«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

«إل جي كيو 6» يقدم شاشة مبهرة بسعر منخفض وتصميم عالي الجودة

TT

«نوكيا 8» هاتف متقدم لالتقاط صور «بوثي» المزدوجة وبثها عبر الإنترنت

تعود «نوكيا» من جديد للمنافسة في ميدان الهواتف الذكية، بعد كشف شركة «إتش إم دي» HMD الفنلندية المصنعة لهواتف «نوكيا» عن تحضيرها لإطلاق هاتف «نوكيا 8» الذي يتميز بتقديم آلية للتصوير تستخدم الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه لالتقاط الصور أو عروض الفيديو وبثها مباشرة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تقديم مواصفات تقنية متقدمة. وينافس الهاتف هاتفي «غالاكسي إس 8» و«آيفون 7» المقبلين من حيث المواصفات التقنية والسعر.

- بث الصورة المزدوجة
وأطلقت الشركة اسم «بوثي» Bothie على الميزة الرئيسية للهاتف، والتي تعتبر تطويرا لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي)، بحيث يلتقط الهاتف صورا أو عروض فيديو من الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه، ويبث الصورة المباشرة المشتركة عبر «فيسبوك» أو «يوتيوب». ويعتبر هذا الهاتف الأول الذي يطلق ميزة بث الصورة المزدوجة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث كانت شركات أخرى قد سبقت «نوكيا» إلى إطلاق ميزة التصوير المزدوج؛ مثل «إل جي» و«سامسونغ» و«إتش تي سي» و«وان بلاي» و«موتورولا». ويستهدف الهاتف فئة صناع المحتوى الرقمي الذين يبثون الصور وعروض الفيديو إلى متابعيهم عبر الإنترنت، بالإضافة إلى محبي التصوير. ويستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين تعملان بدقة 13 ميغابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابيكسل أيضا.
ويستخدم الهاتف هيكلا صلبا من الألمنيوم، ويعتبر أول هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» يستخدم عدسات «كارل زايس» في جميع كاميراته، بالإضافة إلى استخدام تقنيات تسجيل وتشغيل الصوت المحيطي المجسم المناسب لبث تسجيلات العروض الموسيقية إلى الآخرين عبر الإنترنت، من خلال شاشة يبلغ قطرها 5.3 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل وبكثافة مبهرة تبلغ 554 بكسل في البوصة. وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 بوصة، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 835» وذاكرة تبلغ 4 غيغابايت ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 64 غيغابايت يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي»، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.1.1»، ويستخدم بطارية بقدرة 3090 ملي أمبير في الساعة يمكن شحن 80 في المائة منها في نحو 30 دقيقة.

- عودة «نوكيا»
كما يدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكية، مع تقديم مستشعر للبصمة ومنفذ للسماعات الرأسية، واستخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن الهاتف ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر، ومقاومته للبلل وفقا لمعيار IP54. ويبلغ وزن الهاتف 160 غراما، وهو متوفر بألوان الأزرق والنحاسي والفضي، ويبلغ سعره 700 دولار أميركي، وسيطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، أي في موسم إطلاق الهواتف المتقدمة للشركات المنافسة.
يذكر أن الشركة ستطلق هاتفا أكثر تقدما في وقت لاحق من العام الحالي اسمه «نوكيا 9»، والذي يُتوقع أن تكون شاشته أكبر وأن تشغل حيزا كبيرا في الواجهة دون وجود أطراف للهيكل في الجهة الأمامية، وأن تكون نسبة عرض الصورة 18:9 من خلال شاشة فائقة الدقة تستخدم زجاج «غوريلا 5» المقاوم للصدمات، مع استخدام مستشعر بصمة العين و6 غيغابايت من الذاكرة و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وبتحليل الهاتف، نرى أنه لديه فرصة للانتشار بين عشاق التصوير وصناع المحتوى الرقمي، ولكن تصميمه غير مميز، وسعره باهظ مقارنة بالهواتف المنافسة التي ستُطلق بأسعار مقاربة، وخصوصا أن شركة «وان بلاس» كانت قد أطلقت هاتفها «وان بلاس 5» قبل أشهر قليلة بمواصفات مشابهة جدا لـ«نوكيا 8» وبسعر 480 دولارا فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن «سامسونغ» ستكشف يوم غد الأربعاء عن هاتفها الجيد «غالاكسي نوت 8» في مدينة نيويورك، مع تحضير «آبل» لمؤتمرها في سبتمبر المقبل الذي يتوقع أن تكشف فيه عن هاتف «آيفون 8» وإصدار خاص من الهاتف بمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون» في العالم.

