اليابان وأستراليا تصطدمان... والأخضر «يترقب»

كوريا الجنوبية تواجه إيران وعينها على «بطاقة المونديال الثانية»

TT

اليابان وأستراليا تصطدمان... والأخضر «يترقب»

يسعى كل من المنتخبين الياباني والأسترالي إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 من خلال الجولة التاسعة قبل الأخيرة من مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، التي تُقام فعالياتها اليوم (الخميس).
وكان المنتخب السعودي خسر مباراته أول من أمس (الثلاثاء)، أمام مضيفه الإماراتي بهدفين لهدف في افتتاح مباريات هذه الجولة ليتجمد رصيد الأخضر السعودي عند 16 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية بفارق الأهداف فقط أمام أستراليا، فيما يتصدر المنتخب الياباني المجموعة برصيد 17 نقطة.
ويستضيف المنتخب الياباني نظيره الأسترالي اليوم في سايتاما على إحدى بطاقات التأهل المباشر إلى النهائيات حيث يتأهل الفائز من هذه المباراة مباشرة إلى النهائيات بغض النظر عن نتائج الجولة الأخيرة من التصفيات التي تقام يوم الثلاثاء المقبل.
ويأمل المنتخب الياباني في حسم بطاقة التأهل على ملعبه غدا ليكون ثاني المتأهلين من القارة الآسيوية بعدما حجز المنتخب الإيراني البطاقة الأولى من هذه التصفيات عبر المجموعة الأولى.
ويحاول المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) حسم بطاقة التأهل في هذه الجولة لا سيما أنه سيحل ضيفاً في الجولة الأخيرة على نظيره السعودي الذي لم يعد أمامه سوى الفوز في مباراة اليابان ليضمن العودة إلى النهائيات التي غاب عنها في النسختين الماضيتين من البطولة عامي 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل.
ويخوض المنتخب الياباني مباراة اليوم وسط موجة من الانتقادات التي وجهت للفريق بسبب اهتزاز مستوى الأداء في مبارياته بالآونة الأخيرة.
كما حامت الشكوك حول مستقبل مديره الفني البوسني الشهير وحيد خليلودزيتش وإن أكد الاتحاد الياباني أخيرا أن ما تردد عن إقالة المدرب في حال لم يحقق الفريق الفوز على أستراليا أمر عار تماماً من الصحة.
وجاءت نتيجة مباراة الإمارات والسعودية لتعزز آمال كل من المنتخبين الياباني والأسترالي، خصوصاً المنتخب الأسترالي الذي لا تزال لديه فرصة جيدة في التأهل بغض النظر عن نتيجة مباراة اليوم خارج ملعب حيث يستضيف نظيره التايلاندي يوم الثلاثاء المقبل في الجولة الأخيرة من التصفيات.
ويخوض كل من المنتخبين الياباني والأسترالي مباراة اليوم بصفوف مكتملة إلى حد كبير وهو ما يمنح كليهما أملاً كبيراً في الفوز بالمباراة والتأهل للنهائيات مباشرة.
وتشهد المجموعة نفسها اليوم أيضاً مواجهة بعيداً عن إطار المنافسة على التأهل حيث يلتقي المنتخب التايلاندي متذيل المجموعة برصيد نقطتين نظيره العراقي صاحب المركز الخامس قبل الأخير برصيد خمس نقاط.
وفي المجموعة الأولى، يشتعل الصراع بين منتخبي كوريا الجنوبية وأوزبكستان على بطاقة التأهل الثانية من هذه المجموعة، كما لا تزال الفرصة قائمة نظريا أمام المنتخب السوري للمنافسة على هذه البطاقة.
وكان المنتخب الإيراني انتزع بطاقة التأهل الأولى من هذه المجموعة كما يتصدر المجموعة حاليا برصيد 20 نقطة مقابل 13 نقطة لنظيره الكوري و12 نقطة لأوزبكستان، فيما يحتل المنتخب السوري المركز الرابع برصيد تسع نقاط مقابل سبع نقاط للمنتخب القطري (العنابي) وست نقاط للصين.
ورغم تأهله فعلياً للنهائيات، ينتظر أن يكون المنتخب الإيراني ضيف ثقيلا على نظيره الكوري اليوم، لا سيما أن الفريق الإيراني بقيادة مديره الفني البرتغالي كارلوس كيروش يرغب في الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في هذه التصفيات، علما بأن شباكه لم تهتز أيضاً خلال المباريات الثمانية التي خاضها في هذه المجموعة حتى الآن.
