اقتراح بعقد اجتماع لمنتجي النفط يوم 22 سبتمبر

أسعار خام برنت تستقر فوق مستوى 51 دولاراً

احدى المنشآت النفطية في لويزيانا (رويترز)
احدى المنشآت النفطية في لويزيانا (رويترز)
TT

اقتراح بعقد اجتماع لمنتجي النفط يوم 22 سبتمبر

احدى المنشآت النفطية في لويزيانا (رويترز)
احدى المنشآت النفطية في لويزيانا (رويترز)

قال مصدران مطلعان إنه من المقترح عقد الاجتماع التالي للجنة الوزارية لـ«أوبك» والدول غير الأعضاء، المكلفة بمراقبة مستوى الالتزام بخفض إنتاج النفط، يوم 22 سبتمبر (أيلول) المقبل في فيينا.
وقال المصدران إن المقترح ينتظر موافقة جميع الوزراء. وفي اجتماعهم الأخير في يوليو (تموز) اتفق الوزراء على أن يكون الاجتماع التالي في سبتمبر لكن دون تحديد موعد أو مكان.
تضم اللجنة وزراء الكويت والجزائر وفنزويلا من أوبك، إضافة إلى روسيا وسلطنة عمان من خارج المنظمة. وحضر وزير الطاقة السعودي الاجتماعات السابقة أيضا لأن الرياض تتولى رئاسة أوبك في 2017.
وقال المصدران إن من المقترح كذلك أن يكون الاجتماع التالي للجنة الخبراء المعروفة باللجنة الفنية المشتركة يوم 20 سبتمبر في فيينا أيضا.
وكان وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، قال أول من أمس، لتلفزيون الكويت، إن أوبك ستناقش خلال اجتماع يُعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) ما إذا كانت ستمدد أم تنهي تخفيضات الإنتاج. وأضاف المرزوق: «اجتماعنا القادم في نهاية نوفمبر، الاجتماع الوزاري لأوبك، من أهم البنود لهذا الاجتماع هو مصير الاتفاق لتمديد أو إنهاء خفض الإنتاج. هل في حاجة أن يتم تمديد اتفاق الخفض أم لا يكون هناك حاجة، وتكون هناك استراتيجية معينة للخروج ولتعديل الإنتاج مرة أخرى لجميع الدول لترجع إلى ما كانت عليه قبل الخفض».
وقال إن «المخزون النفطي خلال الأسابيع الماضية انخفض بأكثر مما كان متوقعا. كانت التوقعات في أحد الأسابيع مليوني برميل يوميا انخفض إلى 6 ملايين ونصف المليون تقريبا يوميا».
وقال مصدران مطلعان، إن اللجنة الفنية المشتركة المشكلة من أوبك ودول غير أعضاء في المنظمة تقدر نسبة الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط عند 94 في المائة في يوليو.
وعقدت اللجنة الفنية المكلفة بمراقبة مستوى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج اجتماعها في فيينا أمس.
- استقرار الأسعار
استقرت أسعار النفط أمس الثلاثاء، مع تلقيه دعما من احتمال تراجع المعروض العالمي تدريجيا في حين حد ارتفاع إنتاج النفط الصخري من المكاسب. واستقر خام القياس العالمي مزيج برنت على 51.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 11.20 بتوقيت غرينتش. ولم يطرأ تغير على خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في المعاملات الآجلة ليستقر عند 47.37 دولار للبرميل.
وقال فؤاد رزق زادة محلل السوق في فوركس دوت كوم للسمسرة في العقود الآجلة: «تتراجع مخزونات الخام الأميركية باطراد في الأسابيع الأخيرة».
وتابع: «إذا استمر الاتجاه النزولي لمخزونات النفط نستطيع توقع صعود النفط، لا سيما في ظل القيود الحالية على الإمدادات من أوبك وروسيا».
وتراجعت مخزونات الخام التجارية الأميركية نحو 13 في المائة من ذروتها المسجلة في مارس (آذار) إلى 466.5 مليون برميل. وتخطى مستوى إنتاج الخام الأميركي 9.5 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ يوليو، إلا أن المحللين يقولون إن وتيرة النمو قد تتباطأ قريبا مع خفض شركات الطاقة عدد منصات الحفر.
