أدنبره... مدينة التناقضات المتجانسة

الطريق إلى الوقوع في حبها مهرجاناتها

استعراضات الشارع تملأ أحياء أدنبره ضمن فعاليات مهرجان «ذا فرينج» (تصوير: ديفيد مونتيث)
استعراضات الشارع تملأ أحياء أدنبره ضمن فعاليات مهرجان «ذا فرينج» (تصوير: ديفيد مونتيث)
TT

أدنبره... مدينة التناقضات المتجانسة

استعراضات الشارع تملأ أحياء أدنبره ضمن فعاليات مهرجان «ذا فرينج» (تصوير: ديفيد مونتيث)
استعراضات الشارع تملأ أحياء أدنبره ضمن فعاليات مهرجان «ذا فرينج» (تصوير: ديفيد مونتيث)

التناقضات. محور رواية «الدكتور دجيكل والسيد هايد» للأديب روبرت لويس ستيفنسون. الدكتور جيكل طبيب محافظ ومتزن، وهايد شخصيته الثانية؛ غامضة وماكرة. صراع استلهمه الروائي الاسكوتلندي عام 1886 من طابع أدنبره المعماري. العاصمة الاسكوتلندية مدينة التناقضات. أدنبره القديمة عشوائية. شيدت في العصور الوسطى. طابعها قوطي، وواجهات مبانيها مداخل لسراديب وأزقة خفية. ساحرة بأرصفتها المبلطة وغامضة بساعاتها ومنحوتاتها التي تملأ ميادينها.
أدنبره الحديثة شوارعها واسعة، مستقيمة، ومعبّدة. ممراتها وأبنيتها متلاصقة. تذكرك هندستها بجادات نيويورك المتوازية. طابعها، خلافا للأحياء القديمة، لا يربك «غوغل مابس» لأنه واضح و«ملتزم».
زرت العاصمة الاسكوتلندية الأسبوع الماضي، ولاحظت التناقضات التي ألهمت تلك الرواية. لكني لم أشعر بالصراع، بل انبهرت بالتناقضات المتجانسة. الأحياء القديمة كانت مكان ولادة سلسلة «هاري بوتر»، كما شهدت الأحياء الجديدة على ولادة أول تطبيق ذكي للهواتف. يكمن سحر أدنبره بذلك التكامل. شعبها ودود وطعامها شهي، خصوصا أطباق السمك الطازج. لم تغب موسيقى القرب عن شوارعها طوال أيام زيارتي. وشعرت بأنها كانت تزفني في كل جولة أجريتها في أنحاء المدينة.
- أغسطس شهر المهرجانات
تجبر موجات الحر والرطوبة سكان معظم المدن الأوروبية على هجرها في شهر أغسطس (آب). وبينما تدخل روما ومدريد وأثينا في سبات، تستيقظ عاصمة اسكوتلندا بمهرجاناتها السنوية مرحبة بالزوار من شتى بقاع الأرض. النسخة الأولى انطلقت عام 1947، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي استنزفت أوروبا، قررت أدنبره إقامة مهرجان يعيد الأمل للقارة العجوز ويوفر منبرا لازدهار الإنسانية من جديد من خلال الفن والمسرح والموسيقى؛ اللغات التي توحد الشعوب.
وتزامنت ولادة مهرجان أدنبره الدولي مع انطلاق مهرجان مواز للمسرح المستقل تحت اسم «فرينج» Fringe، الذي أصبح اليوم أكبر مهرجان استعراضي في العالم.
المهرجانان كانا فاتحة الطريق لتأسيس احتفالات أخرى ثقافية وعلمية وسينمائية وعسكرية يشارك به أكثر من 25 ألف فنان ومفكر من أكثر من 70 دولة حول العالم لتقديم أكثر من ألف عرض يوميا. ويزور الفعاليات المختلفة أكثر من 4.5 شخص سنويا.