ولهذا، سيكون المنتخب الإيراني عقبة صعبة وكبيرة في مواجهة الطموح الكوري خلال مباراة اليوم، التي لن تحسم تأهل الفريق بالتأكيد إلا في حالة تعثر منتخب أوزبكستان أمام مضيفه الصيني.
ورغم هذا، يخوض المنتخب الكوري مباراة اليوم بشعار «لا بديل عن الفوز» من أجل تعزيز فرصته في التأهل ليصبح فقط بحاجة إلى نقطة التعادل في مباراته الأخيرة بالتصفيات أمام مضيفه الأوزبكي يوم الثلاثاء المقبل.
ويتطلع المنتخب الكوري، الذي شارك في آخر ثماني نسخ من بطولة العالم، إلى استعادة نغمة الانتصارات في التصفيات الحالية بعدما خسر 2/ 3 أمام العنابي في الجولة الماضية.
ولكن الفريق الكوري سيواجه أيضاً تحدياً صعباً مع سجل نتائجه أمام المنتخب الإيراني، حيث خسر في آخر أربع مباريات خاضها أمام المنتخب الإيراني.
ويخوض الفريق الكوري مباراة اليوم تحت قيادة فنية جديدة حيث يتولى تدريب الفريق المدير الفني الكوري شين تاي يونج بعدما أطاحت الهزيمة أمام العنابي بالمدرب الألماني أولي شتيلكه.
وما يدعم معنويات الفريق الكوري أنه يخوض المباراة بصفوف مكتملة إلى حد كبير إضافة لتألق معظم محترفيه في أوروبا.
واعتبر المدرب البرتغالي أن هذه الأرضية لا تليق ببلد استضاف مع اليابان مونديال 2002، قائلاً إن «نوعية العشب سيئة جدّاً».
ورد مدرب المنتخب الكوري الجنوبي شين تاي - يونغ على تصريحات نظيره، مؤكداً أن «الناس يعرفون كيف تم التعامل معنا العام الماضي عندما زرنا إيران، لا أريد الدخول في هذه الحرب النفسية».
وكانت كوريا خسرت في أكتوبر (تشرين الأول) أمام إيران صفر - 1 في طهران للمرة الرابعة على يد كيروش. وشكل التراشق الكلامي استمراراً لـ«تقليد» بين المنتخبين في الأعوام الماضية.
وخاضت كوريا الجنوبية نهائيات كأس العالم تسع مرات؛ أولها عام 1954، ولم تغب عن النسخ الثماني الأخيرة منذ 1986. وكانت أفضل نتيجة لها عام 2002 بحلولها رابعة.
ويواجه المنتخب الأوزبكي اختباراً أكثر من سهولة عندما يحل ضيفاً على نظيره الصيني اليوم في مدينة ووهان، ولكنه يخوض المباراة بكثير من الحذر خشية مفاجآت التنين الصيني.
وعكس ليبي الذي قاد إيطاليا إلى كأس العالم 2006، في تصريحاته بأنه «علينا أن نواصل التحسن، رفع مستوى لعبنا بشكل مستمر، وفي بعض الأحيان قد يتحقق المستحيل»، في إشارة إلى بلوغ المونديال.
إلا أن ليبي شكا من عدم وجود مهاجمين صريحين في صفوف المنتخب، لا سيما في ظل إقبال الأندية المحلية على استقطاب مهاجمين أجانب عوضاً عن تنمية مواهب محلية.
ويعول ليبي في الهجوم على وو لاي (25 عاماً) لاعب شنغهاي سيبغ الملقب بـ«مارادونا الصين»، الذي سجل هدفين في ثلاث دقائق من رباعية فريقه في مرمى بطل الدوري المحلي غوانغجو ايفرغراند ضمن دوري أبطال آسيا.
وفي المقابل، يصطدم المنتخب السوري بالعنابي في مواجهة الفرصة الأخيرة بالنسبة لكليهما حيث يحتاج المنتخب السوري للفوز من أجل الحفاظ على فرصته قائمة في المنافسة على بطاقة التأهل المباشر بشرط تعثر منتخبي كوريا الجنوبية وأوزبكستان أو البقاء في دائرة المنافسة على المركز الثالث على الأقل لخوض الدور الفاصل.
وفي الوقت نفسه، لن يكون أمام العنابي سوى الفوز للحفاظ على فرصته الضعيفة في احتلال المركز الثالث بنهاية التصفيات وخوض الدور الفاصل.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة.
فيما يخوض صاحبا المركز الثالث في المجموعتين دوراً فاصلاً فيما بينهما ليتأهل الفائز منهما إلى دور فاصل آخر مع رابع تصفيات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) على بطاقة التأهل.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

