انطلاق الاجتماعات التمهيدية للإعداد للمجلس الاقتصادي العربي

انطلاق الاجتماعات التمهيدية للإعداد للمجلس الاقتصادي العربي
TT

انطلاق الاجتماعات التمهيدية للإعداد للمجلس الاقتصادي العربي

انطلاق الاجتماعات التمهيدية للإعداد للمجلس الاقتصادي العربي

انطلقت في القاهرة أمس، اجتماعات اللجنة الاجتماعية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بمقر جامعة الدول العربية، لإعداد الملفات الاجتماعية المعروضة على المجلس في دورته الوزارية المقرر عقدها يوم الخميس المقبل. رأس الاجتماع حسين بن شويش الشويش، المدير العام لإدارة العلاقات الاقتصادية العربية والإسلامية في وزارة المالية السعودية.
وقال الشويش خلال الجلسة الافتتاحية إن الدول العربية تعول على البعد الاجتماعي للنهوض بمنظومة العمل العربي المشترك، مؤكداً أهمية التحضير للملف الاجتماعي للقمة العربية العادية في دورتها 29 التي ستعقد في الرياض في مارس (آذار) 2018، وهو ما يضاعف المسؤولية على ممثلي الدول العربية، فيما يتعلق بالملفات الاجتماعية المعروضة لرفعها للمجلس الاقتصادي الاجتماعي على المستوى الوزاري، تمهيداً لرفعها بصورتها النهائية للقمة بما يحقق مزيداً من الترابط بين دولنا العربية.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية بدر الدين علالي أهمية مناقشات اللجنة الاجتماعية، موضحاً أنها ستناقش تقرير الأمين العام عن نشاط القطاع الاجتماعي بين الدورتين 99 (السابقة) و100 (الحالية) ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للمجلس.
ولفت إلى اجتماع كبار المسؤولين بالدول العربية لوضع خطة تنفيذية بخصوص مواجهة الإرهاب، وذلك في إطار تنفيذ القرارات الخاصة بالمؤتمر الوزاري العربي حول الإرهاب والتنمية الاجتماعية، الذي عقد في شرم الشيخ في فبراير (شباط) الماضي.
ومعروف أن الإعلان الذي صدر عن هذا المؤتمر الذي شارك به وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يدعو لتشكيل لجنة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بمتابعة موضوع البعد الاجتماعي لمكافحة الإرهاب، وقد تم تشكيل هذه اللجنة بالفعل برئاسة مصر باعتبارها الرئيس الحالي للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب. واتخذت اللجنة قراراً بعقد اجتماع على مستوى كبار المسؤولين يومي 21 و22 أغسطس (آب) الحالي، بهدف وضع تصور لخطة تنفيذية بخصوص مواجهة الإرهاب.
وقال إنه من المنتظر أن يتضمن التصور الذي سيخرج من الاجتماع التحرك في جميع المجالات، سواء تعلق الأمر بالتعليم والتربية والشباب والتشريعات والإعلام، أو كل الجوانب والمحاور التي تدعم مكافحة الإرهاب في المنطقة.
ويتضمن جدول أعمال اللجنة الاجتماعية مشروعات قرارات تتعلق بدعم الدول العربية المستضيفة للاجئين والنازحين والنظر لإقرار اللائحة التنفيذية للبرلمان العربي للطفل الذي تستضيفه إمارة الشارقة، بالإضافة إلى موضوع تعليم الأطفال في مناطق النزاعات وكذلك متابعة البعد الاجتماعي في التعاون العربي مع التجمعات الإقليمية والدولية بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
كما سيتم متابعة تنفيذ الجوانب الاجتماعية لقرارات القمة العربية الأفريقية الرابعة التي عقدت في مالابو بغينيا الاستوائية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وكذلك متابعة تنفيذ الجوانب الاجتماعية لإعلان الرياض الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، التي عقدت في الرياض في نوفمبر 2015، والإعداد للقمة في دورتها الخامسة بجمهورية فنزويلا عام 2018.
ويعرض على اللجنة تقارير وقرارات مجلس وزراء الصحة العرب في دورته العادية 47، والدورة الـ47 لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، والدورة الـ48 لمجلس وزراء الصحة العرب.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.