبعاث دخان أسود من مصنع أركيما في كروسبي».
وأخلت السلطات نحو 3 كيلومترات من محيط المصنع الذي ينتج بيروكسيدات عضوية، وهي مادة تستخدم في صناعة البلاستيك والعقاقير والمواد الصيدلانية.
وتوقع مصنع «أركيما» الأسوأ. فبعد أن غرق في 1.80 متر من المياه وانقطع عنه التيار الكهربائي، فقد المصنع قدراته على تبريد المواد، وبالتالي واجه خطر وقوع انفجارات واندلاع حرائق. وشرحت الشركة أن «البيروكسيدات العضوية هي مواد قابلة للاشتعال بشدة، وأفضل ما يمكن القيام به هو ترك الحريق يخمد بنفسه، وذلك بالاتفاق مع السلطات». وأضافت: «على السكان أن يعلموا أن المواد مخزنة في أماكن عدة في المكان وخطر وقوع انفجارات جديدة لا يزال موجودا». وتوجهت إلى السكان بالقول: «لا تعودوا إلى المناطق التي أخليت قبل إعلان سلطات الطوارئ المحلية إمكانية العودة بأمان».
من جانبه، قال مدير وكالة الطوارئ الفيدرالية الأميركية، إن الدخان الناجم عن الانفجار «خطير للغاية». وأضاف بروك لونغ في مؤتمر صحافي: «نقوم بالكثير من عمليات الإجلاء (...) نعم، إن عمود الدخان هذا خطير للغاية».
وقال أحد مديري «أركيما»، ريشار رينار، للصحافيين، إنه يتوقع اندلاع النيران في الحاويات الثماني المتبقية في المصنع. وشجع كل من تعرض للدخان المتصاعد منه إلى استشارة مركز صحي، لكنه أكد أن الدخان «ليس محملا بمواد كيميائية. أريد أن أكون واضحا هنا. ما حدث هو حريق».
ويواجه مصنع مجموعة «أركيما» الكيميائية الفرنسية منذ أيام مخاطر وتم إخلاء المنطقة المحيطة به حتى مسافة 3 كلم، تحسبا من حرائق بعد انقطاع تام لقدرة المصنع على تبريد مواده الشديدة الاشتعال.
ويقدر مسؤولون فيدراليون، أن ما يقارب من نصف مليون شخص في تكساس سيحتاجون في مرحلة ما شكلا من أشكال المساعدة. ولكن سيبقى التركيز حتى الآن على الإغاثة الفورية من الكوارث، حيث لا تزال حياة الكثيرين مهددة.


مقالات ذات صلة

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

أميركا اللاتينية معدات ثقيلة تحفر في الوحل بحثا عن جثث عقب انزلاق تربة في جنوب غرب مقاطعة نارينو (أ.ف.ب)

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

لقي 13 شخصا حتفهم هذا الأسبوع في كولومبيا جراء هطول أمطار غزيرة نادرة الحدوث في هذا الوقت من العام، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أوروبا إزالة الجليد عن طائرة «لوفتهانزا» في مطار فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوقف مطار العاصمة الألمانية برلين «بي إي آر» عملياته مؤقتاً، وقالت متحدثة باسم المطار إن عمليات الإقلاع والهبوط متعذرة حالياً بسبب «الجليد الأسود».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي

من المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية، وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت التحذيرات لمواجهة عاصفة رياح عاتية تسببت في تعطيل الحياة في مناطق عديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».