تحذيرات من ارتفاع عدد الأجانب في صفوف {طالبان}

جاؤوا من أوروبا للتدريب على تنفيذ هجمات

TT

تحذيرات من ارتفاع عدد الأجانب في صفوف {طالبان}

أعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي وقع بالقرب من مجمع السفارة الأميركية شديد التحصين في العاصمة كابل، أسفر عن مقتل 5 وإصابة 8. يأتي هذا في وقت حذرت دراسة مصرية من «ارتفاع عدد المقاتلين الأجانب بين صفوف الحركة»، وقال باحثون في الحركات الإسلامية إن الأجانب في «طالبان» أتوا من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا ليتدربوا لتنفيذ هجمات.
وأضاف الباحثون أن «طالبان» لم تجند مقاتليها الأجانب من الطبقات الفقيرة أو الأقل تعليما؛ لكن هناك ما يشير إلى افتقار الاندماج الاقتصادي لهؤلاء الأشخاص في بلادهم ما أسفر عنه تفاقم تشددهم وتحولهم نحو التطرف العنيف. لافتين إلى أن ما قامت به «طالبان» مؤخرا من أعمال قتل في شمال أفغانستان يهدف لتبني سياسة جديدة تسعى من خلالها لتدشين عملية تعبئة معنوية لمقاتليها لمواصلة عملياتها الإرهابية.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية أمس، إن انتحاريا فجر نفسه عند مدخل فرع لبنك كابل قرب الحي الدبلوماسي الرئيسي في العاصمة الأفغانية، أسفر عن قتل مدنيين قبل إجازة عيد الأضحى.
وهجوم أمس هو الأحدث في سلسلة من التفجيرات الانتحارية في كابل مما يسلط الضوء على مستوى المخاطر في العاصمة الأفغانية، حيث قتل 209 مدنيين وأصيب 777 في النصف الأول من العام الحالي فقط وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. وعن انضمام العناصر الأجنبية لطالبان، قال عمرو عبد الرحمن الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن «الحركة تتسم بتجنيد مقاتلين محترفين وتحاول تنمية البعد العقدي لديهم لحد (الهوس) وربط هذا البعد العقدي بممارسات دموية واضحة»، مضيفا: أن «الأجانب في صفوف (طالبان) أتوا من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا ليتدربوا ويستعدوا لتنفيذ هجمات قوية تزيد من سيطرة الحركة وتنشر الرعب في الدول المجاورة والدول الغربية»، لافتا إلى أن «طالبان» لم تجند مقاتليها الأجانب من الطبقات الفقيرة أو الأقل تعليما، لكن على العكس هناك ما يشير إلى افتقار الاندماج الاقتصادي لهؤلاء الأشخاص في بلادهم ما أسفر عنه تفاقم تشددهم وتحولهم نحو التطرف العنيف.
في السياق ذاته، تنبأت دراسة مصرية باحتدام الصراع بين «طالبان» وتنظيم داعش الإرهابي في أفغانستان، حيث باتت الأرض تضيق بالتنظيمين الإرهابيين رحبا، وأصبح الصراع لإثبات القوة والسيطرة لزاما للبقاء والاستمرار.
وأضافت الدراسة أن من الأمثلة الواضحة على هذا الصراع المحتدم، قيام مسلحي «داعش» بقتل عناصر من «طالبان» إثر اشتباكات في حي كوش تيبا في إقليم جوزجان شمال غربي البلاد، وقتلهم محمد داود القيادي في «طالبان»؛ لأنه حارب ضدهم في ولاية نانجارهار الواقعة شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان.. فضلا عن الاشتباكات المستمرة بين التنظيمين في مناطق متفرقة.
وكانت «طالبان» أصدرت بيانا أكدت فيه ولاءها لـ«داعش»، غير أنها عادت وتراجعت عن موقفها، معلنة أن بيانها أسيء فهمه، قائلة إن «الحركة تدعم الفصائل الجهادية كافة في سوريا... لا حركة أو تنظيما معينا».
ونفذ «داعش» هجمات إرهابية في مناطق مُتعددة في إقليم «البنجاب» من أهمها منطقة كجرات وجلابورجتان، وقال مراقبون إن «عدد من انضم من الشباب لـ(داعش) من إقليم البنجاب الباكستاني يُقدر بنحو مائتي شاب يقاتلون في صفوف التنظيم بسوريا والعراق».
الباحث عمرو عبد الرحمن قال إن «من بين قيادات (طالبان) الذين أعلنوا الولاء لـ(داعش) (أمراء) كل من مُقاطعة أوركزاي سعيد خان، ومُقاطعة كرم دولت خان، ومُقاطعة خيبر فاتح جل زمان، ومُقاطعة هنجو خالد منصور، ومدينة بشاور المفتي حسن».
من جهته، قال الدكتور حسام شاكر عضو المركز الإعلامي بجامعة الأزهر، إن ما قامت به «طالبان» مؤخرا من أعمال قتل للمدنيين تهدف لتبني سياسة جديدة تسعى من خلالها إلى تدشين عملية تعبئة معنوية لمقاتليها الأجانب أو الأفغان حتى لا يهربوا من الحركة، مضيفا: أن هناك عوامل دفع تدفع هؤلاء الأجانب إلى الانضمام لـ«طالبان» ومساندتها، ومن هذه العوامل الجهل الديني، وضعف انتشار التعليم الديني في الدول الغربية، ومحاربة التعليم الديني والحط من شأنه وقدر القائمين عليه في الدول الشرقية، فضلا عن شبه انعدام تناول موضوعات دينية بعينها في التعليم الديني.
في السياق ذاته، شددت الدراسة المصرية التي أعدتها دار الإفتاء على أن التحالف بين «داعش وطالبان» أمر مستبعد؛ لأن تنظيم داعش عمد إلى تفتيت التنظيمات المتطرفة المنافسة له، ومن ضمنها «طالبان»، حيث أعلن عن قيام ولاية خراسان، التي تشكلت من عناصر منشقة عن «طالبان»؛ مما أثار حفيظة حركة «طالبان» وإعلانها الحرب على «داعش» والجماعات المنضوية تحت لوائه.
لافتة إلى أن جميع التنظيمات الإرهابية يحكمها مزيج من الانتهازية والتآمر والتجارة بالدين، في سعي دءوب للهيمنة والسيطرة، وزعزعة الاستقرار في الدول الموجودة على أراضيها، وتقويض أركان المجتمعات التي تقوم على التسامح، وحرية الدين والمعتقد.
ودعت الدراسة إلى التحرك السريع والجاد للتصدي لهذه الجماعات الإرهابية الدموية، فضلا عن ضرورة تضافر الجهود الدولية لهزيمة تلك الجماعات الظلامية التي تشوه الإسلام وتخالف تعاليمه التي تدعو إلى التعايش السلمي وعدم التمييز على أساس الدين.


مقالات ذات صلة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.