- النفط الليبي
قال مصدران بحقل الشرارة النفطي الليبي إن الحقل، الذي يعد الأضخم في ليبيا، استأنف العمل تدريجيا أمس الثلاثاء بعد تعطيلات متكررة تسببت في توقف الإنتاج.
كانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في وقت سابق اليوم انتهاء غلق استمر ثلاثة أيام لخط أنابيب ورفع حالة القوة القاهرة في تحميلات خام الشرارة بمرفأ الزاوية. لكن المؤسسة حذفت البيان لاحقا، وقال مصدر نفطي إن الحقل يشهد توقفا جديدا.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول بقطاع النفط إن حقل الشرارة الليبي، أكبر حقول البلاد، أُغلق أمس الثلاثاء مجددا بعد ساعات من إعادة فتحه عقب إغلاق خط أنابيب لمدة ثلاثة أيام.
وأوضح المسؤول أن الإغلاق جاء بسبب مجموعة مختلفة عن تلك التي تسببت في إغلاق صمام بخط الأنابيب الواصل من حقل الشرارة إلى مرفأ الزاوية يوم السبت الماضي.
كانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في وقت سابق في بيان إعادة فتح الحقل ورفع حالة القوة القاهرة في الزاوية، لكن البيان لم يعد متوافراً على موقعها الإلكتروني. وقالت مؤسسة النفط إن الغلق الذي استمر من السبت إلى صباح أمس حدث عند الصمام 17 بخط الأنابيب الممتد من الشرارة إلى الزاوية. ولم تحدد موقع الصمام. وقال البيان إنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن غلق الصمام، وإن أحدا لم يتقدم بمطالب، لكن مهندسي المؤسسة الذين أُرسلوا لفتح الصمام اكتشفوا سرقة علبة تروس. ونقل البيان عن مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة قوله إن مجرمين سرقوا علبة التروس لغرض غلق الخط في المستقبل.
تدير مؤسسة النفط حقل الشرارة ضمن مشروع مشترك مع شركات النفط ريبسول وتوتال وأو. إم. في وشتات أويل.
وإنتاج الحقل ضروري لإنعاش إنتاج النفط الليبي الذي تجاوز المليون برميل يوميا في أواخر يونيو (حزيران)، أي نحو أربعة أمثال مستواه الصيف الماضي.
على صعيد آخر، نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) أمس الثلاثاء عن رئيس شركة الغاز الوطنية الإيرانية قوله إن صادرات البلاد من الغاز بلغت 42 مليون متر مكعب يوميا.
وقال حامد رضا عراقي: «بعد بدء تصدير الغاز إلى العراق، بلغت صادرات الغاز الإيرانية 42 مليون متر مكعب يوميا».
وبدأت إيران تصدير سبعة ملايين متر مكعب من الغاز يوميا إلى العراق في يونيو. وشهدت إيران زيادة كبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي وصادراته بعد رفع العقوبات الدولية عنها مقابل تقييد أنشطتها النووية.
وقال رونق عبد اللاييف رئيس شركة الطاقة الوطنية الأذربيجانية سوكار إن بلاده، غير العضو في منظمة أوبك، لا تزال ملتزمة بتعهداتها بموجب اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء.
وقال عبد اللاييف لـ«رويترز»: «لا نزال ملتزمين بتعهداتنا. تراجع إنتاجنا النفطي قليلا لكن إيرادات مبيعات الخام زادت بفضل ارتفاع أسعار النفط».
وتابع: «الهدف الرئيسي لأذربيجان هو تفادي بيع النفط بأسعار رخيصة. لذا رغم هبوط إنتاج الخام قليلاً (نظراً لاتفاق أوبك والمنتجين المستقلين) نمت الإيرادات، وهو ما يُظهر أننا في المسار الصحيح».



