أوروبا تخشى «فخ إردوغان» وتلمس ابتعاداً تركياً بخطوات «عملاقة»

يونكر يرى أنه يستدرج بروكسل لإعلان انتهاء المفاوضات

جان كلود يونكر و إردوغان في لقاء سابق.
جان كلود يونكر و إردوغان في لقاء سابق.
TT

أوروبا تخشى «فخ إردوغان» وتلمس ابتعاداً تركياً بخطوات «عملاقة»

جان كلود يونكر و إردوغان في لقاء سابق.
جان كلود يونكر و إردوغان في لقاء سابق.

صعد الاتحاد الأوروبي من ضغوطه على تركيا، معتبرا أنها باتت تبتعد بخطوات كبيرة عن الاتحاد الأوروبي في ظل قيادة الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إن تركيا «تهرول بعيدا عن أوروبا»، بينما تمر مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بحالة من الجمود، في ظل توتر العلاقات بين الجانبين.
وقال يونكر، في مؤتمر سنوي لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس: «نحتاج إلى النظر في مسألة المفاوضات مع تركيا وما إذا كان ينبغي أن تستمر».
وتواجه تركيا انتقادات من الاتحاد الأوروبي بسبب الاستفتاء الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي ويوسع بصورة كبيرة الصلاحيات الرئاسية للرئيس رجب طيب إردوغان، واعتقال السلطات التركية نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين بينهم مواطنون من دول الاتحاد. وقال يونكر، إنه يعتقد أن إردوغان يحاول استفزاز الاتحاد الأوروبي لإنهاء مفاوضات الانضمام مع تركيا... «أريد أن نتصرف بطريقة تجعل تركيا تدرك أن السيد إردوغان هو من يجعل المفاوضات مستحيلة، وليس الوصول إلى وضع نعفي فيه أنفسنا من مسؤوليتنا».
وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام لعضوية التكتل الأوروبي قبل 12 عاما، لكنها مرت بمرحلة طويلة من الجمود وتوترت العلاقات بشدة بين الجانبين منذ وقوع محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، ووصل التوتر ذروته خلال الاستفتاء على تعديل الدستور، حيث هاجم إردوغان الاتحاد، واصفا إياه بأنه من بقايا النازية والفاشية بعد منع بعض دوله تجمعات مؤيدة لتعديل الدستور كان سيحضرها وزراء ومسؤولون أتراك.
وقال يونكر: «تركيا تنسحب من أوروبا بخطوات عملاقة»، مؤكدا أن الأمر يعود إلى الرئيس رجب طيب إردوغان ليطلب رسميا إنهاء جهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأنه يشتبه في أن إردوغان يأمل في أن تكون أوروبا هي من سيعلن قطع المفاوضات مع تركيا من أجل توجيه اللوم إلى الاتحاد الأوروبى بسبب فشلها... يجب على الاتحاد تجنب «الوقوع في الفخ، لأن المسؤولية تقع على الجانب التركي تماما ويجب علينا العمل حتى يدرك الأتراك أن هذا الأمر لو حدث سيكون بسببهم». وتابع يونكر «أن السؤال هو معرفة ما إذا كان يجب أن نضع حدا للمفاوضات - وهي مسألة نظرية بحتة حيث لا توجد مفاوضات».
في سياق مواز، جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس مطالبتها بالإفراج عن الألمان الذين تم اعتقالهم في تركيا، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
وقالت في مؤتمر صحافي في برلين: «مطلبنا بوضوح هو الإفراج عن المعتقلين هناك».
وشددت الحكومة الألمانية سياستها تجاه تركيا، كرد فعل على اعتقال مواطنيها، وعمدت برلين إلى توخي صرامة أكبر في إرشادات السفر إلى تركيا، لكنها أقرت الأحد الماضي بعدم قدرتها على حشد دول الاتحاد الأوروبي لدعم تدابير اقتصادية اتخذتها ضد تركيا.
وفي الوقت نفسه، ترفض برلين الأصوات المنادية بإنهاء مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي وترى أن المفاوضات لا تحرز أي تقدم أصلا في ظل الوضع الراهن.
ورأى وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، أن «إنهاء المفاوضات من جانب الاتحاد الأوروبي سيبعث برسالة خاطئة للشرائح التي تدافع عن الاتحاد في تركيا، فضلا عن أن مثل هذه الخطوة ستعزز قوة الرئيس رجب طيب إردوغان في تركيا أكثر وأكثر».
في سياق متصل، وجهت محكمة تركية تهم الارتباط بمجموعة «إرهابية»، إلى حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم عمر جاتكيتش الذي أوقف قبل أيام على خلفية صلات محتملة بالانقلاب الفاشل.
وقالت وكالة دوغان للأنباء، إن المحكمة اتهمت جاتكيتش، الذي سيتم الثالثة والأربعين من العمر، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بالانتماء «إلى مجموعة إرهابية مسلحة» (في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم بأميركا الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب) وأمرت باستمرار توقيفه إلى حين خضوعه للمحاكمة في موعد لم يحدد بعد.
وتشمل الاتهامات لجاتكيتش تلقي وإرسال رسائل عبر تطبيق «بايلوك» المشفر، والذي تقول إنقرة إن الانقلابيين استخدموه في محاولة الإطاحة بالرئيس التركي منتصف يوليو (تموز) 2016. كما اتهمت المحكمة الحارس السابق باستثمار مليون دولار في مصرف مملوك من مؤيدين لغولن (بنك آسيا الذي أغلقته الحكومة).
وتلت محاولة الانقلاب عملية تطهير واسعة في الجيش والشرطة ومختلف أجهزة الدولة، تم خلالها توقيف أكثر من 50 ألف شخص، وتسريح أو إيقاف أكثر من 150 ألفا، ما أثار انتقادات واسعة من جانب حلفاء تركيا في الغرب.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.