هل يعود الشمراني صديقاً للشباك بعد انتقاله للشباب؟

الجابر اقتنصه للهلال... وأعاده مجدداً إلى «الأبيض»

الشمراني في تدريبات الشباب الأخيرة (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
الشمراني في تدريبات الشباب الأخيرة (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
TT

هل يعود الشمراني صديقاً للشباك بعد انتقاله للشباب؟

الشمراني في تدريبات الشباب الأخيرة (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
الشمراني في تدريبات الشباب الأخيرة (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)

«ضعوه تحت الضغط، اصنعوا له التحدي ليبدع أكثر، نجم لا يحب السهل أبداً، هذا هو الزلزال ناصر الشمراني الذي أعرفه».. تلك هي كلمات المدرب سامي الجابر عن المهاجم الدولي ناصر الشمراني، وذلك في موسم 2014، وهو العام الذي حضر فيه الجابر على رأس الجهاز الفني للفريق الهلالي قبل أن يودعه مع نهاية الموسم، ويتسلم قيادة الفريق الروماني ريجيكامب، الذي أوصل الفريق الأزرق للمباراة النهائية بفضل مجهودات ناصر الشمراني الذي سجل ثلاثة أهداف أمام العين في مواجهة نصف النهائي.
يوم أول من أمس، نجح الشباب في كسب خدمات المهاجم ناصر الشمراني بتوصية فنية من المدرب سامي الجابر الذي يتسلم قيادة الفريق العاصمي منذ الموسم الماضي، حيث وضع الجابر المهاجم الشمراني على رأس خياراته الفنية في ظل عدم اعتماد الأرجنتيني رامون دياز على خدماته، إلا أن الصفقة كادت تتعثر بسبب آلية تسليم المستحقات قبل تدخل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت الذي قرب وجهات النظر بين الناديين من أجل مصلحة المنتخب السعودي الذي يبدو بحاجة ماسة لجميع لاعبيه الدوليين.
وتنتظر المنتخب السعودي مباراتين مهمتين ومصيريتين في مسيرته نحو التأهل لمونديال 2018 المقرر إقامته في روسيا، صيف العام المقبل، حيث سيلاقي الإمارات ثم اليابان، ويعتمد الهولندي مارفيك مدرب الأخضر علي محمد السهلاوي في خط المقدمة إضافة إلى ناصر الشمراني ونايف هزازي، وهما الثنائي الذي بات مجهولين المستقبل، الأمر الذي قاد عادل عزت رئيس اتحاد كرة القدم من التدخل بحثاً عن المصلحة العامة للمنتخب.
الشمراني المهاجم الذي صنع علاقته مع الشباك منذ بزوغ نجمه مع الوحدة، بدأ مختلفاً عن أقرانه المهاجمين الذين بروزا في تلك الحقبة، حيث يتميز بكثرة أهدافه وقدرته على التسجيل لأكثر من مرة في المباراة الواحدة، الأمر الذي قاده لتحقيق لقب هداف الدوري خمس مرات.
ناصر الشمراني البالغ من عمره 33 عاماً من مواليد مكة المكرمة في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 1983، بدأ علاقته بكرة القدم مع نادي الوحدة أحد أبرز الأندية في العاصمة المقدسة وواحد من أعرق أندية كرة القدم السعودية، وبالقميص الأحمر عرف الشارع الرياضي ذلك المهاجم الشاب والهداف الخطير الذي اقتنصته عيون الأرجنتيني كالديرون مدرب المنتخب السعودي حينها للانضمام إلى المنتخب قبل انطلاق تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2006.
بدأ نادي الشباب في خطب ود المهاجم الشاب ناصر الشمراني لضمه إلى صفوفه حيث نجح في البداية في الحصول على خدماته على سبيل الإعارة في منتصف موسم 2005 - 2006 قبل أن يعود للوحدة، ويمضي معه موسم ثم ينتقل رسميّاً إلى الشباب بصفقة بلغت قيمتها حينها 13 مليون ريال.
في موسمه الأول مع الشباب، أثبت الشمراني أنه مهاجم لا يشق له غبار وصفقة فنية مميزة كسبها الفريق العاصمي، وذلك بعدما سجل ثمانية عشر هدفاً، وانتزع لقب هداف الدوري للمرة الأولى، ليعود لتكرار إنجازه ويحقق لقب الهداف في الموسم الذي يليه 2008 - 2009 بالمناصفة مع المغربي هشام بوشروان مهاجم فريق الاتحاد برصيد 12 هدفاً لكل منهما.
