طهران تدرس دخول المفتشين الدوليين إلى مراكزها العسكرية

ظريف قد يطلب اجتماع 5+1 على مستوى وزراء الخارجية في نيويورك الشهر المقبل

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية عن تكريم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي بعد شهر على تنفيذ الاتفاق النووي في فبراير 2016
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية عن تكريم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي بعد شهر على تنفيذ الاتفاق النووي في فبراير 2016
TT

طهران تدرس دخول المفتشين الدوليين إلى مراكزها العسكرية

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية عن تكريم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي بعد شهر على تنفيذ الاتفاق النووي في فبراير 2016
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية عن تكريم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس الوكالة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي بعد شهر على تنفيذ الاتفاق النووي في فبراير 2016

رهن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس استمرار تعاون بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم تجاوز الخطوط الحمر للنظام، فيما قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد يتقدم بطلب اجتماع على مستوى وزراء الخارجية بين إيران والدول 5+1 على هامش المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
جاء ذلك في سياق ردود الفعل الإيرانية على زيارة السفيرة الأميركية نيكي هيلي خلال الأيام الماضية إلى فيينا واعتبرتها طهران في رسالة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية «خرقا للاتفاق النووي».
لم يكن ما ذكره قاسمي أمس بعيدا عن مخاوف وردت على لسان ظريف أول من أمس وأشار إليها قبل ذلك في رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبينما تحدث عن ضرورة الحفاظ على الاستقلالية والمكانة الدولية للوكالة الذرية ذكر أن بلاده «لا ترضخ لمطالب مبالغ فيها تطالب بها دول خاصة».
وردا على ما ذكرته هيلي حول تفتيش المواقع الإيرانية قال قاسمي إنه «لا يسمح بدخول الآخرين إلى المجالات الممنوعة في الاتفاق النووي» مشددا على أن «تفتيش الوكالة من المؤكد سيكون في إطار سياساتنا الداخلية».
قاسمي وصف المطالب الأميركية بـ«غير المنطقية وغير الواقعية» وقال: «واثقون أنهم لا يمكن أن يفرضوا مطالبهم وإن كنا وجهنا التحذيرات المطلوبة والتوصيات اللازمة وسنواصل هذا المسار في المستقبل».
وخاطب قاسمي الأعضاء الأوروبيين في مجموعة 5+1 طالبا «التصدي للسياسات أحادية الجانب من الجانب الأميركي وعدم السماح لها بتحرك أحادي الجانب من أجل تضعيف الاتفاق النووي». وقال إن الإدارة الأميركية تدفع نفقات لا طائل منها للتأثير على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأبدت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة الجمعة قلقها لعدم السماح للمفتشين النوويين بدخول القواعد العسكرية الإيرانية وحثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كل سلطاتها لضمان التزام طهران بالاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وقالت هيلي بعد عودتها من زيارة لفيينا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية «لدي ثقة كبيرة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكنها تتعامل مع بلد له تاريخ واضح من الكذب والسعي لبرامج نووية سرية» وأضافت: «نشجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كل السلطات التي تملكها وانتهاج كل السبل الممكنة للتأكد من الالتزام بالاتفاق النووي» حسب ما نقلت عنها رويترز.
ونوهت المسؤولة الأميركية إلى أن «خطة العمل الشاملة المشتركة لا تميز بين المواقع العسكرية والمواقع غير العسكرية. هناك أيضا مواقع عديدة غير معلنة ولم يتم تفتيشها. هذه مشكلة».
وزارت هيلي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار مراجعة الرئيس دونالد ترمب للاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال المستشار الأعلى للمرشد الإيراني في الشؤون العسكرية حسن فيروزآبادي أمس إن «أي مسؤول سواء كان أجنبيا أو داخليا لا يمكنه دخول المواقع العسكرية إلا بأوامر المرشد الإيراني علي خامنئي».
