حظوظ كبيرة للجزائر لقطف بطاقة المونديال.. ومهمة شبه مستحيلة لمصر

المنتخبان العربيان يخوضان إياب الدور الأفريقي الحاسم أمام بوركينا فاسو وغانا بفرص متفاوتة

حظوظ كبيرة للجزائر لقطف بطاقة المونديال.. ومهمة شبه مستحيلة لمصر
TT

حظوظ كبيرة للجزائر لقطف بطاقة المونديال.. ومهمة شبه مستحيلة لمصر

حظوظ كبيرة للجزائر لقطف بطاقة المونديال.. ومهمة شبه مستحيلة لمصر

تبدو حظوظ المنتخب الجزائري كبيرة لتجاوز نظيره البوركيني اليوم في إياب الدور الحاسم المؤهل لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث يحتاج الفريق المدعم بجماهيره للفوز بهدف واحد، بينما تبدو الأمور أكثر تعقيدا للمنتخب المصري المطالب بالفوز بخماسية نظيفة أمام نظيره الغاني بملعب الدفاع الجوي بالقاهرة.
وفي ظل تضاؤل حظوظ المنتخبين المصري والأردني المنهزم بخمسة أهداف أمام الأوروغواي وخروج المنتخب التونسي من المنافسة، قد يكون المنتخب الجزائري ممثل العرب الوحيد في البرازيل بشرط الفوز خلال التسعين دقيقة التي تفصل 39 مليون جزائري عن تحقيق هذا الحلم.
على ملعبه وأمام جماهيره يتعلق المنتخب الجزائري بأمل تسجيل هدف واحد يكفيه للتأهل للمرة الرابعة في تاريخه للمونديال.
والمنتخب الجزائري مطالب بالفوز حتما لتحقيق التأهل إلى مونديال البرازيل كما فعل في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وفي آخر كأس عالم في جنوب أفريقيا في 2010.
وانهزم ثعالب الصحراء في لقاء الإياب في واغادوغو بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بسبب خطأ في التحكيم نال بفضله الفريق البوركيني ضربة جزاء «وهمية» في الدقائق الأخيرة من المباراة بعدما كانت النتيجة متعادلة 2-2.
ويلعب منتخب الجزائر الملقب بـ«الخضر» أمام جمهوره المتميز وفي ملعبه المفضل (مصطفى تشاكر) بالبليدة (50 كلم جنوب غربي الجزائر) والذي لم يسبق أن انهزموا فيه خلال 19 مباراة منذ 2009.
وعبر مدرب منتخب الجزائر البوسني وحيد خليلودزيتش عن تفاؤله بانتزاع تأشيرة التأهل رغم غضبه من هزيمة واغادوغو، محملا الحكم المسؤولية. وقال خلال مؤتمر صحافي: «لا أستطيع هضم هزيمة لقاء الذهاب في واغادوغو، لقد أصبت بالجنون بسبب الظلم الذي تعرض له فريقي».
وطمأن خليلودزيتش الجمهور الجزائري على صحة اللاعبين ونفى وجود أي إصابات، ما عدا الإصابة التي تعرض لها مهاجم بورتو البرتغالي نبيل غيلاس الذي غادر المنتخب وجرى تعويضه بمهاجم سيفا سبورت التركي رفيق جبور.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد راوراوة أن «المباراة تبدو صعبة لكني متفائل بقدرة اللاعبين والطاقم التقني من تجاوز المنافس وإهداء الجزائر رابع تأهلهم إلى كأس العالم بالبرازيل 2014». وتابع: «اللاعبون مندهشون من حماس أنصار المنتخب وهذا ما يحفزنا أكثر ويعطي العناصر الوطنية شحنة إضافية من أجل الظفر بورقة التأهل».
ودعا راوراوة المناصرين إلى التحلي بالروح الرياضية وعدم استعمال الألعاب النارية، و«احترام النشيد الوطني البوركيني».
وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أول المشجعين لمنتخب بلاده حيث أجرى زيارة لهم في مقر معسكرهم بسيدي موسى بالضاحية الجنوبية للعاصمة. كما نظم الاتحاد الجزائري زيارة «إنسانية» لرفاق القائد مجيد بوقرة إلى دار المسنين غير البعيدة عن مقر المعسكر لتقديم الهدايا لهم. وتسود المدن الجزائرية أجواء احتفالية وحماس جعل ملايين مناصري الخضر يحلمون بمشاهدة اللقاء في ملعب البليدة الذي لا يتسع لأكثر من أربعين ألف متفرج مما أدى إلى التدافع أمام شبابيك بيع التذاكر وإصابة خمسين شخصا بجروح.
ونفى راوراوة مسؤولية الاتحاد في الأحداث المأساوية التي رافقت عملية بيع التذاكر والتي خلفت عشرات الجرحى بينهم رجل شرطة، وقال: «ما حدث أمس ليس مسؤوليتنا، لأن الاتحاد ليس هو من نظم عملية البيع، فضلا عن أن مدرجات ملعب مصطفى تشاكر لم تكن لتسع الأعداد الهائلة من الجماهير التي كانت ترغب في حضور المباراة، لهذا فوزير الشباب والرياضة يسعى إلى إعادة تهيئة ملعب 5 يوليو (الملعب الأكبر في الجزائر) في أقرب وقت».
وتعرف مدينة البليدة ببرودة طقسها لقربها من جبال الشريعة التي تكسوها الثلوج في مثل هذا الفصل، وهي تزينت بالأعلام الجزائرية منذ أسبوع وتضاعف عدد سكانها بسبب توافد آلاف المناصرين من المدن الأخرى للعيش في جو المباراة.
ولتأمين المباراة جرى تجنيد خمسة آلاف شرطي داخل وخارج الملعب مدعومين بمروحيات و30 كاميرا للمراقبة، بحسب المديرية العامة للأمن الوطني.
وأكد مدير الأمن العمومي عيسى نايلي أن كل الظروف قد هيئت للمباراة واهتمت بكل التفاصيل التي من شأنها أن تضمن السير الحسن لهذه المواجهة المهمة.
ووصل الفريق البوركيني إلى الجزائر فجر أمس قادما من الدار البيضاء المغربية حيث أجرى هناك معسكرا تدريبيا دام أسبوعا، وتوجه مباشرة إلى مقر إقامته بالبليدة غير بعيد عن ملعب مصطفى تشاكر.
وأجرى المنتخب البوركيني حصة تدريبية واحدة في ملعب المقابلة أمس في نفس موعد اللقاء (الساعة السادسة بتوقيت غرينتش). ولدى وصوله إلى مطار هواري بومدين أكد وزير الرياضة البوركيني ياكوبا أودراوغو أن منتخب بلاده الملقب بـ«الخيول» مصر على قطف أول تأهل له إلى المونديال رغم استفادة الجزائريين من تجربة لاعبيهم في البطولات الأوروبية الكبرى وتسجيلهم هدفين في واغادوغو.
أما المدرب البلجيكي لمنتخب بوركينافاسو فاعترف أن «اللقاء سيكون صعبا للفريقين، والفوز سيكون من حظ المنتخب الأكثر تحضيرا على المستوى الذهني».
وفي القاهرة، يستعد المنتخب المصري لخوض مواجهة صعبة للغاية أمام نظيره الغاني بملعب الدفاع الجوي بضاحية التجمع الخامس في مدينة القاهرة الجديدة وسط حالة من استنفار أمني غير مسبوق.
وتتزامن المباراة مع إحياء شباب الثورة للذكرى الثانية لشهداء شارع محمد محمود القريب من مقر وزارة الداخلية بوسط العاصمة، والتي شهدت مواجهات دامية بين شباب الثوار ورجال الأمن راح ضحيتها العشرات من المواطنين.
ويخوض لاعبو المنتخب المصري وجهازهم الفني مباراة اليوم بشعار «رد الاعتبار» بعدما تحول حلم الوصول إلى نهائيات المونديال بعد غياب دام 24 سنة، إلى سراب، نظرا للهزيمة الثقيلة ذهابا 1-6 في كوماسي، وبات فارق الخمسة أهداف أملا يصعب تحقيقه، في ظل الأزمات التي تعاني منها الكرة المصرية منذ أحداث ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 مرورا بثورة 30 يونيو (حزيران) 2013 وما ترتب عليها من توقف للنشاط الكروي في مصر نظرا لأعمال العنف التي شهدتها الملاعب، وخاصة مذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعا من جماهير الألتراس الأهلاوي عقب مباراة المصري والأهلي في الدوري المحلي موسم 2011-2012.
