ترمب يتوجه إلى كامب ديفيد بعيداً عن الأضواء وتداعيات قضية شارلوتسفيل

الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
TT

ترمب يتوجه إلى كامب ديفيد بعيداً عن الأضواء وتداعيات قضية شارلوتسفيل

الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الأميركية في طريقه إلى كامب ديفيد أمس (رويترز)

ستسنح الفرصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير مجرى الحديث السياسي بتوجهه إلى كامب ديفيد المقر الرئاسي المحمل بالتاريخ، ويبعد نحو مائة كيلومتر عن واشنطن شمالاً. وسيرافقه في رحلته هذه بصفته قائداً للقوات المسلحة الأميركية، نائبه مايك بنس ووزير الدفاع جيمس ماتيس وكل فريق الأمن القومي، للبحث في الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان. لكن ما زال أعضاء الحزب الجمهوري بعد 5 أيام على مقتل امرأة في عملية دهس متعمدة قام بها أحد مؤيدي النازيين الجدد، يعبرون عن استيائهم من رد فعل الرئيس دونالد ترمب.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر إن ترمب وبعد قضية شارلوتسفيل «لم يظهر صلابة ولا بعض صلاحياته الضرورية» لممارسة مهامه. ولم يتردد تيم سكون السيناتور الجمهوري الأسود الوحيد في التعبير عن رأيه، قائلاً: «لا شك أن اليومين الماضيين أضعفا السلطة المعنوية لهذه الإدارة». أما نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، فقد دعت الخميس إلى سحب تماثيل شخصيات «كونفدرالية ولايات الجنوب» من مبنى الكونغرس. وقالت: «لا يمكننا تكريم التعصب العنيف لرجال الكونفدرالية في ممرات الكابيتول (مبنى الكونغرس) العريقة».
أما الرئيس ترمب الذي يواجه صعوبات كبيرة بعد تصريحاته بشأن حوادث شارلوتسفيل، نقل محور الجدل بتأكيده أن التاريخ الأميركي «يمزَّق» عبر سحب تماثيل شخصيات الولايات الجنوبية المؤيدة للعبودية. وتبنى ترمب في 3 تغريدات الخميس موقفاً حاسماً في هذا الجدل الحساس الذي عاد إلى الواجهة بعد أعمال العنف في فيرجينيا، حيث تجمع مؤيدون لفكرة تفوق البيض من أجل الاحتجاج مبدئياً على الإعلان عن إزالة تمثال للجنرال الجنوبي روبرت اي لي.
ويرى بعض الأميركيين في هذه التماثيل التي أقيمت تكريماً «لكونفدرالية ولايات الجنوب» التي بدأت الحرب الأهلية خصوصاً للدفاع عن العبودية، احتفاء بماضٍ عنصري. لكن آخرين يعتبرون أن إزالتها تعني محو فصل كامل من التاريخ الأميركي، وجعل المدافعون عن تفوق البيض هذه القضية محور معركتهم.
وشارك في تجمع «توحيد اليمين» مئات من النازيين الجدد وأعضاء حركة كو كلاكس كلان وعدد من المنادين بتفوق العرق الأبيض وهتفوا بشعارات معادية للسامية. وكان السبب الشكلي وراء التجمع إزالة تمثال الجنرال روبرت لي، أحد رموز الكونفدرالية، من حديقة شارلوتسفيل. ويعتبر كثير من سكان جنوب الولايات المتحدة البيض الجنرالين لي وجاكسون، اللذين كانا من قادة الحرب الأهلية (1861 - 1865)، رمزين لقضية خاسرة، في حين يعتبرهما آخرون مدافعين عن إبقاء العبودية.
وكتب ترمب في واحدة من التغريدات: «من المحزن أن نرى تاريخ وثقافة بلدنا العظيم يمزقان عبر سحب تماثيلنا ونصبنا الرائعة»، معتبراً هذه الخطوة «غباء». وكشف استطلاع للرأي أجري لحساب الشبكات الإعلامية «إن بي آر/ بي بي إس» و«نيوز أور/ ماريست» ونشرت نتائجه الخميس، أن نحو 2 من كل 3 أميركيين يؤيدون بقاء التماثيل التي تمجد شخصيات من ولايات الجنوب المتحدة، في أماكنها.
وبمعزل عن الجدل الأساسي، أسهمت العبارات التي استخدمها الرئيس الأميركي واللحظة التي اختارها للإدلاء بها في إثارة انتقادات كثيرة، بما في ذلك من داخل معسكره، تستنكر خصوصاً عدم إدانة المجموعات اليمينية المتطرفة بشكل واضح.
ووصل الأمر بالنائب الجمهوري توم روني إلى الدعوة في الموقع الإلكتروني «ذي هيل» إلى «الكف عن تكريم القضية التي كان يدافع عنها هؤلاء الرجال». وكشف تقرير أخير نشره «مركز قانون الفقر الجنوبي» (ساذرن بوفرتي لو سنتر) المتخصص بالحركات المتطرفة والحقوق المدنية أن أكثر من 1500 رمز للكونفدرالية ما زالت موجودة في الأماكن العامة في الولايات المتحدة معظمها في الجنوب.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.