«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان، الذي سيجري تحميله في أبريل (نيسان) عبر مناقصة بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً للبرميل فوق أسعار دبي، وهي ثاني مناقصة لبيع النفط من الشرق الأوسط منذ أن عطّلت الحرب الإيرانية الصادرات من المنطقة.

واختتمت، يوم الاثنين، المناقصة التي عرضت فيها «توتال» ما يصل إلى مليونيْ برميل من النفط الخام العماني للتحميل من أول أبريل إلى 30 من الشهر نفسه، في ميناء الفحل بعمان.

وكانت «توتال إنرجيز» قد باعت، الأسبوع الماضي، مليون برميل من خام عمان للتحميل في أبريل إلى شركة «إكسون موبيل» بسعر أعلى سبعة دولارات للبرميل عن أسعار دبي.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، مع تطور الصراع في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران، وبلغ مستويات 120 دولاراً للبرميل، لكنه قلّص مكاسبه، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، ليصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل.


حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة، ويزعزع استقرار دول هشّة مثل باكستان، كما يعقّد خيارات صانعي السياسات النقدية الذين يكافحون التضخم في البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

ويعود جانب كبير من هذه التداعيات إلى إغلاق إيران مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية- بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية في 28 فبراير (شباط) أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الزميل البارز في معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، موريس أوبستفيلد: «لطالما كان السيناريو الكابوسي الذي ردع الولايات المتحدة عن التفكير حتى في مهاجمة إيران، ودفعها إلى حث إسرائيل على ضبط النفس، يتمثل في احتمال أن يقدم الإيرانيون على إغلاق مضيق هرمز. والآن نحن نعيش هذا السيناريو الكابوسي».

ومع انقطاع طريق شحن رئيسي، قفزت أسعار النفط بصورة حادة؛ إذ ارتفعت من أقل من 70 دولاراً للبرميل في 27 فبراير إلى ذروة قاربت 120 دولاراً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً لتستقر قرب 90 دولاراً. كما انعكس ذلك سريعاً على أسعار البنزين.

وحسب جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.48 دولار للغالون، بعدما كان أقل بقليل من 3 دولارات قبل أسبوع واحد فقط. وقد يكون تأثير هذه الزيادة أشد وطأة في آسيا وأوروبا، اللتَين تعتمدان على نفط وغاز الشرق الأوسط بدرجة أكبر من الولايات المتحدة.

يعبّئ أحد العاملين سيارة في محطة وقود بمنطقة خدمات على طريق سريع في مدينة إبينا جنوب طوكيو (أ.ف.ب)

20 مليون برميل نفط يومياً تختفي من السوق

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط -إذا استمرت طوال معظم العام- ستؤدي إلى رفع التضخم العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، كما قد تخفض الناتج الاقتصادي العالمي بما يصل إلى 0.2 في المائة.

وقال الخبير الاقتصادي سيمون جونسون، من معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024: «لا بد من إعادة فتح مضيق هرمز، فهناك نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً تمر عبره، ولا توجد طاقة إنتاجية فائضة في أي مكان في العالم يمكنها تعويض هذا النقص».

وقد أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على امتصاص الصدمات في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من استيعاب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وكذلك الرسوم الجمركية الضخمة وغير المتوقعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في عام 2025.

ويعرب عدد من الاقتصاديين عن أملهم في أن يتمكن الاقتصاد العالمي من تجاوز هذه الأزمة أيضاً.

وقال أستاذ سياسات التجارة في «جامعة كورنيل»، إيسوار براساد: «لقد أثبت الاقتصاد العالمي قدرته على تجاوز صدمات كبيرة، مثل الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة، مما يترك مجالاً للتفاؤل بأنه سيتمكن من الصمود أمام تداعيات الحرب مع إيران».

سفينة شحن راسية قبالة ساحل دبي 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

التوقيت عامل حاسم

وكتب الخبير الاقتصادي نيل شيرينغ، من شركة «كابيتال إيكونوميكس»، أنه إذا تمكّنت أسعار النفط من التراجع إلى نطاق يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، «فقد يتمكن الاقتصاد العالمي من امتصاص هذه الصدمة باضطرابات أقل مما يخشاه كثيرون». غير أن الكثير من عوامل عدم اليقين لا تزال قائمة.

وقال جونسون، الذي شغل سابقاً منصب كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي: «السؤال الأساسي هو: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ من الصعب تصور أن إيران ستتراجع الآن بعد إعلان هذا القائد الجديد». وأشار إلى مجتبى خامنئي الذي يُعتقد أنه أكثر تشدداً من والده.

كما يزيد من غموض احتمالات نهاية الأزمة عدم وضوح الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها.

وقال جونسون: «الأمر برمته مرتبط بالرئيس ترمب، وليس واضحاً متى قد يعلن تحقيق النصر».