تدر المهرجانات نحو 313 مليون جنيه إسترليني سنويا للاقتصاد الاسكوتلندي، أي ما يعادل دخل تشغيل 6021 وظيفة في المدينة. وتصل مبيعات تذاكرها إلى أعداد التذاكر التي تباع في مباريات كأس العالم والألعاب الأولمبية. ولأن الجنيه متدنٍ هذا العام جراء ضبابية «بريكست»، فإن عدد زوار أدنبره كان غير مسبوق. باقة فعاليات هذا العام أحيت الذكرى السبعين لتحول أدنبره إلى عاصمة الفن في أوروبا خلال شهر أغسطس. كنت محظوظة بتواجدي هناك لأربعة أيام ضمن رحلة نظمتها هيئة السياحة البريطانية (Visit Britain) بالتعاون مع هيئة السياحة الاسكوتلندية (Visit Scotland).
جدولنا كان حافلا. ورغم قصر المدة، حظينا بالتجربة الكاملة التي توفرها المدينة ومهرجاناتها. ما يحدث في أدنبره اليوم ليس بالمقدور استنساخه بأي مدينة أخرى. شوارعها المرصوفة وممراتها الضيقة والمسورة وسراديبها التاريخية تستقبل السياح لحظة وصولهم. لكن، لا يظهر سحر المدينة الحقيقي إلا عند استكشاف ما وراء تلك المعالم. والوقت الأمثل لذلك هو خلال أيام المهرجانات؛ لأن فعالياتها توظف كل زاوية في المدينة من قاعات جامعة أدنبره العريقة إلى غرف معيشة بعض السكان. العاصمة الاسكوتلندية تتحول إلى مسرح.
- تاتو
«تاتو» Tattoo، كلمة تعني الوشم بالإنجليزية. لكن في أدنبره وخلال شهر أغسطس بالتحديد تعني المهرجان العسكري الملكي. عرض يومي في تمام التاسعة مساء يحضره نحو 8 آلاف شخص (أي نحو 220 ألف شخص سنويا) ويتابع فعالياته 100 مليون آخرين على شاشة التلفزيون. وبحسب منظمة «تاتو»، وهي منظمة غير ربحية، فإن ريع الحفل يقدر سنويا بتسعة ملايين دولار، يتم إنفاقها في دعم أسر الجنود البريطانيين.
بطاقاتنا الصحافية وفرت لنا فرصة الصعود إلى أعلى المدرج. ومن الأعلى، وقعت في حب أدنبره. المدينة القديمة بشوارعها الضيقة خلفي، والقلعة العريقة أمامي. تنفست المكان وأغمضت عيني لتخزين لقطات ذهنية وسرعان ما بدأ العرض. مائة دقيقة من الموسيقى والاستعراضات العسكرية من مختلف دول العالم. موسيقى القرب أحيت الهوية الاسكوتلندية، ونغمات الكمان اصطحبتنا إلى باريس، ثم خطفتنا الأزياء الملونة والرقصات الفرحة إلى الهند، ضيف شرف هذا العام.
الألعاب النارية أنارت عتمة الليل، بينما غنى الحضور نشيد الحرية مع فرقة الاستعراض. الموسيقى لغة توحد الشعوب، والاستعراضات العسكرية أكدت هويتها. التقاء راق للوطنيات وترحيب بالعولمة في الوقت ذاته.
تجربة فريدة من نوعها، لا تتكرر. أنصح بالجلوس في المدرجات العليا للاستمتاع أكثر، وارتداء معطف دافئ؛ لأن أغسطس أدنبره مهما كان دافئا تباغته رياح الليل.
- المهرجان الدولي
مهرجان أدنبره الدولي يعتبر من أهم الاحتفالات الثقافية في العالم، يحيي فعالياته أكثر من 2400 فنان استعراضي ومسرحي محترف من أكثر من 30 دولة سنويا. كما يعتبر الشمعة التي أنارت الطريق لولادة مهرجانات تصاحبه في أغسطس.
