الاقتصاد التركي يسعى إلى المرتبة العاشرة عالمياً في 2023

عائدات السياحة 9 مليارات دولار... وارتفاع صادرات الجلود

سياح في إسطنبول (غيتي)
سياح في إسطنبول (غيتي)
TT

الاقتصاد التركي يسعى إلى المرتبة العاشرة عالمياً في 2023

سياح في إسطنبول (غيتي)
سياح في إسطنبول (غيتي)

تسعى الحكومة التركية إلى دفع الاقتصاد إلى المرتبة العاشرة عالميا، والثالثة أوروبيا بحلول عام 2023. وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي في تصريحات أمس إن تقريرا صادرا عن صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، أظهر أن الاقتصاد التركي احتل المرتبة الثالثة عشرة عالميا، والخامسة أوروبيا.
وبحسب التقرير، فإن الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي بلغ 1,51 تريليون دولار على أساس القوة الشرائية، في حين كان 1,5 تريليون دولار في إسبانيا عام 2012.
ولفت الوزير التركي إلى أن الوقت لم يسعف وكالات التصنيف الائتماني لتجديد التخمينات حول نمو وتطور الاقتصاد التركي، مبينا أن بعض الوكالات توقعت نمو الاقتصاد في 2017 بنسبة 2 في المائة، والبعض الآخر توقع بنسبة 2.8 في المائة، و3 في المائة، إلا أن الاقتصاد في الربع الأول حقق نموا بنسبة 5 في المائة.
وتوقع زيبكجي تحقيق الاقتصاد التركي نموا في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة ما بين 5.1 في المائة أو 5.5 في المائة، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي سيصل إلى 7.5 في المائة في الربع الثالث من العام.
وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي، فإن الناتج المحلي الإجمالي حسب التوقعات في نهاية عام 2017 سيكون في تركيا 2.08 تريليون دولار، وتسبقها في ذلك إيطاليا بمستوى 2.3 تريليون دولار، وفرنسا 2.83 تريليون دولار، ثم بريطانيا 2.91 تريليون دولار، وألمانيا 4.13 تريليون دولار. بينما تليها إسبانيا بـ1.77 تريليون دولار. كما قدر التقرير القوة الشرائية للفرد في تركيا في العام الجاري (2017) بـ25 ألفا و780 دولارا، في حين كانت تعادل 16 ألفا و900 دولار عام 2010. وتهدف تركيا لرفع متوسط دخل الفرد لديها إلى 25 ألف في عام 2023 مقابل نحو 10 آلاف دولار حاليا.
في سياق مواز، بلغ حجم التبادل التجاري لمنطقة «إيجة» غرب تركيا خلال النصف الأول من العام الجاري قرابة 21 مليار دولار أميركي.
وبحسب بيانات مديريات الجمارك، فإن قيمة الصادرات لمنطقة «إيجة» بلغت 10 مليارات و467 مليون دولار، خلال النصف الأول من 2017. فيما بلغ حجم الواردات نحو 10 مليارات و449 مليون دولار.
وتعد منطقة «إيجة» هي إحدى مناطق تركيا السبع التي تقع في الجزء الغربي من البلاد، وتضم 8 ولايات هي إزمير، أفيون، وآيدين، ودينيزلي، ومانيسا، وكوتاهيا، وموغلا، وأوشاق.
من ناحية أخرى، أعلن اتحاد مصدري الجلود التركي أن صادرات قطاع الجلود التركي بلغت 858 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الماضية من عام 2017، كانت حصة قطاع الأحذية منها 470 مليون دولار.
ووصلت صادرات الأحذية للاتحاد الروسي إلى 18 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت هذه السنة بنسبة 129 في المائة لتصل إلى 41 مليون دولار. ونتيجة لذلك، ارتفعت سوق روسيا إلى المركز الثاني بعد العراق كمستورد للأحذية التركية. وقال رئيس الاتحاد جاك كاليكو: «إن صادرات صناعة الأحذية التركية تزداد بانتظام في كل عام، ويتم تصدير الأحذية التركية إلى 160 دولة، ولدينا القدرة على تجاوز مليار دولار في المدى القصير».
وأشار كاليكو إلى أن روسيا هي إحدى أهم الأسواق في صناعة الأحذية التركية، وستتم المشاركة للمرة الأولى في معرض «يورو شوز موسكو» سيعقد في موسكو خلال شهري فبراير (شباط) وأغسطس (آب) من العام 2018.
وأشار فاروق هان أوغلو رئيس جمعية مصنعي الأحذية في منطقة إيجة إلى أن صناعة الأحذية توفر فرص عمل لـ200 ألف شخص، وأن إقامة المعارض وجودة الأحذية جعلت من السوق الروسية تحتل المرتبة الأولى في التصدير.
على صعيد آخر، قال وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان كورتولموش، إن عدد السياح الذين زاروا تركيا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري تجاوز 15 مليون سائح، وبلغ الدخل من السياحة منذ بداية العام أكثر من 9 مليارات دولار.
وأضاف أن 6 ملايين سائح زاروا مدينة إسطنبول خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بينهم نصف مليون سائح ألماني زاروا المدينة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.
وأشار كورتولموش إلى أن هذا يعني عدم وجود مشكلات في تركيا، وأن مدن تركيا تتمتع على الأقل بمستوى الألمان نفسه في المدن الأوروبية. وأوضح أن تركيا تهدف لأن يصل عدد السياح الذين تستقبلهم إلى 50 مليون سائح بحلول 2023. وأن يصل الدخل من السياحة إلى 50 مليار دولار.
وأكد كورتولموش ضرورة العمل من أجل تنويع السياحة في تركيا بشكل أكبر، سواء من ناحية السوق أو من ناحية أنواع السياحة، مشيرا إلى أن تركيا بدأت تستثمر بالفعل في أنواع مختلفة من السياحة، كالسياحة الصحية والرياضية والدينية، وسياحة الجبال والسياحة الشتوية وغيرها.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.