الأهلي يدفع ثمن التراخي ويؤجل إسقاط «الإيراني»

وقع في فخ التعادل رغم تقدمه بهدفين في ذهاب ربع النهائي الآسيوي

الإيراني خان زاده يعتدي على صالح العمري لاعب الأهلي فيما اكتفى حكم المباراة بإشهار بطاقة صفراء (تصوير: عيسى الدبيسي)
الإيراني خان زاده يعتدي على صالح العمري لاعب الأهلي فيما اكتفى حكم المباراة بإشهار بطاقة صفراء (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأهلي يدفع ثمن التراخي ويؤجل إسقاط «الإيراني»

الإيراني خان زاده يعتدي على صالح العمري لاعب الأهلي فيما اكتفى حكم المباراة بإشهار بطاقة صفراء (تصوير: عيسى الدبيسي)
الإيراني خان زاده يعتدي على صالح العمري لاعب الأهلي فيما اكتفى حكم المباراة بإشهار بطاقة صفراء (تصوير: عيسى الدبيسي)

فرط فريق الأهلي السعودي في فوز بمتناول اليد وسقط في فخ التعادل 2 - 2 أمام مضيفه بيرسبوليس الإيراني في المباراة التي جمعتهما أمس في ذهاب دور الثمانية ببطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
وكان الهلال ممثل السعودية الآخر تعادل أيضا مع العين الإماراتي سلبا أول من أمس في الدور ذاته.
وتقدم الأهلي بهدف سجله عمر السومة في الدقيقة الأولى، وأضاف ليوناردو دي سيلفا الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 58، قبل أن يعود الفريق الإيراني بتسجيل هدفين عن طريق شجاع خليل زاده، وجوديون مانسا في الدقيقتين 72 و84.
ورغم التعادل، فإن الأهلي فرصه في التأهل للدور التالي قائمة بقوة؛ حيث يحتاج للفوز بأي نتيجة أو التعادل 1 - 1 في مباراة الإياب، التي ستقام يوم 12 سبتمبر (أيلول) المقبل في الإمارات، ليضمن تأهله للدور قبل النهائي، فيما يتعين على الفريق الإيراني الفوز بأي نتيجة ليضمن تأهله للدور التالي.
وكان الأهلي قد تأهل لهذا الدور، بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة خلف العين، ثم التغلب على الأهلي الإماراتي 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر. في حين تأهل بيرسبوليس لهذا الدور، بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط خلف الهلال، ثم الفوز على الدحيل القطري 1 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر.
يذكر أن المباريات التي تجمع بين الفرق السعودية والإيرانية تقام على ملاعب محايدة بسبب قطع العلاقات بين الرياض وطهران.
ولم تمر سوى دقيقة واحدة حتى تمكن الأهلي من افتتاح التسجيل، عندما سدد صالح العمري كرة قوية من خارج منطقة الجزاء ليتصدى لها الحارس علي رضا، لترتد أمام عمر السومة الذي وضعها بسهولة إلى داخل المرمى.
كثف فريق بيرسبوليس من هجماته في محاولة لتعديل النتيجة، وبادر بشن هجمات متتالية على مرمى الأهلي عن طريق لعب الكرات العرضية من الجانبين، وتسديد الكرات من خارج منطقة الجزاء، لكن جميع هذه المحاولات لم تهدد مرمى الأهلي بالشكل المطلوب.
في المقابل، تراجع الأهلي لوسط ملعبه، وأغلق جميع الطرق المؤدية لمرماه، وذلك لامتصاص حماس لاعبي الفريق الإيراني، واعتمد على شن الهجمات المرتدة في حال ما إذا أتيحت له الفرصة.
وفي الدقيقة 18 تسلم وحيد أميري، لاعب بيرسبوليس، الكرة في الناحية اليسرى، ومرر كرة عرضية داخل منطقة جزاء الأهلي قابلها علي عليبور بتسديدة قوية، لكنها علت العارضة.
وكاد السومة يضاعف النتيجة في الدقيقة 20 عندما وصلت إليه الكرة داخل منطقة جزاء بيرسبوليس، وسدد كرة أرضية قوية، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن.
وانحصر اللعب في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 32 التي شهدت تسديدة أرضية قوية من صالح العمري من خارج منطقة الجزاء، لكن مرت بجوار القائم الأيمن للحارس علي رضا.
بعد هذه الهجمة، هدأ اللعب قليلا وانحصر في وسط الملعب، لتمر الدقائق دون جديد، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف نظيف.