غاب الشمراني عن المنافسة الجادة على لقب هدافي الدوري السعودي إلا أنه عاد في موسم 2010 - 2011 ليحقق لقب الهداف للمرة الثالثة عبر تاريخه، بعدما سجل سبعة عشر هدفاً، بفارق هدف عن البرازيلي فيكتور سيموس لاعب فريق الأهلي، وفي موسم 2012 وضع الشمراني بصمته بقوة مع الشباب بعدما قاده لتحقيق لقب دوري المحترفين السعودي وتزعم قائمة الهدافين بجوار البرازيلي فيكتور سيموس برصيد 21 هدفاً لكل منهما، وهي المرة الرابعة التي يحقق فيها الشمراني لقب الهداف.
بدأت علاقة الشمراني مع الشباب تدخل في متاهات مزعجة للطرفين، وذلك بعد منازعات بين المهاجم الهداف والمدرب البلجيكي ميشال برودوم الذي أصبح لا يعتمد على الشمراني كخيار رئيسي في خط المقدمة، وهو الأمر الذي أغضبه وقاده للخروج من نادي الشباب صوب الهلال بعد صراعات فنية وإدارية.
ومن أبرز مناوشات الشمراني ومدربه البلجيكي برودوم كانت في بطولة نهائي كأس الملك 2013 التي خسرها الليث أمام الاتحاد برباعية لهدفين، حيث فضل المدرب برودوم الاعتماد على مهند عسيري والإبقاء على الشمراني احتياطيّاً قبل أن يشركه وينجح في تسجيل هدفين، ومعها انطلق صوب مقاعد بدلاء فريقه، مشيراً للمدرب بالجلوس وعدم الاحتفال بالهدف، وهي الحركة التي أحرجت المدرب وأثارت الاستياء في البيت الشبابي.
في صيف عام 2014، أعلنت إدارة نادي الهلال توقيعها مع المهاجم الهداف ناصر الشمراني بتوصية فنية من المدرب سامي الجابر الذي تسلم حديثاً قيادة الفريق الأزرق، وتمكن الشمراني من إثبات نفسه وقدراته الفنية بعدما سجل 21 هدفاً وانتزع لقب هداف الدوري للمرة الخامسة عبر تاريخه وبفارق لقب وحيد عن الهداف التاريخي للدوري ماجد عبد الله الذي حقق اللقب ستّ مرات. بعد موسمه الأول مع الهلال الذي قدم فيه ناصر الشمراني نفسه بصورة أكثر من جيدة، واصل حضوره في بداية الموسم الذي يليه تحت قيادة الروماني ريجيكامب حتى المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا التي خسرها الفريق الأزرق من أمام ويسترن سيدني الأسترالي، وبناء على أحداثها تم إيقاف الشمراني آسيويّاً لست مباريات، وهي القاصمة لمسيرته مع الفريق الهلالي.
ورغم حصول ناصر الشمراني على جائزة أفضل لاعب آسيوي في ذلك العام، فإن إيقافه الآسيوي قاده لمشكلات فنية بعدما بدأ المدرب اليوناني دونيس الذي حل بديلاً عن ريجيكامب تقليل الاعتماد عليه نظير إيقافه الآسيوي بحثاً عن تجهيز بديل له، وهو الأمر الذي أغضب الشمراني وقلل حضوره في الفريق الأزرق.
في الموسم الماضي، شارك الشمراني في مباريات قليلة قبل أن تتم إعارته مع فترة الانتقالات الشتوية صوب فريق العين الإماراتي حتى نهاية الموسم، ليعود للفريق الهلالي الذي أعلن رئيسه الأمير نواف بن سعد أن بقاء الشمراني في الفريق مرهون بعدم تذمره أو اشتراطه اللعب أساسيّاً، فهذا الأمر للمدرب دياز، لكن العلاقة وصلت لطريق مسدود حتى منحه الهلال فرصة الانتقال صوب الشباب.
ناصر الشمراني في رحيله للهلال وعودته مجدداً للشباب، ظل سامي الجابر هو العامل المشترك في الانتقالين، حيث يرى المدرب الوطني في الشمراني مهاجماً قوياً يمكن الرهان عليه وتحقيق الفائدة الفنية المرجوة من ذلك.
الشمراني الذي عرفه الشارع الرياضي هدافاً مرعباً للشباك، خفت وهجه في السنوات الأخيرة وتحديدا منذ موسمه الأول مع الفريق الأزرق الهلال حيث تعرض لكثير من الإخفاقات والعثرات مع فريقه والمنتخب السعودي الذي نجح أخيراً في العودة إليه بعد تجربته مع العين الإماراتي، فهل يعود صديقاً للشباك بعد عودته لفريقه الشباب؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.