جولة مفاوضات جديدة حول «بريكست» وسط انتقادات متبادلة

«العمال» البريطاني يدعم البقاء مؤقتاً داخل السوق المشتركة

ناشطون رافضون لـ«بريكست» يرفعون علم الاتحاد الأوروبي على قارب في نهر التيمس الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
ناشطون رافضون لـ«بريكست» يرفعون علم الاتحاد الأوروبي على قارب في نهر التيمس الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

جولة مفاوضات جديدة حول «بريكست» وسط انتقادات متبادلة

ناشطون رافضون لـ«بريكست» يرفعون علم الاتحاد الأوروبي على قارب في نهر التيمس الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
ناشطون رافضون لـ«بريكست» يرفعون علم الاتحاد الأوروبي على قارب في نهر التيمس الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

تبدأ اليوم في بروكسل جولة مفاوضات جديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن «بريكست»، على أن تمتد حتى نهاية الأسبوع، وهي الثالثة من نوعها منذ انطلاق محادثات الخروج في 29 يونيو (حزيران) الماضي.
وتنتاب المفاوضين الأوروبيين حالة من «الإحباط والارتياب»، وفق مصدر في المفوضية الأوروبية؛ لأن لندن برأيهم تكثر من إعلان المبادئ العامة من دون الدخول في تفصيل الآليات التطبيقية. أما الجانب البريطاني، فيتحدث عن «غموض بناء» سيرى الأوروبيون نتائجه الإيجابية لاحقاً.
ويؤكد مصدر في بروكسل، أنه رغم نشر بريطانيا الأسبوع الماضي وثائق فيها بعض الإيضاحات، فإن الالتباسات كثيرة، ولا شيء واضحاً بعد بشأن عدد من المسائل الجوهرية. والأغرب من وجهة نظر بروكسل هو التهرب البريطاني من الموافقة على الأجندة الأوروبية القائمة على المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تحكم خروج أي عضو من الاتحاد. فوفقاً لهذه المادة، يجب قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) تحديد أسس الطلاق بشكل واضح تماماً، على أن تبدأ بعد ذلك مفاوضات أخرى حول العلاقة المستقبلية بين الطرفين، ثم تتويج كل ذلك بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2019.
ويقول المصدر الأوروبي: إن «لندن تتصرف كما لو أن المادة 50 غير ملحة، ولا تستعجل في الرد على ضرورة احترام التوقيت الخاص بالطلاق أولاً. لذا نرى اختلافاً في أولويات كل طرف. وتتعمد بريطانيا خلط جملة من الموضوعات، ما يدل على رغبة واضحة لديها في تجاوز توقيت أكتوبر المقبل من دون إعلان أسس الانفصال كما يريد الأوروبيون وفقاً للمادة 50 التي تحولت إلى قانون ملزم منذ 2009.
ومن أمثلة الالتباسات، تذكر المصادر، أن هذه الجولة من المفاوضات تطرح قضية إعادة الحدود الفاصلة بين شطري آيرلندا. وهناك تفاهم لدى الجميع يعترف بأن الحدود إذا عادت ستهدد اتفاقات السلام بين شمال آيرلندا وجنوبها. لذا؛ اقترحت لندن ترك الحدود مفتوحة في إطار اتفاق أكبر خاص بالعلاقة التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. لكن بروكسل تخشى هذا السيناريو، لأنه يأخذ اتفاقات السلام الآيرلندية «رهينة» في مفاوضات «بريكست»، فتظهر لندن كما لو أنها متحكمة بهذه الورقة لضمان السلام الآيرلندي مقابل علاقات تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يرفضه الأوروبيون الذين قرروا، بإجماع أعضاء الاتحاد الـ27، ألا استفادة من السوق الأوروبية المشتركة، ومن امتيازات أعضاء الاتحاد لأي جهة من خارج هذه المنظومة.
ومن القضايا التي ترغب بروكسل في حسمها أيضاً، تحديد المبلغ الذي على لندن دفعه نظير التزامات عليها، أو ما بات يسمى «فاتورة الخروج». فأمام المطالبة بوثيقة خطية بريطانية تحدد المبلغ، تستمر لندن في إعلانات شفهية بسيطة حول الأبعاد القانونية لتلك الفاتورة.
إلى ذلك، يريد الاتحاد إعلاناً بريطانياً يضمن وجود مرجعية قانونية واضحة لأي أوروبي مقيم في المملكة المتحدة إذا شعر أو وجد نفسه في وضع غير منصف له. وهذا الهاجس مرده إلى إعلان سابق للحكومة البريطانية أكد أن التشريعات الأوروبية لن تعود نافذة في بريطانيا، ثم عادت لتؤكد لاحقاً أنها لا تمانع بإقامة علاقة وثيقة مع محكمة العدل الأوروبية. من هذه المنطلقات الغامضة وغيرها الكثير، لا يتوقع الأوروبيون اختراقات جوهرية في مفاوضات هذا الأسبوع.