وقال الأميركي بوب برادلي المدير الفني للمنتخب المصري إن مباراة اليوم تحتاج إلى 11 مقاتلا بحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية تحفظ ماء وجه الكرة المصرية، ردا على الهزيمة الثقيلة في غانا، مشيرا إلى حالة التفاؤل في معسكر المنتخب والروح المعنوية العالية لأغلب اللاعبين، وذلك بعيدا عن حسابات ضرورة الفوز بفارق خمسة أهداف لتحقيق حلم بات مستحيلا.
وحذر برادلي لاعبيه من تكرار أخطاء مباراة الذهاب خاصة الدفاعية، وهو الأمر الذي جعله يفكر في تغيير خطة وتشكيلة المنتخب، والتي ينتظر أن تضم أحمد الشناوي في حراسة المرمى، وشريف عبد الفضيل ووائل جمعة ومحمد نجيب (رامي ربيعة) وسيد معوض في الدفاع، وحسني عبد ربه وأحمد فتحي وحسام غالي في الوسط، ومحمد صلاح ومحمد أبو تريكة وعمرو زكي في الهجوم.
واستعد المنتخب المصري لمواجهة غانا بمباراة ودية الخميس الماضي تغلب فيها على ضيفه الزامبي بهدفين نظيفين سجلهما عمرو زكي ورامي ربيعة في الشوط الأول.
يذكر أن المنتخب المصري حقق العلامة الكاملة في الدور الثاني للتصفيات بفوزه في مبارياته الست على غينيا وموزامبيق وزيمبابوي، قبل أن يتلقى صفعة موجعة في ذهاب الدور الحاسم أمام غانا.
في المقابل، حضر منتخب غانا إلى القاهرة في «نزهة كروية» كما أطلق بعض لاعبيه عقب مباراة كوماسي بما في ذلك وزير الرياضة، وذلك على الرغم من المخاوف الأمنية من الأوضاع في مصر والمظاهرات شبه اليومية التي تشهدها القاهرة وعدد من المحافظات، الأمر الذي جعل مسؤولي الاتحاد الغاني يخاطبون الاتحاد الدولي (الفيفا) بضرورة نقل المباراة خارج مصر، ووصل الأمر إلى تدخل الحكومة الغانية للضغط على «الفيفا» لنقل المباراة، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل الاتحاد الدولي بعد عرض الخطة الأمنية التي أعدها الأمن المصري لتأمين بعثة الضيوف والجماهير المرافقة لهم.
وحذر المدير الفني للمنتخب الغاني كواسي أبياه لاعبيه من الثقة الزائدة في مواجهة الفراعنة، والاستهانة بالمنافس اعتمادا على النتيجة الكبيرة التي حققها منتخب «النجوم السوداء» ذهابا في كوماسي، مؤكدا أنه قال للاعبيه: «سنخوض مباراة الإياب وكأننا لم نفز في مباراة الذهاب».
ولن يجري أبياه أي تعديلات جذرية على تشكيلة مباراة الذهاب باستثناء مشاركة لاعب وسط شالكه الألماني كيفن برينس بواتينغ الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة.
وخاضت غانا مباراة ودية يوم الجمعة الماضي أمام مضيفتها اليابان وخسرت 1-3 بعدما تقدمت بهدف لمهاجم أندرلخت البلجيكي مارك أتشيمبونغ.
والمثير أن مسؤولي الاتحاد الغاني حذروا لاعبيهم من تناول أي طعام أو مياه تقدم لهم خلال فترة إقامتهم بالقاهرة. ويقود المباراة العاجي نورمانديز دوي بمساعدة مواطنه يوسنغويفولو والبوروندي جيان شاهو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.