مع بداية الشوط الثاني، كثف فريق بيرسبوليس من هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، في حين تراجع الأهلي لوسط ملعبه واعتمد على الهجمات المرتدة.
وأنقذ العويس حارس الأهلي فريقه من هدف مؤكد في الدقيقة 49 عندما ارتقى مهدي طارمي لاعب بيرسبوليس، وقابل كرة عرضية بضربة رأس ليبعدها العويس بأطراف أصابعه إلى ركلة ركنية، لكنها لم تستغل.
وجاء رد الأهلي في الدقيقة 55 عندما سدد ليوناردو دي سيلفا كرة قوية من على حدود منطقة جزاء الفريق الإيراني، لكن كرته علت العارضة بسنتيمترات قليلة.
وفي الدقيقة 58 سجل ليوناردو دي سيلفا الهدف الثاني للأهلي، عندما مرر صالح العمري كرة بينية لليوناردو انفرد على أثرها بالحارس علي رضا، ليسددها لحظة خروج الحارس من مرماه إلى داخل المرمى.
وأهدر حسين المقهوي فرصة هدف ثالث للأهلي في الدقيقة 64 عندما تسلم ليوناردو الكرة داخل منطقة الجزاء في الناحية اليسرى، ومرر كرة عرضية أرضية للمقهوي الذي أطاح بها بعيدا عن المرمى.
كثف الفريق الإيراني من هجماته بحثا عن تقليص الفارق، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 72 عندما لعب بشار بونيان الكرة من ركلة حرة ليهديها أحد لاعبي بيرسبوليس برأسه لشجاع خليل زاده الذي قابلها بضربة رأس إلى داخل المرمى.
وكاد بيرسبوليس يعادل النتيجة في الدقيقة 74، عندما لعبت ركلة ركنية داخل منطقة جزاء الأهلي قابلها محمد أنصاري بضربة رأس، لكن العويس أبعدها لترتد إلى وحيد أميري الذي سددها، ولكن خارج المرمى.
استمرت محاولات الفريق الإيراني بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 84، عندما أطلق جوديون مانسا تسديدة أرضية قوية من خارج منطقة جزاء الأهلي، لتسكن مرمى محمد العويس.
ومر الوقت المتبقي من هذا الشوط من دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بتعادل الفريقين 2 - 2.
من جانبه، وضع شنغهاي سيبغ الصيني قدما في نصف النهائي بعد فوزه الكبير على ضيفه ومواطنه غوانغجو إيفرغراندي 4 - صفر.
فعلى ملعب «شنغهاي استاديوم»، وأمام 36503 متفرجين، قاد الدولي البرازيلي «هولك» و«لي وو» فريقهما إلى فوز ساحق على بطل الصين 6 مرات متتالية.
وبات رجال مدرب منتخب البرازيل السابق فيليبي سكولاري الذي يسعى لاحتفاظ فريقه باللقب المحلي للمرة السابعة، بحاجة إلى معجزة في مباراة الإياب على أرضهم بعد 3 أسابيع.
ولم يقدم إيفرغراندي، بطل المسابقة عامي 2013 و2015 والذي يضم في صفوفه الكولومبي جاكسون مارتينيز والبرازيليين ألان دوغلاس ولويز غيلييرمي سيلفا وريكاردو غولارت، المستوى المطلوب في المباراة في غياب البرازيلي باولينيو المنتقل إلى برشلونة الإسباني.
وكانت انتفاضة هؤلاء قصيرة في مستهل الشوط الثاني بعد أن اهتزت شباكهم مرتين؛ أولا عبر هولك (38 من ركلة جزاء) ثم القائد شنتشاو وانغ (45).
وعزز سيبغ بقيادة المدرب البرتغالي آندريه فياش بواش تقدمه بهدفين آخرين حملا توقيع الدولي الصيني وو (62 و65)؛ أولهما بمساندة من هولك، والثاني بمجهود فردي لافت.
وكاد شنغهاي يعمق النتيجة أكثر لولا إهدار هولك ومواطنيه إيلكيسون وأوسكار 3 فرص سانحة في نهاية المباراة.
ويعد هولك الذي سجل اليوم هدفه السابع في المسابقة القارية هذا الموسم، حاليا في أفضل مستوى له، في حين لم يظهر مواطنه أوسكار الذي انتقل إلى شنغهاي سيبغ لقاء 60 مليون يورو، بمستوى لافت، وسدد كرة واحدة كادت تأتي بالهدف الخامس.
وكان الاتحاد الصيني للعبة أوقف أوسكار محليا 8 مباريات في يونيو (حزيران) الماضي لتسببه بعراك كبير في إحدى مباريات الدوري بين شنغهاي سيبغ و«غوانغو آر إف»، القطب الثاني في المدينة، بعدما ركل الكرة مرتين متتاليتين باتجاه لاعبي الفريق المنافس.
وتقام مباراة الإياب في 12 سبتمبر المقبل على ملعب «تيانهي»، والفائز منهما بنتيجتي الذهاب والإياب سيواجه المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يتواجهان الأربعاء ذهابا.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!