في المقابل، يرى المفاوضون البريطانيون «أنه لا داعي للخوض في مسار طلاق صعب؛ لأن الطرفين تحكمهما ضرورة البحث عن تسويات». ومن هذا المنطلق، عادت لندن لتطمئن بشأن الوضع القانوني للأوروبيين المقيمين على أرضها. ويرى مصدر بريطاني، أن الأوروبيين عبّروا عن ارتياحهم عندما أكدنا ضرورة إقامة علاقة وثيقة مع محكمة العدل الأوروبية. ووافقنا على إمكان اعتماد آليات التحكيم التي تحكم علاقة الاتحاد مع دول شريكة تجارياً مع الاتحاد، مثل النرويج وآيسلندا وليشنشتاين. وهذا يعني اعترافا غير مباشر من قبلنا بأن القانون الأوروبي يستمر بتأثيره على المملكة المتحدة. لذا؛ عليهم ألا ينزعجوا من حديث إقامة علاقات وثيقة مع السوق الأوروبية المشتركة. فنحن أمام سلة واحدة لا يجوز أن نختار منها ما نشاء ونترك ما نشاء». وأضاف قائلاً: «تحدث المفاوض البريطاني ديفيد ديفيس عن (غموض بناء)، وهذا ما لا يفهمه الأوروبيون حتى الآن، لكنهم سيفقهون معناه لاحقاً»!
على صعيد آخر، أعلن حزب العمال البريطاني أمس، أنه يريد بقاء المملكة المتحدة في السوق الموحدة الأوروبية لفترة انتقالية بعد الـ«بريكست»، في حين دعا مصدر حكومي الاتحاد الأوروبي إلى «عدم المماطلة» في مفاوضات الخروج كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب كير ستارمر، مسؤول عملية «بريكست» في حزب العمال، في مقالة نشرتها صحيفة «ذي أوبزرفر»، أن حزب العمال كان سيسعى لو كان في الحكم «إلى اتفاق انتقالي يحافظ على الشروط الأساسية نفسها التي نستفيد منها في الوقت الراهن، في إطار الاتحاد الأوروبي».
وأضاف، أن «ذلك يعني أننا سنسعى للبقاء في الاتحاد الجمركي الأوروبي وداخل السوق الموحدة خلال هذه الفترة (...) وأننا سنحترم قواعد» هذين الكيانين؛ ما يعني استمرار العمل بحرية تنقل الأفراد والبضائع خلال هذه الفترة الانتقالية. وذهب كير ستارمر إلى حد التلميح بأن حزب العمال في حال وصوله إلى الحكم قد لا ينسحب من الاتحاد الجمركي الأوروبي. وكتب «سنعطي الأولوية على الدوام للوظائف والاقتصاد. هذا يعني أن البقاء في شكل من الاتحاد الجمركي داخل الاتحاد الأوروبي هو نتيجة ممكنة برأي حزب العمال، لكن يجب أن يكون هذا الموضوع موضع مفاوضات».
وكان حزب العمال يرد حتى الآن بغموض والتباس على السؤال عما إذا كان سيتفاوض بشأن البقاء في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، فيكتفي بالقول إنه يريد عملية «بريكست» تحمي الوظائف.
ومن خلال هذا الموقف الأوروبي الصريح، بات حزب العمال يتميز بوضوح عن المحافظين في الحكم الذين رفضوا فكرة البقاء في السوق الموحدة خلال فترة انتقالية بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التصريحات في حين بات الحزب المحافظ في موقع هش بعدما خسر غالبيته البرلمانية في الانتخابات العامة الأخيرة في يونيو، وقد اضطر إلى التحالف في السلطة مع الحزب الوحدوي الديمقراطي وهو حزب آيرلندي محافظ متشدد.
في المقابل، عزز حزب العمال موقعه بصفته أول حزب معارض بفوزه بثلاثين مقعدا نيابيا إضافيا، ودعا مرارا رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى الاستقالة وتنظيم انتخابات جديدة. ومنذ أشهر، يدعوه معارضوه وبعض أعضاء الحزب إلى توضيح موقفه من موضوع الخروج من الاتحاد الأوروبي. وندد أيضا بمواقف الوزير المحافظ المكلف بريكست، ديفيد ديفيس: «الخيالية وغير القابلة للتحقيق».
في هذه الأثناء، صدرت إحصاءات بريطانية الأسبوع الماضي أكدت أن 122 ألف أوروبي تركوا بريطانيا بين أبريل (نيسان) 2016 ومارس 2017. أي بزيادة نسبتها 37 في المائة في سنة. وربط محللون ذلك بهبوط قيمة الجنيه الإسترليني، وتباطؤ النمو والمخاطر الاستثمارية التي زادت بعد الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعدد الخارجين في الفترة المذكورة هو الأعلى منذ 9 سنوات وفقا للمكتب الوطني للإحصاءات البريطانية، وغالبية الخارجين من الجنسيتين البلغارية والرومانية، كما زاد عدد الخارجين الأستونيين والمجريين والليتوانيين والبولنديين والتشيكيين والسلوفاكيين والسلوفينيين. أما الجنسيات الأوروبية الأخرى، فقد تراجع عدد المهاجرين منها إلى بريطانيا بنسبة 7 في المائة. كما لوحظ تراجع عدد الطلاب الأجانب (من كل الجنسيات) طالبي العلم في المملكة المتحدة بنسبة 16 في المائة خلال سنة. وهذا التراجع بدأ يطرح قضية نقص موارد محتمل ستعاني منه بعض الجامعات الإنجليزية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.