عروضه المسرحية مدارة من قبل أعرق الشركات العالمية، وتتضمن الموسيقى والأوبرا والمسرحيات والعروض الراقصة من شتى بقاع الأرض. بعض التذاكر أسعارها معقولة، لكن أغلب العروض العالمية تذاكرها مكلفة، ويجب الحجز مسبقا نظرا للإقبال العالي.
العرض الذي أسرني كان أوبرا ماكبث لفيردي في المسرح الرئيسي وسط المدينة. كانت تجربتي الأولى لحضور عرض أوبرالي، ولم أتخيل أبدا أنني سأستمتع بهذا القدر بمسرحية تراجيدية لشكسبير ارتدت حلة الغناء الأوبرالي. بساطة في الأحداث وعمق في الحركة والغناء. ضحكنا وبكينا وتأملنا. لاحظت أن معظم الحضور من الأجيال الأكبر، وقد يكون السبب سعر التذكرة، أو المعتقدات المسبقة أن الأوبرا ليست للشباب. لكن ثبت لي العكس، أنصح بهذه التجربة.
برنامج المهرجان الدولي حافل جدا. لم تغب عنه الندوات والجلسات الحوارية وحلقات النقاش التي تحيي التراث الاسكوتلندي وتحتفل بالحضارات العالمية. الموقع الإلكتروني يفصل الجدول ويتيح الفرصة لشراء التذاكر مسبقا. مهما تنوعت فعاليات المهرجانات الأخرى، يبقى هذا المهرجان هو الأصل.
- مسرح مستقل
بعيدا عن العروض المنظمة والأوبرا مسرح مستقل. مهرجان «ذا فرينج» أو «على الهامش» أسسه محبو المسرح الذين أقصوا من المهرجان الدولي. شروط المشاركة: عدم خرق القانون الاسكوتلندي. المواصفات المطلوبة: شغف الاستعراض والفكرة المبتكرة فقط. بات يعتبر أكبر مهرجان مسرحي في العالم؛ إذ يتضمن أكثر من 3200 عرض سنويا، وأكثر من 50 ألف ممثل ومشارك يؤدون استعراضاتهم في نحو 300 مقر في أدنبره؛ المسارح والقاعات والمطاعم والسراديب... والشوارع.
بالفعل، تتحول أدنبره القديمة إلى مسرح. جدرانها مكسوة بإعلانات العروض المتنوعة، وعلى أرصفتها المبلطة تنتصب المسارع الصغيرة للمؤدين. غناء وكوميديا في جميع الأزقة، من الصباح حتى ساعات الليل. شباب وشابات يوزعون المناشير أينما مشيت. فبعد كل نهار لي هناك، نظرت إلى محتويات حقيبتي لأجد أكثر من 20 منشور عرض خلال تجوالي.
ورغم الجدول الحافل، استطعنا حضور عرضين للمسرح البديل، إلى جانب عروض الشوارع التي استمتعنا بها بمجرد تنقلنا من مكان إلى آخر. العرض الأول كان في سرداب من العصور الوسطى. عرض موسيقي بطابع كوميدي أعادنا إلى أغاني الثمانينات قدمه مؤديان اثنان فقط، لكن المرح والطاقة الإيجابية لم تغب عن العرض طوال مدته. أما العرض الآخر فكان داخل خيمة سيرك ملونة أعادتني إلى أيام الطفولة. ساعة ونصف الساعة من المهارات البهلوانية والموسيقى والضحك قدمتها لنا فرقة سافرت من أستراليا للمشاركة بالمهرجان. كما سافر مشتركون من أكثر من 70 دولة ليكونوا جزءا من «على الهامش». اللوحات الإرشادية المعلقة على الجدران، توضح للزوار اتجاهات الأماكن، حتى لا يضل السياح الطريق وسط الأزقة الكثيرة. كما جرى تمييز مكان الحدث الفني أو العرض المسرح برقم في البرنامج وعلى تذاكر الدخول التي تباع بأسعار معقولة جدا، حتى يتمكن الزوار من العثور على أصغر الأماكن في الأزقة البعيدة والمترامية. لذا؛ كانت عملية البحث عن العروض غير معقدة. ويوفر «ذا فرينج» عروضا مناسبة لجميع الفئات العمرية.
