مخالفات طبية تتسبب في إغلاق 19 منشأة صحية بجدة

العمودي لـ«الشرق الأوسط»: آلية تعويض الأخطاء الطبية تجري وفق نظام لا يمنع تكرارها

مخالفات طبية تتسبب في إغلاق 19 منشأة صحية بجدة
TT

مخالفات طبية تتسبب في إغلاق 19 منشأة صحية بجدة

مخالفات طبية تتسبب في إغلاق 19 منشأة صحية بجدة

أسفرت توصيات لجنة التفتيش العلاجي، التابعة لإدارة الرخص الطبية في «صحة جدة»، عن إغلاق 19 منشأة صحية، خلال الستة أشهر الأخيرة، بعد ثبوت مخالفات طبية وصحية استدعت إحالة بعض منها إلى لجنة النظر في المخالفات الطبية.
وفي هذا الخصوص، أوضح الدكتور سامي باداود، مدير الشؤون الصحية في محافظة جدة، أن إدارته اعتمدت توصيات لجنة التفتيش العلاجي بالإغلاق التحفظي لعدد 19 منشأة صحية من المستوصفات الخاصة والمراكز الطبية الخاصة خلال الستة أشهر الأخيرة من العام الحالي، وإحالة بعضها إلى لجنة النظر في المخالفات الطبية للتحقيق مع المتسببين في هذه المخالفات، وتوقيع الغرامات المالية الرادعة لكل جهة بحسب نوع المخالفات المرصودة عليها.
وشدد مدير «صحة جدة» على جميع اللجان الرقابية والإشرافية بإدارة الرخص الطبية بـ«صحة جدة»، بعدم التهاون مع أي جهة مخالفة، مؤكدا أن إدارته تسعى جاهدة لمنع حدوث أي مخالفة صحية مهما صغرت. من جهته، أوضح الدكتور طارق بنجر، مدير إدارة الرخص الطبية بـ«صحة جدة» المشرف على لجنة التفتيش العلاجي، أن «لجنة التفتيش» رصدت خلال جولاتها اليومية على المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية الخاصة عددا من المخالفات الطبية والصحية، تمثلت في نقص عدد الأطباء العاملين في المنشآت الصحية، وعدم وجود تراخيص مزاولة المهن الصحية لبعض الأطباء والفنيين العاملين، وعدم وجود أجهزة تعقيم أو وجود تعقيم سيئ للآلات الطبية والجراحية، وعدم وجود اتفاقيات وأكياس مخصصة للتخلص الآمن من النفايات ومخالفات أصحاب بعض المنشآت، من حيث عدم تهيئة منشآتهم وتجهيزها بما يتوافق مع الشروط الصحية والعامة للمرافق الصحية، بالإضافة إلى وجود نشاطات لا تمت إلى ترخيص المنشأة بصلة، كوجود كوافيرات داخل المنشأة، مما يعد مخالفة صريحة للنظام.
وعن تعويضات الأخطاء الطبية التي تجري في المنشآت الطبية نتيجة مثل هذه المخالفات، أكد لـ«الشرق الأوسط» حاتم العمودي، الأمين العام للهيئة الصحية الشرعية في منطقة مكة المكرمة، أن التعويضات التي يجري العمل بها في السعودية لصالح المرضى في حال حدوث أخطاء طبية، تجري وفق آلية محددة وليس نظاما قائما بذاته.
وأفاد بأن الآلية تتلخص في أنه في حال ثبتت الإدانة يحدد التعويض حسب المنافع التي يفقدها المريض بالنسبة، فكل منفعة لها نسبة معينة في التعويض تقدر بمبلغ مالي حسب المرسوم الملكي الصادر، ولا يجري أخذ أي شيء آخر غيرها.
ولفت إلى أن الهيئة الصحية الشرعية تعمل منذ قرابة عام على نظام الدية الجديد الذي أقره الملك عبد الله بن عبد العزيز، وجرى تغييره من مائة ألف ريال إلى ثلاثمائة ألف ريال، مما جعل تقدير نسبة فقدان المنفعة يزيد ثلاثة أضعاف ما كان عليه، ممثلا ذلك بفقدان امرأة لرحمها نتيجة خطأ طبي يقدر تعويضه بـ150 ألف ريال، عوضا عما كان في السابق تقديره بـ50 ألف ريال.
وشدد العمودي على أن هذه التقديرات يحددها القضاة من الناحية الشرعية، إلا أن الأطباء في الهيئة لهم دور مساند من خلال تقديم الخبرة الطبية والاستعانة بخبراء للإدلاء بآرائهم ومناقشة المدعى عليه وسؤاله، مما يجعل هذه الأمور تحتاج إلى وقت أطول للبت فيها، إلا في حال توافرت للقاضي البينة.
وأوضح أن قضايا الأخطاء الطبية في ازدياد ملحوظ، ولم يوجد لهذه الزيادة حتى الآن أي تفسير سوى غياب القوانين الرادعة، واستهتار الأطباء في التعامل مع المرضى.
من جهته، بين لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن الصحافي، المتحدث الرسمي لمديرية الشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة، أن قضايا الأخطاء الطبية في ازدياد ملحوظ، ولا يوجد لهذه الزيادة حتى الآن أي تفسير سوى غياب القوانين الرادعة، واستهتار الأطباء بالتعامل مع المرضى، لافتا إلى أن هذه الأعداد التي تتقدم بالشكوى يوجد مثلها أو أكثر لا يتقدم بشكوى ويفوض أمره لبارئه.
ورغم أن القانون يمنع الأطباء من السفر حتى انتهاء فترة التحقيق، فإن العمودي يشير إلى استياء الأطباء المدانين من هذا القرار، الذي يؤكدون فيه أن إطالة البت في القضية يؤخر مصالحهم، خاصة غير السعوديين منهم، الذين يمنعون من السفر لوقت قد يصل في بعض الحالات إلى سنتين.
وأشار عبد الرحمن الصحافي إلى أنه في حال حدوث خطأ طبي أو مشكلة في مستشفى خاص تقوم إدارة المتابعة الفنية بالرفع للهيئة الصحية الشرعية الحالة كاملة، التي يرأسها قاض يقوم بالحكم على الضرر من خلال الحكم بالتعويض على مقدار الضرر على المنشأة الصحية وغرامات قد تصل إلى نصف مليون ريال.
ونفى أن يكون لوزارة الصحة أي دور في تقدير حجم الضرر ونسبته وتعويضه، وأن هذا التقدير متروك للقاضي الذي يرأس الهيئة، وهو المخول تقدير حجم الضرر والبحث في القضية برمتها.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.