كروبي ينهي إضرابه بعد ضمانات حكومية

شخصيات سياسية تطالب روحاني بالعمل على رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين

الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي برفقة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قبل أشهر من ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2009 (نيويورك تايمز)
الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي برفقة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قبل أشهر من ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2009 (نيويورك تايمز)
TT

كروبي ينهي إضرابه بعد ضمانات حكومية

الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي برفقة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قبل أشهر من ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2009 (نيويورك تايمز)
الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي برفقة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قبل أشهر من ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2009 (نيويورك تايمز)

لم تمض 24 ساعة على إعلان زعيم التيار الإصلاحي مهدي كروبي الإضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازه، حتى أعلنت أسرته نقله إلى المستشفى، قبل أن يعلن إنهاء إضرابه عن الطعام لاحقا عقب ضمانات قدمها وزير الصحة حسن قاضي زادة هاشمي بتلبية مطالبه. ترك التطور أثره على جلسات البرلمان الذي واصل لليوم الثالث مناقشة ملفات الوزراء المتقرحين لدخول الحكومة الجديدة، وجرت بين نواب كتلة «الأمل» مشاورات عاجلة لتحريك ملف كروبي، تزامنا مع دعوات أحزاب إصلاحية للرئيس الإيراني حسن روحاني إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي لبحث قضية زعيمي المعارضة «الإصلاحية» مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد، وكروبي.
وقالت أسرة كروبي أمس، بعد ساعات من إعلانها نقله إلى العناية المركزة في مستشفى «رجائي» وسط طهران إثر ارتفاع ضغط الدم، إنه أنهى إضرابه عن الطعام بعد حصوله على ضمانات من الحكومة الإيرانية بتحقق مطلبه الأول وهو مغادرة قوات الأمن منزله المحاصر. وغرد نجله محمد تقي كروبي عبر «تويتر» بأن قرار إنهاء الإضراب جاء بعد مفاوضات أجراها وزير الصحة حسن قاضي زادة هاشمي ونائب وزير الأمن بور فلاح مع والده في المستشفى.
وأضاف نجل كروبي أن وزير الصحة قدم ضمانات بمغادرة قوات الأمن من منزل والده. وأضاف أنه «تقرر أن تبذل الحكومة جهدها لتحقق الشرط الثاني».
وكانت أسرة كروبي أعلنت الأربعاء أنه أضرب عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازه. ونشر موقع «سحام نيوز» التابع لمكتب كروبي نقلا عن زوجته فاطمة كروبي أنه يطالب بمحاكمة علنية بحضور فريق محاميه إضافة إلى خروج عناصر الأمن من منزله الواقع تحت «الحصار» وإزالة كاميرات المراقبة. وبحسب ما نقلت عنه زوجته، فإنه «لا يتوقع محاكمة عادلة ويقبل بالحكم الصادر من المحكمة».
وتدهورت حالة كروبي (79 عاما) الشهر الماضي ونقل مرتين من مقر إقامته الجبرية إلى المستشفى. وجاء إضراب كروبي عن الطعام بعد أسبوعين من خضوعه لعملية جراحية في القلب.
قبل ذلك، طالب نجل كروبي، محمد حسين كروبي، أمس، روحاني بأن يصدر «على الأقل» أوامر لخروج قوات الأمن من منزل والده بصفته رئيسا لوكالة مجلس الأمن القومي، مضيفا أنها ضمن صلاحيات روحاني.
في خطوة مماثلة، قال الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي: «أقل التوقعات من روحاني أن يتدخل عاجلا ويطلب من وزيره (الاستخبارات) أن يخرج الضباط الأمنيين من منزل كروبي. هذا أقل عمل ضمن صلاحيات روحاني، ويجب أن يقوم به».