لاحظت خلال جلوسي في المطاعم والمقاهي أن الأحاديث الجانبية للطاولات المحيطة بي في معظم الأحيان كانت عن فعاليات هذا المهرجان. انتقادات وملاحظات وإشادات. لذا؛ قررت أن اجعل كلام الألسن بوصلتي في تحديد العروض التي سأشاهدها عند عودتي إلى المهرجان السنة المقبلة. نصيحتي لكم أن تكون اختياراتكم للعروض عفوية وحضور ما يستهويكم لحظتها؛ لتتماشى قراراتكم مع وحي المهرجان الغير رسمي.
- فنون جميلة
للفنون الجميلة حصة أيضا. لوحات فنية ومنحوتات وجداريات من حول العالم تملأ أكثر من 40 متحفا في المدينة. معظم الدخول مجاني خلال أيام المهرجان (27 يوليو/ تموز إلى 27 أغسطس). ويعتبر المهرجان الأكبر في المملكة المتحدة المكرس للفنون المرئية.
الفن الحديث لم تعد تحده جدران المتاحف، فحتى شوارع المدينة تستضيف قطعا فنية مميزة متناثرة فيها.
والبعض الآخر معروض داخل مبان عريقة ذات طابع معماري متميز. فرصة جميلة لاستكشاف تلك المقرات وراء الأبواب المغلقة عادة، إلا أن جمالها قد يطغى على الفن المعروض في بعض الأحيان. حيث كان من الصعب الاستمتاع بمعرض للصور الفوتوغرافية أقيم في النادي الخاص بالمحامين؛ ذلك لأن المبنى ملوكي من الداخل وتعلو جدرانه لوحات زيتية من القرن الثامن عشر.
أنصح محبي الفنون عدم إهمال المعارض الفنية؛ لأنها مكملة للفعاليات الاستعراضية، تجسد الحضارة الاسكوتلندية، والتقاء الحضارات الأخرى في أدنبره. بالإمكان الحصول على خريطة لأبرز المعارض من نقاط الاستعلامات وقضاء يوم في شوارع أدنبره بحثا عن لوحاتكم المفضلة على جدران المتاحف، أو أحد الأزقة.
- معرض الكتاب
تتحول حدائق «شارلوت سكوير» الخاصة إلى واحة كتب بين شوارع وسط المدينة. هناك يقام معرض الكتاب من 12 إلى 28 أغسطس. يعتبر مهرجان كتاب أدنبره السنوي أكبر احتفال عام للكلمة المكتوبة في العالم. يشارك به أكثر من 800 كاتب وكاتبة من 55 دولة، ويزوره أكثر من 220 ألف شخص سنويا. ويحتوي على أكبر مجموعة كتب للأطفال في أوروبا. فعالياته اليومية تتراوح ما بين حلقات قراءة قصصية للأطفال خلال ساعات الصباح، وورشات عمل وعرض للكتب المشاركة على مدار النهار. وتطغى الأمسيات الشعرية والندوات السياسية والثقافية على ساعات المساء.
وعلى مدار أيام المهرجان، يباع نحو 70 ألف كتاب، أي أكثر ما تبيعه محال الكتب التجارية طوال العام. الحديقة ملهمة، والجو العام مريح للقراءة والتمعن. الحضور كبير، لكنه لا يزحم المكان أو يقتنص من رونق المهرجان. لفت انتباهي مشاركة كتاب عرب من سوريا ومصر وفلسطين والعراق وليبيا والإمارات. أنصح بالذهاب خلال ساعات بعد الظهر للهرب من زحمة السياح واستعراضات الشارع، وحضور قراءات شعرية؛ لأنها بالفعل تدفع للتأمل.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.