«داهس»... تعددت الطرق والإرهاب واحد

«داهس»... تعددت الطرق والإرهاب واحد
TT

«داهس»... تعددت الطرق والإرهاب واحد

«داهس»... تعددت الطرق والإرهاب واحد

يواجه تنظيم داعش الإرهابي أسوأ أيامه منذ قيامه في 29 يونيو (حزيران) 2014؛ وذلك بعد الخسائر التي مني وما زال يمنى بها في أبرز معاقله، ويعكس ذلك أسلوبه الجديد في تنفيذ العمليات الإرهابية حول العالم التي لجأ إليها مؤخراً، ما يؤكد الغريزة «الإرهابية» التي قام عليها التنظيم.
وباتت عمليات «دهس» المارة في الشوارع العامة وسيلة جديدة - بدلاً عن عمليات التفجير والذبح المعتادة - لتنفيذ عمليات التنظيم المتطرف «الإرهابية» داخل وخارج الدول الأوروبية، لأسباب تتعلق بطبيعة تلك العمليات، وقلة التسليح الذي تحتاجه، في حين يتم تنفيذها بعنصر واحد، يمكنه دخول البلاد عن طريق التهريب، أو بطلب اللجوء.
عمليات الدهس امتداد مباشر لترهيب الناس في العالم على مدار العامين الماضيين، أصابت الكثير بحالة من الذعر من كل ما ينتمي إلى التنظيمات الإرهابية أو تلك المنبثقة عنها بشتى فروعها وتهدف لترويع الناس وحصد أكبر عدد ممكن من الضحايا.
وتصاعدت معدلات عمليات الدهس بشكل مطرد خلال العامين الماضيين، خاصة منذ الاعتداء الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في يوليو (تموز) 2016.
تنظيم داعش دعا إلى قتل رجال شرطة وعسكريين ومدنيين في الدول المشاركة بالائتلاف الدولي ضد المتطرفين في سوريا والعراق وذلك بواسطة «أي سلاح» يتوفر لديهم.
وبدأت سلسلة «عمليات الدهس الإرهابية» التي اجتاحت العالم في فرنسا بديسمبر (كانون الأول) 2014، حيث شهدت مدينتا ديجون ونانت الفرنسيتان عمليتي دهس في يومين متتاليين، ورغم أن العمليتين أسفرتا عن قتيل واحد وإصابات متعددة، فإنها أشاعت الذعر في البلاد، خصوصا أنها تزامنت مع الاحتفالات برأس السنة الجديدة.
وبعد نحو عامين أو أقل من الحادثة، جاءت عملية الدهس الإرهابية الأسوأ على الإطلاق في تاريخ هذا النوع من الإرهاب الدامي التي شهدتها مدينة نيس الفرنسية في يوليو 2016، حيث تم استخدام شاحنة استهدفت حشدا جماهيريا ضخما خلال الاحتفالات بيوم الباستيل، ما أسفر عن سقوط 86 قتيلا وإصابة 458 آخرين.
وللولايات المتحدة نصيبها من «إرهاب الدهس»؛ فقد شهدت جامعة ولاية أوهايو الأميركية حادثة دهس وطعن في صباح أحد أيام شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، نفذها لاجئ صومالي شاب يدعى عبد الرزاق علي أرتان، وأسفرت العملية عن مقتله وسقوط عدد من المصابين.
واختتم عام 2016 مآسيه، بهجوم شاحنة نفذه لاجئ تونسي استهدف سوق الكريسماس في برلين بشهر ديسمبر، إثر فشله في الحصول على حق اللجوء السياسي في ألمانيا، وأسفرت العملية عن مقتل 12 شخصا وإصابة 56 آخرين، وتمكنت الشرطة من قتله بعد أربعة أيام من العملية بالقرب من مدينة ميلانو الإيطالية.
وفي مارس (آذار) 2017 قاد البريطاني خالد مسعود شاحنة بالقرب من مبنى البرلمان البريطاني في منطقة ويستمنستر بالعاصمة لندن، ودهس عشرات المواطنين في عملية أسفرت عن إصابة أكثر من 50 شخصا، لقي أربعة منهم حتفهم في وقت لاحق، وعندما بدأت الشرطة في ملاحقته ترك الشاحنة وفر هاربا، حيث طعن شرطيا حتى الموت قبل أن ترديه قوات الأمن قتيلا.
وفي السويد، قاد الإرهابي ركمات أكيلوف من أوزباكستان شاحنة مسروقة واجتاح أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة السويدية ستوكهولم، ما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة 14 آخرين، لكن الشرطة تمكنت من اعتقاله ومحاكمته، حيث اعترف بانتمائه لتنظيم داعش الإرهابي.
وفي يونيو من العام الحالي، انحرفت شاحنة صغيرة عن مسارها ودهست المارة على جسر لندن بوسط العاصمة البريطانية، قبل أن يتركها ركابها ويهاجمون عددا من المطاعم والحانات، حيث أسفر الهجوم الإرهابي عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 48، من بينهم 3 من رجال الشرطة غير المسلحين، لكن قوات الأمن تمكنت من قتل منفذي الهجوم الإرهابي.
وشهدت لندن في نفس الشهر عملية دهس أخرى استهدفت متنزه فينسبوري، بالقرب من مسجد فينسبوري، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص واعتقال الجاني.
وما زالت فرنسا المكان المفضل لتنفيذ «إرهاب الدهس»؛ ففي يونيو الماضي هاجم إرهابي موالٍ لتنظيم داعش، موكبا للشرطة الفرنسية بالقرب من ساحة شامب إليزيه بوسط العاصمة الفرنسية، باستخدام سيارة محملة بالأسلحة والمدافع الرشاشة والمتفجرات، وهو ما تسبب في اشتعال النيران بسيارة منفذ الهجوم، وانتهت العملية دون سقوط قتلى سوى منفذ العملية.
وفي التاسع من أغسطس (آب) الحالي، هاجم إرهابي يقود سيارة مجهولة ثكنة عسكرية في منطقة لوفالوا بيريه بالعاصمة الفرنسية باريس، ما أسفر عن إصابة 6 جنود، وتمكنت الشرطة من اعتقال منفذ الهجوم الإرهابي.
وشهدت مدينة تشارلوتسفيل بولاية فيرجينيا الأميركية عملية دهس مروعة، في إطار مظاهرة عنصرية عنيفة لليمين اجتاحت المدينة قوبلت بمظاهرة مضادة مناهضة للعنصرية، وأسفرت عملية الدهس نفسها عن مصرع سيدة وإصابة 19 آخرين.
والخميس الماضي، دهس سائق عمدا حشدا في الشارع الذي يرتاده أكبر عدد من السياح في شمال شرقي إسبانيا، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا وجرح نحو مائة آخرين، في عملية تبناها تنظيم داعش.
وبعد ساعات قليلة بعيد منتصف ليل الجمعة، نفذت شرطة كاتالونيا عملية أمنية أحبطت خلالها اعتداء مماثلا في كامبريلس على بعد 120 كلم بجنوب غربي برشلونة، وقتلت خمسة ركاب في السيارة التي كانت تحاول تنفيذ الاعتداء.
وعند الساعة 17:00 الخميس (15:00 ت غ)، قامت حافلة صغيرة بدهس حشد في لارامبلا، الشارع الذي يرتاده أكبر عدد من السياح الإسبان والأجانب في عاصمة كاتالونيا. وسادت حالة من الفوضى والهلع بين المارة فيما لاذ السائق بالفرار.
وأرجع الخبراء في مكتب المباحث الفيدرالية الأميركي هذا التصاعد في معدلات «عمليات الدهس» إلى أن منفذها عادة ما يكون غير مدرب بشكل كاف على تنفيذ عمل إرهابي، وغالبا لا يحمل سلاحا كافيا لتنفيذ الاعتداء المفترض، وبالتالي فإن الطريقة الأسهل بالنسبة له لإسقاط أكبر عدد من الضحايا هي دهس المارة بسيارة سواء أكانت ملكه أو مسروقة أو مستأجرة.



قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
TT

قادة السبع يسعون لحل في أوكرانيا بحضور زيلينسكي

قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)

يعقد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت صرّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «ربما يمكننا فعل شيء» بخصوص الحرب المتواصلة في أوكرانيا منذ ما يزيد على أربع سنوات.

وسيحضر زيلينسكي جلسة صباحية خاصة في إطار قمة إيفيان في فرنسا، ستُخصّص لبحث الملف الأوكراني، على أن تليها جلسة خاصة حول إيران سيحضرها كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف، وألا تضطر هذه الأخيرة إلى تقديم تنازلات للروس.

وكان زيلينسكي قد دعا، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، واندلاع حريق في كاتدرائية بارزة في كييف.

وكشف الرئيس الأوكراني عن أنه اقترح عقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

من جهته، أشار ترمب إلى مكالمتين هاتفيتين أجراهما مع زيلينسكي وبوتين، قائلاً: «كلاهما منفتح... وربّما يمكننا فعل شيء»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

«ضربات وحشية»

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستزوّد أوكرانيا باليورانيوم المخصب لتشغيل منشآتها النووية. كما ستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

ووصف الضربات الروسية على أوكرانيا بأنها «وحشية»، مؤكداً أن بريطانيا تسعى إلى «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين ودعم أوكرانيا خلال فصول الشتاء المقبلة».

ويرى محللون أن النجاحات الأخيرة في ساحة المعركة تميل إلى مصلحة أوكرانيا، داعين الغرب إلى مواصلة دعمه لكييف.

وسيسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، الذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

غير أن الرئيس الأميركي أبدى تحفّظا بشأن مقترح بريطاني-فرنسي لإطلاق مهمّة عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى «مساعدة كبيرة».

وتشهد القمة حضور عدد من قادة العالم على مدى ثلاثة أيام، في ظلّ سعي فرنسا لتوسيع نطاق مجموعة السبع إلى ما يتجاوز الأعضاء السبعة، مع مشاركة قادة مثل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.


تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة

أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
أشخاص بينهم طفل يشربون المياه التي يوزعها متطوعون وسط الموجة الحارة في مدينة جاكوب آباد بباكستان في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم (الثلاثاء).

وقالت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، في تقريرها «مخاطر المناخ على الأطفال 2026»، إن أكثر التهديدات المناخية شيوعاً هي الجفاف والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية وموجات الحر. وأضافت أن جميع الأطفال تقريباً حول العالم يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل.

وأوضحت «يونيسف» أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي من البالغين، لأن أجسامهم أكثر حساسية، إذ ترتفع حرارة أجسامهم بشكل أسرع، ويتعرقون بكفاءة أقل، ويتنفسون بوتيرة أسرع، كما يحتاجون إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم. وأضافت أن فرص نجاتهم خلال الظواهر الجوية المتطرفة تكون أقل أيضاً.

ويقيم التقرير مدى تعرض الأطفال لثمانية أخطار مناخية، تشمل: الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات الساحلية والنهرية، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف»، كريستين راسل، إن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فاعلية في أنظمة الخدمات الأساسية.

ووفقاً لـ«يونيسف»، فإن المخاطر المناخية غالباً ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضاً. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، في حين يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معاً.

وتُعدّ منطقة الساحل في أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً، حيث يتعرض أكثر من 4 ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان.

وقال رئيس «يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر: «الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب»، داعياً الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة.


قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.