تبادل اتهامات بين السلطات البورمية ومسلحين بشأن فظائع راخين

الاشتباكات أوقعت عشرات القتلى... معظمهم مدنيون

تبادل اتهامات بين السلطات البورمية ومسلحين بشأن فظائع راخين
TT

تبادل اتهامات بين السلطات البورمية ومسلحين بشأن فظائع راخين

تبادل اتهامات بين السلطات البورمية ومسلحين بشأن فظائع راخين

اتّهمت السلطات البورمية، أمس، مسلحين من الروهينغا بإحراق منازل، وتجنيد أطفال في أعمال العنف الأخيرة التي اندلعت في ولاية راخين المضطربة، لكن المتمردين نفوا ذلك، ووجهوا اتهامات للجيش.
ونشرت الدائرة الحكومية التي يرأسها مكتب مستشار الدولة أونغ سان سو تشي مباشرة، سلسلة من البيانات على موقعها على «فيسبوك»، بينها صور لمدنيين تقول إنهم قتلوا بنيران المسلحين.
وفي البيان الأخير الذي نشر أمس، قال مكتب الحكومة إن «الإرهابيين يقاتلون قواتها الأمنية مستخدمين الأطفال على الخطوط الأمامية، ويضرمون النار في القرى ذات الأقلية الإثنية».
وقال البيان، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إنه لا يجب أن يكون هناك «ما يقلق المدنيين ممن ليسوا على علاقة بالإرهابيين المتطرفين»، داعياً الروهينغا إلى التعاون مع السلطات، وعدم حمل «العصي والسيوف والأسلحة»، عندما تقترب القوات الأمنية.
وردت المجموعة المسلحة التي تقاتل، وتدعى «جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا»، بتوجيه اتهامات إلى الجيش. وقالت المجموعة على حسابها على «تويتر»: «أثناء مهاجمتهم قرى الروهينغا، أحضر جنود الجيش البورمي المتوحشون معهم مجموعات من المتطرفين (البوذيين) من راخين لمهاجمة قرى الروهينغا، ونهب ممتلكات الروهينغا، ثم إحراق منازل الروهينغا».
وأصبحت هذه الولاية الفقيرة المحاذية لبنغلاديش بؤرة للكراهية الدينية لأقلية الروهينغا المسلمين، الذين يعتبرون مهاجرين غير شرعيين في بورما ذات الغالبية البوذية.
ورغم سنوات من الاضطهاد والإجراءات الحكومية المشددة، تمكن أفراد الروهينغا من تحاشي أعمال العنف بشكل كبير. غير أن اشتباكات مسلحة اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما قامت مجموعة مسلحة من الروهينغا لم تكن معروفة سابقاً بشن سلسلة هجمات استهدفت القوات الأمنية، قام على أثرها الجيش البورمي بحملة عسكرية، قالت الأمم المتحدة إنها يمكن أن ترقى إلى تطهير عرقي.
واندلعت جولة جديدة من الاشتباكات، الجمعة، عندما نصب مسلحو الروهينغا كمائن منسقة.
وقتل أكثر من مائة شخص، بينهم نحو 80 مسلحاً، وفرّ آلاف المدنيين الروهينغا باتجاه بنغلاديش، فيما لجأ الأهالي البوذيون والهندوس إلى بلدات وأديرة بعيداً عن الاشتباكات.
وتضاربت الأنباء حول عدد الذي قتلوا في الاشتباكات، إذ نقلت وكالة الأناضول عن «المجلس الروهينغي الأوروبي»، أمس، أن عدد القتلى يتراوح بين ألفين و3 آلاف مسلم في الأيام الثلاثة الأخيرة.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بارتكاب فظائع في الأيام القليلة الماضية. ويتعذر التأكد من تلك الاتهامات لاستحالة الوصول إلى القرى، حيث تدور الاشتباكات.
ووعود بورما للمدنيين الروهينغا لم يكن لها أثر يذكر على ما يبدو، فقد تدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين باتجاه بنغلاديش. وأعادت السلطات البنغلاديشية عدداً منهم. وقال عدد من الروهينغا الذين تمكنوا من الوصول إلى بنغلاديش إن جماعات من البوذيين وقوات الأمن أطلقوا النار، وقتلوا أشخاصاً، وأحرقوا منازل. وأضافوا أن كثيراً من الرجال والشبان الروهينغا بقوا في ديارهم للقتال.
ووجهت حكومة بورما اتهامات مماثلة بأن الروهينغا كانوا يحرقون منازلهم، عندما اندلعت أعمال العنف في أكتوبر. واتّهم اللاجئون الجيش البورمي بإحراق أراض انتقاماً، وهو ما أكدته جماعات حقوقية بناء على صور بالأقمار الاصطناعية لرصد الحرائق. والنشطاء والمؤيدون من طرفي النزاع الطائفي لديهم سوابق في نشر صور ومشاهد زائفة على الإنترنت.
وفي خضم هذا العنف، يتوقع أن يتصدّر ملف الروهينغا اهتمامات البابا فرنسيس عند زيارة سيقوم بها إلى بورما أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وأبدى البابا فرنسيس، الأحد، تضامنه مع أقلية الروهينغا المسلمة، وطالب باحترام حقوقها، في أعقاب أعمال العنف التي حصلت في الأيام الأخيرة. وقال البابا أمام الآلاف الذين احتشدوا، ظهر الأحد، في ساحة القديس بطرس للمشاركة في صلاة التبشير، إن «أخباراً حزينة قد وصلت حول اضطهاد الأقلية الدينية لإخواننا الروهينغا»، وتابع: «أرغب في أن أعبر لهم عن كامل تعاطفي معهم. وجميعاً نطلب من الرب يسوع أن ينقذهم، ويلهم ذوي الإرادة الحسنة من الرجال والنساء لمساعدتهم على ضمان احترام حقوقهم».
ويعيش الروهينغا منذ عقود في غرب بورما، وتتحدث هذه الأقلية المسلمة السنية شكلاً من أشكال الشيتاغونية، وهي لهجة بنغالية مستخدمة في جنوب شرقي بنغلاديش التي يتحدرون منها.
ويعيش نحو مليون من الروهينغا في بورما، بعضهم في مخيمات لاجئين، خصوصاً في ولاية راخين (شمال غرب). ويرفض نظام بورما منحهم الجنسية البورمية.
وينص القانون البورمي حول الجنسية، الصادر في 1982، على أنه وحدها المجموعات الإثنية التي تثبت وجودها على الأراضي البورمية قبل 1823 (قبل الحرب الأولى الإنجليزية - البورمية التي أدت إلى الاستعمار) يمكنها الحصول على الجنسية البورمية. لذلك، حرم هذا القانون الروهينغا من الحصول على الجنسية.
لكن ممثلي الروهينغا يؤكدون أنهم كانوا في بورما قبل هذا التاريخ بكثير. وفر آلاف منهم من بورما في السنوات الأخيرة بحراً، باتجاه ماليزيا وإندونيسيا. واختار آخرون الفرار إلى بنغلادش، حيث يعيش معظمهم في مخيمات.
ويعتبر أفراد أقليّة الروهينغا أجانب في بورما، وهم ضحايا كثير من أنواع التمييز، مثل العمل القسري والابتزاز والتضييق على حرية التنقل، وقواعد الزواج الظالمة، وانتزاع أراضيهم.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.