«إرهاب الدهس» يتواصل في أوروبا... ووصية العدناني تُرعب الغرب

«نيس ولندن وستوكهولم وشارلوتسفيل وبرشلونة»... أبرز محطاته

زيادة الإجراءات الأمنية في ميلانو عقب حادث الدهس في برشلونة أول من أمس «إ.ب.أ»
زيادة الإجراءات الأمنية في ميلانو عقب حادث الدهس في برشلونة أول من أمس «إ.ب.أ»
TT

«إرهاب الدهس» يتواصل في أوروبا... ووصية العدناني تُرعب الغرب

زيادة الإجراءات الأمنية في ميلانو عقب حادث الدهس في برشلونة أول من أمس «إ.ب.أ»
زيادة الإجراءات الأمنية في ميلانو عقب حادث الدهس في برشلونة أول من أمس «إ.ب.أ»

تتواصل عمليات الإرهاب بالدهس في أوروبا لتحصد مزيدا من الأرواح، وكان آخر محطاتها مدينة برشلونة الإسبانية لتخلف 14 قتيلا وعشرات الجرحى، وقال مراقبون إن «الأمر يتطلب فقط الضغط على دواسة بنزين لتتحول سيارة ركاب أو شاحنة صغيرة إلى سلاح فاتك عانت منه أوروبا في عدد كبير من هجمات دهس مرتبطة بالإرهاب».
وأضاف المراقبون أن «الدهس عملية سهلة لا تتطلب اللجوء إلى أسلحة وذخيرة ومتفجرات، فقط مركبات تقاد بسرعة كبيرة للانقضاض على الهدف، حتى بات هذا الأسلوب الأكثر مرونة وسهولة في تنفيذ الأهداف والأقل تكلفة».
وتعد «نيس ولندن وستوكهولم وشارلوتسفيل وباريس ومؤخرا برشلونة»... أبرز محطات عمليات الدهس بالمركبات. وبحسب مراقبين: «ليس للهجوم بالدهس أي هدف نوعي سوى قتل أكبر عدد من الناس عشوائيا، وإشاعة الخوف في المناطق المستهدفة، حيث يمكن أن يكون الهجوم في الشوارع أو في الأسواق».
وصية أبو محمد العدناني المتحدث باسم تنظيم داعش الإرهابي التي بثها في تسجيل صوتي عام 2014 ما زالت تلقى تجاوبا من المتعاطفين مع التنظيم الإرهابي في الغرب، التي قال فيها العدناني: «إذا لم تنجح في إلقاء قنبلة، أو فشلت في فتح النار على مشرك - على حد قوله - فيمكنك طعنه بسكين أو ضربه بالحجر أو سحقه بسيارة».
ويشار إلى أن العربات استخدمت أسلحة إرهابية عدة مرات في العام الماضي، وأغلب منفذي هذه الهجمات من أتباع تنظيم داعش الذين يهاجمون الدول المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال الجهاديين في العراق وسوريا.
ففي يونيو (حزيران) عام 2015 اقتحم سائق بسيارته وسط مدينة غراتس بالنمسا فيما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 34 معظمهم من بين رواد المقاهي والمتاجر.
وفي يوليو (تموز) عام 2016 وقع هجوم «دهس نيس» الشهير بعدما قام المتظاهر التونسي محمد لحويج بوهليل بالدهس بشاحنة تزن 19 طنا في حشود تجمعوا للاحتفال بيوم الباستيل في فرنسا، ما أسفر عن مقتل 86 شخصا وإصابة عشرات آخرين قبل إطلاق النار عليه، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 استهدف سوق أعياد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين من قبل مهاجم يقود شاحنة تم سرقتها، أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وزعم «داعش» وقتها أنه كان وراء الهجوم.
أما في مارس (آذار) عام 2017 فقاد خالد مسعود سيارة أجرة عبر جسر ويستمنستر في العاصمة البريطانية لندن، ما أسفر عن مقتل أربعة من المارة على الرصيف وإصابة العشرات، عقب تحطم سيارته في السور بالقرب من محطة وستمنستر، وذهب مسعود إلى ساحة البرلمان ونفذ عملية طعن، وقد انتهى الهجوم الذي استمر 82 ثانية، عندما أصيب مسعود بالرصاص في صدره بنيران ضابط شرطة.
وفي أبريل (نيسان) عام 2017 قام رخمات أكيلوف عمدا بقيادة شاحنة مسروقة مستهدفا حشودا على طول شارع دروتنينغاتان في العاصمة السويدية ستوكهولم، وقتل أربعة أشخاص وأصيب 15 آخرون بجروح.
وفي يونيو الماضي قاد ثلاثة إرهابيين شاحنة نحو المشاة على جسر لندن قبل الخروج منها والتوجه نحو برا ماركت القريب من الجسر. وفي الشهر نفسه لقي رجل مصرعه وأصيب عدد آخر بجراح بعد أن قاد شخص شاحنة استهدفت مجموعة من المصلين خارج مسجد شمال لندن، وضربت السيارة المشاة بالقرب من مسجد فينسبري بارك حين هموا بمغادرة صلاة التراويح في منتصف الليل تقريبا.
وفي أغسطس (آب) الحالي، أطلقت الشرطة النار على رجل بعد أن صدم بسيارة مجموعة من 12 جنديا ما أدى إلى إصابة ستة منهم غرب مدينة باريس قبل أن يلوذ بالفرار، وأوقفت الشرطة الرجل البالغ من العمر 37 عاما في وقت لاحق على طريق سريع شمال باريس.
وقبل أيام دهست سيارة حشدا خلال مظاهرة شابتها اشتباكات بين أنصار اليمين المتطرف ومناهضين لهم في بلدة شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا الأميركية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين على الأقل والتسبب في حالة من الذعر والارتباك.
من جهته، أكد الخبير الأمني اللواء كمال مغربي، أن «الدهس بالسيارات عملية سهلة، وعناصرها يعملون ويخططون في الخفاء بدولهم، وفي العلن يمارسون أعمالا عادية، ويقومون بعمليات دهس فجأة دون أن يكونوا معروفين لسلطات دولهم». مضيفا أن إرهاب «الدهس» يعتمد على السيارة فقط، فالإرهابي لا يحمل سلاحا أو يرتدي حزاما ناسفا يمكن كشفه من قبل أجهزة الأمن... فقط كل ما يحتاج إليه هو إجادة قيادة السيارة، ليندفع بها وسط حشد من الناس، فيوقع عددا كبيرا من الضحايا.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.