- «إل جي كيو 6»
وتستمر شركات صناعة الهواتف الجوالة بتقديم مبتكرات جديدة، ومن أهم النزعات في هذا القطاع تقديم هواتف ذات مواصفات متوسطة إلى عالية نسبيا في سعر منخفض. ومن أحدث الهواتف التي تتبع لها الفئة والتي أطلقت في الأسواق العربية «إل جي كيو 6» LG Q6 الذي يتميز بشاشته الكبيرة والمريحة للاستخدام، ومواصفاته المميزة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.
أول ما سيلاحظه المستخدم في هذا الهاتف هو شاشته الكبيرة التي تمتد إلى الجانبين والتي تشابه تصميم هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 8» بشكل كبير من حيث طول الشاشة (دون وجود انحناء في الجانبين)، مع قدرة المستخدم على التفاعل مع الهاتف بيد واحدة وبكل راحة. ويبلغ قطر الشاشة 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بنسبة 18:9 المريحة للتصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية، الأمر الذي يسهل تقسيم الشاشة إلى قسمين للتفاعل مع أكثر من تطبيق في آن واحد. الشاشة مريحة للنظر لدى التجربة، وصورها واضحة وعالية الجودة، وهي تستخدم تقنية جديدة أطلقت عليها الشركة اسم «الرؤية الكاملة» FullVision.
ويأتي التصميم البسيط لهذا الهاتف بعد إطلاق هاتف «جي 5» بأسلوب تعديل مواصفاته من خلال ملحقات إضافية توضع في الهاتف، والذي لم يلق رواجا بين المستخدمين بالشكل المتوقع. جودة تصنيع هيكل «كيو 6» عالية، ووضعت الشركة سماعة الهاتف أسفل الجهة الخلفية عوضا عن الجهة السفلية له.
وتستطيع الكاميرا الخلفية تسجيل عروض الفيديو بدقة 1080 بسرعة 30 صورة في الثانية وبجودة عالية، ويمكن دمج صورتين في صورة واحد ومشاركتها مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية. وصُنع الهاتف من هيكل من الألمنيوم مع استخدام زوايا منحنية لحماية الشاشة من الكسر في حال سقوطه، بالإضافة إلى تطوير الشركة لفكرة داعمة مدمجة على شكل حرف H خلف الشاشة لحمايته من الصدمات. كما يستخدم الهاتف تقنية تبريد خاصة بهدف تشتيت الحرارة الناجمة عن الاستخدام المكثف بفعالية أكبر، بالإضافة إلى وضع المكونات الرئيسية بعيدا عن بعضها البعض لزيادة تبريد الهاتف بشكل أفضل. كما تستطيع الكاميرا الأمامية التعرف على الأوجه وتحديد معالم المستخدم لفتح وقفل الهاتف له بكل سهولة.

- هاتف متوسط
ويستخدم الهاتف 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل، ويقدم 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة مع القدرة على رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، ويعمل بمعالج «سنابدراغون 435» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.1 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وتستطيع شاشته عرض الصورة بدقة 1080x2160 بيكسل وبكثافة عرض تبلغ 442 بيكسل في البوصة، مع استخدام كاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل تلتقط الصور بزاوية تصل إلى 100 درجة، وأخرى خلفية بدقة 13 ميغابيكسل، واستخدام ضوء «فلاش» خلفي يعمل بتقنية «إل إي دي».
وتبلغ قدرة البطارية التي لا يمكن إزالتها 3 آلاف ملي أمبير في الساعة، وهي تكفي للعمل ليوم كامل من الاستخدام العادي، ويستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد 7.1.1 نوغا». وتبلغ سماكة الهاتف 8.1 مليمتر، ويبلغ وزنه 149 غراما، وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال في وضعية الانتظار. ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية، ويدعم شبكات «بلوتوث 4.2» و«واي فاي بي وجي وإن» اللاسلكية، مع دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» Near Field Communication NFC وتقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس» والقدرة على استقبال بث الراديو «إف إم». ويستخدم الهاتف منفذ «مايكرو يو إس بي» للشحن ونقل البيانات مع الكومبيوتر الشخصي. الهاتف متوافر في المنطقة العربية في ألوان الأسود والذهبي والفضي، ويبلغ سعره 799 ريالا سعوديا (نحو 213 دولارا أميركيا).
ومن المآخذ على الهاتف عدم استخدامه مستشعر بصمة واعتماده على التعرف على وجه المستخدم أو استخدام كلمة سر أو رقم أو نمط سري خاص. كما لوحظ أن التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة يقدم جودة معتدلة، ولكن ألوان الصور في النهار أو في المناطق المضيئة جميلة جدا. ويجب التنويه إلى أن الهاتف ينتمي للفئة المتوسطة التي لا تركز على هذه العناصر، بل على تقديم مواصفات عالية نسبيا في سعر منخفض.
ويتنافس الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي إيه 5» Galaxy A5 الذي أطلق في وقت سابق من هذا العام، ويتفوق «كيو 6» على «إيه 5» في قطر الشاشة (5,5 مقارنة بـ5.2 بوصة) والدقة (1080x2160 مقارنة بـ1920x1080 بيكسل) وكثافة العرض (442 مقارنة بـ424 بيكسل في البوصة) وقدرة المعالج (ثماني النواة مقارنة برباعي النواة) ونظام التشغيل («آندرويد 7.1.1» مقارنة بـ«آندرويد 6.0.1) والوزن (149 مقارنة بـ157 غراما) ودعم لاستخدام شريحتي اتصال والقدرة على رفع السعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ64 غيغابايت إضافية).
ويتعادل الهاتفان في الذاكرة المستخدمة (3 غيغابايت) والسعة التخزينية المدمجة (32 غيغابايت) وقدرة البطارية (3 آلاف ملي أمبير في الساعة) ودعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات ودعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» واستقبال بث الراديو «إف إم». ويتفوق «إيه 5» على «كيو 6» في قدرات الكاميرا (16 ميغابيكسل للكاميرتين الخلفية والأمامية مقارنة بـ13 و5 ميغابيكسل) والسماكة (7.9 مقارنة بـ8.1 مليمتر) واستخدام مستشعر لبصمة إصبع المستخدم ومقاومة المياه والغبار.



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.