يتّجه الحزب الحاكم في اليابان بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى استعادة أغلبيته البرلمانية، مع تحقيقه فوزاً كبيراً في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد الأحد، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام محلية. وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) في تقديراتها إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه تاكايتشي سيحصد ما بين 274 و328 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 465 عضواً، بزيادة كبيرة عن عدد مقاعده الحالية البالغ 198 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو يوم 27 يناير (أ.ف.ب)

وأدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم، الأحد، في انتخابات شتوية نادرة، شهدت تساقطاً قياسياً للثلوج على أجزاء من البلاد ما أثر على نسب الإقبال على مراكز الاقتراع. وجاءت تقديرات وسائل الإعلام مطابقة لاستطلاعات رأي عدة، التي توقعت قبل انطلاق التصويت أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب. وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، وحزب «التجديد» الياباني، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسوف يكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، التي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، إلى الحصول على تفويض من الناخبين مستفيدة من تصاعد شعبيتها. وقد وعدت تاكايتشي في تجمع حاشد بطوكيو السبت بجعل بلادها «أكثر ازدهاراً وأماناً».

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وتعهدت هذه الزعيمة القومية، التي تُعرف بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، «تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون، من دخول البلاد بسهولة». وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حل مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستغلت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار». وبأسلوبها الصريح، وشخصية السياسية الجادة التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فسوف تكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

ووعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

شعبية بين الشباب

تحظى الحكومة اليابانية بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة. وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما لدى فئة الشباب.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان. وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

كما أن الصين تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة نتائج الانتخابات. فبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عقد، وذلك بتصريحها علناً عن كيف سيكون رد طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان. ويمكن أن يسرع حصولها على تفويض شعبي قوي من خططها لتعزيز قطاع الدفاع الياباني، وهو ما عدّته بكين محاولة لإحياء ماضيها العسكري. وقال ماسانوبو ​إيغاراشي، وهو جندي متقاعد، بعد الإدلاء بصوته لصالح «الحزب الديمقراطي الحر» في أونوما: «أصوت لحزب لديه إرادة واضحة لحماية البلاد».

اقتراع استثنائي

وتعد انتخابات الأحد استثنائية، إذ تزامنت مع تساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية. كما أنها ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات، وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح الأحد، وفقاً لوزارة النقل.

ناخبون يدلون بأصواتهم بانتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّز تأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية خلال فعالية بولاية بيونغان يوم 2 فبراير (أ.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ عام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، الأحد. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُّخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، برئاسة الزعيم كيم جونغ أون، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة الأنباء الكورية: «اعتمد المكتب السياسي للَّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قراراً بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026». وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

تحولات سياسية

وخلال ذلك المؤتمر، تمَّ تعيين كيم أميناً عاماً للحزب، وهو لقب كان مخصصاً سابقاً لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته. والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ يوم 27 يناير (إ.ب.أ)

وعُقد مؤتمر عام 2021 قبل أيام قليلة من تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، وفي ذروة عمليات الإغلاق الصارمة للحدود التي فرضتها كوريا الشمالية خلال جائحة «كوفيد-19». ورأى محلِّلون أن الرسائل المنسقة الصادرة عن مؤتمر الحزب وقتها تُعبِّر عن تحدٍّ للولايات المتحدة، بعد انهيار المفاوضات مع سلف بايدن، دونالد ترمب. وقد أعرب ترمب الذي عاد إلى السلطة في يناير 2025، عن استعداده لاستئناف المحادثات، ولكن دون تحقيق نتائج تُذكَر حتى الآن.

في غضون ذلك، تبقى التوترات مرتفعة، مع تعبير بيونغ يانغ أخيراً عن غضبها إزاء تحركات كوريا الجنوبية لتطوير تكنولوجيا غواصات نووية بالتعاون مع الولايات المتحدة.

تعزيز الترسانة النووية

ومنذ مؤتمر عام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مراراً تجارب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، في تحدٍّ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كيم جونغ أون يراقب برفقة ابنته كيم جو آي تجربة إطلاق صواريخ يوم 27 يناير (رويترز)

وأواخر الشهر الماضي، أشرف كيم على تجربة إطلاق صواريخ من قاذفة صواريخ متعددة، برفقة ابنته كيم جو آي التي يُعتقد أنها خليفته المحتملة، وقال إنه سيتم توضيح «خطط المرحلة التالية لزيادة تعزيز قوة الردع النووي للبلاد» خلال مؤتمر الحزب المقبل، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقالت لي هو-ريونغ، الباحثة في المعهد الكوري لتحليلات الدفاع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المؤتمر المقبل سيشهد على الأرجح إعلان كيم أن «الهدف الآن هو زيادة القدرات التشغيلية النووية إلى الحد الأقصى». وأضافت: «لقد استغل كيم جونغ أون مؤتمرات الحزب السابقة لتأكيد استكمال القدرات النووية للبلاد، ومن المتوقع هذه المرة أن يعلن أن هذه القدرات وصلت الآن إلى ذروتها». كما أن بيونغ يانغ نسجت علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنوداً للقتال إلى جانب القوات الروسية. ووقَّع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بنداً للدفاع المشترك.