لماذا تسيطر «الفوضى الدفاعية» على الدوري الإنجليزي؟

الأندية الكبرى وعلى رأسها آرسنال وليفربول وتشيلسي تعاني من كارثة في خطوط دفاعها

TT

لماذا تسيطر «الفوضى الدفاعية» على الدوري الإنجليزي؟

شهدت المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز تسجيل 31 هدفا، من بينها 13 هدفا في مباراتين فقط، كما تلقت شباك أول 3 فرق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي 9 أهداف بواقع 3 أهداف لكل منها. ورغم ما يحدث في إسبانيا وحالة الجدل التي يثيرها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وفي إيطاليا والحديث عن صفقات ميلان ورغبته في إعادة أمجاد الماضي، وفي ألمانيا والدقة التي تسيطر على كل شيء، وفي فرنسا والحديث عن صفقة نيمار المدوية وما يفعله بيلسا وبالوتيللي... رغم كل ذلك، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز يبقى هو الأكثر إثارة وقوة.
ربما لا يكون الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأفضل من حيث مساعدته الأندية الإنجليزية على النجاح في دوري أبطال أوروبا أو مساهمته في تصعيد لاعبين شباب يمثلون المنتخب الإنجليزي في المستقبل، كما أنه ليس الأفضل من حيث الدور الاجتماعي الذي يجب أن تلعبه الأندية تجاه المجتمعات التي تمثلها على الأقل، لكنه الأفضل بكل تأكيد من حيث الإثارة والمتعة واحتمال حدوث أي شيء في أي لحظة.
يعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز يضم عددا كبيرا من أفضل المديرين الفنيين واللاعبين في العالم، علاوة على المنافسة الشديدة بين عدد كبير من الأندية، لكن هناك سببا واضحا وكبيرا أيضا وراء ذلك، يتمثل في أن عددا من أندية القمة لا تدافع بشكل جيد. ويعاني آرسنال وليفربول وتشيلسي من مشكلات دفاعية واضحة يجب عليهم التغلب عليها قبل المواجهات المقبلة سواء على ملعبها أو خارج أرضها.
والسبب وراء هذه «الفوضى الدفاعية» يعود إلى التغييرات التي طرأت على قوانين اللعبة، فأصبح الدفاع الآن أكثر صعوبة عما كان عليه قبل 20 أو 30 عاما. فلا يمكن للخطوط الخلفية أن تتقدم ببساطة لمجرد أنها تعرف أن لاعب الفريق المنافس الذي سيكون خلفها سيقع في مصيدة التسلل، وخير مثال على ذلك الهدف الذي سجله لاعب ليستر سيتي شينجي أوكازاكي في مرمى آرسنال، والذي لم يكن ليحتسب لولا آخر تعديل في قانون كرة القدم، لأن اللاعب الياباني كان في موقف تسلل عندما لعبت الكرة العرضية، لكنه لم يكن في موقف تسلل عندما جاءته الكرة من هاري ماغوير ليضعها برأسه في المرمى. وهذا يعني أن المدافعين في كرة القدم الحديثة يجب أن يكونوا أكثر قدرة على التعامل مع ظروف محددة، وأنه يجب عليهم أن يلعبوا بشكل أكثر عمقا، وأن يتركوا مساحة أكبر في خط الوسط لكي يستغلها اللاعبون الذي يملكون مهارات أفضل.
وفي الوقت نفسه، أصبحت العقوبات التي يتلقاها المدافعون في حال ارتكابهم الأخطاء أكثر قسوة من ذي قبل، وأصبح من المتوقع الآن أن يحصل المدافع على بطاقة صفراء أو حمراء مع أي خطأ يرتكبه. ولم يعد بإمكان المدافع أن يغطي على الخطأ الذي ارتكبه في الملعب عن طريق سحب لاعب الفريق المنافس من قميصه، أو على الأقل لا يمكنه القيام بذلك أكثر من مرة. وفي الحقيقة، يعد هذا تطورا إيجابيا إلى حد كبير. ورغم كل الأشياء السلبية التي حدثت فيما يتعلق بإدارة كرة القدم على مدى العقدين الماضيين، فإنه يجب أن نتفق على أن التغييرات التي طرأت على قانون كرة القدم كانت إيجابية على نطاق واسع.
