«الملاريا» تفتك بأربعة آلاف مواطن في جنوب السودان

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر من نهب المساعدات الغذائية واستهداف عمال الإغاثة

TT

«الملاريا» تفتك بأربعة آلاف مواطن في جنوب السودان

كشفت وزارة الصحة في جنوب السودان عن وفاة أكثر من أربعة آلاف شخص بسبب تفشي مرض «الملاريا» خلال الستة أشهر الماضية، وإصابة ما يقارب مليون شخص في الفترة ذاتها بهذا المرض الفتاك.
وقال الدكتور إسحاق مابير، نائب رئيس برنامج مكافحة الملاريا بوزارة الصحة في جنوب السودان، لـ«الشرق الأوسط» إن مرض الملاريا أصبح متفشياً بصورة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن وزارته سجلت أكثر من 900 ألف حالة إصابة بالمرض، وأكثر من 4000 حالة وفاة منذ فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بألفي حالة وفاة في العام الماضي، موضحا أن وزارته شكلت بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية غرفة طوارئ لمكافحة المرض، ودعا إلى تقديم التبرعات المالية والعينية للمساعدة في كبح هذا المرض الفتاك، وحسب المصدر ذاته، فقد شهد شهر يوليو (تموز) الماضي نحو ألفي حالة وفاة، فيما سجل شهر أغسطس (آب) نحو 250 حالة وفاة، وإصابة العشرات بسبب عدم توفر الإمكانات والإمدادات والمضادات والأدوية، الكفيلة باحتواء المرض.
وحذر مابير، الذي يعد أحد أهم الباحثين في مجال الملاريا بجنوب السودان، من فصل الخريف الحالي، الذي قد يؤدي إلى زيادة في عدد «البعوض الناقل للمرض»، وقال إن التغيير المناخي وإزالة الغابات وطرق استخدام المياه عوامل محتملة في تفشي المرض، ودعا حكومة بلاده والإقليم إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة الملاريا، مؤكدا أن «الوضع خطير وغير مسبوق».
من جهة ثانية، قال سيرغي تيسوت، منسق مكتب العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنوب السودان، إن هذا البلد أصبح يعتبر من أشد مناطق العالم خطورة بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، وذلك بعد مقتل نحو 82 عاملا منذ اندلاع القتال بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة، بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار نهاية 2013، داعياً الحكومة إلى وقف جميع الهجمات ضد المدنيين وعمال الإغاثة فوراً.
من جهة ثانية، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، التي تعرف اختصاراً باسم (أوتشا)، إن هنالك حوادث نهب متزايدة للمعونات الغذائية في جنوب السودان، حيث تم تسجيل سرقة نحو 700 طن متري من المواد الغذائية في يوليو الماضي، إضافة إلى حوادث نهب في المستودعات الرئيسية، والشاحنات العابرة في ولايات شرق الاستوائية، أعالي النيل، وأراب، والبحيرات، مشيراً إلى تسجيل 43 حادثة نهب لمستودعات المساعدات الإنسانية والشاحنات التي تنقل الغذاء منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي المقابل، قال غاتويس بيتر، وكيل وزارة الشؤون الإنسانية في جنوب السودان، إن هناك تحقيقات جارية حول عمليات النهب، محملاً المنظمات الإنسانية مسؤولية ذلك بسبب رفضها مرافقة قوات الأمن للقوافل التي تحمل الغذاء، موضحا أن «هذه المنظمات ظلت ترفض أن ترافقها القوات الحكومية، لكنها تلقي اللوم علينا عندما يتم الاعتداء عليها بغرض السرقة... هناك أفراد جائعون يريدون الحصول على الغذاء».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.