تأهب أمني في الهند بعد الحكم على زعيم روحي بالسجن 20 عاماً

أدين بالاغتصاب وأنصاره شاركوا في أعمال شغب أدت إلى مقتل 38 شخصاً

صورة أرشيفية للزعيم الروحي غورميت رام رحيم سينغ أثناء ترحيبه بأنصاره بنيودلهي في أكتوبر 2015 (أ.ب)
صورة أرشيفية للزعيم الروحي غورميت رام رحيم سينغ أثناء ترحيبه بأنصاره بنيودلهي في أكتوبر 2015 (أ.ب)
TT

تأهب أمني في الهند بعد الحكم على زعيم روحي بالسجن 20 عاماً

صورة أرشيفية للزعيم الروحي غورميت رام رحيم سينغ أثناء ترحيبه بأنصاره بنيودلهي في أكتوبر 2015 (أ.ب)
صورة أرشيفية للزعيم الروحي غورميت رام رحيم سينغ أثناء ترحيبه بأنصاره بنيودلهي في أكتوبر 2015 (أ.ب)

قضت محكمة هندية، أمس، بسجن زعيم روحي هندي مثير للجدل عشرين عاماً لاغتصابه امرأتين من أتباعه، بعد أيام من قيام أنصاره بأعمال شغب أسفرت عن مقتل 38 شخصا.
وكان عشرات آلاف من أتباعه تسببوا في أعمال عنف بعدة مدن شمالي البلاد، وأضرموا النار بعشرات السيارات بعدما أعلن القضاء إدانته.
وأُدين غورميت رام رحيم سينغ (50 عاما) الجمعة باغتصاب الامرأتين في مقر طائفته واسعة الشعبية: «ديرا ساشا سودا»، في ولاية هاريانا الشمالية، في جريمة وقعت منذ أكثر من 15 عاما.
وقال محامي الدفاع عن الضحايا، أوتساف سينغ باينز، لوكالة الصحافة الفرنسية بعد صدور الحكم في محكمة شٌكلت خصيصا للنظر في قضيته في روهتاك بهاريانا، إن «رام رحيم حٌكم عليه بالسجن عشر سنوات».
وأشار المحامي إلى أنه سيسعى إلى الحصول على مدة سجن أطول بحق زعيم الطائفة، وطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الهندي التحقيق في عشرات القضايا الأخرى المرتبطة بانتهاكات ارتكبها سينغ. وأضاف باينز لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف «سنقدم طعنين في وقت قريب، أحدهم لطلب تشديد العقوبة والثاني لإجراء تحقيقات إضافية في القضية».
وأضاف: «نعتقد أن هناك 48 ضحية أخرى تعرضن إلى الاعتداء الجنسي، واللواتي لربما قتلن أو أنهن خائفات من الإدلاء بشهاداتهن ضد رام رحيم».
وشددت السلطات الإجراءات الأمنية في مدينة روهتاك، حيث تم توقيف سينغ على خلفية مخاوف من تكرار أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة، حين أضرم عشرات الآلاف من أنصاره النيران في السيارات واشتبكوا مع عناصر الأمن.
ودان رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعمال العنف في حين وجهت انتقادات لحزبه، حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) الذي يدير ولاية هاريانا، لفشله في توقع اندلاع أعمال الشغب.
لكن الشرطة لم تعد تترك أمرا للصدفة في روهتاك، حيث قطعت الإنترنت في الهواتف المحمولة ونصبت حواجز وأسلاك شائكة على الطرقات، فيما انتشر الجنود على نقاط التفتيش.
ووضع أكثر من مائة من أهم أنصار سينغ قيد الاحتجاز كإجراء احترازي، بحسب قائد شرطة روهتاك، نافديب سينغ فيرك، الذي أكد أن عناصره سيستخدمون «كل ما يلزم من قوة» لمواجهة أتباع الزعيم الروحي في حال لجأوا مجددا إلى العنف.
وقال قائد الشرطة لشبكة «إن دي تي في» الإخبارية إنه «في حال تطلب الوضع استخدام الأسلحة النارية، فلدى ضباطي كامل الصلاحية». وتم نقل قاض باستخدام مروحية لإصدار الحكم بحق سينغ، الذي يعرف بـ«الزعيم الروحي البراق» نظرا لعشقه للأزياء البراقة المزينة بالمجوهرات.
ورُفعت قضية الاغتصاب ضده بعد أن أرسلت امرأة مجهولة رسالة عام 2002 إلى رئيس الوزراء حينها، أتال بيهاري فاجبايي، تتهم فيها سينغ باغتصابها وعدة نساء أخريات من أتباع الطائفة.
وطلب قاض من مكتب التحقيقات المركزي متابعة الاتهامات، لكن مضت سنوات قبل تعقب أثر الضحايا إلى أن رفعت امرأتان دعوى سنة 2007، وتجمّع نحو 200 ألف من طائفة سينغ في مدينة بانتشكولا، دعما له عشية صدور الحكم.
وتبع ذلك مظاهرات عنيفة في هاريانا التي تشكل قاعدة أنصاره وتقع بمحاذاة نيودلهي، حيث جهزت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأشار البعض إلى أن سلطات ولاية هاريانا لم تقدّر الخطر الذي يمثله أتباعه بشكل صحيح.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، احتشد الآلاف من أتباعه في مقر طائفته في مدينة سيرسا بالولاية، رغم دعوات الشرطة والجيش لهم بإنهاء التجمع.
وبدأ أتباعه في وقت لاحق الخروج من المجمع بشكل تدريجي الأحد، تحت إشراف مئات الجنود وشرطة مكافحة الشغب بعد رفع حظر التجول لوقت قليل. وقال مودي الأحد إن «الشعور بالقلق أمر طبيعي» مع وصول العنف لوقت قصير إلى العاصمة نيودلهي.
وأضاف مودي في خطابه الشهري عبر الإذاعة أن «العنف بكل أشكاله ليس مقبولا في البلاد». وقال إن «الذين يأخذون حقهم بأيديهم أو يلجأون إلى العنف لن يكونوا بمنأى عن الملاحقة، أيا كانوا».
ويصر أتباع الزعيم على براءته. وهزت الهند عدة فضائح مرتبطة بزعماء طوائف اكتسبوا شهرة، ويدعون امتلاك قوات سحرية. وتصف طائفة «ديرا ساشا سودا» التي يقودها سينغ نفسها بأنها منظمة روحية تعنى بالرعاية الاجتماعية. وفي 2015، اتهم بتشجيع 400 من أتباعه على الخضوع لعمليات إخصاء في مقره الديني. وفي 2002 تمت محاكمته للاشتباه بضلوعه في مؤامرة لقتل صحافي.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.