وهناك تغيرات خططية وتكتيكية أيضا، ولا ننسى مطالبة المدير الفني الأوكراني الشهير فاليري لوبانوفسكي بـ«اللاعب الشامل»، وتصريحات المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ذات مرة بأنه يحلم بأن يكون لديه فريق مكون من 11 لاعب خط وسط، وهو الفكر الذي تسلل إلى اللعبة بشكل كبير. وبات يتوقع من المدافعين الآن أن يمتلكوا مهارة كبيرة في التمرير والتقدم للخطوط الأمامية. ليس هذا فحسب، ولكن قدرة المدافع على التمرير بشكل جيد قد تجل البعض يتغاضى عن عيوبه في المهارات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها في المقام الأول بصفته مدافعا، مثل قدرته على اللعب برأسه بشكل جيد، وأن يكون جيدا في فرض الرقابة على لاعبي الفرق المنافسة، وقدرته على استخلاص الكرات.
وتعد الصفات الهجومية للمدافع وقدرته على اللعب صانعَ ألعاب من الخلف، إحدى الركائز الأساسية لطريقة تفكير أسطورة برشلونة الراحل يوهان كرويف فيما يتعلق بمدافعين يمتلكون المهارة، مثل رونالد كومان وفرنك ريكارد وصولا إلى خافيير ماسكيرانو وديفيد ألابا. وهذا هو السبب وراء التغاضي عن هفوات مدافعين مثل جون ستونز وديفيد لويز، والسبب الذي دفع آرسنال لكي يلعب يوم الجمعة الماضي بثلاثة مدافعين.
وأصبح جميع الظهراء الآن يلعبون أجنحةً، وخلال الأسبوع قبل الماضي نجد أن اللاعبين الذين لعبوا في مركز الظهير أو الجناح في الدوري الإنجليزي الممتاز استخلصوا الكرات 83 مرة ومرروا الكرة 123 مرة، وأصبحت مهمتهم تتمثل في القيام بواجبات هجومية على الأطراف وليس مجرد الدفاع. وحصل نادي هوفنهايم الألماني على ركلة جزاء أمام ليفربول في مباراة الذهاب للدور التمهيدي المؤهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، لأن الظهير الأيسر لليفربول ألبرتو مورينو ترك فجوة كبيرة على جهة اليسار ولعبت الكرة من خلفه.
وجاء اعتماد بعض الأندية في الآونة الأخيرة على 3 مدافعين في الخط الخلفي ردَّ فعل على الطبيعة الهجومية لظهراء الجنب في كرة القدم الحديثة، ويبدو أن عقلية المديرين الفنيين في كثير من الأحيان تفكر في أن زيادة عدد المدافعين يمكن أن تعمل على إخفاء العيوب الدفاعية، لكن تلك العيوب تظهر أمام الفرق التي تمتلك خط هجوم قوياً.
لكن ليس من قبيل المصادفة أن معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز باتت تعاني من مشكلات دفاعية كبيرة. وفي الحقيقة، يبدو هذا نتيجة طبيعية لما يحدث الآن في سوق انتقالات اللاعبين ورغبة الأندية اللامتناهية في إبرام تعاقدات جديدة. ويتوقف قدر كبير من النواحي الدفاعية على تدريب نفس اللاعبين - وليس المدافعين فقط - على القيام بنفس المهام مرارا وتكرارا حتى يتعلموا كيفية الانخراط في نظام دفاعي يصعب اختراقه. وإذا كان الفريق يضم لاعبين جددا باستمرار، فمن شبه المستحيل أن تبني فريقا يتمتع بقدر كبير من الانسجام.
دعونا نتفق على أن فيرجيل فان ديك مدافع ممتاز، لكنه لو انضم لليفربول اليوم، فإن دفاع الفريق لن يتحول بين عشية وضحاها إلى جدار لا يمكن اختراقه، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لكي يتعود اللاعب على طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها المدير الفني للفريق يورغن كلوب، والطريقة التي يندفع بها الظهيران للأمام، وطريقة لعب قلبي الدفاع، وكيفية تعامل لاعبي خط الوسط مع المواقف الدفاعية المختلفة. وسبق لليفربول أن ضم ديجان لوفرين، الذي كان يلعب في ساوثهامبتون بشكل رائع، لكن الفريق ظل يعاني من المشكلات الدفاعية أيضا.
لكن هذه المشكلة لا تقتصر على ليفربول فقط، بل تمتد إلى كرة القدم الإنجليزية بأكملها بسبب رحيل ومجيء عدد كبير من اللاعبين بالشكل الذي يؤثر على انسجام الفرق. وأصبح يتعين على المدير الفني الذي قام بذلك الموسم الماضي، وهو أنطونيو كونتي، أن يتعامل مع فرقة تبدو غريبة ومحبطة، وهي الحالة التي تفاقمت بسبب عدم ارتياحه الواضح لعدم إبرام ناديه تعاقدات جديدة بالقدر الكافي خلال الموسم الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.