وأعرب حفيد الخميني، حسن الخميني، عن «قلقه» على صحة كروبي أمس، إلا أنه ذكر: «هناك آمال برفع الإقامة الجبرية عن كروبي وموسوي»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
وترأس كروبي البرلمان الإيراني المرة الأولى في زمن المرشد السابق (الخميني) في 1985 وفي المرة الثانية ترأس البرلمان في دورته السادسة منذ 1999.
وترشح كروبي للانتخابات الرئاسية في 2005 وحل في المرتبة الثالثة بعد الرئيسين السابقين محمود أحمدي نجاد وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، وفي 2009 ترشح للمرة الثانية، لكنه حل في المرتبة الرابعة والأخيرة. رفض كروبي والمرشح الآخر مير حسين موسوي، الاعتراف بنتائج الانتخابات، وقاد احتجاجات «الحركة الخضراء» الإصلاحية لثمانية أشهر بعد اتهام السلطات بتزوير نتائج الانتخابات. وبعد فترة هدوء عاد موسوي وكروبي في فبراير (شباط) 2011 إلى تجديد دعوات التظاهر تضامنا مع الربيع العربي.
منذ 6 سنوات ونصف يقيم كروبي تحت الإقامة الجبرية، وتقول السلطات الإيرانية إن القرار اتخذ في المجلس الأعلى للأمن القومي في فبراير 2011. ويرأس روحاني المجلس منذ وصوله إلى منصب الرئاسة في 2013. وكان روحاني وعد خلال انتخابات 2013 و2017 بالعمل على رفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين. وتعد وزارة المخابرات مسؤولة عن تنفيذ الإقامة الجبرية على كروبي وموسوي.
ويرى كروبي أن «المسار الحالي واستمراره يؤدي إلى إنهاء حياة الزعيمين الإصلاحيين تحت الإقامة الجبرية» وفق ما نقلت عنه زوجته أول من أمس.
بدوره، يواجه روحاني اتهامات من أنصاره بالتخلي عن وعوده. وفي أول مؤتمر صحافي له غداة فوزه بالانتخابات في مايو (أيار) الماضي، تجنب روحاني الرد بوضوح على أسئلة حول وعوده برفع القيود عن قادة التيار الإصلاحي.
وشهد إعلان كروبي ردود فعل كثيرة في إيران. وكالة «إيلنا» الإصلاحية في تقريرها عن اليوم الثالث لمواجهة وزراء روحاني مع البرلمان أشارت إلى تأثير إضراب كروبي على حركة النواب، وقالت إن مشاورات جرت بين نواب كتلة «الأمل» الإصلاحية حول الموقف من إضراب كروبي. وأوضحت أن النواب بحثوا مع رئيس البرلمان علي لاريجاني ووزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي ووزير الأمن محمود علوي قضية إضراب الزعيم الإصلاحي.
من جهته، كتب نائب رئيس البرلمان علي مطهري عبر حسابه في «إنستغرام» أن مطالب كروبي بإقامة محكمة علنية «منطقية»، وأضاف: «من الأفضل أن يأخذ المسؤولون مصلحة البلد والثورة بعين الاعتبار، لأن غدا قد يكون متأخرا».
كما طالب أمين عام حزب «اتحاد الشعب» الإصلاحي علي شكوري راد عبر حسابه في «تويتر»، الرئيس الإيراني بتشكيل جلسة للمجلس الأعلى للأمن القومي لمناقشة قضية الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي.
بحسب الوكالة، فإن قضية كروبي كانت محور مشاورات جرت بين رئيس كتلة «الأمل» محمد رضا عارف ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري على هامش اجتماع البرلمان. وأضافت أن عارف وجه رسائل منفصلة إلى روحاني ورئيس القضاء صادق لاريجاني يطالب فيها بمناقشة قضية كروبي.
وتفاعلت شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع وسم «كروبي»، ودعا ناشطون على موقع «تليغرام» الموالين لموسوي وكروبي إلى ترديد هتافات «الله أكبر» في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي للتضامن مع كروبي، كما دعت إلى وقفات احتجاجية تضامنا مع موسوي وكروبي.
ووقع أكثر من 1600 طالب من جامعات طهران رسالة مفتوحة إلى مراجع تقليد شيعة في قم يطالبون فيها برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي، وفق ما ذكر موقع «سحام نيوز».



ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.