رابحون وخاسرون اقتصادياً

في الوقت الراهن، من المرجح أن تفرز الحرب رابحين وخاسرين على الصعيد الاقتصادي.

فالدول المستوردة للطاقة -مثل معظم دول أوروبا وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند والصين- ستتلقى ضربة قوية نتيجة ارتفاع الأسعار، وفق ما كتب شيرينغ في تعليق نشره مركز أبحاث «تشاتام هاوس» في لندن.

وتجد باكستان نفسها في وضع بالغ الصعوبة، فالدولة الواقعة في جنوب آسيا تستورد نحو 40 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، وهي إمدادات تعطلت بسبب الصراع.

ومن شأن ارتفاع أسعار الطاقة أن يضغط على الأسر الباكستانية ويؤثر سلباً في الاقتصاد.

وبدلاً من خفض أسعار الفائدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، من المرجح أن يضطر البنك المركزي الباكستاني إلى رفعها، وفقاً لما ذكره الاقتصاديان غاريث ليذر ومارك ويليامز من شركة «كابيتال إيكونوميكس». ويعود ذلك جزئياً إلى أن التضخم في باكستان لا يزال مرتفعاً عند مستويات مقلقة، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بتفاقمه.

في المقابل، ستستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الحرب -مثل النرويج وروسيا وكندا- من ارتفاع أسعار النفط، دون أن تواجه مخاطر الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة وحده. فحسب جوزيف غلوبر، من المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، يمر ما يصل إلى 30 في المائة من صادرات الأسمدة العالمية -بما في ذلك اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت- عبر مضيق هرمز.

وقد أدى تعطّل الملاحة في المضيق بالفعل إلى وقف شحنات الأسمدة، مما رفع تكاليفها على المزارعين، ومن المرجح أن يدفع أسعار الغذاء إلى الارتفاع.

وقال أوبستفيلد: «أي دولة تمتلك قطاعاً زراعياً كبيراً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ستكون عرضة للتأثر، فالتداعيات ستتسع نطاقاً وتستمر آثارها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الصادرات الألمانية تسجل أكبر انخفاض لها منذ مايو 2024

حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
TT

الصادرات الألمانية تسجل أكبر انخفاض لها منذ مايو 2024

حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
حاويات مكدسة بمحطة شحن في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

أظهرت بيانات «المكتب الاتحادي للإحصاء» الصادرة يوم الثلاثاء أن الصادرات الألمانية سجلت في يناير (كانون الثاني) الماضي أكبر انخفاض لها منذ أكثر من عام ونصف؛ نتيجة تراجع الطلب من الصين وأوروبا.

وانكمشت الصادرات بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 130.5 مليار يورو (152.06 مليار دولار)، وهو أكبر انخفاض لها منذ مايو (أيار) 2024. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة.

وفي المقابل، انخفضت الواردات بشكل حاد أكثر من الصادرات في يناير، مسجلة تراجعاً بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 109.2 مليار يورو، وهو أكبر انخفاض لها منذ أبريل (نيسان) 2020، فيما كان المتوقع نمواً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.

لا تزال الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية

اتجهت غالبية صادرات يناير مجدداً إلى الولايات المتحدة، فقد بلغت قيمة البضائع المصدرة 13.2 مليار يورو، بزيادة قدرها 11.7 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، على الرغم من تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الطلب على المنتجات الألمانية.

وقال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي في بنك «آي إن جي»: «لا تزال الرسوم الجمركية الأميركية تؤثر سلباً على الصادرات، ومن المرجح أن يظهر تأثيرها الكامل هذا العام، بغض النظر عن حالة عدم اليقين الجديدة التي أعقبت قرار المحكمة العليا». وأضاف أن ألمانيا تواجه سلسلة من التحديات؛ مع الصدمة الإضافية الناجمة عن ضعف الطلب الصيني واشتداد المنافسة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.

وشهدت التجارة الألمانية مع الصين تراجعاً حاداً، فقد انخفضت الصادرات بنسبة 13.2 في المائة لتصل إلى 6.3 مليار يورو. كما انخفضت الصادرات إلى دول «الاتحاد الأوروبي» بنسبة 4.8 في المائة لتصل إلى 71.6 مليار يورو.