المجتمع الروسي يخشى الغلاء والبطالة رغم تحسن المؤشرات

توقعات بزيادة أكبر في الدخل الفعلي والناتج المحلي

TT

المجتمع الروسي يخشى الغلاء والبطالة رغم تحسن المؤشرات

تشير الحكومة الروسية إلى أن أغلب المؤشرات الاقتصادية لديها تظهر صورة إيجابية، إلا أن مخاوف المواطنين تبقى منصبة بشكل واسع على عدة محاور، أبرزها يتعلق بالغلاء والفقر والبطالة.
وعرضت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أمس، التوقعات المحدثة لوتيرة التنمية الاقتصادية الاجتماعية في روسيا حتى عام 2020، حيث برز في السيناريو الأساسي تحسن التوقعات لمعظم المؤشرات خلال 2017 - 2020. وإذ ترى الوزارة أن التدابير التي تتخذها الحكومة غير كافية لتحقيق المستوى المستهدف لوتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1 في المائة مع حلول عام 2020، فقد أشارت في توقعاتها إلى أن الناتج المحلي قد ينمو في عام 2017 حتى 2.1 في المائة.
وتوقعت الوزارة كذلك زيادة الدخل الفعلي للمواطنين بنسبة 2.1 في المائة عام 2018، بينما كانت التوقعات السابقة تشير إلى زيادة بنحو 1.5 في المائة فقط، وبالنسبة للحد الأدنى من الأجور الشهرية رفعت الوزارة توقعاتها لزيادة تلك الأجور حتى 7.2 في المائة، علما بأنها توقعت سابقا زيادة الأجور بحدود 5.4 في المائة خلال عام 2017 حتى 8 في المائة خلال عام 2018.
وقال مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، في تصريحات أمس: «لقد أعدنا النظر في توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو تحسين التوقعات للسنوات المقبلة»، موضحا أن الوزارة انطلقت في تحديث التوقعات من معطيات واقعية عدة، في مقدمتها التوقع أن «اتفاقية أوبك مع الدول الأخرى المنتجة للنفط سيستمر العمل بها حتى نهايتها في الربع الأول من عام 2018، وبالنسبة للعقوبات (ضد روسيا) نتوقع استمرار العمل بها على طول فترة التوقعات»، لافتا إلى أن الوزارة لم تضع في سيناريو التوقعات «المحافظ» احتمال تشديد العقوبات.
وأشار أوريشكين إلى أن الوزارة تتوقع تشديد الولايات المتحدة السياسة النقدية، وقال: «نحن نتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية»، منوها بأن «السوق لا تقيم كما يجب أهمية هذا الأمر»، وعبر عن قناعته بأن تشديد الاحتياطي سياسته النقدية «عامل سيؤدي إلى إعادة تقييم في الأسواق العالمية».
وفي حديثه عن بعض المؤشرات، قال وزير التنمية الاقتصادية الروسي إن التوقعات بخصوص هروب رؤوس الأموال من القطاع الخاص تشير إلى أن قيمتها ستزيد عام 2017، وستصل حتى 18 مليار دولار، إلا أن الوضع سيتحسن لاحقا، «ويتوقع هروبا لرؤوس الأموال خلال عام 2018 بقدر 7 مليارات دولار». وعبر عن قناعته بأن الوضع يبدو أفضل الآن مما كان عليه خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وإذ رأى أن الفضل في ذلك يعود إلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة الروسية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «تلك الخطوات التي تم تنفيذها حتى الآن ليست كافية لتحقيق المستوى المستهدف (نمو الناتج المحلي الإجمالي)». وأشار إلى تدابير إضافية ستعتمدها الحكومة في هذا المجال، مشددا على أنه «تنفيذ مجمل التدابير الحكومية فقط، من شأنه أن يسمح لروسيا بتحقيق وتيرة نمو للناتج المحلي الإجمالي بمستويات أعلى من العالمية».
ولا تستبعد الوزارة أن يكون عجز الميزانية أقل من اثنين في المائة، وأن يتراجع بحلول عام 2020 حتى 1.8 في المائة. بينما يظهر في السيناريو الأساسي تحسين التوقعات للاستثمارات، إذ تتوقع الوزارة نمو حجم الاستثمارات في روسيا من 2 إلى 4.1 في المائة عام 2017، ومن 2.2 إلى 4.7 في المائة عام 2018. كما حسنت توقعاتها بالنسبة للاستثمارات عام 2019، ونموها من 2 حتى 5.6 في المائة، وفي العام التالي 2020 ستنمو حتى 5.7 في المائة.
وفي مؤشرات أخرى، حافظ السيناريو المحدق لتوقعات الاقتصاد الروسي على مستويات البطالة مثلما جاءت في التوقعات السابقة، حيث ستبقى البطالة عند مستوى 5.2 في المائة عام 2017، و5 في المائة عام 2018، و4.9 في المائة عام 2019. وطرأ تغيير فقط على التوقعات بالنسبة لعام 2020، حيث ترى الوزارة أن نسبة البطالة ستكون عند مستوى 4.7 في المائة، بينما قالت في توقعاتها السابقة إنها ستكون عند مستويات 4.9 في المائة.
في شأن متصل، كشف استطلاع للرأي العام أجراه مركز «ليفادا سنتر»، أن البطالة واحدة من القضايا الرئيسية التي تثير قلق المواطنين الروس. وجاء حسب نتائج الاستطلاع حول أكثر ما يثير القلق في المجتمع الروسي أن 61 في المائة يشعرون بالقلق بصورة خاصة من احتمال ارتفاع الأسعار، ويرون في تطور كهذا مشكلة جدية. وجاء الخوف من الفقر في المرتبة الثانية بين مصادر القلق، إذ عبر 45 في المائة من المواطنين عن قلقهم من الفقر، بينما عبر 33 في المائة عن قلقهم من البطالة، وأخيرا وجد 33 في المائة من المواطنين في الفساد مصدرا للقلق.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.