وبشأن التحرك الأميركي في فيينا الأسبوع الماضي قالت هيلي إن «مسؤولة فتنة جديدة وتكذب. الاتفاق النووي لا يسمح بدخول المواقع العسكرية».
بدوره، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، علي أكبر صالحي إن الهيئة الإيرانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي تدرس حاليا الطلب الذي تقدمت به واشنطن إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع العسكرية الإيرانية.
وموقف صالحي يأتي بعد أيام من تلويحه بعودة إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وإعادة تأهيل منشأتي «أراك وفردو» أهم مراكز تعهدت إيران بإعادة تصميمها وفق الاتفاق النووي.
وأفاد صالحي في تصريح صحافي أمس أن إيران تقدمت بطلب لإقامة اجتماع على مستوى وزراء الخارجية بين إيران والمجموعة الدولية 5+1 على مستوى وزراء الخارجية وقال إن ظريف والوزارة الخارجية تتابع قضية تفتيش المواقع بجدية وإنها «تحاول التصدي للضغوط في إطار تنفيذ الاتفاق النووي».
ولم يلتق ظريف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حتى الآن في حين قد تواصله المباشر مع وزير الخارجية السابق جون كيري لعب دورا كبيرا في توصل بلاده إلى الاتفاق النووي.
كما أنه سيكون أول اجتماع بين وزراء خارجية إيران والمجموعة 5+1 منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب للبيت الأبيض. الإدارة الأميركية منذ وصول ترمب تتهم إيران بعدم احترام روح الاتفاق النووي.
وكانت الكونغرس الأميركي أقر الشهر الماضي قانون مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار وتقول الإدارة الأميركية إن الاتفاق النووي لم يؤد إلى مشاركة إيران في استقرار المنطقة.
ومن المقرر أن يعلن ترمب موقفه من تمديد العقوبات النووية على إيران في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وهو ثالث مرة يوقع فيها القرار الرئيس الأميركي منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016.
وذكر صالحي أنه وجه رسائل في هذا الصدد إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
تعليقا على الطلب الأميركي لتفتيش المواقع العسكرية الإيرانية قال صالحي إن «البعض يحاول الإضرار بالاتفاق النووي» مضيفا أنها تريد تدفع بلاده إلى اتخاذ قرارات «تمنح الطرف الآخر الحجج المطلوبة».
صالحي كذلك اتهم الإدارة الأميركية بإثارة تفتيش المواقع الإيرانية بمواقف سياسية لأغراض داخلية. وأعرب صالحي عن اعتقاده أن الإدارة الأميركية تعاني من «تخبط استراتيجي» مضيفا: «إنها المرة الأولى التي نلاحظ ذلك في هذا البلد» وتابع: «إن الإرباك الأميركي قبل أن يضر الجانب الإيراني فإنه يضر الأميركيين» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
كذلك طمأن صالحي الإيرانيين بأن بلاده تتخذ ردود الفعل والمواقف المناسبة تجاه التحرك الأميركي بـ«ذكاء ويقظة» وقال إن «رد الفعل الإيراني على التحرك الأميركي لممارسة الضغط في تنفيذ الاتفاق النووي لن يكون من المؤكد عاطفيا وسيكون بناء على قراءة وأدلة واضحة» وقال: «نأمل أن يعقل الأميركيون أننا لم نحصل على الاتفاق النووي بسهولة حتى نضيعه بسهولة».
ورفضت السلطات العليا الإيرانية منح المفتشين الدوليين إذنا بدخول المواقع العسكرية الإيرانية وقال مسؤولون إيرانيون بأن أي خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى عواقب وخيمة.
وتشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن إيران أجرت أنشطة مرتبطة بالأسلحة في موقع عسكري واحد على الأقل قبل سنوات من اتفاق 2015.
وقال داريل كيمبل المدير التنفيذي لرابطة مراقبة التسلح وهي مؤسسة بحثية إن الاتفاق يحدد عملية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لطلب الوصول إلى أي موقع إيراني وسيعرف الجميع ما إذا كان هذا الطلب قد تم وما إذا كانت إيران رفضته.
أول من أمس في أول لقاء جمع المرشد الإيراني علي خامنئي والحكومة الجديدة بعد تقديم الوزراء طالب خامنئي الحكومة بـ«حفظ الروح الثورية في الدبلوماسية» وأوصى الحكومة بـ«مد مظلة الدبلوماسية على جميع العالم وعدم التركيز على عدد من الدول».
وقال خامنئي إن «التصدي للهيمنة والدول المستكبرة» لا يتعارض مع «المرونة ومنعرجاتها والانعطاف في الفنون الدبلوماسية».



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.